لندن – «القدس العربي» – وكالات: شنّت روسيا هجوما بالدبابات والمشاة، أمس الثلاثاء، وللمرة الأولى، على مصنع الصلب في آزوفستال، آخر جيب للمقاومة الأوكرانية في مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها نجحت في إجلاء مدنيين من المجمع.
وقال سفياتوسلاف بالامار، نائب قائد كتيبة آزوف في فيديو نُشر على تلغرام «يجري هجوم عنيف على آزوفستال بدعم من العربات المدرعة والدبابات ومحاولات إنزال القوات بمساعدة القوارب وعدد كبير من عناصر المشاة».
وحسب، وزارة الدفاع الروسية فإن «وحدات من الجيش الروسي ومن جمهورية دونيتسك الشعبية، بدأت تدمّر بواسطة المدفعية والطائرات. مواقع إطلاق النار» للمقاتلين الأوكرانيين الذين خرجوا من المصنع.
واتّهمت كتيبة آزوف الأوكرانية التي تؤمّن حماية المصنع أنها «استخدمت» وقف إطلاق النار المعلن لإجلاء المدنيين والخروج من أقبية المصنع و»اتخاذ مواقع إطلاق النار في الإقليم» و»في مباني المصنع».
وقصفت القوات الروسية جوا وبحرا هذا المصنع الذي يختبئ في أنفاقه الضخمة تحت الأرض التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، مقاتلون ومدنيون محرومون من الماء والغذاء والدواء.
وفي 21 نيسان/أبريل، قال فلاديمير بوتين إنه أمر قواته بعدم شن هجوم (على المصنع) لكن بإغلاق المنطقة «بحيث لا تتمكن ذبابة من المرور».
موسكو أعلنت عن قصف قاعدة جوية بالقرب من مدينة أوديسا وتدمير أسلحة غربية
وقال بالامار في رسالته بالفيديو إن امرأتين قتلتا وأصيب 12 مدنيا بجروح في القصف الذي سبق الهجوم، مشيرا إلى أن مدنيين آخرين ما زالوا في الموقع.
وفي الصباح، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أنها ستواصل جهودها بالتعاون مع الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، لإجلاء المدنيين الذين ما زالوا في آزوفستال والبالغ عددهم 200 شخص، بحسب رئيس بلدية ماريوبول فاديم بويتشنكو.
وكانت عطلة نهاية الأسبوع الماضي شهدت للمرة الأولى منذ فرض حصار على المدينة قبل شهرين وعمليات القصف المتواصلة، إجلاء حوالي مئة مدني كانوا لاجئين في طوابق تحت الأرض في مجمع آزوفستال للصلب.
ووصل بعضهم الثلاثاء إلى مدينة زابوريجيا التي ما زالت تحت سيطرة كييف على مسافة 230 كيلومترا شمال غرب ماريوبول.
وأوضحت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا أوسنات لوبراني، في بيان «أشعر بالسعادة والارتياح بالتأكيد أن 101 مدني تم إجلاؤهم بنجاح من مصنع آزوفستال للصناعات المعدنية في ماريوبول».
وقالت آنا زايتسيفا وهي إحدى النازحات عند وصولها حاملة طفلها البالغ ستة أشهر «نحن ممتنون جدا لكل من ساعدنا. لقد مر وقت فقدنا فيه الأمل، اعتقدنا أن الجميع نسي أمرنا».
ورغم ذلك، أعرب رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أوكرانيا باسكال هونت عن أسفه لأن جزءا فقط من المدنيين المحاصرين في آزوفستال تم إجلاؤه.
ميدانيا أيضاً، قالت وزارة الدفاع الروسية إن روسيا قصفت قاعدة جوية عسكرية بالقرب من مدينة أوديسا جنوب غرب أوكرانيا بصواريخ، مما أدى إلى تدمير طائرات مسيرة وصواريخ وذخيرة قدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون إلى أوكرانيا.
وقال الوزارة «صواريخ أونيكس عالية الدقة أصابت مركزا لوجستيا في مطار عسكري بمنطقة أوديسا كان يتم من خلاله توصيل أسلحة أجنبية.
«وتم تدمير حظائر تضم طائرات مسيرة من طراز بيرقدار تي.بي2، بالإضافة إلى أسلحة صاروخية وذخائر من الولايات المتحدة ودول أوروبية».
وضربت الصواريخ والمدفعية الروسية أيضا أهدافا عسكرية مختلفة في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك مراكز القيادة والترسانات ونظام الصواريخ إس-300 المضادة للطائرات.
وقال حاكم أوديسا مكسيم مارشينكو إن ضربة صاروخية أصابت المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود مساء الاثنين، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.