الحلف الاطلسي مصمم علي انجاح مهمته في افغانستان
كابول ـ بروكسل ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مسؤولون امس الخميس ان مقاتلي حركة طالبان نفذوا سلسلة من الهجمات في افغانستان اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن خمسة من افراد الجيش والشرطة الافغان واصابة اربعة من جنود قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.
وهذه هي اشد المراحل عنفا في حملة طالبان المستمرة منذ اربعة اعوام ونصف العام اذ قتل 400 شخص في تفجيرات واشتباكات في الشهر الماضي فقط.
ويعتقد ان الهجمات التي ينفذها المقاتلون تهدف الي اضعاف عزم الدول الاعضاء بحلف شمال الاطلسي قبل ان تتولي قواتها لحفظ السلام الشهر المقبل مهمة السيطرة الامنية علي الاقاليم الافغانية الجنوبية التي يسودها العنف والتي تخضع حاليا لسيطرة قوات التحالف. وفي اقليم زابل الجنوبي ضبطت الشرطة حمارا محملا بالمواد المتفجرة وقذائف المورتر مع جهاز تفجير عن بعد علي مشارف مدينة قلات. وقال قلب شاه علي خيل وهو متحدث باسم حاكم الاقليم لرويترز كان الحمار سيستغل في هجوم.
وتسببت قنبلة وضعت علي جانب طريق في اصابة اربعة من جنود التحالف في اقليم زابل الاربعاء. وقال الضابط الافغاني ناصر هدايت ان قنبلة اخري اسفرت عن مقتل ثلاثة جنود افغان امس الخميس في اقليم غزنة الواقع جنوب غربي العاصمة كابول.
وقتل مسلحو طالبان ايضا اثنين من افراد الشرطة في كمين نصبوه في اقليم قندهار الجنوبي مساء الاربعاء. وينشط مقاتلو طالبان وحلفاؤهم الاسلاميون تحديدا في المناطق الجنوبية والشرقية. وبدأ وزراء دفاع حلف شمال الاطلسي امس الخميس اجتماعا يستمر يومين في بروكسل لوضع اللمسات النهائية علي خطط الحلف المؤلف من 26 دولة لزيادة قوة الحلف في افغانستان الي 17 الف جندي من تسعة الاف. وبعد تسليم السلطة في الجنوب الشهر المقبل لقوات الحلف ستقتصر مهمة قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة علي السيطرة علي الاقليم الشرقي في الوقت الذي يتوقع فيه خفض عدد قواتها من 23 الف جندي الي نحو 20 الفا.
ولدي وصوله الي الاجتماع قال وزير الدفاع الهولندي هنك كرمب الذي تنتشر قوات بلاده في جنوب افغانستان سننجح لان ذلك مهم بالنسبة الي الشعب الافغاني والي المجتمع الدولي ايضا برأينا. الا ان وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الذي وصل الاربعاء الي بروكسل آتيا من جنوب شرق اسيا، فلم يدل بأي تصريح.
وسيسمح اجتماع الحلف الاطلسي للوزراء بتقييم انتشار القوة الدولية للمساعدة علي ارساء الامن في افغانستان (ايساف) المتوقع في جنوب البلاد هذا الصيف والذي يعتبر اختبارا للحلف وسيسمح للولايات المتحدة بالحد من مستوي قواتها.
من جهته رحب وزير الدفاع البريطاني ديس براون امس الخميس بوجود وزير الدفاع الافغاني الجنرال عبد الرحيم وردك في بروكسل.
وتتولي الولايات المتحدة منذ نهاية 2001 في افغانستان قيادة تحالف عسكري لمكافحة الارهاب يصل عديده الي حوالي 23 الف رجل مهمته الرئيسية مطاردة عناصر حركة طالبان السابقين.
من جهته تولي الحلف الاطلسي قيادة ايساف في اب (اغسطس) 2003، وهي قوة استقرار تتألف من حوالي 9500 رجل.
من جهة اخري، سيبحث الوزراء في وسائل سد الثغرات في قوة الرد السريع الجديدة للحلفاء التي سيعلن عن جهوزيتها العملانية بحلول نهاية تشرين الثاني (نوفمبر). واخيرا، سيبحثون ايضا عددا من المبادرات ومنها امكانية انشاء مركز معلومات عسكري في الشرق الاوسط تمهيدا لقرار محتمل اثناء قمة قادة الحلف الاطلسي في 28 و29 تشرين الثاني (نوفمبر) في ريغا (لاتفيا).