هجوم دامٍ على ‘الزاوية’.. ‘القائد’ يخاطب شعبه هاتفيا واستمرار نزوح الأجانب

حجم الخط
0

الخناق يضيق على القذافي بسقوط المزيد من البلدات وارتفاع عدد الضباط والدبلوماسيين المنشقينلندن ـ ‘القدس العربي’ بنغازي ـ طرابلس ـ وكالات: شنت قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي هجوما مضادا امس الخميس وخاضت معارك ضارية بالاسلحة مع الثوار الذين يضيقون الخناق على نظام حكم العقيد معمر القذافي من خلال استيلائهم على بلدات مهمة قريبة من العاصمة.

وتسيطر المعارضة بالفعل على مراكز رئيسية في الشرق بينها مدينة بنغازي العاصمة الاقليمية إلى جانب انباء عن سيطرتهم على مصراتة وزوارة في الغرب ليقترب مد الثورة من مركز سلطة القذافي في غرب البلاد.

وقالت صحيفة ليبية ان المعارك بالاسلحة في الزاوية، وبها مرفأ نفط على بعد 50 كيلومترا من العاصمة، اسفرت عن سقوط عشرة قتلى.

ففي اليوم العاشر من الانتفاضة انشق حوالى عشرة جنرالات وعقداء من الجيش واقسموا الولاء للشعب الليبي وسط ترحيب الحشود في البيضاء.

وقال الرائد صلاح ماثك من الشرطة القضائية ‘قدمت استقالتي وجئت الى البيضاء للتضامن مع شعبي. وسأكون في الخطوط الدفاعية الاولى ضد اي هجوم من الخارج’. واوضح الرائد عبد العزيز البسطة ‘امرونا بمهاجمة الشعب فرفضت. لا يمكننا استخدام الاسلحة ضد شبابنا’. واضاف ضابط آخر ‘يجري الحديث عن التقدم الى طرابلس. هدفنا طرابلس ان عجزت عن تحرير نفسها’. كما تواصل انشقاق الدبلوماسيين في الخارج آخرهم سفير ليبيا في الأردن الذي أعلن استقالته والتحاقه بالثورة الشعبية.

وتحدث القذافي للتلفزيون الحكومي ليقدم تعازيه في القتلى الذين وصفهم بأبناء ليبيا.

وقال القذافي الذي تحدث إلى محطة التلفزيون الحكومية عبر الهاتف بدلا من الظهور على شاشاتها كما اعتاد في الأيام الأخيرة، ان الشعب الليبي يقتتل فيما بينه وان الناس يتناولون حبوب الهلوسة. ودعا القذافي إلى الهدوء واتهم اسامة بن لادن بتدبير الانتفاضة ضده.

وقال ان بن لادن ‘هذا هو المجرم اقبضوا عليه’. وطالب الليبيين بعدم الاستجابة لتغرير بن لادن بهم.

وهاجمت قوات موالية للقذافي امس الخميس ميلشيات معادية للحكومة تسيطر على مصراتة ثالث أكبر المدن الليبية على بعد 200 كيلومتر إلى الشرق من طرابلس.

قضاة ومحامونوقال محامون وقضاة في بيان نشر على الانترنت انهم يسيطرون على مصراتة. وقتل عدة أشخاص في اشتباكات قرب مطار المدينة.

ووردت أنباء عن انتشار قوات الجيش على طول الطرق المؤدية إلى طرابلس.

وفي الزاوية قال شهود عيان ان مواطنين بملابس مدنية بدا انهم من انصار ومن معارضي القذافي يتبادلون اطلاق النار في الشوارع.

وقال محمد جابر الذي مر بالزاوية في طريقه إلى تونس امس الخميس ‘الوضع فوضوي هناك. هناك أشخاص يحملون البنادق والسيوف.’وبثت قناة ‘الجزيرة’ الاخبارية صورا لما قالت انه مركز للشرطة تشتعل فيه النار في الزاوية. وقال شاهد لرويترز ان الجيش الليبي موجود في المدينة.

وقال رئيس شركة ايني الايطالية وهي اكبر شركات النفط الأجنبية في ليبيا ان الانتفاضة أوقفت صادرات ليبيا من النفط فعليا.

وأدت الأزمة في ليبيا إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى نحو 120 دولارا للبرميل مما أثار قلقا بشأن تعافي الاقتصاد العالمي.

وقال عمال بناء مصريون فروا إلى تونس لرويترز أمس ان ميلشيات مناهضة للحكومة تسيطر حاليا على زوارة على بعد حوالي 120 كيلومترا إلى الغرب من طرابلس.

ولا توجد أي علامة على وجود الشرطة او الجيش فيما سيطرت ‘اللجان الشعبية’ المسلحة بأسلحة آلية على البلدة.

وقال العامل المصري أحمد عثمان ‘الشعب هو المسيطر الآن. مراكز الشرطة احرقت ولم نر أيا من أفراد الشرطة او الجيش في الأيام الماضية.’وبهذه التطورات تزداد عزلة القذافي بعد ان بات يواجه معارضة داخلية قوية ومصممة وضغوطا دولية تحضه على وقف حمام الدم مع ازدياد مخاوف المجتمع الدولي من كارثة انسانية بسبب النزوح والهجرة هربا من العنف.

زعماء العالموأدان زعماء العالم القمع الدموي الذي يمارسه القذافي ضد الانتفاضة الشعبية لكنهم لم يتخذوا خطوات تذكر لحقن الدماء في أحدث احتجاجات يشهدها العالم العربي.

وأدلى الرئيس الامريكي باراك أوباما بأول تصريحات علنية له حول ما يحدث في ليبيا ووصف الهجمات التي قتلت مئات المحتجين في عشرة ايام بأنها ‘شائنة’ و’غير مقبولة’ وأدانها. وتحدثت واشنطن وبروكسل عن عقوبات محتملة ضد القذافي الذي اتسم حكمه الذي بدأ قبل 41 عاما بالتحدي للغرب. إلا أنه لا يوجد على ما يبدو تماسك أو تعجل في الاستجابة العالمية للأزمة الليبية.

وتنتج ليبيا نحو اثنين في المئة من النفط العالمي.

وقال أوباما ‘من الضروري ان تتحدث دول العالم وشعوبه بصوت واحد. المعاناة وسفك الدماء بلغ حدا شائنا.’ وقال وزير الدفاع الفرنسي آلان جوبيه في مقابلة مع راديو ‘فرانس انتر’: ‘أرجو من كل قلبي أن يكون القذافي في لحظاته الأخيرة كزعيم.’وحث وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ العالم على زيادة الضغط على القذافي. وسيطر المحتجون على بنغازي عاصمة شرق البلاد حيث بدأت الاحتجاجات قبل نحو أسبوع.

وبعد اسبوع من العنف خرجت فيه المدينة عن سيطرة الحكومة بدأت المدينة تدير شؤونها في ظل لجان شعبية. وفي شرق ليبيا انسحب كثير من الجنود من الخدمة.

وشاهد مراسلون نحو 12 شخصا محتجزين في مبنى محكمة قال سكان إنهم ‘ مرتزقة’ يدعمون القذافي. وقيل إن بعضهم أفارقة وآخرون من جنوب ليبيا. وقال محاضر جامعي يدعى إمام (50 عاما) ويساعد حاليا في تنظيم اللجان الشعبية ‘تم استجوابهم وهم محتجزون في أمان. ويحصلون على غذاء جيد.’واضاف أنهم سيحاكمون وفق القانون. لكن انهيار مؤسسات الدولة يجعل التوقيت غير مؤكد.

ودمر محتجون غاضبون مجمعا قالوا إن المرتزقة كانوا يستخدمونه.

وفي طرابلس التي لا تزال مغلقة إلى حد كبير أمام وسائل الإعلام الأجنبية قال سكان إنهم يخشون الخروج إلى الشارع خوفا من أن تطلق القوات الموالية للحكومة النار عليهم.

وقال ساكن ‘بدأ الناس العمل اليوم. لكن هذا لا يعني أنهم غير خائفين. لكن حتى الآن الناس يتحركون بالشارع.’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية