هجمات ضارية ضد مبارك.. ومعارك مع هيئات قضائية واتهامها بالعمل لحساب النظام.. وتصنيف مصر من الدول النايمة

حجم الخط
0

اتهام مرشد الاخوان بهدم شعار الإسلام هو الحل.. والشيخ البدري يعتبر عمرو خالد سبب تخلف المسلمين.. سخرية من كلمة موافقون في مجلس الشعب

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاربعاء عن حضور الرئيس مبارك احتفال القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات، بمناسبة عيد الجلاء وإلقائه كلمة، واتصاله بالبابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الارثوذكس للاطمئنان علي صحته حيث يعالج في المانيا ـ شفاه الله وعافاه ـ واتصاله الهاتفي بالرئيس السوري بشار الاسد ومباريات كأس العالم لكرة القدم وامتحانات الثانوية العامة وموافقة مجلس الشوري بصفة مبدئية علي مشروع القانون الحكومي للسلطة القضائية وكذلك موافقة مجلس الشعب علي عدد من مواده، طبعا، وهل تملك الأغلبية في المجلسين ـ سوي، موافقين، موافقين، وبالله التوفيق، رغم اعتراضات نادي القضاة واخلاء سبيل ثلاثين من المتظاهرين وتجديد حبس 134 من الاخوان المسلمين خمسة عشر يوما اخري، واستمرار اسرائيل في اعتداءاتها الوحشية ضد اشقائنا الفلسطينيين واستشهاد عدد منهم ـ الي جنة الخلد ـ ومقتل جنديين أمريكيين في العراق، واستمرار قتل العشرات من المدنيين من اشقائنا العراقيين وتظاهره اكثر من ثلاثمائة سيدة امام مقر المجلس القومي لحقوق الانسان احتجاجا علي استمرار اعتقال ذويهم من سنوات دون أي اتهامات، واستمرار ارتفاع درجات الحرارة، وإلي شيء مما لدينا اليوم:

طلعت وعزونبدأ بمعركة طلعت السادات وأحمد عز التي أراد زميلي وصديقي وقريبي سعيد عبدالخالق رئيس تحرير الميدان احياءها بقوله: لم ألعن الرئيس الراحل أنور السادات وأيامه وسنينه؟

لم أسب السادات ووالده وأجداده ودينهم الإسلامي.

لم أشتم السادات ولم أتطاول عليه من قريب أو بعيد.

عشت حياتي الصحافية منحازا للرئيس الراحل السادات ومنتقدا للرئيس الراحل جمال عبدالناصر باعتباره أحد أسباب الخراب الذي وصلنا إليه اليوم، والذي سوف تصل إليه الأجيال القادمة بعد 50 عاما.

المهم، فوجئت ذات يوم بمذكرة من الدكتور مصطفي كمال حلمي رئيس المجلس الأعلي للصحافة بإحالتي إلي النائب العام للتحقيق معنا، وحضراتكم تتذكرون أن التهمة التي وجهها لي الدكتور مصطفي قيامي بنشر صورة عارية للنصف الأعلي للرئيس الراحل السادات بعد اغتياله وتطورت الأوراق بسرعة رهيبة من النائب العام إلي محكمة الأزبكية الجزائية وصدور حكم الحبس ثلاثة شهور مع ايقاف التنفيذ وأيدت محكمة الاستئناف الحكم في جلسة واحدة ووصلت القضية الآن الي محكمة الاستئناف، الحكم في جلسة واحدة، ووصلت فيه اساءة للرئيس السادات الذي أحمل له كل تقدير واحترام ورأيت في هذا النشر سبقا صحافيا لم يصل اليه زميل من قبل وأيدني وقتها معظم رؤساء تحرير الصحف القومية وبعض الزملاء واعتبروا نشر الصورة انتهاكا لحرمة الموتي، واساءة للرئيس السادات في قبره رغم أن الرئيس يتساوي مع الخفير في القبر ولا حصانة لأحد أمام الله عز وجل، ومنذ أيام سمعنا عن نائب بالحزب الوطني وقف خلال خناقة الحذاء والمليارات بين طلعت السادات وأحمد عز، وقف يسب دين السادات وأجداده تحت قبة البرلمان، تصوروا نائبا بالحزب الوطني فعل هذا في مؤسس الحزب، وسب الدين الإسلامي، وفوجئنا بأن جميع المسؤولين صم بكم عمي، حتي الذين استرزقوا من وراء السادات سواء بالمال أو المنصب، ولم يتحرك الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب للتحقيق في الواقعة والذي انحصر اهتمامه في واقعة الحذاء والمليارات، وفض الاشتباك بين طلعت السادات وأحمد عز، ومحاولة انهاء هذه الأزمة قبل أن تعبر الأسوار خارج المجلس إلي جهات التحقيق كما لم يتحرك عضو بالمجلس دفاعا عن الرئيس السادات، أو دفاعا عن الدين الاسلامي الذي ينتمي إليه، وكتب الاستاذ الزميل الكبير ابراهيم سعدة في عموده اليومي بـ الأخبار يستنكر صمت المسؤولين عن هذه الواقعة التي تعبر عن وقاحة بلا حدود وتساءل عن موقف صفوت الشريف باعتباره أمين عام الحزب الوطني لأن المتهم عضو بالحزب، والمجني عليه مؤسس الحزب، ورئيس الدولة السابق وصاحب اعظم انتصار في تاريخ مصر الحديث! وفوجئت يوم الاربعاء الماضي بمقال لصديقي وزميلي وقريبي حسنين كروم يحاول بين سطوره استفزازي باعتباره منحازا بشدة لمن وصفه في مقاله بالزعيم خالد الذكر جمال عبدالناصر، وراح قريبي الناصري جدا يدافع عن الرئيس السادات ووضع اسمي في جملة مفيدة باعتباري منحازا للرئيس السادات ومهاجما للرئيس عبدالناصر، وبصراحة دافع حسنين كروم عن الرئيس السادات بصورة لم تحدث من كاتب ساداتي بخلاف الاستاذ ابراهيم سعدة.

أليس مثل هذا الموقف يدعونا للخجل من انفسنا، المسؤولون الكبار يتجاهلون واقعة سب الرئيس السادات وأبيه وأجداده ودينهم الاسلامي.

ثم استدار سعيد ليشن هجوما لا حدود له ضد أحمد عز وأبيه، سنشير إليه غدا ان شاء ربك الكريم، حتي أجد مساحة لخبر المسائية في نفس اليوم، الثلاثاء بصفحتها الأولي ـ وكان لزميلتنا عبير حمدي ونصه: أقام المحامي نبيه الوحش دعوي قضائية ضد الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب اتهم فيها مائتي عضو بشهادة الزور في واقعة الحذاء التي جرت أحداثها بين النائبين طلعت السادات وأحمد عز. أكد الوحش في مذكرة الدعوي ان مضبطة المجلس خلت تماما من الواقعة وأن بعض النواب وقعوا علي الشكوي ضد النائب طلعت السادات اكثر من مرة وأن بعض النواب وقعوا لزملائهم حيث كانت التوقيعات بخط واحد مع اختلاف الأسماء وأن التوقيعات علي الشكوي تضمنت أسماء بعض النواب ثبت انهم خارج البلاد وقت حدوث الواقعة وطالب الوحش بإسقاط العضوية عن النواب.

معارك الإسلاميينوإلي معارك الاسلاميين والهجوم المباغت الذي شنه صديقنا الداعية الشيخ يوسف البدري ضد الداعية الشاب عمرو خالد بقوله عنه في حديث نشرته له جريدة الغد مجموعة موسي مصطفي موسي وأجراه معه زميلنا رضا صلاح الدين وفيه قال البدري عن عمرو: لا أحب أن أغتاب أحدا لكن الملاحظ أن الدعاة الذين يظهرون الآن أصبحوا كأنهم موضة، فقد حل عمرو خالد محل عمر عبد الكافي وحل عمر عبد الكافي محل ياسين رشدي الذي حل محل وجدي غنيم وهكذا، والآن علي الساحة عدة دعاة يتنافسون ايهما يستأثر بآذان الناس والحق أن جميعهم غير متخصص فهم دعاة من المنازل حاصلين علي دبلوم تجارة وزراعة وبحرية وإعلام وما إلي غير ذلك، أما رأيي في عمرو خالد فهو سبب تخلف الأمة الإسلامية لسببين الأول انه يتكلم بالعامية فجعل القرآن الكريم والحديث الشريف غريبا علي آذان الناس، فأصبحوا يحبون سماعه ويرون القرآن أنشودة وأغنية وصوتا جميلا يطربهم برغم أخطائه الشنيعة التي لا تغفر. والسبب الثاني انه يتكلم في الرقائق فلا يعلم الناس أمور دينهم الصحيحة، هذا بالاضافة لأخطائه العلمية القاتلة فمثلا قوله الشهير إذا ما غيرناش نفوسنا من الصعب علي ربنا أن يغيرنا؟!! فهل يوجد شيء في هذه الدنيا يصعب علي الله أن يغيره في لمح البصر أيها الداعية؟ والخطأ الأبشع والذي تمسك به الإسرائيليون وترجموه ونشروه في جميع جرائدهم عندما قال ان المسجد الأقصي بني علي أرض مغتصبة من يهودي فاستغلت إسرائيل هذا القول وسجلته علي شرائط وترجمته كي تثبت أن لها الحق في استرداد المسجد الأقصي لأنه ملك ليهودي وأوجه له رسالة بأن يتقي الله فيما يقوله لأنه يحتسب ضده. ونترك الشيخ يوسف حيث هو لننتقل لـ أهرام الاثنين مع زميلنا وصديقنا العزيز صلاح منتصر الذي انقض فجأة من عموده اليومي ـ مجرد رأي ـ علي مرشد الاخوان بقوله: في حديث تليفزيوني أدلي به مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إلي الزميل الاستاذ مجدي مهنا نشرت نصه صحيفة المصري اليوم عدد 12ـ 5 سئل عن موقف الاخوان من السياحة وتناول الخمر فقال: السياح ليسوا همجا والبعض يعتقد ان السياحة تعني خمرا ونساء، ومن يشرب الخمر فليشربه في الفندق ونحن لا نحجر علي أحد في بيته، انما المظهر العام يجب أن يكون إسلاميا، وهذا الكلام من مرشد الاخوان وإن بدا عمليا وواقعيا ومتناسقا مع متغيرات العصر وظروف الحياة في جانب وهو أمر مطلوب، إلا أنه في جانب آخر يهدم الشعار المقدس الذي يصر عليه الاخوان وهو الاسلام هو الحل ذلك أن الإسلام يحرم الخمر ويمنعه وعندما يقول المرشد العام بشربه في الفنادق أو في البيوت فهذا ليس حلا إسلاميا يستهدف نص الدين، وانما هو حل سياسي أو اجتماعي او اقتصادي يستهدف مصلحة الدولة والمجتمع في ضوء المتغيرات التي يعيشها العالم اليوم، لكن قائلها يعطيها حصانة الدين ويعتبر كل ما يقوله رأي الاسلام وليس رأي واحد من المسلمين، ولعل هذا مبعث الخلاف مع قيادات الاخوان التي تعودت أن تمسك شومة الدين لتدق بها رؤوس الذين يعارضونها وبما يغلق طريق الاختلاف معهم علي أساس أن هؤلاء المعارضين يرفضون رأي الإسلام لا رأي الاخوان مما جعل تشكيلهم حزبا عملا ممنوعا لأنهم يريدون ممارسة السياسة بحصانة العقيدة.

معارك وردودوإلي المعارك والردود وهي تكتسب اليوم طابعا قانونيا وسياسيا، وأولها لزميلنا وصديقنا جلال دويدار رئيس تحرير الأخبار السابق وقوله يوم الثلاثاء في عموده اليومي بـ الأخبار ـ خواطر ـ عن قضية ممدوح حمزة: أفخر بأنه كان لي منذ اللحظة الأولي في الأخبار شرف تفجير قضية عالم الهندسة الإنشائية المصري الدكتور ممدوح حمزة الذي كان ضحية مؤامرة دنيئة استهدفت القضاء عليه علميا ومهنيا بمساهمة مؤسفة ومريبة من بعض عناصر سكوتلانديارد الانكليزية وعملاء لشخصية او شخصيات مصرية حاقدة، لقد استخدموا كل الأسلحة غير المشروعة لتلفيق أكذوبة كبري تتهم هذا الموهوب الذائع الصيت عالميا بأنه كان وراء مؤامرة لاغتيال مسؤولين مصريين كبار في مقدمتهم وزير الاسكان المعزول د. محمد ابراهيم سليمان بالاضافة الي د. فتحي سرور رئيس مجلس الشعب وكمال الشاذلي أمين مساعد الحزب الوطني في ذلك الوقت ود. زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية، النكتة التي تثير الضحك والسخرية في هذا الاتهام انه ذهب الي لندن ليكتري قاتل انكليزي مأجور للقيام بهذه المهمة الشريرة، استند الاتهام علي اخبارية عميل موتور ومدسوس من المرتزقة الذي من المؤكد ان هناك من أغراه علي القيام بهذا العمل الخسيس غير الأخلاقي والذي يتنافي مع الضمير والقيم، الجديد في كل ما حدث أخيرا تجسد في هذا الموقف البطولي الذي يتسم بالشجاعة والفروسية الذي اتخذه الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أكبر ضحايا الجريمة الوهمية المستهدفة مكانة ومنصبا سياسيا، انه منذ البداية سخر من الاتهام مؤكدا أن أحدا لا يمكن أن يصدقه وأن علاقته علي أحسن ما يكون مع د. حمزة. وحتي نغلق الباب تماما امام هذه الترهات رغم روابطه القوية بالوزير السابق محمد ابراهيم سليمان صاحب المصلحة الأولي في اتهام حمزة، وافق علي ارسال شهادة مكتوبة بذلك إلي المحكمة البريطانية ونفس ما قاله د، سرور ردده ايضا كل من كمال الشاذلي ود. زكريا عزمي بوسائل أخري، أرجو أن تحسم هذه الشهادة لصالح د. حمزة لتنتهي بذلك المهزلة علي أمل أن تتم بعد محاسبة المتسببين فيها قضائيا وشعبيا لينالوا الجزاء العادل علي جرمهم.

ونتحول لجريدة الكرامة والهجوم العنيف الذي شنه الدكتور عادل قاسم بسبب تقرير النيابة العامة عن غرق العبارة السلام 98 وقوله عنه: بعد ما كنا نتصور أننا أتينا من خلال التقارير الرسمية للدولة بما لم يأت به أحد من أدلة صارخة ودامغة تكشف وتهدم ذلك التقرير المزيف والفاضح ـ الذي يدعي كذبا وفجرا بأن تجهيزات العبارة المتهالكة كانت سليمة ـ والذي تمت بمقتضاه فبركة التهمة واختزالها في صورة جنحة مع التغاضي تماما ـ بل والتستر عمدا ـ علي جريمة عدم الإبلاغ عن غرق العبارة وإعاقة وتضليل جهات الانقاذ المختصة لأكثر من 10ساعات متصلة. فإذا بتعرية فاضحة وصارخة أخري تلحق بالنظام جميعه ـ من رئيسه إلي مؤسسة العدالة الزائفة والمزورة به!

فها هي النيابة الادارية هي الاخري بعد الرقابة الادارية، والمدعي الاشتراكي، وتقصي حقائق مجلس الشعب، تؤكد ـ بحسب ما نشر بالصحف الحكومية ـ كذب وزيف الادعاء بسلامة تجهيزات العبارة وكيف ان التقارير المتتابعة كانت تحذر من خطورة الوضع علي متن العبارة السلام 98 ، وكيف ان تصاريحالتشغيل الخاصة بها كانت تصدر تدليساً! بل والأدهي والأنكي من كل ما سبق والذي يمثل بصقة ـ وليست مجرد صفعة ـ علي وجه النظام بمؤسسة العدالة به هو ما أقر به ممدوح بيه ذاته لدي اجتماعه مع المسؤولين عن التفتيش البحري بأنه يعلم بكل المخالفات الموجودة علي عباراته.

عند هذا الحد نتوقف، ونلملم أوراقنا ومستنداتنا ـ والتي نودعها بضمير الوطن كأمانة لحين محاكمة مبارك وازلامه عن هذه الجرائم وغيرها كثير، وننتقل بالاستجواب الي مرحلة التساؤلات والتي باتت تستوجب اجابات حاسمة وقاطعة:

ونبدأ بالنائب العام:** ما رأي معاليكم إذا صادفتم وكيل أو حتي معاون نيابة مبتدئا يزيف ويفبرك التهم ويستند في ذلك لتقارير كاذبة مزورة؟

وما رأيكم إذا كان الوكيل متمرساً، وليس مبتدئا؟

فهل يستحق أن يبقي أصلا للحظة واحدة في سلك القضاء؟

ألا يستوجب الأمر إقالته؟ أو إن كان لديه أدني إحساس أو ضمير أن يستقيل فور تعريته واكتشاف فضيحته؟ أم أنه ليس لديه مثل هذا الاحساس؟!** وبمناسبة الحديث عن الشرف ياسيادة النائب العام فما رأيكم في عضو نيابة متمرس، يتستر علي تزوير ورقة اجابة لنجل أحد الوزراء لأكثر من ثلاثة أعوام وتزوير خطاب وقرار من وزير الزراعة بشأن مستشاره القانوني ودعك عن شهادته الزور منذ أكثر من عام، و، و، لكن إذا تعلق الأمر بأحد المعارضين لرئيس الدولة فيصدر أمرا بالقبض عليه في التو والحال ومن علي أبواب البرلمان؟** وما رأيك ايضا في العضو المتمرس الذي يصدر أمرا بالقبض علي عضو برلمان في اليوم التالي لمشاركته في مظاهرة ضد غزو العراق استنادا لما أسماه بحالة التلبس المستمرة والذي لا يري انها تنطبق أبدا علي من أغرق عمدا وفجرا الآلاف من الحشرات المصريين، فتركه يسافر ويفلت للخارج دون أدني اعتراض؟!** وما رأيك أخيرا في هذا المتمرس الذي أقلقته هتافات مجرد هتافات المتظاهرين المتضامنين مع القضاة، فأجهد نفسه ليكيف لهم عريضة بقائمة لا حصر لها من الاتهامات من تعطيل للمواصلات، والتجمهر وإهانة ولي النعم، و، مع تجديد الحبس المرة تلو الآخري، أما عندما تعلق الأمر بالملاك الطاهر الذي قتل عمدا آلاف الحشرات من المصريين ـ والذي تركه مطلق السراح تماما، فلن يعن كثيرا بالاطلاع مجرد الاطلاع علي أقوال الشهود التي تدينه؟!** فما رأيكم في مثل المتمرس الوصمة، وما طبيعة وظيفته ودوره؟! يعني بالبلدي بيشتغل إيه بالضبط، وعند مين؟! . وعودة إلي قضية ممدوح حمزة ننهي بها معارك اليوم، وهي من نصيب زميلنا وصديقنا صلاح منتصر الذي قال يوم الثلاثاء ايضا في عموده اليومي بـ الأهرام ـ مجرد رأي ـ الموقف يبدو حاليا قد تحول لصالح الدكتور ممدوح خاصة بعد شهادة د، فتحي سرور وأهم ما في الدعوي خوف سكوتلانديارد من عودة الدكتور حمزة عند براءته الي جهاز الأمن البريطاني بطلب التعويض عن الخسائر التي تحملها خلال نحو18 شهرا له في لندن، وما يتصل بأعماله وتكاليف إحضار الشهود، وكذلك تكاليف المحاكمة نفسها وكلها يتحملها حاليا د، ممدوح حمزة ـ لحين الحكم في القضية.

الرئيس مباركوإلي رئيسنا وهجوم ضده أفزعني وأحزنني لأبعد الحدود، في جريدة الكرامة من الدكتور عادل قاسم الذي لم أعد أطيق قراءة اسمه وأتطير كلما فتحت صفحاتها ووجدته فيها، وكيف لا أفزع ولا اتطير منه وهو يقول عن رئيسنا ـ ويالشناعة ما يقول: لي معكم تساؤلات الاستجواب، والتي ستكون ـ بقدر مقامكم العالي وظيفيا طبعا ـ أكثر اتساعا وشمولا:** ما رأيكم في حاكم ينتقي وزراءه ومعاونيه من أحقر العصابات، فيأتي برئيس وزراء يزور قرارات تتعلق بمستشاره القانوني، ويشهد بشأنه زورا بالقضاء ودعك عن دوره المشبوه والقذر في سرطنة الوطن، وابتكار سلالات قميئة من الرشاوي الجنسية والفساد!

ووزير للصحة يزور أوراق اجابة نجله بالامتحانات وآخر للتعليم العالي مدان في سرقات علمية، وثالث للاسكان يعهد بلهطة المشروعات للاصهار، ورابع للداخلية يزور البطاقات والكارنيهات، ويختطف اللواءات ويكرههم علي الشهادة الزور أمام القضاء، وخامس للعدل يزور الاستفتاءات والانتخابات، ويأتي بنائب عام يتستر علي كل ما سبق، و، و، فهل هذا حاكم لدولة، أم زعيم لتشكيل من العصابات؟!** وما رأيكم في أن يتفنن نفس هذا الحاكم في اختيار وتعيين اعضاء الشوري والبرلمان ـ بل والمناصب الرئيسية بالقضاء ـ من نفس نوعية و سلالة هؤلاء الوزراء من ممدوح بيه، لبرعي، وماهر، وبرهام؟!** وما رأيك في حاكم اختزلت كل مهمته ووريثه في بيع ونهب الوطن لصالح ـ وبمعاونة ـ مجموعة من المافيا واللصوص، من بلطجي إغراق العبارات، لصبي الدرامز الذي يعوم بنجلكم علي المليارات، للصوص الخصخصة والأراضي والبنوك، في مقابل الملايين الذين لا يجدون قوت يومهم، فيلجأون لقتل أولادهم، أو للانتحار، أو للرشاوي، أو للتسول بالإشارات؟!.** وما رأيك في حاكم أصبحت لغته وشرعيته الوحيدة في التعامل مع شعبه ـ من القضاة لأساتذة الجامعات والصحافيين والمهندسين ـ هي السحل والتصفيات الجسدية والتي تبدأ بالثالوث الذي لا يفهم إلا سواه: الجزمة، والشومة، والكاراتيه، وصولا لمثل لما لحق بسليمان خاطر، ورضا هلال ـ وغيرهما ممن تمت تصفيتهم من الجماعة الاسلامية في اطار سياسة وتعليمات الضرب في المليان؟!** وما رأيك أخيرا في برلمان يقبع به السياف والقواد مسرور الياور الثاني بدولة الفساد، والذي يشكل حائط الدفاع الأول والرئيس عن كل ما يجري من جرائم وانحرافات ـ وكله بالدستور ـ وباللائحة ـ والقانون ـ والفصل طبعا بين السلطات؟!

فعندما يتزنق الحاكم وأسرته وعصابته في وقائع دامغة للانحراف وما أكثرها فيحولها مسرور للنائب العام إياه، ومادام الموضوع أمامه، فلا يصح دستوريا مناقشته بالمجلس ثم عندما يحوله النائب العام كجنحة مثلا يعني، للقضاء، فلا يصح مناقشة أمر أمام القضاء من أول درجة ـ للاستئناف ـ للنقض ـ لإعادة المحاكمة ـ وما بعدها! ثم عندما يصدر الحكم النهائي بعد عمر طويل فلا يجوز التعليق أو التعقيب علي أحكام القضاء! و، و، و، وموت ياحمار ـ والحمير هنا ليسوا ضحايا العبارة أو الخصخصة أو قطار الصعيد وحدهم، بل الوطن بأكمله! وعندما يكون الوطن والشعب حميرا، فتصبح القيادة والكلمة العليا فيه وبجميع المجالات والمستويات للعربجية وحدهم!

وكرباج ورا يا أسطي أو ياسيادة اللواء أو المستشار أو، أو، لم تعد تفرق كثيرا! وصولا وفي الكار نفسه للبيه الوريث ذاته، والقادم توا من أمريكا، والتي كان يقوم فيها علي حد قوله باستخراج الرخصة: رخصة الكارو طبعا، واللي عشمان يسوقنا بيها بالكرباج هو كمان، ويفضل راكبنا هو الآخر أربع خمس فترات! لكن هيهات، فالمحكمة والمنصة والمقصلة في الانتظار! وهنا، بثروت وعرابي والتحريرـ وبكل قرية ومكان ـ سوف تكون: مقبرة المبارك وأسرته ونظامه العريق في الفساد والإجرام.

لا، لا، لا، لم أعد احتمل المزيد وأغمي علي، فعلا وبدلا من أن يحاول اسعافي وإفاقتي تناسي الدكتور ايمان يحيي الاستاذ بكلية الطب بجامعة قناة السويس قسم أبو قراط كما تخلي عن واجبه كطبيب وأراد الاجهاز عليّ بقوله عن دولتنا ورئيسنا: اعتاد الناس تصنيف الدول وأنظمة الحكم طبقا للقواعد السياسية والاقتصادية المتعارف عليها، سمعنا عن دول اشتراكية وأخري رأسمالية، ودول نامية أو نايمة وأخري متقدمة وأنظمة حكم ديكتاتورية وأخري ديمقراطية، يبدو مصر بعد ربع قرن من حكم الرئيس حسني مبارك متفردة في تصنيفها كدولة، قد ينطبق عليها وصف أو آخر مما تقدم لكن هذا التوافق والانطباق جزئي لا يعبر عن واقع الحالة الراهنة للدولة المصرية والنظام الحاكم بها، من يتأمل اللحظة الآنية والحال التي وصلت اليها الدولة المصرية، يجد أننا أمام توصيف وحالة شاذة، بعد تأمل وتدبر أجد نفسي مضطرا لأن اطلق علي مصر في وضعها الراهن لقب دولة إجرامية عظمي!

، نعم، بعد خمسة وعشرين عاما من حكم الرئيس مبارك وجدنا أنفسنا دولة عظمي، ولكن في الإجرام، كيف، ولماذا؟ هذا ما سنحاول الاجابة عنه.

لم يعد السلوك الإجرامي قاصرا علي الأفراد وأجهزة الدولة المتعددة، بل أصبح طريقة حياة للدولة بمجملها، استولت الدولة المباركة علي أموال معاشات المصريين وبددتها. السمة الأخري للدولة الاجرامية العظمي هي أن أي عمل تجاري او مشروع خاص فيها يحتاج إلي غطاء من السلطة يتدرج هذا الغطاء أو الحماية من اسفل الي أعلي ـ يتقاسم الغطاء مع صاحب المشروع الأرباح دون أن يساهم فيه، مقابل اعطاء الضوء الأخضر وتقديم التسهيلات الشرعية و غير الشرعية الكل يعرف نماذج هذا الغطاء سواء داخل العائلة بالمعني المجرد، أو بالمعني المجازي، ليس بعيدا منا ممدوح اسماعيل صاحب العبارة المنكوبة وقاتل الألف مواطن، وليس مجهولا من كان يحميه، انظر حولك تجد ألف ممدوح اسماعيل.

مصر دولة إجرامية عظمي لأن القوانين فيها تلقي في صفيحة القمامة بعد ان تصدر بثوان، وإذا تم تطبيقها فيجب أن يتم تأييفها علي مقاس التشكيل العصابي إياه، هكذا أصبحت مصر دولة عظمي بعد ربع قرن من حكم الرئيس مبارك، دولة عظمي، لكن من الإجرام، تري هل لم ننتبه إلي بداية هذا التحول الخطير؟!

هل كانت البداية عندما فوضنا السيد الرئيس في إجراء صفقات التسليح بمفرده دون رقابة تشريعية برغم انتهاء حالة الحرب؟!

أم كانت البداية متلازمة مع ظهور كشوف البركة في شركات توظيف الأموال، التي تمت تصفيتها دون رقابة شعبية، واستولي بعض من المسؤولين علي أنصبتهم فيها التي وصلت إلي حد اقتسام زوجات بعض أصحابها؟! أم كانت البداية ترتبط بأكبر عملية نهب لثروة مصر، تلك التي اطلق عليها الخصخصة؟! هل كان أول طريق الندامة تخلي المعارضة السياسية عن دورها وفصلها مؤسسة الرئاسة عن السلطة الحاكمة في مصر؟! بدايات قد تكون متعددة، لكنها تفضي إلي نتيجة واحدة، ألا وهي أننا أصبحنا نعيش بحمد الله في ظل دولة إجرامية عظمي، لا أعرف، هل أبارك أم أندب حظوظنا!! . لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم من هكذا أناس يأكل الحقد قلوبهم وكان في عون رئيسنا الذي قابل ذلك كله بالصبر والسعادة، وهو ما جاء في قوله اثناء احتفال القوات الخاصة للصاعقة والمظلات بذكري عيد الجلاء. أسعد دائما بلقاء رجال قواتنا المسلحة، فلقد خرجت من بين صفوفها، وقضيت عمرا وسط أبنائها. خضت معاركها وحروبها كنت شاهدا علي بسالة وتضحيات أبطالها، عشت أيام الانكسار والهزيمة، وفرحة العبور والانتصار، جمعتني رفقة السلاح بالعديد من شهدائها وتلازمني دوما مشاعر الفخر والاعتزاز بالانتماء للعسكرية المصرية العريقة، أثق انكم جميعا تشاركونني هذه المشاعر، فليس من شرف يعلو علي شرف الدفاع عن الوطن، وليس من غاية تسمو فوق حماية أرضه، والزود عن مصالحه العليا ومصالح أبنائه، نعرف طريقنا إلي المستقبل، لا نلتفت لدعاوي التشكيك والإحباط، لا نفرط في أمن مصر واستقرارها، ونثق أننا علي الطريق الصحيح.

وهكذا يكون الكلام المسؤول وإلا، فلا، أما المشككون قاتلهم الله، فهم في النار بإذنه تعالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية