هجمات ضارية ضد مبارك.. ووصف التعديلات الدستورية بأنها أنزلت علي مجلسي الشعب والشوري.. واتهامات بالبلطجة في مجلس الشعب
صفوت يشرح أسباب تقديم موعد الاستفتاء بسبب أعياد الأقباط والمولد النبوي والقمة العربية.. ورئيس الطائفة الانجيلية يجيز تولي امرأة رئاستهاهجمات ضارية ضد مبارك.. ووصف التعديلات الدستورية بأنها أنزلت علي مجلسي الشعب والشوري.. واتهامات بالبلطجة في مجلس الشعبالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء عن دعوة الرئيس مبارك المواطنين للاستفتاء علي التعديلات الدستورية التي وافق عليها مجلسا الشوري والشعب يوم الاثنين القادم، وسفره اليوم ـ الخميس الي تركيا، ومنع الأمن مظاهرة أمام مجلس الشعب لمعارضي التعديلات، وانتقالهم الي التظاهر أمام مبني نقابة الصحافيين بشارع عبدالخالق ثروت، وحدوث انقسام بين المعارضين نحو الموقف الذي سيتخذونه من الاستفتاء، هل سيقاطعونه أم يدعون الشعب للذهاب والمعارضة، وان كانت الدعوة للمقاطعة، قد بدأت فعلا وإعلان الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان معارضة المادة 179الخاصة باستخدام قانون جديد للإرهاب وعاصفة ترابية وسقوط قطع من الثلج في القاهرة صباحا لمدة دقيقة، طبعا، وما الذي سنناله من حكومة شؤم ونحس وبيزنيس وما أشبه، غير هذا، كما احترقت في منطقة قلعة الكبش بحي السيدة زينب بالقاهرة ثلاثمائة عشة خشبية يقيم فيها مواطنون مساكين بسبب انفجار أنبوبة بوتاغاز ومشاركة عشرات من عربات المطافيء في إطفاء الحريق واعتداء الأهالي علي عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم عادل حامد، لأنه لم يوفر لهم مساكن، وإصدار رئيس الوزراء الدكتور احمد نظيف قرارا بتسليمهم مساكن جديدة، وسقوط شجرة علي قضبان خطوط مترو الانفاق بالقاهرة عند منطقة عزبة النخل شرق العاصمة، أدت لقطع الكهرباء وتوقف حركة القطارات مدة طويلة، وإضراب آلاف من عمال عنابر السكك الحديدية في ورش بولاق أبو العلا بالقاهرة، ووقوفهم علي خطوط القطارات لمنع سيرها احتجاجا علي عدم حصولهم علي حقوقهم، واضراب آلاف من عمال شركة بوليفار بالاسكندرية، وقيام الدكتور حمدي السيد نقيب الأطباء، بتقديم بلاغ للنائب العام ضد عادل عبدالعال الذي يدعي في اعلانات منشورة بالصحف والفضائيات بأنه ملك العلاج بالأعشاب وإجراء أول عملية زرع كبد في مستشفي تعليمي ومستشفي الساحل بشمال القاهرة وإحالة مرتضي منصور إلي محاكمة عاجلة لتعديه علي رئيس مجلس الدولة، وطلب نيابة الاستئناف بالقاهرة هالة سرحان للحضور لسؤالها عن الاتهامات الموجهة إليها.وإلي قليل جدا من كثير جدا لدينا:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود المتنوعة وأولها ستكون من نصيب زميلنا وصديقنا بـ المساء محمد فودة، وكانت يوم الثلاثاء عن المهازل التي يشهدها نادي الزمالك من مدة، وقال عنها في عموده اليومي ـ من الواقع ـ وعلي مدي وعيي الرياضي لم أر ناديا كبيرا أو صغيرا حطمته الخلافات وأطاحت به الأطماع مثل نادي الزمالك، وكأنه البقرة الحلوب التي يتطلع إليها الطامعون، كل يريد أن يحلبها لحسابه، مع أنه من المفروض أن العمل في النوادي تطوع وإيثار لخدمة أعضائه!! تراكمت المشاكل في هذا النادي البائس من قبل مجيء المهندس حسن صقر الزملكاوي ليكون علي رأس الجهاز الرياضي في مصر، وازدادت حدة في عهده وكأنه جاء خصيصا ليضع الزمالك بالذات في بؤرة اهتمامه لغرض في نفس يعقوب! ما هو السر وراء تفرغ المهندس حسن صقر لإصدار القرارات الإدارية لتعيين مجالس إدارة مؤقتة واللجوء إلي القضاء لاستئناف كل حكم يكسبه هذا أو ذاك، فلا يستقر حال النادي وينعكس كل ذلك علي لعباته الرياضية، وفي انتظار حلقة جديدة من مسلسل الزمالك وقضاياه الشائكة!! .ومن مشاكل الزمالك الي مشاكل رجال الأعمال ومعركة بين الأمير الوليد بن طلال ورجل الأعمال المصري هشام طلعت مصطفي نشرها زميلنا بـ الخميس هاني سامي، وهي: جلسات عمل استمرت لمدة شهر بين رجل الأعمال هشام طلعت والشيخ محمد بن عيسي الجابر، لقاءات رجلي الأعمال شهدها فندق فورسيزون شرم الشيخ الذي يملك الأمير الوليد بن طلال نسبة منه والشريك الأول لهشام طلعت في شركة الاسكندرية السعودية للمشروعات السياحية. لقاءات هشام طلعت ومحمد بن عيسي ظهرت بشكل معلن وأمام عيون رجال الوليد رغم أن تفاصيل اللقاءات كانت تحمل صفعة من هشام طلعت للأمير المغرور، وهذه الصفعة ما هي إلا اتفاق حدث بين هشام طلعت والشيخ محمد بن عيسي مفادها شراء الأخير لحصة هشام طلعت من شركة الاسكندرية السعودية للمشروعات السياحية وذلك دون علم الوليد بن طلال الشريك الأهم لهشام طلعت في هذه الشركة، وقد فوجئ الوليد بالشيخ محمد بن عيسي يبيع حصته لمستثمر آخر، كما أوعز هشام لمحمد بن عيسي ببيع حصته من الشراكة الأخري بينه وبين الوليد في الشركة العربية للاستثمارات الفندقية الي مستثمر آخر ليشتعل الوليد غيظا ويتقدم محاموه بشكوي رسمية لرئيس الوزراء يقول فيها أن اجراءات البيع حدثت دون علمه مما يعد مخالفة للنظام الأساسي للشركة وهو ما يجعل عملية البيع باطلة .ونظل في دائرة البيزنيس والبيع والتخارج، إذ كاد زميلنا وصديقنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور أن يجن من فوز رجل الأعمال وعضو المجلس الأعلي للسياسات المتفرع من أمانة السياسات بالحزب الحاكم شفيق جبر بمبلغ مليار جنيه مقابل تخارجه من شركة إعمار مصر، دون أن تلاحقه الضرائب، وقد كتب من عدة أيام مطالبا وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالي أن يأخذ حق الدولة منه، فلم يرد، فعاد لإثارة الموضوع يوم الثلاثاء في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب ـ وقد ازداد غضبا، قال: مصر، بلدنا فيها حاجة محيراني تزرع القمح في سنين تطلع الكوسة في ثوان، وبدون تعب ولا نقطة عرق، وباتنين مليون ونصف المليون دولار فقط تربح 160 مليون دولار، فعلا بارك الله فيما رزق ومبروك علي الشريكين جبر والعبار لكم في مصر ما سألتم، ولكن حقنا، حق دافعي الضرائب من المنبع لا يزال حيا، الحقوق لا تسقط بالتقادم، أو بالتسجيل في البورصة، ولن يثنينا عن تقفي حقنا في صفقة المليار سياسة الطناش التي يتبعها الدكتور يوسف بطرس وزير المالية، فكرت جديا في الاستعانة بالمطرب الجميل حكيم ليغني للوزير أغنيته الشهيرة كلمني، فهمني، كلم كلم كلم، كلمني، فهم فهم فهم، فهمني فصمت سعادته علي حق الدولة في صفقة المليار، لا يستقيم مع شهيته المفتوحة دوما للكلام في قانون الضرائب، لماذا تصمت الآن، الصمت علي صفقة المليار ـ أبدا ـ ليس من ذهب؟حق الناس في الفهم، حقنا يلزمك الوقوف علي الأصول التي تتم بها تلك الصفقة، أن تتحري لماذا اشترط الشريك المصري أرتوك أن يتم تنفيذ صفقة المليار عبر البورصة وحتي لا نلغز علي دافعي الضرائب في فنيات وقواعد البورصة، فإن القيد الذي يسعي إليه جبر ببساطة تحايل صارخ علي القانون، تحايل علي حقنا في الضرائب دخول الصفقة البورصة يعفي صفقة المليار من الضرائب كلية، القانون ـ قانون زينب ـ يقول إذا قيدت الأسهم في البورصة تعفيها من الضرائب، ما كان غير قانوني ياسعادة الوزير، سيتم تحصينه بمجرد القيد، وبالقانون الذي تتفاخر به آناء الليل وأطراف النهار ولكن هل القيد في البورصة سليم قانونا، الإجابة ياعمنا غير قانوني، فالشركة حسب جدول القيد غير الرسمي 2 لم يمر عليها عام، ولم تمتلك 500 ألف سهم ولم تحقق أرباح ناتج نشاط فعلي.تساؤلات الرأي العام المفجوع في صفقة إعمار المليارية تطاردنا، فليس متصورا أن تدفع الناس دم قلبها ـ طواعية ـ حسب القانون الجديد، وناس لا يطولها القانون الجديد، ناس وناس، كيف يكون بيننا من هو في منأي عن القانون لا يطوله القانون، لست في خبرة أبو حلموس ولا أفهم في تدبيج الحسابات وحيل للخروف وجردل للحبل وأعلم أن التأويلات المحاسبية والضرائبية لها ناسها، ويمكن يطلعوني غلطان، أو مش فاهم في القانون، ولكني أحفظ قانون زينب أهم عندي من قانون الوزير وسلم لي علي تاكسي .وطبعا، تاكسي، أي ضرائب ـ تسلم علي حمدي، أما زميلنا المحرر والكاتب الاقتصادي الكبير ماجد عطية فقد ذكرنا بمن ضحكوا علينا في صفقة بيع عمر افندي، بقوله في بابه بجريدة وطني القبطية ـ رأي ورؤية ـ عمر افندي الذي باعوه لشركة عربية اسمها أنوال عينت مديرا تنفيذيا للشركة فرنسي الجنسية اتضح انه حفيد صاحب عمر افندي القديم، أورزدي باك اليهودي الديانة أي أن عمر افندي عاد لأصحابه القدامي تحت لافتة عربية مبروك لكل أطراف الصفقة، المدير التنفيذي لعمر افندي مصر اسمه أرنو اورزدي باك .لا، لا، ما هذا التعصب الأعمي لامنا مصر، وللمصريين أهمه، حيوية وعزم وقوة، ها،؟ وما الذي يثير الحزن في ذلك؟بل وما الذي يثير الحزن إذا باعوا قناة السويس لاحقا وديليسبس؟معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا المسيحيين، وبالنسبة للطائفة الانجيلية فقد نشرت مجلة صباح الخير حديثا للقس الدكتور صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية أجرته معه زميلتنا عبير عطية، قال فيه ردا علي سماحه للمرأة وللعلمانيين بالترشح لمنصب رئيس الطائفة، وللمادة الثانية من الدستور: إن كثيرين أساءوا فهم الفقرة التي منحت المرأة الترشيح لرئاسة الطائفة، ولكن وفقا للعقيدة المسيحية، فإن الله لا يفرق بين الرجل والمرأة، ولذلك غيرنا الفقرة التي تقصر الرئاسة علي الرجل فقط وإن كنت أعلم أن المناخ السائد داخل الكنيسة اليوم لن يجعل سيدة ترشح نفسها للرئاسة ولكن سيأتي يوم ربما تكون فيه السيدة قسيسة لأن كل شيء يتطور ويتغير، ولقد منحنا المرأة عضوية المجلس الملي الانجيلي أيضا هذا العام، أما بالنسبة لمنح غير القساوسة أي العلمانيين رئاسة الطائفة فهو أمر كان موجودا من قبل، فأول أربعة رؤساء للطائفة كانوا باشاوات لأن المنصب منذ البداية كان إداريا وخدميا، من أجل تيسير شؤون الطائفة، ولم يكن كهنوتيا ، ولكن لابد من توافر شرط المعرفة بقواعد الدين واللاهوت ، والدراسة اللاهوتية ليست حكرا علي القساوسة فقط.المسيحيون مواطنون مصريون منذ فجر التاريخ، ارتبط المصريون بالمسيحية منذ القرن الميلادي الأول، والدستور الحالي لا يفرق بين المسلمين والمسيحيين في المواطنة، وهذا ما تؤكده المادة الأولي بالدستور، والدارس للقانون يعلم بأن المشرع لا يمكنه أن يضمن مواد متناقضة بدستور واحد، ولذلك فالمشكلة في رأيي تكون في الممارسة وليس النص الذي يطبق الشريعة الإسلامية علي المسلمين دون المسيحيين، وما جاء بالمادة الثانية يقول: بأن مبادئ الشريعة هي التي تطبق والدليل بأن قانون الأحوال الشخصية يختلف بين المسلمين والمسيحيين، ولا يتم فرض الشريعة الإسلامية علي المسيحيين والمشكلة تكمن كما قلت سابقا في المواءمة والمناخ السياسي، فإذا انتشر مناخ سياسي من السماحة ستتم المطالبة بالتغيير من المسلمين أنفسهم وليس المسيحيين، أو فهم المادة الثانية في ظل المادة الأولي التي تساوي بين المسلمين والأقباط في الحقوق والواجبات، وعن نفسي أفضل الإضافة وليس التغيير أو الحذف، بمعني أن تتم إضافة مبادئ الشريعة المسيحية ومبادئ المواثيق الدولية، التي تعهدت بها مصر، وقوانين حقوق الإنسان، مع الاعتراف بأن الشريعة الإسلامية هي شريعة الأغلبية للمواطنين .ومن الانجيلية إلي الأرثوذكس، وغضب ماهر الجاولي المدرس بالقاهرة من دعاة الهرطقة ـ والعياذ بالله منهم ومن هرطقتهم ـ فأسرع بكتابة رسالة عنهم نشرتها جريدة وطني في بابها ـ بريد وطني ـ الذي يشرف عليه زميلنا فيكتور سلامة، قال فيها: كيف يري عامة الأقباط خاصة البسطاء منهم الزوبعة المثارة من قبل بضعة أفراد من المنشقين علي الكنيسة؟، وفي هدوء يشوبه بعض الغضب يري الكثير من الأقباط أنه من الطبيعي ـ والتاريخ خير شاهد ـ أن ينشق عن الكنيسة بعض الهراطقة مدفوعين بعقائد غريبة.من ناحية أخري تري النخب المثقفة من الأقباط أن مناخ الإعلام الفوضوي أتاح فرصة التشفي من الآخر المختلف دينيا وعقائديا، وأن أعداء الكنيسة يستغلون بعض الأقلام للهجوم علي رموز الكنيسة علي صفحات جرائدهم الصفراء أو فضائياتهم الهوجاء، ونسي أصحاب هذه الأقلام أن الشجرة الباسقة لن تضار عندما يقذفها بعبارات جوفاء إذ سرعان ما سوف ترتد كلماتهم إلي صدورهم كسهام من الخزي والعار .وغدا إن شاء الله فتاوي الأقباط، وهل يحق للصائم ممارسة الجنس أو الحب مع زوجته أثناء صيامه؟فتاوي المسلمينوإلي فتاوي المسلمين، فقد أرسل محمد أبو الحمد من كرداسة بالجيزة إلي جريدة عقيدتي ـ يقول، ان بعض العاملين في المدن الجديدة، يقومون بإزالة اشغالات الباعة الجائلين طبقا للقانون، ويصادرونها، إلا أنهم يقومون بتوزيعها علي مشروع الطفل اليتيم والجمعيات الخيرية لإطعام الأيتام ويتلقون برقيات شكر منها علي ذلك، ويسأل عن موقف الإسلام من هؤلاء العاملين في مجلس المدينة، فرد عليه الشيخ عادل عبدالمنعم أبو العباس عضو لجنة الفتوي بالأزهر قائلا: إن ما يقوم به الموظف في عمله من إزالة ما يشغل الطرق العامة من الباعة ونحوهم من صميم العمل الحلال الذي وكلته الدولة بالقيام به وأعطته علي ذلك أجرا وهذه أعمال تنظيمية من حق الحاكم أو من ينوب عنه أن يسن لها من النظم والقوانين ما ييسر الطرق لعامة الناس أخذا بالقاعدة الفقهية التي تقول: درء المفاسد مقدم علي جلب المصالح لكن الذي لا يجوز بحال من الأحوال أن يخرج هذا العامل ومن معه عن حدود وظيفته فيأخذ أموال الناس بالباطل ويعتدي علي أرزاقهم ويوزعها علي من يهوي ظنا منه ومن أمثاله أنه يصنع خيرا ويقدم معروفا والقانون نفسه يمنع الاعتداء علي أموال هؤلاء الذين شغلوا الطريق العام لكنه يعاقبهم بدفع غرامة مالية ثم يرد إليهم حاجاتهم التي أخذت منهم سواء أكانت فواكه أو خبزا أو نحوه، أما ما يقوم به موظف مجلس المدينة من توزيع ما جمعه من هؤلاء علي مشروعات رعاية اليتامي والمؤسسات الخيرية فهو جريمة كبري وحرام قطعا حيث إنه استولي علي أموال وحاجات لا يحق له أن يتصرف فيها لأنه ليس بقاض وإنما هو موظف له حدود لا يتعداها في وظيفته ثم تزداد الجريمة عندما يطعمها للأيتام أو يتسبب في إطعامهم إياها، أما أولئك الذين يقبلون ذلك من القائمين علي رعاية هذه المشروعات فهم غير أمناء لأنهم لا يراقبون الله فيما يوضع في بطون اليتامي من حرام وهم كمطعمة الأيتام من كل خرجها فيقال لها: لك الويل لا تزني ولا تتصدقي أما رسائل الشكر المتبادلة فهي جريمة ثالثة لأنها إعانة لموظف مجلس المدينة علي مواصلة سلب أموال الناس وإطعامها لليتامي وكلهم مشتركون في الإثم والضلال ويجب تحذير أولياء اليتامي من أجل هذه الأموال ..معركة الدستوروإلي معركة التعديلات الدستورية التي اشتعلت بعد موافقة مجلس الشعب عليها، ودعوة المعارضة بكل أجنحتها الشعب إلي مقاطعة الاستفتاء الذي سيجري عليها يوم الاثنين وكان مشهدا غريبا، أن يسرع المجلس بالموافقة قبل يوم من الموعد المحدد، ثم يحدد رئيس الجمهورية موعد الاستفتاء قبل الموعد الذي كان محددا بأسبوع، وهو ما فسره المعارضون بأنه حرمان المعارضة من إثارة الناس ضد الاستفتاء والدعوة لمقاطعته، وهو ما نفاه صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الحاكم ورئيس مجلس الشوري في حديث لجريدة روزاليوسف أمس ـ الأربعاء أجراه معه زميلنا إسلام كمال وقال فيه: ان هناك سببين مهمين للتعجيل عدة أيام قليلة منها الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وأعياد الإخوة الأقباط التي تبدأ طقوسها من بداية الشهر المقبل وحتي منتصف الاسبوع الثاني منه بالاضافة الي انشغال الرئيس مبارك في القمة العربية والتي لا يختلف أحد علي أهميتها ومحوريتها في هذه الفترة الصعبة علي المنطقة العربية، وكان الخيار المطروح إما قبل أو بعد، وكان الأفضل بالطبع الخيار الأول خاصة أنه لائحيا يقرر رئيس البرلمان موعد التصويت النهائي وإقرار التعديلات، ومادام تم استيفاء كل الاجراءات من الأحسن التعجيل خاصة أنه لم يكن هناك سبب للانتظار!!اننا لا نتعجل فالحوار الدستوري بدأ منذ ما يقرب من 20 شهرا الآن وخطاب الرئيس مقدم منذ حوالي 3 شهور ودار خلالها نقاش ساخن ولا غبار علي ذلك وليس هناك أي منطق من الإثارة التي ينتهجها البعض حيال هذا القرار، ودعا الشريف الجميع للالتزام بأصول الديمقراطية وقبول رأي الأغلبية والتعبير عن آراء الأقلية في إطار الشرعية، مؤكدا أن الإرادة الشعبية هي الأساس وإبداء الرأي يكون بالحوار وليس بالتسفيه والفوضي والمزايدات واختلاق الشعارات وتوجيه الاتهام، فنحن نعيش فترة تاريخية بتعديلات في مصلحة الجميع وهناك مساحة توافق وطني واسعة عليها، وشدد قائلا علي الآخرين التوقف عن إحداث الوقيعة، مشيرا الي أن المقاطعة التي يدعو إليها البعض لعدم المشاركة في الاستفتاء المقرر الاثنين المقبل علي أكثر تقدير هي أداة الضعفاء لإخفاء ضعفهم ونوع من أنواع السلبية!ان الخروج عن الشرعية لا يصلح في دولة يسودها القانون وقواعد الديمقراطية ومعارك السياسة فكر وحوار ولجوء للإرادة الشعبية أما معارك العنف فلا تعرف السياسة ولها ميادين أخري والحكم فيها للقانون لأنها جريمة .وموقف المعارضة أغضب كذلك زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الأخبار، فقال أمس: لا نبالغ إذا ما قلنا أن تصرفات تلك المجموعة من الأعضاء كانت للأسف الشديد أقرب الي شغب صبية المدارس منها إلي أي تصرف حكيم ومسؤول متوقع من أعضاء المجلس النيابي، وهو ما ولد لدينا جميعا شعورا بالأسف والخجل وعدم التصديق أيضا، وكيف لا نأسف ونخجل ونحن نري مجموعة من نواب الشعب المفروض فيهم أنهم موقرون يحاولون بطريقة فجة الاخلال بالنظام والخروج عن الاحترام داخل القاعدة ويسعون لإفساد ووقف عملية التصويت علي أهم وأخطر القرارات التي ينظرها المجلس وهي التعديلات الدستورية، ولقد ذكرنا هذا المشهد بأشياء كثيرة غير مقبولة.وممارسات عديدة مرفوضة صدرت عن الجماعة المحظورة، تعبر عن غيبة الإيمان بالديمقراطية والجنوح دائما وأبدا للديكتاتورية والتسلط وإشاعة جو من عدم الاستقرار والإخلال بالنظام، وأقربها ذلك الحدث البشع الذي جري من ميليشياتهم في جامعة الأزهر، الذي حاولوا فيه إرهاب الناس جميعا، وقد قلنا قبل ذلك ونقولها الآن، ان من حق أي مواطن أو أي حزب أو أي جماعة محظورة أو شرعية أن توافق أو لا توافق علي التعديلات الدستورية، ولكن ليس من حق أحد أن يفرض علي بقية المواطنين رأيه .وإلي الأهرام وقولها في أحد تعليقيها: قد يبدو لبعض الذين تابعوا المناقشات الحامية التي واكبت إقرار التعديلات أن اعتراض نواب الأقلية في المجلس يمثل خللا في التعديلات، أو خللا في العملية الديمقراطية نفسها، وهذا تصور يجانبه الصواب تماما.لماذا؟ لأن الأصل في الديمقراطية في الدنيا كلها هو أن رأي الأقلية محترم لكن قرار الأغلبية هو الذي يطبق، تلك هي الديمقراطية.ومادام نواب الأغلبية في مجلس الشعب وافقوا علي هذه التعديلات الدستورية، إن التعديلات الدستورية، فإن التعديلات تكون قد حازت علي مشروعيتها المطلوبة، وأي كلام بخلاف ذلك يعد مخالفة واضحة لمنطق الديمقراطية الذي ارتضاه نواب الأقلية هؤلاء أنفسهم عندما تقدموا للترشيح في هذا المجلس من الأصل! إن علينا أن نذهب لنشارك ونقول كلمتنا أيا كانت المهم أن نذهب الي الصناديق، حتي لا تفلت منا لحظة تاريخية مهمة كما أفلت الكثير غيرها من قبل! .صحيح، لماذا لا تقبل الأقلية برأي الاغلبية خاصة بعد أن أقنعنا صديقنا نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان والمفكر الإسلامي الكبير الدكتور احمد كمال ابو المجد بالتعديلات، وذلك في حديثه بمجلة صباح الخير مع زميلنا عبدالجواد أبو كب بقوله: أري أن تعديل الدستور من أفضل الخطوات التي تمت في طريق مصر نحو الإصلاح الذي لابد أن يأخذ وقته، لأن شروط نجاح هذه التجربة في الفترة الزمنية الصغيرة صعبة، ولكنها فتحت بابا كبيرا للإصلاح يتجاوز ما قصده الرئيس.ولكن هنا أخاف علي عام 2011، لأن الحزب الوطني أنجز مهمتين، وبقيت الثالثة، وهي صعبة وتحتاج الي وقت، فالحزب الوطني طور نفسه في قضية الهيكل، واستخدام وسائل التقنية في المعلومات والبيانات، والباقي هو تكوين الكوادر السياسية تكوينا حزبيا قوميا، وهناك شخصان من ذوي الخبرة في هذا المجال وهما د. مفيد شهاب ود. علي الدين هلال، ومجمل القول: إن التعديلات الدستورية في مجملها خطوة مهمة جدا للأمام.كل تعديل دستوري هو نوع من الثقافة بين الحكم والمحكوم، وهذا الإصلاح توجه إليه رئيس الجمهورية، ولا يوجد أحد ضغط وطالب وقال: لابد أن نعدل الدستور فالرئيس رأي أنه مطلوب نقلة للنظام السياسي نحو مزيد من الانفتاح والديمقراطية والتوازن بين السلطات، ومن هنا فلابد أن نشجع تلك الخطوة دون أن يمنع ذلك قول آرائنا بصراحة، وبالنسبة للإشراف هناك شيء اسمه دلالة العدول بمعني أننا عندما نفاضل بين الإشراف القضائي وبين إنشاء هيئة مستقلة للإشراف علي الانتخابات سوف تنقسم الآراء حول من يري أن الإشراف القضائي أفضل، ورأي آخر يري أن الهيئة المستقلة أفضل والنظامان واردان، والاختلاف فيهما أمر طبيعي، مع ملاحظة أن الانتخابات الأخيرة كانت بكل المعايير أكثر نزاهة من كل الانتخابات السابقة لها .ونتحول الي جانب آخر من الصورة هو: بعض اللقطات السريعة مما حدث اثناء الجلسة التاريخية، ولدينا عدد منها في وفد الثلاثاء أولها هي: أصيب الدكتور أحمد فتحي سرور بالذعر عندما شاهد نواب الحزب الوطني يرفعون أيديهم بالموافقة علي اقتراح النائب المستقل أنور عصمت السادات والذي طالب فيه بتعديل المادة 76 بالكامل دون التطرق للفقرتين الثالثة والرابعة المطروحتين للتعديل، صاح عصمت السادات قائلا: موافقة ياريس، وقال سرور لنواب الوطني الذين كانوا شبه نائمين بسبب السهر للاستماع الي محاضرات أحمد عز أمين التنظيم صحصحوا معانا شوية لأن النائب عاوز يعدل المادة بالكامل وقام نواب الوطني بانزال أيديهم وسحبوا موافقتهم، لم يعجب عز أداء نواب الوطني وتجول بين المقاعد يؤكد عليهم قائلا: صحصحوا.وثانيها هي: تساءل النائب مصطفي بكري عن مبررات تقليص الإشراف القضائي علي الانتخابات وقال ان ما يحدث من تعديلات تمس القضاة يستهدف اسقاط النواب الراغبين في خوض الانتخابات بشرف ولن يقدر علي مواجهة الإخوان المسلمين.وحذر من التلاعب بالانتخابات باسم المحافظة علي النظام، وأقم انه لن يرشح نفسه في الانتخابات المقبلة، إذا نفذ أعضاء الحزب الوطني ما يريدون من تعديل للمادة 88 ، وقال: حرام عليكم أن تمرروا هذه التعديلات التي ستحافظ علي المحتكرين ولا تريد أن ينجح الشرفاء من النواب.وانفعل بكري في كلمته التي صرخ خلالها في وجه نواب الوطني مطالبا بأن يقولوا كلمتهم الصادقة التي يتحدثون بها في الكواليس ولا يقدرون علي ذكرها في قاعة البرلمان، وتعرض بكري فور انتهاء كلمته لوعكة صحية، حيث حمله النائبان مصطفي الجندي وصلاح الصايغ إلي خارج القاعة.وكان بكري قد ذكر النواب بما ارتكبه الحزب الوطني ضده في انتخابات 2005 حيث منعت الاجهزة الناخبين من الإدلاء بأصواتهم مشيرا إلي أن وجود الإشراف القضائي علي صناديق الاقتراع كان وراء ضمان فوزه في الانتخابات وكل من مورس ضده التزوير أو حجب عنه الناخبون .وثالثها: قال النائب رجب حميدة ان تعديل المادة 88 يلغي الإشراف القضائي علي الانتخابات كما يلغي شعار قاض علي كل صندوق ويحل محله مزور علي كل صندوق، واقترح حميدة إنشاء مراكز اقتراع بحيث يشرف كل قاض علي 5 صناديق للحد من عمليات التزوير. أشار حميدة إلي أنه دخل في سجال مع كمال الشاذلي في جلسة تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا بالإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات.وكان الشاذلي متحمسا للإشراف القضائي فرد الشاذلي قائلا: كان زمان، وعقب حميدة قائلا هل صعب إجراء الانتخابات من ثلاثة أيام، وأضاف لو الحكومة عاوزة تعملها تعملها لأنها قادرة أن تعمل اللي .ورابعها: وصف النائب الوفدي طارق سباق تعديل المادة 88 بأنه ردة سياسية ستجر البلاد الي نفق مظلم.وقال إن الإصلاح لن يتحقق بإلغاء الإشراف القضائي علي الانتخابات وتزوير الانتخابات وتسوية البطاقات وشدد علي أن الشعب المصري استعاد ثقته في الانتخابات التشريعية بعد القضاء علي كثير من مظاهر البلطجة والتزوير في الانتخابات التشريعية التي أجريت عام 2005 تحت إشراف قضائي كامل.وتساءل متعجبا: هل من المعقول أن ألغي إشراف القضاة علي عملية الاقتراع وأعطي لموظف بالصرف الصحي أو مدرس ضمانة الإشراف علي الصناديق الانتخابية، وأكد أن التاريخ سيذكر موقفنا الرافض لتزوير الانتخابات وإرادة الناخبين .وأمس ـ الأربعاء ـ قدم زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية لقطات أخري مغايرة في عموده اليومي ـ مختصر ومفيد ـ هي: ما حدث في مجلس الشعب أمس الأول هو محاولة اختطاف صريحة للمجلس ورئيسه ونواب الوطني، كان الإخوان والمعارضة يتصرفون باعتبار قاعة مجلس الشعب طائرة يجلس فيها 315 راكبا ويحاول مائة آخرون السيطرة عليها وقتل الركاب أو أعضاء الوطني!** عندما يخرج رئيس مجلس الشعب د. فتحي سرور في حراسة الأمن لأول مرة، كما لو كان حكما لمباراة كرة بين الأهلي والزمالك ويخشون علي حياته من جمهور مشاغب وغير راض عن النتيجة، وعندما يخرج أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني في حراسة أعضاء أشداء من الحزب خوفا علي حياته بعد التصويت علي التعديلات الدستورية، فإننا بذلك نكون قد انتقلنا من الاعتراض بالحجة والعقل والمنطق الي الاعتراض بالعضلات والفتونة، وهذه ليست ديمقراطية.** لابد أن يتم تعديل لائحة مجلس الشعب بحيث لا تسمح للعضو الذي قاطع مناقشة احدي المواد بالدخول الي قاعة المجلس بعد خروجه منها، تعديل هذه المادة ـ بعدما حدث امس الاول ـ أصبح أمرا ملحا وحيويا خصوصا بعد ما جري من تحرش الإخوان بنواب الوطني ومحاصرتهم، بل ووصل الأمر إلي احتجازهم في مقاعدهم .لا، لا، هذه أقوال غير صحيحة، لأن جحا قال في نفس اليوم ـ الأربعاء ـ في بروازه بـ الأحرار وهو يقصد أحمد عز: سيكتب التاريخ أن أحد أبطال تمرير التعديلات الدستورية كان طبالا خلف راقصة وعندما هجر الطبل بدأ في اتقان اللعب علي الزمارة ولما تاب اشتغل بتصليح الدساتير .كما قال مدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل في بابه ـ فيتو ـ ناقش مجلس الشعب التعديلات الدستورية كلها في جلسة واحدة مما يدفع دول العالم الي مناقشة تعديلاتهم ودساتيرهم في مصانعنا، عفوا في مفرمتنا .وما العيب في ذلك؟ خير البر عاجله كما يقولون حتي لو أدي لضرب المحتجين كما قالت زميلتنا بمجلة صباح الخير ناهد فريد في بابها ـ عيب ـ من عجائب الكون ـ أنه منذ بدأ الحديث عن التعديلات الدستورية والحزب الحاكم يدعو الجميع ليلا ونهارا للاشتراك في الحوار وإبداء الراي حول هذه التعديلات، صحيح أن الغالبية العظمي فهمت الفولة بدري، وأدركت أن الحدوتة كلها بيد الحزب ولن يسمح لأحد بمناقشته أو مشاركته فيما ينوي القيام به، دعوة، كده وكده يعني.لكن هناك البعض الآخر صدق، وقرر إبداء الرأي، ولما كانت المظاهرات السلمية إحدي الوسائل المعروفة عالميا للإعلان عن الرأي، والمنصوص عليها في جميع قوانين حقوق الإنسان قرروا الخروج في مظاهرة سلمية لإعلان آرائهم، حدث هذا يوم الخميس الماضي وعنها فين يوجعك، بالإضافة لاعتقالات وحبس وما إلي ذلك ..أخيرا، إلي رواية زميلنا بـ الوفد وعضو مجلس الشعب عن حزب الوفد محمد مصطفي شردي، وقوله أمس في عموده اليومي ـ كلمة أخيرة ـ ما رأيته ياسادة تحت قبة مجلس الشعب كارثة في حق مصر، إن مجرد محاولة التفاهم مع الحزب الوطني محكوم عليها بالفشل مقدما، فهم لا يفهمون سوي لغة الحزب الوطني ورغبة الحزب الوطني وقياداته، مصر بالنسبة لهؤلاء عزبة وشعب مصر بالنسبة لهم استكمال لصورة والمعارضة مجرد مجموعة تشاغب لزوم الحديث عن الديمقراطية، نظام لا يسمع أحدا ولا يري أحدا ولا يتحدث مع أحد، ما حدث يوم الاثنين ياسادة هو أن نواب الحزب الوطني قدموا مصر قربانا تحت أقدام قيادات حزبهم، وخرجوا علينا يهاجمون من يعارض بدلا من أن يفكروا في المواد التي أمامهم وفي مستقبل مصر في ظل أي نظام وأي حزب لأنهم لا يعتقدون أبدا أنهم سيرحلون ولا يريدون سوي بقاء الحال علي ما هو عليه وهذا في مصلحتهم هم.وبالتالي لا تعارضهم ولا تتوقع إذا عارضتهم أن يفهموا ولا حتي يحترموا رأيك، الدستور الذي كنا نأمل أن تشارك كل القوي السياسية في صياغته خرج من جانب واحد وبرأي واحد، وأنا أعلن لكم أنني حاولت وأن المعارضة الوطنية غير مسؤولة وأن الحزب الوطني وحده هو وأتباعه وراقصيه ومنافقيه هم الذين يتحملون عاقبة ما حدث، صعبانة عليَّ يا مصر .الرئيس مباركوأخيرا إلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه، وسدد علي الطريق خطاه، وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، ومنهم من أحمد الله كثيرا، انه لم يتصل بي هاتفيا، رغم أنه أخذ رقم هاتفي من أشهر ليتصل بي، ويبدو أنه متأكد انني لن أرد عليه، طبعا، كيف أرد علي الأستاذ بجامعة حلوان الدكتور يحيي القزاز وهو يقول في عموده بجريدة الكرامة ـ مرايا ـ عن رئيسنا، وبئس ما قال ويقول هو وغيره من النفاثين أقسم بالله غير حانث وغير نادم لو دفعت حياتي ثمنا لما أقول، اقسم الله أنني لم أر نظاما علي مدار التاريخ أسوأ من هذا النظام، ولا رئيسا أو ملكا أسوأ من الرئيس مبارك، يتصرف وكأنه غير مصري، أو كأن المصريين أعداؤه، نحن بحاجة لإزاحة هذا الرجل ونظامه وكل المتعاونين معه بأي شكل وأي طريقة، ولماذا القوة لا، سيقتلوننا بالرصاص، حسنا لنموت مرة واحدة خير من العذاب والجوع الذي نلاقيه، خير من التسكع في الطرقات بحثا عن مأوي ولقمة عيش وبحثا عن خدمة صحية، نموت مرة واحدة خير من الموت بالتقسيط.نحن أمة مريضة لا تصلح لشيء بدد صحتنا نظام مبارك الحقير انظروا 12 مليون مصاب بالالتهاب الكبدي الوبائي هذا غير السرطان وغير الفشل الكلوي وغير الكثير من الأمراض، لماذا نموت في كل يوم بالبطيء ومبارك وأسرته ونظامه ينعمون برغد العيش هم ليسوا بأفضل منا، عليهم اللعنة ولهم الموت، إذا كنا لا نستطيع عمل شيء، ويصعب مقاومتهم بكل الطرق، فليس أقل من أن نعتصم في اليوم السابق علي التعديلات الدستورية المزعومة ونبيت أمام مقار لجان الاستفتاء في القاهرة والمحافظات، والنوم في ميدان التحرير في خيام نعدها لذلك، ليس لدينا متسع من الوقت للكلام والخلاف والاختلاف، ولا نملك ترف المقاومة بالسلاح لكننا نملك فرض المقاومة بالاعتصام والعصيان السياسي والمدني. لا شيء يهمنا بعد أن ضاعت كرامتنا وأنهكت أبداننا واعتلت صحتنا وصرنا أشباه آدميين، ما يمارسه مبارك من إهدار صحتنا فعل غير مسبوق في التاريخ ولم يفعله عدو بمحتله، نظام أعظم صفة له هي الحقارة، ومكانه مزبلة التاريخ بعد محاكمة عادلة في ميدان عام، ونرجو ألا ننسي المتعاونين معه والمستفيدين منه في أجهزة مؤسساته السيادية الكل يجب أن تحل عليه اللعنة والهلاك، ما قيمة أن أحيا متهالك الصحة ضعيف البدن ذليل الوجود، لم يبق أمامنا سوي الاعتصام بالليل حتي الصباح في اليوم السابق للاستفتاء علي التعديلات الدستورية وهذا ما نملكه، ليعرف النظام الخائن ومبارك وأسرته أننا رغم الوهن واعتلال الصحة مازلنا نملك الإصرار علي المقاومة ولن نهدأ حتي موت أي منا: النظام الخائن برئيسه وأسرته أو نحن .