هجمات ضارية ضد جمال مبارك بسبب زيارته السرية.. وتساؤلات عن غضب النظام من لقاء الأمريكيين بالمعارضين.. وموجة اعتقالات لـ الاخوان
معركة القضاء مع النظام ما زالت مستعرة.. ومهاجمة الرئيس وتوقعات بهزيمته.. الجمهورية تهاجم ايمن نور وتوقعات بمستقبل سياسي لزوجتههجمات ضارية ضد جمال مبارك بسبب زيارته السرية.. وتساؤلات عن غضب النظام من لقاء الأمريكيين بالمعارضين.. وموجة اعتقالات لـ الاخوان القاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد، عن بدء أعمال منتدي دافوس واهتمام الصحف القومية به بطريقة توحي وكأن كل مشاكلنا قد تم حلها فعلا وحققنا نصرا هائلا والانتقادات الامريكية والاتحاد الأوروبي للحكم ضد أيمن نور، وطريقة تعامل النظام مع أزمة القضاة والزيارة التي قام بها جمال مبارك أمين أمانة السياسات والأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم لأمريكا، وحبس 314 من الاخوان المسلمين وحركة كفاية وحزب الغد خمسة عشر يوما وموافقة وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي علي منح الجنسية لـ231 من ابناء المصريات المتزوجات من غير المصريين واخلاء سبيل 8 من كفاية بينهم 3 صحافيين، ووفاة الفنانة سناء يونس وقد حزنت جدا لوفاتها، لا بسبب صداقتنا فقط وانما لأنها فنانة لها حس وطني وعروبي، ومشاعرها متيقظة باستمرار ومتابعة يوميا لـ القدس العربي وكانت آخر مرة رأيتها فيها في عزاء والد صديقنا وزميلنا مصطفي بكري عندما طلبت من ابنتها وهي في سرادق السيدات ان احضر لها، وكانت سعيدة وفي صحة جيدة وهي تخبرني انها كانت في لندن، وقابلت عبد الباري عطوان، ودعاها للعشاء، كما احزنني ايضا اعتقال السلطات السورية لصديقي وزميل الدراسة الكاتب والسياسي ميشيل كيلو، بشكل متعسف وخال من كل ذوق ويبدو ان الاحزان لن تنتهي بسبب مرض عضال اصاب زميلنا واستاذنا والكاتب محمد عودة، ثم زوجتي فادعو لها بالشفاء هي الاخري وأن ينجيها فماذا أفعل بدونها؟ وإلي شيء مما لدينا: معركة القضاةونبدأ بمعركة القضاة وقول الرئيس مبارك في حديث مع زميلنا ممتاز القط رئيس تحرير أخبار اليوم : كنت حريصا علي دعم كل ما يحقق استقلال وقدسية القضاء والعدالة. نادي القضاة سبق وأرسل لوزارة العدل مشروع قانون لتعديل بعض أحكام السلطة القضائية ووافقت عليه لجنة رفيعة المستوي تضم خبراء من الوزارة ورئيسا وسكرتيرا عاما. نادي القضاة، وبعد أخذ رأي مجلس القضاء الأعلي وقبل ارساله الي المجلس الاعلي للهيئات القضائية ليتم اصداره دستوريا، عاد نادي ليسحب موافقته ويطلب تأجيل عرض المشروع حتي يتفق النادي مع مجلس القضاء الاعلي ووزارة العدل علي المشروع، الدولة لا تتدخل في امور داخلية تنظم عمل القضاة انطلاقا من استقلالهم والقدسية المكفولة للعدالة وهو مبدأ سأظل حريصا عليه وأتمني ان تنتهي الخلافات الداخلية للقضاة قريبا .ورغم هذا الكلام الجميل فاجأنا أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة بالقول في المصري اليوم ـ أمس ـ الحكم الذي صدر يوم الخميس الماضي بتبرئة المستشار محمود مكي وتوجيه اللوم الي المستشار هشام البسطويسي في التهمة المنسوبة اليهما بإهانة القضاء، يعكس موقفا لا يمت للقضاء بصلة، علي الرغم من أن البعض رأي فيه حكما مخففا استهدف تهدئة الأزمة تمهيدا لاحتوائها، إلا انني أعتبره سبة في جبين القضاء المصري وعاراً الحق بذيله، وفي تقديري ان حكما كهذا ما كان ليصدر إلا مدفوعا بشهوة انتقام شخصي، أو توسلا لمصلحة ذاتية، وفي كلتا الحالتين فهو حكم ينتمي لعالم السياسة وليس الي عالم القانون الذي لا يعرف سوي الأحكام الموضوعية المجردة عن كل هوي شخصي أو مصلحة ذاتية، مادية كانت أو معنوية، ويدرك التلامذة المبتدئون في دراسة القانون ان هذا الحكم شابته عيوب فنية وشكلية خطيرة، فقد اختلفت عقوبة المتهمين رغم تساوي مراكزهما القانونية تماما في ذات القضية، كما ان الحكم بتبرئة أحدهما وتوجيه اللوم للآخر صدر دون ان يمثل أي منهما أو يكلف أحدا بتمثيله أمام المحكمة فإذا أضفنا الي ذلك ان المستشار هشام البسطويسي صدر في حقه هذا الحكم الجائر بينما كان يرقد بين الحياة والموت في غرفة العناية المركزة، وأن من اصدر الحكم ضده كان علي علم تام بحالته لبدا لنا موقفه هذا مجردا من كل المشاعر الانسانية وأقرب ما يكون الي محاولة اغتيال معنوي منه الي حكم تحت مظلة القضاء .ونترك نافعة في المصري اليوم لنتوجه لـ صوت الأمة وزميلنا وائل الابراشي رئيس التحرير التنفيذي الذي كان رأيه كالآتي: دخل النظام معركة القضاة بكل أسلحته وسلطاته وسطوته، دخلها بـ غرور القوة و قوة الغرور بـ عناد السلطة و سلطة العناد وخرج منها مهزوما ومنبطحا ومنتكسا ومذعورا ومفضوحا، دخلها لارهاب القضاة وتخويف كل الساعين للإصلاح فخرج منها خائفا ومذعورا الي حد استخدام القوة المفرطة في ضرب المتظاهرين العزل بل وصل به الخوف الي حد اعتقال البنات المتظاهرات والتحرش بهن بل والي حد ضرب قاض بالجزمة.يكفي أن النظام عقد الاجتماعات الخفية ولجأ الي الوساطات السرية طوال الأيام القليلة الماضية للخروج من المأزق وتخيلنا اننا باحالة المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي الي المحاكمة التأديبية سوف يخشي القضاة علي مستقبلهم ويلزمون بيوتهم وأماكن عملهم وتنتهي بذلك انتفاضة القضاة ويرتدع كل المطالبين بالاصلاح في المجتمع فإذا بنا نجد انفسنا وقد دخلنا في غابة من الألغام تنفجر في وجوهنا وأجسادنا واحدة تلو الاخري، فشل النظام في عزل مكي والبسطويسي بهدف ترهيب الجميع، وفي المقابل تعددت خسائره.أهم خسائر النظام في هذه المعركة هي نفسها أهم مكاسب المطالبين بالاصلاح وهي أن المجتمع سيتجرأ علي النظام ويحذو حذو القضاة ويسير علي دربهم. أهم مكسب تحقق هو أن الجميع أدركوا الآن أنهم لو فعلوا مثل القضاة وأصروا علي مطالبهم الاصلاحية بصلابة دون خوف أو تراجع ودون عقد الصفقات وتقديم التنازلات لنجحوا في فرض مطالب الاصلاح علي الدولة، لو قلدت كل فئات وقطاعات المجتمع القضاة لما استمر هذا النظام القمعي لحظة واحدة ولانهار علي الفور، نعم، افعلوا مثل القضاة يسقط النظام الديكتاتوري علي الفور .ولماذا العنف، واسقاط النظام ما دامت الأزمة انتهت ولله الحمد بسلام، وعلينا اتباع الآتي كما حدده زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس دارة مؤسسة روزاليوسف بقوله في مجلة روزا : أولا: أن تسارع الحكومة أو مجلس القضاء الأعلي بالاعلان عن القانون السري للسلطة القضائية، لأن هذا الصمت المريب هو الذي يؤدي الي تعقيد المشاكل وتشابكها وأن تتعامل الحكومة مع الناس في عصر الديمقراطية بشيء من الشفافية والاحترام بدلا من ان تترك الناس يضربون رؤوسهم في الحائط.ثانيا: ان يتم ارسال مشروع القانون لنادي القضاة وأخذ رأي النادي وملاحظاته ليخرج القانون معبرا عن استقلال حقيقي للسلطة القضائية وأن يدير النادي حوارا هادئا حول مطالبه وأن يستخدم وسائل الضغط المشروعة دون اللجوء الي الاساليب التي تمس هيبة القضاة امام الرأي العام.ثالثا: ان يعود القضاة الي قاعات المحاكم وغرف المداولة وأن يرجعوا الي ثكناتهم القانونية بين مراجعهم ومذكراتهم وأن يقيموا جدارا عازلا بينهم وبين السياسة فهم خط الدفاع الاخير الذي نحتمي به ونلجأ اليه، وهم الذين يردون حقوقنا وينصرون المظلوم ويرفعون شأن الضعيف والناس يريدون القضاة حكاما عادلين في نزاعهم لا أن يتورطوا في أي نزاع، من الظلم ان نقول ان مذبحة القضاة كانت جاهزة او أن طقوسها تخيم علي الرؤوس وتلتف حول لاعناق، مضي ذلك الزمن ولن يعود ولن يعود أبدا عصر الخوف .الرئيس مباركوالي رئيسنا الذي قال لزميلنا ممتاز القط رئيس تحرير اخبار اليوم يوم السبت: القانون هو الذي ينظم عملية المظاهرات والتي تتطلب موافقات مسبقة بهدف تأمينها وعدم تعطيل مصالح المواطنين وتعطيل المرور والاضرار بالممتلكات الخاصة بالدولة أو المواطنين، انني أتابع وأرقب كل ما يتم، ولا التفت الي محاولات البعض للتجريح أو الاساءة أو النيل من كل ما حققناه من انجازات بهدف تحقيق مصالح خاصة لهم علي حساب مصلحة الشعب كله، وذلك لأن الشعب المصري واع، ويفرق دائما بين الغث والسمين، لا تخدعه الشعارات البراقة الخالية من أي مضمون وأعتقد ان عجلة الاصلاح سوف تستمر وسوف يلفظ الشعب كل الخارجين عن الجماعه وسعيه من اجل تحقيق المزيد من الانجازات والمكتسبات، أنا لا التفت إلا لما يخدم مصلحة مصر وشعبها ولا أعرف الغضب ولا أميل الي استخدام الشدة والعنف ضد أي شخص ولا أقوم بأي اجراءات انفعالية ضد احد، ولكن بالطبع الامر يختلف تماما عندما تكون هناك اساءة أو تقصير في حق مصر ومصالحها العليا ومصالح شعبها والتي سنواجهها بكل حزم وصرامة .طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام ولذلك استأت جدا مما كتبه الكاتب الساخر بلال فضل في نفس اليوم في المصري اليوم ـ وباليتني ما قرأته، قال ـ وبئس ما قال تحت عنوان ـ انها الحرب ـ: أيها الإخوة المواطنون ننتقل الآن الي إذاعة خارجية من ميدان المنشية في مدينة الانتاج الإعلامي لننقل لكم الخطاب التاريخي المرتقب فالي هناك:بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسي أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسي أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون صدق الله العظيم ـ يا أبناء شعبنا العظيم، لقد اتخذت قرارا وأرجو أن تعينوني عليه صوت من داخل القاعة: لا تتنحي، لا تتنحي ومين جاب سيرة التنحي، استنوا شوية، الخطبة طويلة لسه طويلة، لقد قررت أن أقطع جميع العلاقات السياسية والاقتصادية والدبلوماسية مع الولايات المتحدة الأمريكية بعد ان فاض بنا الكيل بعد تدخلاتها في شؤوننا الداخلية، لقد كنا كرماء للغاية مع الولايات المتحدة علي مدي الثلاثين عاما الماضية، سلمنا بأن تسعة وتسعين في المائة من أوراق اللعبة في يدها، وقعنا كل اتفاقيات السلام التي دعت لها، ووافقنا علي كل الشروط المجحفة التي بها، تخلينا عن السياسات الاشتراكية في الاقتصاد، وتحولنا الي نظام رأسمالي رسمت لنا معالمه، دعتنا الي حرب الخليج فلبينا، وأرسلنا خيرة ابنائنا الي هناك متحملين هجوما شرسا لم يسبق له مثيل، قمعنا المظاهرات التي قامت احتجاجا علي ذلك، سنة بعد سنة استجبنا لكل الطلبات الامريكية في مناهج التعليم، فتحنا بلادنا علي مصراعيها للمطاعم الامريكية، والملابس الأمريكية، والأفلام الأمريكية، والأغاني الأمريكية، والمسلسلات الأمريكية، وجميع رموز الثقافة لأمريكية، بدأنا تنفيذ اصلاحات سياسية واقتصادية علي أوسع نطاق، فألغينا الاستفتاءات الرئاسية التي كنا ننجح بها آمنين مطمئنين، واستبدلناها بانتخابات ينافسنا فيها اللي يسوي واللي ما يسواش، فعلنا كل هذا راضين طائعين صابرين قانتين وحريصين علي ألا نقف ضد أقوي قوة في العالم، لأنه لم يعد مكان في عالمنا للعنتريات الفارغة، لكن للصبر حدود، ويبدو اننا قد بلغنا آخر الصبر مع امريكا التي لم يكفها اننا قمنا بكل ما سبق من اجلها في زمن قياسي لم تقم به أي دولة في العالم، فأخذت تحتج علي اننا نقوم بضرب ابناء وطننا بالاحذية وسحلهم في الشوارع وتعرية بنات جلدتنا من ملابسهن وهتك أعراضهن، وسوقهن الي البوكسات كما تساق النعاج، لقد تعدت امريكا بمثل هذه الاحتجاجات خطاً أحمر لا يمكن لنا أن نقبل به أبدا اننا يمكن ان نفتح قناة السويس لما شاءت أمريكا من حاملات وطائرت وبوارج لتضرب اخوتنا في العراق، يمكن ان نسمح لها بأن تملي علينا كل ما تريد من اجراءات اقتصادية وتجبرنا علي توقيع اتفاقية الكويز للتعاون القسري مع اسرائيل، يمكن ان نسمح لها بأن تفعل ما تشاء في المنطقة وأن تستخدمنا لكي نكون شرطيها الخاص، لكن لا يمكن أبدا ان نسمح لها بأن تعترض علي سحلنا لمواطنينا، لان سحل الدولة لأبنائها قرار وطني سيادي .لا، لا، هذا كلام لا يمكن احتمال المزيد منه ولذلك سأتجاهله، مثلما اتجاهل ما قاله من ليس زميلنا واسترحنا من غيابه هو وبابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ من صوت الأمة ، وأعني به محمد الرفاعي، الذي عاد ليزعجنا بقوله، وما أتعس ما قال: عندما يعتقد نظام الفاتحة للعسكري سبع السبوع المفتري، انه يستطيع تأديب وتهذيب الشعب الضلالي، بالعصيان المكهربة، وفرق الكاراتيه والبلطجية اللي من كتر ما بيعلفوهم، الواحد منهم قد الثور، فهو نظام غبي، فقد اتزانه وأصبح يتطوح وكأنه سكران طينة، وبالتالي فاضله زلطة ويطلع بره، وعندما يعتقد نظام وطني لو شغلت بالحكم عنه، نازعتني إليه في النهب نفسي، انه يستطيع اخفاء فضائحه وفساده، وتحوله من الجمهورية الي الملكية، بضرب البنات في الشارع وتمزيق ملابسهن، فهو نظام بلطجي يخاف ما يختشيش، نظام يشبه الراقصة سنية شد واجري المفضوحة، التي تمشي وحولها البودي غارد، عشان ما حدش واخد حباية فياغرا ينط في صدرها أو يرشها بمية نار في خلقتها، وعندما يحكم العساكر والمخبرين واللصوص الوطن، في عصر السيد الرئيس صاحب الطلعة الجوية، اللي جت علي دماغنا احنا، يصبح الشعب المصري متهم ووش سوابق وإجرام وعندما يعيد النظر مرة اخري تهمة العيب في الذات الملكية، التي كانت مسجلة باسم مولانا ملك مصر والسودان والنسوان كمان في الوقت الذي يغنون فيه مثل بطانة العميان، الاصلاح السياسي باللحمة المفرومة ـ لحد البنات والشباب المهروس تحت جزم العساكر اجدع من الاصلاح السياسي بالفروج الدانمركي والبغل الاسترالي كمان، فقد كشف عن وجهه القبيح، وعن نيته السودة في امتلاك الوطن باللي فيه، وان شاء الله تخرب ما تعمر، والوطن البقرة، أجدع من الوطن المعزة، وتهمة العيب في الذات الملكية، التي أعادتها وزارة الحرب علي الاهالي، تحت قيادة اللواء الركن حبيب العادلي، وأعطتها اسما جديدا، من باب الروشنة والدلع وهو اهانة رئيس الجمهورية مجرد ذريعة منحطة ـ طبعا دي غير ذريعة السمك ـ لضرب وقمع وقهر أي مواطن باصص للنظام في اللقمة اللي في أيده، ووضعه في سجون أزهي عصور الديمقراطية يعني الضرب فيها بالطلب، عاوز تضرب بالجزمة تحت أمر سعادتك عاوز يلطعوك علي قفاك وبس، أنت تأمر، لأننا أصلا ما عندناش جمهورية، اللي عندنا صنف جديد هو جمهورية ملكية متحدة .لا، لا، هذا كثير عليّ اليوم فلنتوقف عند هذا الحد لنري ان كنا سنشير الي ما بقي له في تقرير الغد، أو نتجاهله وهو الاغلب الأعم، حتي نلتفت الي قول رئيسنا في كلمته امام المنتدي الاقتصادي في شرم الشيخ عن الاصلاحات التي تتم. ان هذا الاصلاح والتطوير والتحديث ليس هدفا في حد ذاته ولكنه السبيل لتحقيق غاية أسمي لا ينبغي ان تغيب عنا للحظة، غاية أسمي، تحتم ان نواصل وضع الفرد والمواطن علي رأس أولوياتنا، والانسان في قلب شواغلنا، وطموحات الاجيال الجديدة في صدارة سياساتنا وبرامجنا.سياسات وبرامج تأخذ بيد الأسرة الفقيرة والمرأة المعيلة، تساند المرضي، والضعفاء، لا تتخلي عمن لا عائل له، ولا تترك أحدا في منتصف الطريق.تلك هي رؤيتي للمنطقة وما استشرفه لمستقبلها، رؤية تنتقل بنا لواقع جديد ومختلف، نصل اليها بمواصلة الاصلاح النابع من داخل المنطقة ومن فوق أرضها.إصلاح يتبني نهجا حكيما متدرجا يضمن استمراره، ويحاذر من طفرات متسرعة، تتعجل نتائجه فتؤدي به الي الفوضي وانتكاس مسيرته نصل اليه باحترام حقوق الانسان نصل إليه باحترام الدستور والقانون، وليس بالخروج عنهما، والجنوح للفوضي والعمل خارج اطار الشرعية، ان الاصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي كل لا يتجزأ يتأسس علي منطلقات وطنية خالصة، يستهدف صالح مصر وأبنائها، يسعي لتعزيز ديمقراطيتنا، فالساحة السياسية تموج بتفاعل غير مسبوق، وحيوية لم تشهدها مصر من قبل، واقتصادنا استرد عافيته وقدرته علي تحقيق معدلات اعلي لنمو وتوفير فرص العمل وآليات التضامن الاجتماعي أحرزت نجاحا، في احتواء انعكاسات الاصلاح علي الفئات محدودة الدخل، لقد طرحت علي شعب مصر العام الماضي، رؤية واضحة للمزيد من خطوات الاصلاح والتنمية يتم تنفيذها في ست سنوات .وهكذا يكون الكلام المقنع، وأما غيره، فلا.جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم وأمين أمانة السياسات وزيارته السرية لأمريكا التي اعلن عنها بعد انتهائها، وكاريكاتير زميلنا بالأحرار محمد حسن يوم السبت، وكان عن شخص يلقي كلمة وقد انتابته مظاهر العظمة وأمامه ميكروفونات كثيرة ويقول: وسوف أقوم غدا بزيارة سرية الي فرنسا بس أوعي حد فيكم يجيب سيرة . ومن الاحرار الي وفد السبت ايضا وزميلنا محمد زكي وقوله في فقرة من عموده ـ شواكيش ـ: الزيارة الغامضة لنجل الرئيس لماما أمريكا تطبيقا للمثل الرئاسي يابخت من استشار ورجع للدار .أما زميلتنا الرقيقة سناء السعيد فقالت في نفس العدد في مقالها، وهي من خارج الوفد : لماذا أرادت الدولة ان تضفي علي الزيارة طابع السرية بحيث لم يتم الاقرار بها إلا بعد ان أعلنها ناطق باسم البيت الابيض؟لا أدري من الجهبذ الذي نصح بعدم الاعلان منذ البداية وهو ما اعطي مساحة واسعة للقيل والقال والغمز واللمز والحديث عن انها جاءت في اطار ترتيبات التوريث وعقد صفقة سياسية واستراتيجية مع مسؤولي الإدارة الأمريكية قبل أن يتم اعتماد جمال كرئيس للجمهورية، أيا كان الهدف من الزيارة فمن العيب أن تلجأ الدولة الي التعتيم علي أبناء شعبها وكأنهم أطفال رضع مغيبون عن الأحداث أو كأنهم قطيع من الأغنام لا يدري من أمره شيئا! .وإلي أهرام أمس ـ وزميلنا سلامة احمد سلامة ـ وقوله في عموده اليومي ـ من قريب ـ عن خوف الإدارة الأمريكية من فوز الإسلاميين في الانتخابات الديمقراطية، وأضاف: وقد أدرك النظام في مصر هذه المعادلة التي شجعته علي التراخي في مسيرة الإصلاح بحجة الحد من استشراء نفوذ الجماعة المحظورة التي اتخذت شماعة لتعليق اخطاء كثيرة آخرها أزمة القضاة، ومن هنا كان ضروريا ان يوضح مبعوث خاص ومؤتمن هو جمال مبارك، وليس أي شخصية رسمية أو حزبية أخري، أبعاد التحول الذي طرأ علي السياسة المصرية التي لم تخرج عن الخط الأمريكي، خصوصا بعد التصريحات التي أبدت فيها القيادة المصرية عدم اكتراثها بخفض المعونة أو قطعها لأنهم عاوزين يمشونا علي كيفهم! . هذه الزيارة إذن لا علاقة لها بالتوريث حتي وإن حملت جيناتها، ولكنها ساعدت علي تبديد جو التوتر في العلاقات المصرية الأمريكية، وإذا كانت هناك تساؤلات حولها، فهي لماذا إذن يؤاخذ قيادات الاحزاب والمجتمع المدني إذا التقوا بمسؤولين أمريكيين لشرح رؤيتهم؟ ولماذا تصب اللعنات علي رؤوس حزب الغد ومركز ابن خلدون والأخوان المسلمين ورموز المعارضة لمجرد لقائهم بأي شخص أمريكي؟ .ما هذه الضجة التي يثيرها البعض حول الزيارة، انها في غاية البساطة، كما أخبرنا زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير مجلة روزاليوسف بقوله: الرحلة نفسها وفق المتعارف عليه حزبيا مفهومة في إطار التواصل الحزبي مع مختلف الدوائر.في أوروبا والولايات المتحدة من المتعارف عليه أن قيادات المجتمع المدني يمكن ان تتواصل مع مختلف الاتجاهات، أحزابا أو ادارات وهو ما تقوم به قيادات حزبية مختلفة.في هذه المسألة هناك اكثر من ملاحظة:لم تكن هذه الزيارة سرية، أية شخصية تزور البيت الابيض يعلن عنها، فكيف يمكن القول بأنها كانت زيارة غير معلنة.في كل مرة يتجه جمال مبارك الي الخارج يتساءل أحدهم: بأية صفة؟ والصفة حزبية، ومعلنة، ومعروفة أمين عام الحزب المساعد وأمين السياسات واللغط حول هذا هو فرض نوع من الوصاية، لا أظن أن حزبا يمكن أن يقبله من حزب، فلكل حزب شؤونه ما دامت في اطار القانون.يربط البعض بين زيارات محمود محيي الدين ويوسف بطرس غالي الي الولايات المتحدة وبين زيارة جمال مبارك، ولا يوجد رابط بين هذا وذاك، أولا لأنهما وزيران، وهو مسؤول حزبي، وثانيا لأن الوزيرين سافرا علي مدي الاسابيع الماضية اكثر من مرة، أحدهما يتابع اجتماعات صندوق النقد الدولي، والثاني يتابع اجتماعات البنك الدولي .أيمن نورأخيرا الي قضية أيمن نور وتأييد محكمة النقض حكم محكمة الجنايات ضده وهو ما أغضب زميلنا وصديقنا مجدي مهنا فقال معبرا عن غضبه يوم السبت في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ: كل جريمته أو خطيئته أن شطح به الخيال، وذهب به طموحه السياسي الي المنافسة علي كرسي رئاسة الجمهورية، وإن لم يستطع تحقيق حلم الرئاسة في عام 2005، بل هو مهدد بالطرد من نقابتي الصحافيين والمحامين، وممنوع عليه ممارسة حقوقه السياسية حتي هذا التاريخ.وفي هذا ظلم كبير لأيمن نور، ولا أعتقد ان هذا الظلم سوف يستمر طويلا، ليس بسبب الضغط الخارجي للإفراج عنه، وإنما لأن الله من صفاته العدل ولن يرضي بهذا الظلم، ويمهل ولا يهمل .والي صوت الأمة ورئيس تحريرها زميلنا وصديقنا ابراهيم عيسي وقوله الخبيث شأنه شأن خبث قول مجدي: السجن إذن عند البعض نهاية حياة وعند البعض الآخر بداية هناك من يجلس علي كرسي المسؤولية وينتهي به الأمر الي السجن وهناك من يخرج من السجن الي كرسي المسؤولية!حكم تأييد سجن أيمن نور ولن أعلق علي الحكم أكثر الصور بلاغة هي التي نكتب تحتها جملة بدون تعليق قد يكون نهاية فعلا لمستقبل أيمن نور السياسي وقد يكون أفضل بداية له، قد يكون مهبط مشوار نور السياسي وربما يصبح المصعد الذي يحمل زوجته جميلة اسماعيل الي أفق سياسي مدهش كل شيء جائز في السياسة وليست كل خطط النظام صالحة للتطبيق وقد ينقلب السحر علي الساحر ويرتد الرمح الي نحر من اطلقه، فمع احترامنا لكل قواعد العقل والمنطق ومعادلات السياسة وحسابات القوي، فالحقيقة الوحيدة التي لا تثير الدهشة وانما تثير الامل ان ربنا كبير .ونترك صوت الأمة لنتجه لـ العربي مع ـ بالصدفة ـ وهي عنوان باب زميلنا سعيد السويركي وقوله: طموحه السياسي الذي قاده الي التهلكة حين فكر وقرر خوض انتخابات رئاسة الجمهورية امام الرئيس الأوحد ، وزاد الطين بلة عندما غامر وقال انه سينافس نجل الرئيس الشاب الأوحد في أية انتخابات رئاسية تجري في البلاد.لم يدرك نور ان اللعبة لها اصول وقواعد هي أبعد ما تكون عن الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة غاب عنه قدرة الدولة البوليسية علي الزج به في غياهب السجون وفقا للقانون!القانون الذي لا يعرف زينب ولا أيمن نور، القانون الحاكم للبــــــلاد والعباد منذ ربع قرن، ويفترس كل الداعين الي العدل والحرية، والذين ينتظـــرون فجــرا لا يأتي رغم آيات العشق والتضحيات الجسام. اختلف او اتفق مع السجين ايمن نور ولكن ما لا يجب ان نتجاهله انه تجاوز الخطوط الصفراء والحمراء وكل اشارات المرور وأراد ممارسة حقه القانوني والدستوري في رئاسة حزب سياسي والترشح في الانتخابات الرئاسية، فكان الجزاء من جنس العمل، وهو احالته الي المحاكمة في القضية الشهيرة، وهو لم يكن في حاجة، الي تزوير توكيلات اعضاء الحزب الذي يرأسه والقاصي والداني يعلم ان القصة مفبركة واحتوت علي مناظر مخلة بالآداب!! .ومن العربي الي جمهورية أمس وعمودها اليومي ـ مختصر مفيد ـ الذي توقعه باسم المصري، وقولها في فقرتين: واشنطن انتقدت الحكم علي أيمن نور وطالبت بالافراج عن المتظاهرين، أتوقع قريبا ان تضع لنا واشنطن منشورا علي أبواب منازلنا تحدد لنا فيه موعد الاستيقاظ وموعد النوم ومتي نضاجع زوجاتنا.حكاية أيمن نور اخذت اكثر من حقها، وياريت تقلل وسائل الإعلام من الاهتمام بها قليلا، واحد حكم عليه القضاء وخلاص، هو فيه ايه ؟