صنعاء ـ “القدس العربي” من خالد الحمادي:
قتل سبعة سياح اسبان وسائقاهما الاثنين في انفجار سيارة مفخخة في اليمن في اعتداء عزته السلطات اليمنية علي الفور لتنظيم القاعدة الارهابي.
كما اصيب ستة سياح اسبان ويمنيان اثنان بجروح في هذا الاعتداء الذي يعد احد اخطر الاعتداءات التي يشهدها اليمن، بحسب مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية. وكان اليمن شهد عدة اعتداءات ارهابية في السنوات الاخيرة نفذتها القاعدة.
وقالت مصادر امنية يمنية ان الهجوم الارهابي جاء في اعقاب بيان للقاعدة يطالب بالافراج عن بعض اعضائها السجناء في اليمن وينذر باجراءات لم يحددها. وقالت المصادر الامنية ان القاعدة طالبت صنعاء ايضا باعادة النظر في تعاونها مع واشنطنواعرب وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس عن تنديده الشديد بالاعتداء موضحا انه ادي الي مقتل سبعة سياح اسبان واصابة خمسة آخرين احدهم اصابته خطرة اضافة الي مقتل يمنيين.
وافادت وكالة الانباء اليمنية الرسمية نقلا عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية اليمنية ان المعلومات الأولية تفيد أن من يقف وراء هذا الحادث الإرهابي الجبان هو تنظيم القاعدة.
وقال مسؤول امني يمني ان الاعتداء وقع في غرب مدينة مأرب التي تبعد نحو 170 كلم شرقي صنعاء، وتعد عاصمة سبأ مملكة بلقيس. وفي تفاصيل الاعتداء ان رجلا اقتحم بسيارته المفخخة قافلة من خمس سيارات كانت تنقل 13 سائحا اسبانيا.
وحدث الهجوم مع انهاء السياح زيارة لعريش بلقيس الذي يعود لنحو ثلاثة آلاف عام.
وقالت مصادر قبلية ان دوي الانفجار سمع في شعاع 20 كلم. ويقبل السياح بكثرة علي منطقة مأرب الغنية بآثارها في اليمن. غير ان زيارات السياح تتم تحت حراسة امنية او عسكرية بسبب مخاطر التعرض لعمليات الخطف الرائجة في هذه المنطقة القبلية.
وبين السيارات الخمس التي هوجمت امس كانت هناك سيارة للشرطة.
وكان اليمن الذي تتحدر منه اسرة زعيم القاعدة اسامة بن لادن، انضم الي الولايات المتحدة في حربها علي الارهاب اثر اعتداء استهدف في 12 تشرين الاول (اكتوبر) 2000 المدمرة الامريكية كول موقعا 17 قتيلا بين عناصر مشاة البحرية الامريكية وملحقا اصابات بـ38 آخرين. وتبنت القاعدة التي تملك حضورا في اليمن ذي الغالبية السنية، الاعتداء علي المدمرة.
وبعد عامين من هذا الاعتداء نفذت القاعدة في 6 تشرين الاول (اكتوبر) 2002، اعتداء استهدف ناقلة النفط الفرنسية ليمبورغ في عرض سواحل المكلا (جنوب شرق) ما ادي الي مقتل بحار بلغاري.
ومنذ ذلك التاريخ اطلق اليمن سلسلة عمليات ضد عناصر مفترضين في القاعدة كما اعتقل العديد من المشبوهين محرزا نجاحات متفاوتة الاهمية.
وفي شباط (فبراير) 2006 تمكن 23 من عناصر القاعدة من الفرار من سجن في صنعاء عبر نفق حفروه.
وأرخت هذه القضية بظلال من الفتور علي علاقات اليمن بالولايات المتحدة.
وبحسب صنعاء فان 17 من الفارين تم اعتقالهم مجددا او قتلهم او سلموا انفسهم. ومنذ الرابع من آذار (مارس) يشهد اليمن محاكمة 36 عضوا مفترضا في القاعدة بتهمة التخطيط او القيام باعتداءات.
وبين ابرز هــــذه الاعتداءات اعتداء مزدوج فاشل استهدف في ايلول (سبتمبر) 2006، في اوج الحملة الانتخابية الرئاسية، منشــــآت نفطية هي مصفاة صفار في مأرب وخزانات النفط في مرفأ الضبة في محافظة حضرموت التي تبعد 1100 كلم جنوب شرقي صنعاء.
وتبنت القاعدة هذا الاعتداء الفاشل الذي ادي الي مقتل حارس اضافة الي المهاجمين الاربعة واكد ان الخطر الارهابي لا يزال ماثلا في اليمن.
وتعتبر محافظة مأرب المحاذية للمملكة السعودية معقل القبائل التي تحملها صنعاء مسؤولية خطف اجانب في البلاد.
وفي اول كانون الثاني (يناير) 2006، خطف خمسة سياح ايطاليين هم ثلاث نساء ورجلان قرب مأرب قبل ان تفرج عنهم القوي الامنية بعد خمسة ايام.
ويبلغ عدد سكان اليمن نحو عشرين مليون نسمة ويعتبر من الدول الاشد فقرا في العالم.