هجوم جنبلاط علي الاسد يثير ردود فعل درزية

حجم الخط
0

ارسلان: جنبلاط ليس الاطرش وبشار ليس الشيشكلي وهّاب:

اصبحت خائفاً عليه بعد مغامرته المجنونة

بيروت ـ “القدس العربي” ـ من سعد الياس: لقيت الكلمة التي ألقاها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط ضد الرئيس السوري بشار الاسد في حفل تشييع رئيس جهاز أمنه الخاص سلمان سيّور الذي رافقه علي مدي 30 سنة ردود فعل قوية لاسيما في داخل الطائفة الدرزية.

فقد حضّ جنبلاط في كلمته علي قتل الرئيس الاسد وتوجّه فيها الي مرافقه قائلاً في زمن الغدر أتيت وحميتني وحميت لاحقاً أهلي وعائلتي وأبنائي من الغدر، واليوم أودعك في أوج زمن الغدر، شاءت الظروف، شاء القدر ان تتركني في أوج زمن الغدر، من كمال جنبلاط الي رفيق الحريري الي بيار الجميل بالأمس عنوان الغدر واحد، طاغية الشام، طاغية النظام في الشام، ليس هناك من غدر الا هذا، هو وعصاباته من أهل الكهف وغير أهل الكهف، لكن سنصمد ونصمد ونستمر في مسيرة الاستقلال، مسيرة العروبة الحقيقية، مسيرة العروبة الإنسانية مهما طال الزمن.

وهاجم جنبلاط من يتحكم برقاب العباد في دمشق ويقتل الأحرار في لبنان، قائلا: لا بد من ان يخرج من بيروت، حتي من الضاحية، من الإقليم من الجبل، من جبل الشيخ من البقاع، لا بد من ان يخرج أيضاً من دمشق، من جبل العرب، من حلب وإذا تعقدت المحكمة سيخرج نواف (قاتل الرئيس شيشكلي)، سيخرج منا من ينتقم للشهداء للأحرار بدءاً من كمال جنبلاط الي بيار الجميل الذي أتمني ان يكون الأخير. وردّ رئيس الحزب الديمقراطي الامير طلال ارسلان علي جنبلاط بالقول: ليس وليد جنبلاط كسلطان باشا الأطرش ولا الرئيس بشار الاسد كالرئيس السوري الأسبق أديب الشيشكلي. وأضاف: ان التحريض علي قتل الرئيس الأسد مسألة غريبة عن العادات والتقاليد والقيم والأخلاق التي تتمتع بها طائفة الموحدين الدروز التي تنبذ في أدبياتها ثقافة الجريمة وثقافة القتل التي يدعو اليها وليد جنبلاط. وان هذه الطائفة الكريمة لا يمكن ان تتنكر للمواقف الأخوية والعربية المشهودة التي وقفها المغفور له الرئيس حافظ الاسد ومن بعده الرئيس بشار الاسد الي جانبها اثناء المؤامرة التي تعرضت لها من اسرائيل وعملائها، والتي كانت تستهدف وجودها ودورها وكرامتها في هذا البلد الذي بات عصيا علي الفتنة. وتابع: ان التحريض علي قتل الرئيس الاسد يعبر عن حال من الافلاس السياسي والانحلال القيمي والارتجال المتهور والحقد الأعمي الذي يقود البلاد والعباد الي مزيد من الشرور التي يتم التخطيط لها من هذا الفريق المستأثر بالسلطة، والطامح الي ادخال البلاد والعباد في آتون الحرب العبثية والدموية التي بنوا زعاماتهم عليها، ويبدو ان هؤلاء لا يستطيعون الحفاظ علي مواقعهم الزائفة وزعاماتهم المتهالكة الا بمزيد من التحريض علي القتل والجريمة المنظمة.

وتساءل: أين تكمن مصلحة لبنان وشعبه عندما يطالب احدهم بقتل الرئيس الاسد؟ واين تكمن المصلحة الوطنية في تأجيج العداء بين لبنان وسورية؟ وماذا سيحصل اذا ما قررت سورية اقفال حدودها مع لبنان في ظل هذا التحريض المدان؟ وأين مصلحة طائفة الموحدين الدروز في استحضار ثقافة الجريمة التي ينبذها الدروز؟ اين هي الحرية والديمقراطية والعقلانية التي يتغنون بها، وفي الوقت نفسه يحرضون علي الجريمة والقتل والفتنة ويتدخلون بشكل سافر وغير مسبوق في شؤون دولة شقيقة عندما يحرضون علي قتل رئيسها. كذلك، قال رئيس تيار التوحيد اللبناني الوزير السابق وئام وهاب كلني ثقة بأن سورية لم تضمر في يوم من الايام الشر لجنبلاط وهي لم تضمره في المستقبل، لكنني الان وبعد كلامه الاخير اصبحت خائفاً عليه، لان كثيرين وبعضهم حلفاء جنبلاط قد يستفيدون مما يقوله ويستغلون المناسبة لان الانظار ستوجه الي سورية بعد كلامه الاخير. وقال انه يقدّر حالة الهلع التي يعاني منها جنبلاط بعد تداعي مشروعه للتحكم بلبنان، وافهم دوافع قلقه من تحرك المعارضة ومن تجاوز سورية للقطوع الذي مرت به خلال السنتين الماضيتين نتيجة الاستهداف الاميركي والاسرائيلي لها، معتبراً ان استمرار قيادة جنبلاط لطائفة العقال بامتياز اصبح يشكل خطراً علي الطائفة لا علي غيرها، فهذه الطائفة يشكل العقل والتعقل ميزتها وميزة شيوخها الافاضل، وهي لن تكون قادرة علي السير في المغامرة المجنونة التي ينفذها وليد جنبلاط وبعض اعوانه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية