هجمات صاروخية تستقبل السفير الامريكي الجديد في بغداد

حجم الخط
0

هجمات صاروخية تستقبل السفير الامريكي الجديد في بغداد

رايان كروكر يتحدث العربية بطلاقة والتقي زوجته في بغداد 1979هجمات صاروخية تستقبل السفير الامريكي الجديد في بغدادلندن ـ القدس العربي : يواجه السفير الامريكي الجديد في العراق رايان كروكر العديد من الملفات، وسيعمل في مقره في المنطقة الخضراء وهو يتابع مجريات النقاش في الكونغرس حول العراق، خاصة ان الرئيس الامريكي جورج بوش رفض التصويت بالغالبية عل وضع جدول زمني للخروج من العراق. وكروكر الذي صادق الكونغرس علي تعيينه الشهر الماضي سفيرا في العراق، دبلوماسي محترف، وخدم في الكويت وسورية ولبنان، واخر منصب له كان في باكستان، كما خدم في بعثات واشنطن في قطر ومصر وافغانستان وفي سفارة واشنطن في بغداد عام 1979 حيث التقي هناك زوجته. وكان كروكر قد نجا من عملية التفجير التي استهدفت السفارة الامريكية في لبنان في نيسان (ابريل) 1983 واسفرت عن مقتل 63 شخصا. ويتحدث كروكر العربية بطلاقة.وذكرت صحيفة نيويوك تايمز ان قلق السفير يظهر من رحلة له للعراق بعد سقوط النظام العراقي السابق، حيث اخبر الكونغرس انه شعر بالاحباط لعدم قدرة الامريكيين تحديد قيادات سنية يمكن التعاون معها اسوة بالطوائف الاخري، كما كتب مذكرة قبل الحرب لكولن باول، وزير الخارجية السابق قبل الغزو محذرا من ان الاطاحة بصدام حسين ستؤدي الي اشعال الحرب الطائفية، واخبر الكونغرس ان واجبه كان تقديم النصح لمرؤوسيه ودعم القرار حالة اتخاذه. ويقول رفاق وداعمو كروكر انه مؤهل للقيام بوظيفته في العراق الا ان نقاده من منظمات حقوق الانسان يقولون ان دعمه العلني للرئيس الباكستاني برويز مشرف يثير القلق خاصة بعد ان قام مشرف بتعليق مهام قاضي المحكمة العليا. وجاء وصول السفير الامريكي في الوقت الذي تتعرض له المنطقة الخضراء لهجمات صاروخية وشبه يومية، فقد لاحظت صحيفة واشنطن بوست ان الصواريخ سقطت علي المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الامريكية التي سيعمل كروكر من داخلها، وشهد الاسبوع الماضي تكثيفا في العمليات حيث لم يمر يوم بدون هجمات، وقتل جندي ومتعهد امريكي جراء القصف. ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الخارجية قوله ان هناك تركيزا في العمليات علي السفارة الامريكية، وقال ان هناك اطرافا تسعي لقتل الامريكيين ولديهم رجالهم في الداخل. وكان هجوم يوم الثلاثاء الماضي الاعنف حيث سقطت ثلاثة صواريخ، كما تم استهداف المنطقة الخضراء يوم السبت والاحد والاثنين والثلاثاء وفي الاسبوع الماضي عندما كان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون، يعقد مؤتمرا صحافيا مع نوري المالكي، رئيس الوزراء العراقي اطلقت 10 صواريخ قريبا من قاعة المؤتمر التي اهتزت علي وقعه. وقال عسكري امريكي ان هناك تزايدا ملحوظا في الهجمات ضد المنطقة الدولية، واعتبر ان زيادة الاعتماد علي القنابل والصواريخ تعتبر تغييرا في التكتيكات. ومن اجل مواجهة الزيادة في العمليات تلقي العاملون في السفارة تعليمات مشددة تطالبهم بارتداء الستر الواقية والخوذات في حالة مغادرتهم مقرات السفارة، حتي لو كانوا في رحلة قصيرة للكافيتريا. كما منعت التعليمات تجمعات، بما في ذلك المسبح الخاص للنساء، ونصت التعليمات علي منع الزوار غير الضروريين من الدخول لمجمع السفارة. واتهم مسؤول في الامن الوطني العراقي المناطق السنية وان الصواريخ تنطلق منها ووصف مسؤول امريكي حالة العاملين في السفارة بانهم في حالة تأهب وقلق.وتواجه السفير الجديد مهام منها المقاومة السنية والمليشيات الشيعية، حيث تقوم القوات الامريكية بعملية عسكرية واسعة النطاق بمشاركة 85 الف جندي في بغداد من اجل اعادة السيطرة عليها ووقف العنف الطائفي.وكان وصوله العراق بعد عمليات القتل الطائفي في مدينة تلعفر، حيث حذرت مصادر امريكية في وزارة الدفاع (البنتاغون) من ان ميليشيات المهدي التابعة لمقتدي الصدر الذي يعتقد انه موجود الان في ايران، تشرذمت الي جماعات صغيرة. ونسبت الصحيفة الي مسؤولين قولهم ان تراجع عمليات القتل يعود الي الانقسام الحاصل في داخل جماعة الصدر. ولكن محللين يقولون ان هذا الانقسام في المدي البعيد سيؤدي الي تعقيد عملية القضاء علي الميليشيات. وقال مسؤول كبير في البنتاغون ان الامر سيكون صعبا لملاحقة جماعات صغيرة، مقارنة مع جماعة كبيرة تفاوضها وتدعوها للمصالحة، مشيرا الي انه في المدي الحالي فان هدوءها يخفف من عمليات القتل. وحددت الصحيفة منافسين داخل حركة الصدر يحاولان ملء الفراغ داخل التنظيم بعد رحيل الصدر او اختفائه. خاصة ان الصدر يجد صعوبة في السيطرة علي جماعته من الخارج، مما شجع قيادات الصف الثاني علي التحرك وملء الفراغ. وقال المسؤول انه من الواضح ان الصدر لم يعد يسيطر علي التنظيم. وقال المسؤول الامريكي ان جماعة الصدر صارت علامة تجارية يمكن ان تستخدمها اية جماعة ولم تعد تلتزم بأوامر القيادة. وقالت مصادر امريكية ان الصدر منذ العام الماضي عبر عن قلقه من الاقتتال الذي تخوضه فصائل تابعة له مع قوات بدر والعمليات الانتقامية التي تقوم بها جماعته ضد الاحياء السنية. وقام في الصيف الماضي بعملية تطهير داخل الجيش حيث قلل من اعداد المقاتلين. وبعد اعلان جورج بوش في بداية كانون الثاني (يناير) عن العملية الامنية في بغداد طلب الصدر من مقاتليه الهدوء وعدم مواجهة الامريكيين او مناوشة اتباع بدر، الجماعة المنافسة له. واعترف الاسبوع الماضي وزير الدفاع الامريكي روبرت غيتس بحدوث تشرذم داخل جماعة الصدر مشيرا الي انه لم يلاحظ اثرا لهذا الانقسام علي الارض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية