هجمات تنظيم القاعدة في السعودية

حجم الخط
0

هجمات تنظيم القاعدة في السعودية

هجمات تنظيم القاعدة في السعوديةكشف الهجوم الذي نفذته خلية تابعة لتنظيم القاعدة علي مجمع تكرير النفط في منطقة ابقيق عن ضخامة الخطر الذي يشكله هذا التنظيم علي استقرار المملكة العربية السعودية ونظام حكمها، والمنشآت النفطية فيها.الحكومة السعودية اعلنت اكثر من مرة عن نجاحها في انهاء هذا الخطر، والقضاء علي تنظيم القاعدة وخلاياه المسلحة من خلال المواجهات الدامية في اكثر من مدينة وخاصة في الرياض وجدة ومكة المكرمة، ولكن عودة التنظيم، وبهذه القوة واستهدافه منشآت نفطية تؤكد ان عملية استئصاله ليست سهلة، وقد تستغرق وقتا اطول مما هو متوقع.فالبيان الرسمي تحدث عن تفخيخ السيارتين المستخدمتين في عملية التفجير باكثر من طنين من المواد المتفجرة، وعن اشتباكات وقعت مع المهاجمين عند البوابة الرئيسية للمجمع النفطي، مضافا الي ذلك حدوث مواجهات دامية بين خمسة عناصر من الخلية وقوات الامن شرق الرياض، اسفرت عن مقتلهم جميعا بعد مداهمة استراحة تحصنوا فيها، والعثور علي كميات كبيرة من الاسلحة والمتفجرات كانت في حوزتهم.وهذه الوقائع تثبت ان التنظيم ما زال قويا، ويملك ترسانة كبيرة من الاسلحة والمتفجرات، وان كل ما قيل من تصريحات للمسؤولين السعوديين حول اضعافه والقضاء عليه لا يتسم بالدقة.ولعل علامة الاستفهام الابرز ليست حول العدد الكبير من عناصر التنظيم المشارك في عملية اقتحام المجمع النفطي الاضخم في المملكة فقط، وانما حول كيفية وصول هذه الكمية الضخمة من الاسلحة والمتفجرات اليهم في بلد يعيش حالة استنفار امني منذ خمسة اعوام، بحيث يوجد حاجز امني بين كل حاجز امني وآخر، تتعرض السيارات امامها لتفتيش دقيق ومزعج في معظم الاحيان.فاما ان يكون مصدر هذه الاسلحة والمتفجرات داخليا، اي من قبل عناصر للتنظيم نجحت في اختراق قوات الامن والجيش ووصلت الي مخازن الاسلحة والمتفجرات، او انها جاءت من الخارج، ودول الجوار علي وجه الخصوص. ونحن هنا نتحدث عن دولتين محددتين هما العراق واليمن.البيانات الرسمية السعودية لا تعطي معلومات كافية تحدد مصدر هذه الاسلحة، ليس لأن من اصدرها لا يعرف، وانما لانه لا يريد هز صورة النظام، واظهار مدي ضعف قدراته في السيطرة علي الحدود، ومنع اختراق تنظيم القاعدة لقواته الامنية والعسكرية. النقطة الاخري التي تستحق التوقف عندها هي تلك المتعلقة بتغيير تنظيم القاعدة لاستراتيجيته، اي التركيز علي الاهداف الاقتصادية الحيوية التي تترتب عليها انعكاسات عالمية، ومردود اعلامي كبير.ففي الاعوام الثلاثة الماضية ركز التنظيم علي مهاجمة احياء سكنية مثل مجمع المحيا في الرياض، الامر الذي ادي الي وقوع خسائر بشرية كبيرة، وكان معظم الضحايا من العرب والمسلمين.ويبدو ان قيادة تنظيم القاعدة في السعودية ادركت حجم الضرر الذي لحق بها وتنظيمها من جراء هذه الهجمات، واستهدافها لابرياء، وكيفية استغلال السلطات لها لحشد الشعب السعودي ضد التنظيم، ولهذا قررت هذه القيادة، وبتوجيه من زعيمها في افغانستان، التركيز علي المنشآت النفطية، مثلما حدث اثناء مهاجمة مجمع البتروكيماويات في ينبع، واخيرا مصفاة تكرير النفط في ابقيق.المرجح ان مثل هذه الهجمات ستتكرر، لان بعض السعوديين الذين ذهبوا للقتال في صفوف تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين تحت امرة ابو مصعب الزرقاوي قد بدأوا يعودون الي بلادهم، تماما مثلما فعل الافغان العرب الذين جاهدوا في افغانستان لاخراج القوات السوفييتية منها.الحرب علي الارهاب ما زالت في ذروتها، ولكن الشيء المؤكد ان تنظيم القاعدة لم يهزم، والادارة الامريكية لم تنتصر.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية