اوباما يعلن الاربعاء قراره بشأن بدء الانسحاب من افغانستان… ومقتل جندي من الناتو عواصم ـ وكالات: يعلن الرئيس الامريكي باراك اوباما الاربعاء قراره بشأن حجم المرحلة الاولى من الانسحاب العسكري من افغانستان الشهر المقبل، في خطاب قد يرسم الخطوط الرئيسية لاستراتيجية خروج من هذا البلد بعد حوالى عشر سنوات على اجتياحه.
وقال مسؤول امريكي كبير لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه ان اوباما سيلقي ‘الخطاب حول افغانستان الاربعاء’، وهو ما اكده مسؤول اخر طلب ايضا عدم ذكر اسمه. ولم ترد اي تفاصيل اخرى في الوقت الحاضر. غير ان البيت الابيض لزم الغموض بشأن حجم وسرعة الانسحاب، مشددا على انهما سيتقرران على ضوء ‘الوضع الميداني’. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الجمعة ان البنتاغون طلب من اوباما الابقاء على التعزيزات العسكرية التي ارسلت الى افغانستان حتى خريف 2012. ولم يكشف البيت الابيض عن اي عناصر حول مضمون قرار الرئيس. وبحث الرئيس بانتظام مسالة الانسحاب مع فريقه للامن القومي واستقبل الاربعاء القائد العسكري على الارض الجنرال ديفيد بترايوس في البيت الابيض. وايا كان القرار الذي سيتخذه اوباما، فهو سيسعى لايجاد مخرج لمعادلة صعبة تتطلب عدم تعريض التقدم ‘الهش’ الذي تم تسجيله على الارض للخطر، وهو ما اقرت به ادارته نفسها، وفي الوقت نفسه الاخذ بالرأي العام الامريكي. ومن المتوقع بالتالي ان يسعى اوباما المرشح لولاية ثانية في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2012، لتوجيه رسالة مفادها ان الحرب التي بدأت في اعقاب اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 لن تستمر الى ما لا نهاية وقد اقرت قمة الحلف الاطلسي في لشبونة في نهاية 2012 مبدأ نقل المسؤوليات الامنية الى القوات الافغانية بحلول العام 2014. غير ان عديد القوات الامريكية في افغانستان تضاعف بثلاث مرات منذ وصول اوباما الى السلطة في كانون الثاني/يناير 2009 وقد شدد الرئيس على ضرورة منع القاعدة من التمركز مجددا في هذا البلد لاستخدامه قاعدة من اجل شن هجمات جديدة على الاراضي الامريكية. غير ان اصواتاً ترتفع بشكل متزايد في الكونغرس للمطالبة بوضع حد للعمليات في هذا البلد وقد قدرت كلفتها بحوالى عشرة مليارات دولار في السنة، ولا سيما بعد تصفية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في عملية شنتها وحدة كومندوس امريكية في 2 ايار/مايو في باكستان المجاورة. وكما عند وضع استراتيجيته في افغانستان التي اعلنت في نهاية 2009 بعد مشاورات استمرت ثلاثة اشهر، سيترتب على اوباما ان يأخذ بالاعتبار العلاقات بين واشنطن واسلام اباد التي يصفها البيت الابيض بانها ‘اساسية الا انها معقدة’، وقد ازدادت توترا مع عملية قتل بن لادن. ويشتبه بتواطؤ قسم على الاقل من اجهزة الاستخبارات الباكستانية الواسعة النفوذ مع المتطرفين الاسلاميين الذين يستخدمون المناطق القبلية شمال غرب باكستان المحاذية لافغانستان قاعدة خلفية لشن عملياتهم، والذين تستهدفهم الولايات المتحدة بانتظام بواسطة الطائرات بدون طيار. كما يعلن اوباما قراره في وقت يشتد التوتر مع الرئيس الافغاني حميد كرزاي الذي وجه انتقادات لاذعة مؤخرا الى القوات الاجنبية، ما اثار ردا نادرا وشديد اللهجة من السفير الامريكي المنتهية ولايته كارل ايكنبيري. من جهة اخرى ذكر مسؤولون أفغان أن انتحاريا استهدف سيارة حاكم إقليم شمالي أفغانستان امس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل أحد المارة وإصابة حارس شخصي. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي إن ‘الانتحاري فجر نفسه عند بوابة مكتب الحاكم’ في إقليم باروان. وقال محمد قاسم سيدي، رئيس إدارة الصحة في إقليم باروان، إن الانتحاري قفز أمام سيارة الحاكم لدى مغادرتها المبنى الكائن في شاريكار، عاصمة الإقليم. وأضاف أن طالبة /20 عاما/ ‘أصيبت بشظية في رقبتها، وتوفيت متأثرة بجروحها وهي في طريقها إلى المستشفى’. وقال مسؤولون إن الحارس الشخصي، الذي حمته السيارة، أصيب بجروح في الحادث. وأشار صديقي إلى أن الحاكم لم يكن في السيارة وقت الهجوم. يذكر أن معظم المسؤولين الأفغان يتنقلون في سيارات نوافذها ذات زجاج معتم، مما يجعل من الصعب التعرف على من بداخلها. وقد أعلن الناطق باسم حركة ‘طالبان’ ذبيح الله مجاهد، مسؤولية الحركة عن الهجوم قائلاً إنه ليس لديها أية معلومات عن وضع الحاكم.
إلى ذلك، أعلنت قوة المساعدة الدولية في أفغانستان ‘إيساف’ في بيان على موقعها على الانترنت أن جندياً تابعا لها قتل بانفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع جنوب البلاد. وذكرت في بيان آخر أن جندياً قتل الاثنين بهجوم مسلح في شرق البلاد. ولم تشر القوة إلى جنسية القتيلين أو المكان المحدد لمقتلهما. وقد قتل منذ بداية العام الحالي، 257 جندياً أجنبياً في أفغانستان.
من ناحية أخرى نقلت وكالة ‘بي ايه ان’ الأفغانية عن مسؤولين أن جنديين أفغانيين و11 مقاتلاً من حركة ‘طالبان’ قتلوا باشتباك في ولاية كونار بشرق البلاد. كما نقلت عن مسؤولين آخرين أن 7 مواطنين جرحوا بانفجار وقع اليوم في ولاية هلمند الجنوبية.