هجومان انتحاريان يوديان بحياة 15 شخصا على الاقل في افغانستان

حجم الخط
0

حلف الناتو: لا مؤشرات على بدء طالبان هجوم الربيع عواصم ـ وكالات: ادى هجومان انتحاريان الى مقتل 15 شخصا على الاقل وجرح 33 آخرين الثلاثاء في غرب افغانستان وجنوبها.

فقد ذكرت وزارة الدالية الافغانية ان احد عشر شخصا على الاقل قتلوا في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مبنى حكوميا محليا في ولاية هرات (غرب افغانستان)، حسبما افادت الشرطة. وصرح قائد الشرطة المحلية سيد اغا شكيب لصحافيين ان انتحاريين كانا ملاحقين على متن سيارتهما من قبل الشرطة قاما بتفجيرها عند مدخل مجمع يضم مكاتب للادارة المحلية على الطريق المؤدية الى مطار هرات. وقال ‘كنا نراقب السيارة. امرناهم بالتوقف مرتين لكنهم لم ينفذوا الاوامر وقاموا بتفجير المتفجرات عند المدخل’. واضاف ‘كان هناك شخصان على متن السيارة احدهما يرتدي نقابا’. واوضح ان ‘جثة احد الانتحاريين مزقها الانفجار بينما لا تزال الثانية في السيارة وعليها الحزام الناسف الذي لم ينفجر’. واشار الى ان بين الضحايا اثنين من رجال الشرطة واحد عملاء الاستخبارات وستة مدنيين. وذكر صحافي من وكالة فرانس برس وصل بسرعة الى المكان روى انه شاهد جثة احد الانتحاريين متدلية من تافذة السيارة. واضاف ‘احصت ست جثث (اخرى) على الاقل، متضررة جدا’ بين انقاض المبنى والسيارة. وقال شاهد آخر لفرانس برس ‘قبيل الانفجار رأيت نساء واطفالا في المكان. بعد الانفجار شاهدت عشرة اشخاص على الاقل في برك من الدماء وجثة مشوهة’. وبعد ساعات، قتل اربعة شرطيين واصيب خمسة آخرون بجروح في هجوم انتحاري وقع في موسى قلعة جنوب افغانستان. وقال الناطق باسم الادارة المحلية داود احمدي لوكالة فرانس برس ان ثلاثة انتحاريين يرتدون سترات محشوة بالمتفجرات دخلوا مجمعا حكوميا في ولاية هلمند. ووقع الهجوم في منطقة موسى قلعة التي تعد معقلا تقليديا لمتمردي طالبان، ولم تتمكن الحكومة في كابول وحلفاؤها في الحلف الاطلسي من السيطرة عليها منذ 10 سنوات. وذكرت حكومة هلمند في بيان ان ‘اثنين منهم فجرا نفسيهما اما الثالث فقتلته الشرطة’. واضافت ان ‘اربعة شرطيين قتلوا، وان خمسة آخرين منهم قائد شرطة موسى قلعة قد اصيبوا’. وكان احمدي قال في وقت سابق عن طريق الخطأ لوكالة فرانس برس ان الحصيلة هي مقتل ثمانية من عناصر الشرطة واصابة واحد هو قائدهم. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن اي من الهجومين. لكن الهجمات الانتحارية والعبوات اليدوية الصنع هي السلاح المفضل لدى متمردي طالبان. ويقاتل طالبان الذين اطاحهم اواخر 2001 عن السلطة التي كانوا يتولونها منذ 1996 تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، الحكومة الافغانية وحلفائها في الحلف الاطلسي منذ ذلك الحين. ويستهدف المتمردون قوات الامن الافغانية التي يفترض ان تنوب عن القوات الاجنبية وتتولى الشؤون الامنية في البلاد قبل اواخر 2014 عندما ينوي الحلف الاطلسي سحب جميع قواته.

من جهة اخرى قال متحدث باسم حلف شمال الاطلسي انه لم تظهر اي مؤشرات بعد على ان المتمردين الافغان يعتزمون شن هجوم في الربيع على غرار الهجوم الذي شنوه العام الماضي ضد القوات الاجنبية والافغانية مفضلين شن هجمات معزولة ضد وحدات وقواعد صغيرة.

وفي حين لم يتبق سوى اسابيع معدودة على موسم المعارك الصيفية التي تستمر شهورا قال البريجادير جنرال الالماني كارستن جاكوبسون ان المعلومات المتاحة لم تشر الى هجوم طالباني موحد.

وقال جاكوبسون لـ’رويترز’ في مقابلة الليلة قبل الماضية ‘لم يصدر اي اعلان من التمرد لكننا ننظر فيما يفعلونه في الوقت الراهن. نحن ننظر الى هذا العام بأعين مفتوحة للغاية.’وأضاف ‘انهم يركزون هجماتهم على مواقع فردية وعلى مجموعات صغيرة ومواقع نائية للجنود. لم نشهد اي تحرك منسق’. وشنت طالبان العام الماضي ‘عملية بدر’ متوعدة باستهداف قواعد وقوافل قوات حلف شمال الاطلسي ومسؤولي الحكومة الافغانية خلال أشهر الحملة التي وصلت الى ذورتها في سبتمبر ايلول بشن هجوم على مجمع السفارة الامريكية في العاصمة الافغانية كابول نفذه أعضاء من الجماعة المتشددة احتلوا مبنى قريبا.

وقال جاكوبسون ان هجمات العام الماضي التي تضمنت أيضا اغتيال رئيس مجلس السلام الحكومي الافغاني المسؤول عن جهود المصالحة فشلت في احياء التمرد.

لكن قد تتجرأ طالبان بالانسحاب المقرر لما يصل الى 23 ألف جندي أمريكي وان عام 2012 هو العام الاخير الذي يشهد اي زيادة في قوات حلف شمال الاطلسي قبل انسحاب معظم القوات القتالية بحلول نهاية عام 2014 . وقتل مفجر انتحاري امس الثلاثاء تسعة في هجوم باقليم هرات الذي يسوده هدوء نسبي في غرب أفغانستان قرب الحدود مع ايران.

وقال محيي الدين نوري المتحدث باسم حاكم اقليم هرات ان المهاجم نسف سيارة ملغومة على مشارف مدينة هرات عاصمة الاقليم فقتل ستة مدنيين وثلاثة من أفراد الشرطة.

كما اغتيل الاسبوع الماضي رئيس مجلس سلام في شرق البلاد في ضربة اخرى لجهود التوصل الى اتفاق سلام من خلال التفاوض مع طالبان. وقال جاكوبسون ‘سننتظر لنرى الوضع الذي سوف يتخذونه في مسعاهم لاستعادة قوة الدفع. نحن متفائلون جدا بأننا سنكون مثل العام الماضي قادرين على وقف كل الجهود التي يحشدونها ضدنا’. وتعمل القوات التي يقودها حلف الاطلسي على تعزيز قوات الامن الافغانية قبل الانسحاب المقرر عام 2014 على أمل ان تتمكن قوات الجيش والامن الافغانية من التغلب على الجماعات المتمردة وتأمين البلاد مع انتهاء الوجود الغربي.

وصرح جاكوبسون بأنه على الرغم من ان قوات الامن الخاصة مازالت أعدادها في تزايد فانها قادرة بالفعل على ان تقود مداهمات ليلية في الوقت الذي تعمل فيه القوات الامريكية على تقديم الدعم والمشورة فقط.

وقال ‘على قوات الامن الوطني الافغانية التعامل مع التحديات التي تنتظرها. انها ليست جيشا يتم تدريبه للقيام بمهام خارج حدود أفغانستان او مهام في الخارج او اي شيء من هذا القبيل’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية