القاهرة ـ «القدس العربي»: لم تعدم صحف القاهرة أمس الجمعة 27 أغسطس/آب الوسيلة في أن تصنع خلطتها الجهنمية، إذ منحها الممثل واسع الانتشار محمد رمضان أهم مفردات الخلطة كي تصنع وجبتها الشهية.. بنفسه صنع رمضان لنفسه الحبل الذي شنقه به خصومه، من محرري الصحف وسواهم، حيث تصدرت الصفحات الأول في الجرائد كافة واقعة تكذيب السفارة الألمانية لخبر حصوله على شهادة دكتوراه فخرية من إحدى الجهات التابعة لبرلين، ولم يكن السهم الذي أصاب رمضان ألمانيا صرفا، إذ بادر أكثر من مسؤول لبناني بنفي أي علاقة للمؤسسات التابعين لها، وعلى رأسها وزارة الثقافة بالدكتوراه الفخرية التي نصح الفنان هاني شاكر نقيب الموسيقيين، صاحبها بتعليقها على الحائط قائلا: إن الشهادة التي حصل عليها محمد رمضان في التمثيل والأداء الغنائي، غير معتمدة في مصر نهائيا، وليس لها أي قيمة سوى شرائها ووضعها على الحائط في المنزل، والتقاط الصور بجانبها فقط.
ومن سخرية شاكر لغضب أهالي قرية في الدلتا عقب حديث الممثلة منى زكي عن البلدة التي نشأ وولد فيها زوجها أحمد حلمي، إذ قالت: “رغم أن أحمد حلمي من مدينة بنها، إلّا أنه متفتح ومثقف وراقٍ»، ما أثار غضب البعض معتبرين أنها تقصد فكرة أن أبناء الأقاليم غير مثقفين. وانقسمت الآراء ما بين معارض لحديثها، معتبرين إياه إهانة وتقليلا من شأن أهالي بنها، وآخرين قالوا إنها لا تقصد التنمر. واهتمت الصحف كذلك بأحدث إحصائيات الفيروس المدمر، حيث ارتفع عدد الضحايا والمصابين. ومن أخبار القصر الرئاسي: أعرب الرئيس السيسي عن خالص تعازي مصر، حكومة وشعبا، لجمهورية السودان الشقيقة ولذوي ضحايا الفيضانات التي اجتاحت عددا من الولايات السودانية، داعيا الله عز وجل أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ويسكنهم فسيح جناته، مؤكدا على تضامن مصر الكامل مع السودان الشقيق في تلك الظروف، في إطار ما يجمع البلدين الشقيقين وشعبي وادي النيل من أواصر أخوية وتاريخية راسخة. ومن إنجازات الرياضيين: حققت اللاعبة رحاب رضوان الميدالية الفضية الثانية لمصر في رفع الأثقال في منافسات وزن 50 كجم ضمن فعاليات دورة الألعاب البارالمبية “طوكيو 2020”. وسجلت رحاب رضوان الميدالية الثانية للبعثة المصرية بعد تتويج شريف عثمان بالميدالية الفضية في منافسات رفع الأثقال. وتشارك رحاب في دورة الألعاب البارالمبية للمرة الثانية في تاريخها، وكانت قد حصدت فضية ريو 2016. وانطلقت بارالمبياد طوكيو يوم 25 من شهر أغسطس/آب الجاري، وتستمر حتى يوم 5 سبتمبر/أيلول.
الجغرافيا تحكم
حكمت الجغرافيا، كما أشار سليمان جودة في “المصري اليوم” بالجوار المباشر بين المغرب والجزائر، وليس في مقدور البلدين سوى النزول إلى مقتضيات حكم الجغرافيا.. تماما كما لا يستطيع المرء أن يغير من عائلته التي يحمل اسمها منذ لحظة المجيء إلى الدنيا.. وربما يكون هذا هو ما قصده سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية، عندما قال إن العلاقات مع الجارة الجزائرية هي ضرورة بمثل ما هي قدَر محتوم. فقبل حديث العثماني بأيام، كان رمطان لعمامرة وزير الخارجية الجزائري، قد عقد مؤتمرا صحافيا أعلن فيه قطع علاقات بلاده الدبلوماسية مع المغرب، اعتبارا من الثلاثاء 24 أغسطس/آب الجاري. ولا بد أن هذا النبأ قد أحزن كل مواطن عربي، ولا بد أيضا أنه قد أسعد القوى الإقليمية الأربع، التي تنهش في الجسد العربي من مواقعها في أماكنها. والذين يتابعون ما بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصا على المستوى المغربي، كانوا يتوقعون عكس ما أعلن عنه الوزير لعمامرة.. وليس هذا العكس سوى إعادة فتح الحدود البرية المغلقة بين البلدين منذ 1994. فعندما اشتعلت الحرائق في غابات الجزائر عرضت الحكومة المغربية إرسال طائرات إطفاء متخصصة للمساعدة في إخمادها.
وأد الفتنة
يرى سليمان جودة أن العرض المغربي بإرسال طائرات إطفاء للجزائر جاء في وقته، لأن الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون كان قبلها قد طلب من الحكومات الأوروبية الصديقة إرسال طائرات إطفاء، لولا أنها تأخرت لأنها كانت منشغلة في محاصرة حرائق تركيا واليونان. ولم يكن هذا هو العرض المغربي الوحيد.. ففى 31 يوليو/تموز الماضي، الذي وافق عيد الجلوس على العرش، وقف عاهل المغرب، الملك محمد السادس، يخاطب الجزائريين قائلا: إن الشر والمشاكل لن يأتيكم من المغرب أبدا، كما لن يأتيكم منه أي خطر أو تهديد، فما يمسكم يمسنا وما يصيبكم يضرنا. وفي يوليو 2019 فاز منتخب الجزائر في كرة القدم على منتخب كوت ديفوار، وتأهل المنتخب الجزائري لنصف النهائي في بطولة القارة السمراء، فخرجت حشود مغربية على باب معبر «زوج بغال» المغربي الجزائري، وراحت تُلّوح للأشقاء الجزائريين بالتهنئة والفرح.. ويومها كتبت صحيفة مغربية تصف ما حدث على باب المعبر وتقول: فرحة على الحدود. لا أتدخل في عمل صانع القرار في الجزائر، ولكنني أرصد من بعيد يدا مغربية كانت ممدودة إلى الجار الجزائري باستمرار، وأتمنى ألّا يشمت بنا الأعداء. أعداؤنا – كعرب- على جبهات إقليمية أربع ليسوا خافين عن كل ذي عينين.
فشلت بامتياز
الخلاصة التي انتهى إليها فاروق جويدة في “الأهرام” أن النموذج الأمريكي الذي سعت أمريكا إلى استنساخه، فشل في دول تحكمها ثوابت تاريخية ودينية.. أمريكا صنعت عفريتا اسمه بن لادن، وألقت به في كابول في منطقة من أكثر المناطق في العالم تشددا.. وأن الحرب في أفغانستان لم تكن صراعا سياسيا، بل كان دينيا والصراعات الدينية لا تحسمها الشعارات ولكن تحسمها الثوابت.. ولهذا لم يكن غريبا أن تعود طالبان لحكم أفغانستان بعد عشرين عاما، وتهزم أكبر جيوش العالم، أو أن تفشل أمريكا في العراق ثم بعد ذلك كله تنسحب دون أن تحقق شيئا. قد يكون النموذج الأمريكي قد سيطر على شعوب العالم في استبدال طعامها وملابسها وأسلوب حياتها، ولكن بقيت الأفكار والعقائد والثوابت أكبر من أن تغيرها الشعارات والأطماع، ولهذا خرجت أمريكا من أفغانستان غير مأسوف عليها.. لقد فشل الجيش الأمريكي في مواجهة قوات طالبان طوال عشرين عاما، ولم يستطع الجيش الأفغاني أن يصمد ويستسلم أمام الصفقات والمصالح والأموال، ولم يكن على مستوى المسؤولية في حسم المعارك والدفاع عن شعبه وأرضه وترابه، إن الخسارة الحقيقية هي تدمير هوية الجيش الأفغاني لأنه لم يصبح أمريكيا، ولم يبق أفغانيا وخسر في الحالتين.. أمريكا بعد عشرين عاما فشلت في تغيير ثوابت شعب من حقه أن يعيش كما يحب، سلوكا وأمنا ودينا وعقيدة.. من حقه أن يحافظ على خيرات وطنه ومن حقه أن يدافع عن ترابه ضد كل معتد جبار.. أمريكا الآن تواجه محنة ترحيل قواتها أمام الوقت والعدد والإمكانات، وهي في النهاية لم تحقق شيئا، فلا هي تخلصت من طالبان ولا هي غيرت الشعب الأفغاني.. ولا هي قضت على الإسلام فيه.. كلها معادلات خاسرة.
أصابت أم أخطأت
نبقى مع ما يجري في كابول إذ تساءل أحمد الشامي في “الجمهورية”: هل جانب الصواب واشنطن بانسحابها المفاجئ من أفغانستان بعد أن وقعت اتفاقا وصف بالتاريخي مع حركة طالبان في الدوحة في 29 فبراير/شباط 2020؟ الذي جاء بعد سنوات من المباحثات التي بدأت في عهد أوباما لسحب آلاف الجنود الأمريكيين خلال فترة زمنية قدرها 14 شهرا، بعد 20 عاما من اندلاع الحرب في أفغانستان، وأرى أن هذا الاتفاق الـ”منفرد” لم يأخذ في الاعتبار قدرات الجيش الأفغاني، وما إذا كان لديه الاستعداد للسيطرة على الدولة الأفغانية من عدمه، إذ كانت واشنطن تعتقد أن السيطرة ستظل للرئيس أشرف غني وأتباعه، وأنه سيفتح باب حوار مع الحركة المتطرفة للوصول إلى تفاهمات تنهي أربعة عقود من الاقتتال في الدولة الفقيرة، لكن الرياح تأتي بما لا تشتهى السفن، فقد هرب الجميع وتركوا حركة طالبان تسيطر على الدولة، خصوصا العاصمة كابول. كما أن واشنطن لم تناقش تفاصيل الاتفاق مع حلفائها الأوروبيين والعرب للحصول على خبرة للتعامل مع هذه الحركات المتطرفة، لأنها لا يمكن أن تغير أفكارها الإرهابية مهما كانت الأسباب، وتاليا فهي ستواصل طريق العنف في الشرق الأوسط والعالم كله، مهما كثرت دعوات البعض للمطالبة بإعطائهم فرصة، ونسي الأمريكيون أن هذه الحركة كان لها دور فعال في دعم تنظيم “القاعدة” الذي نفذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول عام 2011، وتاليا على الولايات المتحدة أن تعلم أن سيناريوهات المؤامرة التي ستواجه منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة هدفها الأول إسقاط الدول، خصوصا في المنطقة العربية وقد يكون من بين هذه المؤامرات “أيلول أسود” جديد أو أكثر سوادا، بحدوث هجمات جديدة أكثر دموية برعاية طالبان وتنظيم “القاعدة” الذي يقوده حاليا أيمن الظواهري بعد مقتل أسامة بن لادن، ولذا كان على الولايات المتحدة أن تتعلم من أخطاء الماضي.
باب دوار
تدرك الدوائر الفكرية الأمريكية منذ سنوات طويلة، كما أوضح محمد الشناوي في “الشروق” أنه لا يوجد حل عسكري في أفغانستان، ومع ذلك ظلت القوات الأمريكية هناك، من دون وجود هدف محدد لإنجازه. وتتجنب النخبة الأمريكية، حتى مع صور الانهيار والمعاناة والفوضى المرتبطة بعملية الإجلاء من كابول، طرح أسئلة جادة حول من المستفيد من إنفاق 241 مليون دولار يوميا لمدة 20 عاما! ولا يمكن فهم ما جرى ويجري سواء في أفغانستان أو العراق، إلا بعد تفكيك وفهم كيف وزعت هذه الأموال، وإلى أي حسابات بنكية انتهى بها المطاف، سواء تلك المرتبطة بالشركات الكبرى، أو شركات المتعاقدين الحكوميين، التي يمتلك أغلبها مسؤولون عسكريون سابقون. ويشير تقرير صدر قبل أشهر من مكتب المفتش الخاص لشؤون أفغانستان في البنتاغون، إلى وجود 22 ألفا و500 من المتعاقدين الممولين من ميزانية البنتاغون في أفغانستان بتكلفة تبلغ مئات الملايين من الدولارات سنويا. وتعكس هذه النتيجة الفشل الواشنطوني في أوضح صوره، فواشنطن العاصمة الفيدرالية ومقر صنع القرار السياسي تعج بمظاهر فساد قانوني تراكم بصورة غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة، وذلك على العكس والنقيض من نجاحات كبيرة تشهدها بقية مراكز القوة الأمريكية. وتسمح ظاهرة «الباب الدوار» بخروج مسؤولي إدارة سابقة للعمل في شركات ومؤسسات خاصة، ثم يعودون مرة أخرى بعد سنوات للعمل الحكومي وتولي مناصب حكومية رفيعة. ويتكرر هذا السيناريو ليخلق شبكة معقدة من العلاقات الشخصية والخاصة التي لا تتردد في توريط الولايات المتحدة في حروب لا طائل منها. فوزير الدفاع الحالي الجنرال لويد أوستن ــ بعد تقاعده من القوات المسلحة عام 2016 ـ انضم إلى مجالس إدارات عدة شركات على رأسها شركة رايثيون، أحد أكبر مصنعي السلاح الأمريكي، التي يعد البنتاغون عميلها رقم واحد. ولا يقتصر الأمر على وزير الدفاع الحالي، فكل المسؤولين السابقين ينضمون لمجالس شركات تصنيع السلاح الكبرى، أو كبريات صناديق الشركات الاستثمارية، أو يعملون في شركات اللوبي.
الحل الروسي
عبر عبدالمحسن سلامة في “الأهرام” عن أسفه لأنه مازال هناك الكثير من الطلبة، الذين يقدر عددهم بالآلاف، يهاجرون كل عام، عقب إعلان نتيجة الثانوية العامة، بحثا عن حلمهم المفقود، بسبب أزمة مكتب التنسيق، وعدم قدرتهم على تحقيقه في مصر. تحدث معي أحد الأصدقاء، بعد إعلان نتيجة الثانوية العامة، قائلا: إنه يرتب لسفر نجله إلى روسيا، لكي يلحقه بإحدى الجامعات هناك، بعد أن حصل على 61% في علمي رياضة. قلت: ماذا يريد نجلك وما الكلية التي يرغب في دخولها؟ قال: هندسة نووية. قلت: هل هذا متاح في روسيا؟ قال: نعم، ومن الممكن أن يكون المجموع أقل من ذلك ويتم قبوله، فالمجموع ليس شرطا. قلت: وماذا عن التكلفة؟ قال: ليست كبيرة مقارنة ببعض الجامعات الدولية في مصر، فهى نحو 5 آلاف دولار، ومن الممكن أن تكلف الإقامة والمعيشة نحو 5 آلاف دولار أخرى. بعد اللقاء، قرأت في «أهرام» الجمعة الماضي، بالصفحة الثامنة تحقيقا متميزا، أعده الزميل عبدالرحمن عبادي عن «سماسرة التعليم العالي»، أوضح فيه أن هناك أكثر من 30 ألف طالب يذهبون إلى روسيا وأوكرانيا وإيطاليا. المشكلة أن بعض هؤلاء الطلاب يقع ضحية للنصب والابتزاز، ومع ذلك تتكرر المحاولات كل عام، وقد نشط السماسرة خلال العام الحالي، بعد الانخفاض الحاد للمجاميع. من الضرورى إيجاد حلول عملية وعلمية، لهؤلاء الطلبة، في الجامعات الخاصة والأهلية والدولية، المنتشرة الآن في مصر، من خلال دراسة أسباب هجرة الطلبة، والبدائل المطروحة، داخل مصر، بعيدا عن استنزاف العملة الصعبة، ووقائع النصب، والاحتيال على أولياء الأمور والطلبة، خاصة أن هناك أماكن شاغرة في الكثير من الجامعات، والمعاهد الخاصة والأهلية، تبحث عمن يشغلها.
حاكموا المنتفعين
دعا سمير رجب في “الجمهورية” لوقفة نتحاور خلالها في صدق وصراحة وموضوعية حول قضية تشغل الرأي العام في مثل هذا التوقيت من كل عام ويعني بها قضية القبول في الجامعات. لقد ارتضينا بمكتب التنسيق على مدى عقود وعقود.. نظرا لأنه حتى الآن ربما يعتبر الحكم الأساسي الذي يرفض التفرقة بين طالب وآخر.. ويمنع التمييز بشتى ألوانه وصوره. لكن تبقى لدينا مشكلة القبول في الجامعات الخاصة التي ولا شك في أن الدولة وافقت على إنشائها، لا لكي تنتفخ جيوب أصحابها بالجنيهات والدولارات والريالات، بل من أجل فتح نافذة جديدة يجد الطلبة من خلالها ما يمكن أن يحقق لهم أهدافهم الغائبة. أما أن تتحول تلك الجامعات إلى وسيلة للابتزاز..وفرض الأمر الواقع وإجبار أولياء الأمور على تنفيذ ما ليس في طاقاتهم، فذلك ما ينبغي أن لا يكون. أنا هنا لن أذكر أرقاما أو جامعات بعينها حتى لا يزداد الأثرياء ثراء، ولمنع الطماعين من الهرولة لاقتطاف ما زرعته أياديهم.. كل ما هنالك إنني أحيل الموضوع برمته إلى الوزير الدكتور خالد عبد الغفار.. وأرجوه أن يراجع بنفسه مصروفات الجامعات الخاصة، فإن ارتضى وقبل فلنا الله.. أما إذا اعترض واحتج.. ورفض فإنما نريد منه “آلية واضحة البنود والمعالم” تحد من غلواء هذه الجامعات، وأعتقد أن الوقت قد حان لذلك بالفعل.. ونحن في الانتظار..
قرار حكيم
بلا شك والكلام لمحمود دياب في “اليوم السابع”، فإن الأولاد هم فلذة أكباد والديهم وهم هبة من الله، حيث يقول الله تعالى في سورة الشورى (لله مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أو يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانا وَإِنَاثا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيما إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) ولذا يتألم أشد الألم الوالدان عند مرض أحد أولادهم، ويعانون من القلق وقلة النوم، بحيث ينسون أنفسهم وهم يتفانون في خدمة مريضهم وتأمين الراحة له، ويتعرضون لضغط نفسي وجسدي كبير، خاصة عندما يكون المرض من الأمراض النادرة التي تتطلب مبالغ مالية كبيرة فوق طاقتهم. ومن الأمراض الصعبة التي تعاني منها الأسر وتسبب فقدان أطفالهم هو مرض الضمور العضلي، ويحمل أعباء نفسية ومالية وانفعالية وبدنية كبيرة جدا على كاهل الآباء، نظرا لأن تكلفة علاج الطفل الواحد تبلغ 3 ملايين دولار، ويعد من أغلى أنواع العلاج في العالم، ولا تستطيع أن تتحمله أي أسرة، ولذا كان القرار الإنساني الذي أعاد الأمل لقلوب الأطفال وأسرهم، وهو مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بأن تتحمل الدولة تكاليف علاج مرض ضمور العضلات للأطفال، والاتفاق مع شركات عالمية متخصصة لعلاج هذا المرض، وتخصيص 24 عيادة على مستوى الجمهورية لاستقبال الأطفال المرضى، وخط ساخن رقم 106 لتلقي استفسارات المواطنين، وإنشاء مراكز تحاليل جينية للكشف المبكر بما يساعد في تطوير منظومة التشخيص وعلاج هذا المرض النادر. وهذه المبادرة تعتبر من أقوي المبادرات الصحية التي أطلقها الرئيس، فشكرا له، لأنها سوف تنقذ أطفال مرضى ضمور العضلات من الموت المحتوم الذي كان ينتظرهم في حالة عدم علاجهم والأخذ بيدهم.
فليفكروا أولا
تساءل محمد الشماع في “الأخبار” : لماذا يبدأ بعض المسؤولين مشروعا يُماثل مشروعات أخرى متعددة؛ وكأنهم أمام اكتشاف جديد، أو لم يتم تنفيذ عشرات المشروعات تُماثل هذا المشروع بنجاحٍ كبير، ورغم ما يعلمه الكثيرون بخلاف الخبراء والمتخصصين في مثل هذه المشروعات، ناهيك من العامة، الذين لديهم ثقافة ومعرفة بهذه المشروعات. هذا الموقف تجسَّد في قانون تنظيم انتظار المركبات، أو ما يُعرف بـ«قانون السايس»، رغم أن قيادات الإدارة المحلية من محافظين وكبار المسؤولين والنواب جابوا معظم دول العالم المتقدم والنامي على مدار سنوات طويلة، وشاهدوا كيف تُدار مثل هذه الخدمات بكل يسرٍ وسهولةٍ، وتحقيق سيولة في حركة المرور، والحفاظ على ممتلكات المواطنين، ولا يوجد أي مانع من تحصيل رسوم انتظار لا تُشكل عبئا على المواطنين، أو مستخدمي السيارات بعيدا عن منازلهم، أما فرض رسوم أمام المنازل هو عبء لا يتحمله المواطن، خصوصا أن السيارة ليست ترفا في ظل ضعف شبكة المواصلات. بلاش زيارات اللجان، هل نسى السادة المحافظون وكبار المسؤولين في الإدارة المحلية تجربة انتظار السيارات في الشوارع وسط القاهرة، والعدادات التي تم زرعها في الشوارع، والاشتراكات التي تم بيعها لأصحاب السيارات، والحواجز التي وُضعت لمنع الانتظار في الشوارع، والشركات التي تولت تنفيذ المشروع، وفشلت فشلا ذريعا في تشغيله، وعودة السايس الفتوة إلى الشارع مرة أخرى؟ هل تناست قيادات الإدارة المحلية أماكن الانتظار التي حددتها الأحياء والمحافظات في القاهرة والإسكندرية والجيزة، التي بدأت بتركيب ماكينات؛ لتحديد زمنٍ لانتظار السيارات بتلك المواقف وتحديد رسوم الانتظار، وبعد عدة أشهر أفسد العاملون في هذه المواقف تلك الماكينات، وأصبحوا هم من يُحددون قيمة رسوم الانتظار ومدته، ومن يدخل ومن لا يستحق وذلك لمن يدفع أكثر، وليت الأمر انتهى إلى ذلك، بل عليك أن تدفع رسوما أخرى للعامل أو السايس داخل الساحة، باعتباره من يقوم بالركن والحراسة.
صاحبك نفسك
يشعرالدكتور أيمن الجندي كما قال في “المصري اليوم” بالشفقة على هؤلاء الذين لا يستطيعون الحياة بمفردهم. تجدهم لا يطيقون النزهة وحدهم، ويحتاجون دائما إلى رفيق الرحلة، ويشعرون بالقلق والحيرة إذا أجبرتهم مفارقات الحياة على البقاء في المنزل وحدهم، ويتعبهم صمت البيوت والغرف المغلقة وتناول الطعام بمفردهم، ولو لليلة واحدة. أشفق عليهم لأن الحياة كثيرا لا ترفق ببني الإنسان وتضعه في وضع الانفراد طوعا أو كرها. لا بد لنا من أن نوقن جميعا بأن صاحبك في الدنيا هو نفسك، هي التي قضيت معها عمرك كله، ولا بد أن تتعرف على نفسك هذه فتصاحبها وتأنس بها، ولا تضيق بالانفراد معها. والأسعد مَن يأنس بربه سبحانه في وحدته، فيناجيه ويسبّح له. كان الله معنا ونحن في عالم الروح قبل أن نلبس الرداء الآدمي من اللحم والدم، وسيبقى سبحانه معنا بعد أن نخلع الرداء الجسدي. وحتى أثناء حياتنا الأرضية كان أقرب إلينا من حبل الوريد ونحن لا ندري. الكلام في الشأن العام عموما، وفي السياسة خصوصا، مضيعة للوقت واستنزاف للجهد وخصم من الرصيد الإنساني. حتى أبناء السبعين والثمانين يبالغون في الاهتمام بأحوال السياسة والشأن العام مع أنهم – بمنطق الأرقام المجرد- على وشك الرحيل.
لا تقنطوا
يذكِّرأيمن الجندي نفسه وإيانا بجملة أشياء أولها، كل ما نحن منغمسون فيه الآن سوف يصبح ماضيا منسيّا بعد قليل. عندما أتأمل ذكريات الأعوام السابقة التي تظهر لي في موقع (فيسبوك) يدهشني كل هذا الكم من الأحداث التي فرقعت طيلة السنوات الماضية وشغلت اهتمام الناس فلم يتكلموا إلا عنها، وتمر السنة والسنتان فإذا بها ذكرى منسية أقرب إلى العدم، تحاول أن تتذكرها بصعوبة. فلماذا نضع أهمية كبرى اليوم لما سوف لا نهتم به غدا؟ ثانيا: موتنا قريب، وبالتالي سوف تنقطع اهتماماتنا الأرضية. لن يعنينا مطلقا ما سيحدث في القرن الثاني والعشرين، وأي الدول ستكون سيدة الكرة الأرضية؟ ولا تعداد مصر ساعتها؟ وما إذا كانوا سيخترعون شيئا مدهشا لا يخطر على بالنا الآن، مثل اختراع الإنترنت الذي قرّب المسافات بين بني البشر. لن نعرف بهذا كله. ثالثا: وبالتالي هناك ما هو أَوْلَى من اهتمامنا بالسياسة مثل الطبيعة الساحرة المعطاءة والعلاقات الإنسانية المُعطَّلة، وأن نعيش ما تبقى من حياتنا نحاول أن نضيف رصيدا إلى حياتنا المقبلة في العالم الآخر.
لمصلحة الجميع
أكد عماد الدين حسين في “الشروق” أن فوز الزمالك ببطولة الدوري العام لكرة القدم هذا العام من مصلحة الكرة المصرية، بل من مصلحة النادي الأهلي. قد يبدو هذا الكلام غريبا لكثيرين خصوصا مشجعي الأهلي، لكن المسألة باختصار أنه إذا انعدمت المنافسة، وصارت حكرا على فريق واحد معظم الوقت، فلن يكون للبطولة أي طعم، ولن يشعر الفريق الفائز في هذه الحالة بأي طعم للبطولة. الأهلي حقق العدد الأكبر من بطولات الدوري، خصوصا في السنوات الأخيرة، وأظن أن خسارته الدوري هذا العام، ستكون حافزا كبيرا له في المستقبل، خصوصا أن هذه البطولة هي الأهم والأغلى، والأكثر تعبيرا عن المستوى العام، مقارنة بأي بطولة أخرى، قد يحسمها الفريق الفائز بضربة جزاء، أو هدف عشوائي، أي بطولة دون منافسة قوية من فرق متعددة لا طعم ولا لون لها. ومن لا يصدق عليه أن يتابع أقوى الدوريات الأوروبية. في إيطاليا على سبيل المثال ظل فريق اليوفنتوس يفوز ببطولة الدوري لأكثر من تسع سنوات متصلة وبفارق كبير عن أقرب الأندية إليه مثل الميلان والإنتر، وكاد البعض يفقد اهتمامه بهذا الدوري، بسبب انعدام المنافسة، ولذلك حينما فاز فريق إنتر ميلان ببطولة الدوري الأخير، استبشر كثيرون خيرا بأنهم سوف يشاهدون موسما كرويا مختلفا هذا العام. شيء قريب من ذلك حدث ويحدث في ألمانيا، حيث صار فريق البايرن ميونخ يحتكر الفوز بالدوري الألماني لتسع سنوات متتالية. الأمر نفسه في الدوري الفرنسي، حيث احتكر فريق باريس سان جيرمان الدوري خلال السنوات الثلاث الأخيرة، لدرجة أصابت كثيرين بالملل، إلى أن تمكن فريق ليل من كسر الاحتكار في الموسم الأخير.
ورطة رمضان
قالت السفارة الألمانية في القاهرة تعقيبا على تكريم الفنان محمد رمضان، في لبنان: “لا علاقة بين الحكومة الألمانية وما يسمي بالمركز الثقافي الألماني في لبنان، إذا أردتم الحصول على أخبار ومعلومات موثقة حول ألمانيا وسياساتها قوموا بمتابعة معهد جوتة والهيئة الألمانية للتبادل العلمي”. وأثار إعلان رمضان حصوله على الدكتوراه الفخرية من مركز ألماني لبناني، كما اشار بسام رمضان في “المصري اليوم” جدلا واسع النطاق ما بين مستغرب ومستهجن، كذلك رد كل من وزير الثقافة ونقيب محترفي الموسيقى والغناء اللبنانيين، على الواقعة ذاتها بعد أن قال رمضان إن وزير الثقافة ونقيب الموسيقيين ونقيب الممثلين اللبنانين منحوه «الدكتوراه الفخرية في التمثيل والأداء الغنائي»، فيما منحه المركز الثقافي الألماني في لبنان لقب سفير الشباب العربي. لكن الشهادات التي نشرها رمضان، مصحوبة بمنشوره، تظهر العكس، فيتضح أن المركز الثقافي الألماني هو الذي منح الممثل المصري، الدكتوراه الفخرية أما شهادة لقب سفير الشباب العربي التي حصل عليها، الأربعاء، بحسب التاريخ الموجود أسفلها، فقد جاءت موقعة بأسماء كل من وزير الثقافة عباس مرتضى، ونقيب ممثلي المسرح والسينما والإذاعة عبدالرحمن الشامي، ونقيب محترفي الموسيقى والغناء فريد بو سعيد. وأوضح وزير الثقافة اللبناني، عباس مرتضى،أن النسخة الجديدة من مهرجان أفضل هي التي منحت هذا اللقب لرمضان، مؤكدا أنه لم يحضر هذا التكريم. وأضاف: “هذا المهرجان كان برعاية وزارة الثقافة وبحضور ممثل عني، ليس أكثر”. وكان رمضان نشر مجموعة من الصورة الشخصية خلال حصوله على هذا التكريم. نفى نقيب نقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان، فريد بو سعيد، منح أي لقب أو شهادة دكتوراه فخرية لرمضان. وقال بو سعيد: “حضرت مهرجان أفضل شخصيا، ولكن لم يصدر عن نقابتنا أي من هذه الشهادات”. كما نفى أمين سر نقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان، نقولا نخلة، منح النقابة لقب سفير الشباب العربي لرمضان، قائلا: “هذا الخبر عار من الصحة”. وشدد نخلة على أن النقابة لا تمنح دكتوراه فخرية.
أطعمها وهي ميتة
تلقي اللواء مدحت فارس مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة إخطارا من العميد هاني شعراوي رئيس مباحث قطاع الشمال يفيد بانبعاث رائحة كريهة من شقة عجوزين في مدينة أوسيم. وعلى الفور، كما أشار مجدي عصمت وعبد العال نافع في “الأخبار” انتقل اللواء علاء فتحي مدير المباحث الجنائية والعقيد مروان مشرف مفتش مباحث قطاع الشمال وتبين من الفحص العثور على جثة سيدة في العقد الثامن من العمر مسجاة على سرير في غرفة النوم، والجثة في بداية تحلل لمرور أكثر من 3 أيام على وفاتها. وكشفت التحريات بقيادة المقدم أحمد فرحات رئيس مباحث أوسيم، والرائد وليد كمال معاون مباحث أوسيم،، أن الشقة يقيم فيها رجل 85 عاما، وزوجته 82 عاما، وأن الزوجة فارقت الحياة ووفاتها طبيعية لا توجد فيها شبهة جنائية، إلا أن الصدمة أدت لعدم اعتراف زوجها بالوفاة وظل مرافقا لزوجته طوال 4 أيام يقوم بإطعامها وسقيها وهي جثة هامدة على السرير، حيث إنهما متزوجان منذ قرابة 32 عاما. وأوضحت التحريات تحت إشراف اللواء عاصم أبو الخير النائب الأول لمدير المباحث أنه أثناء ذهاب الزوج رفقة جاره لأداء الصلاة في المسجد، اشتم الجار رائحة كريهة، وعندما سأله عن سبب الرائحة لم يبد سببا لها، فدخل جاره إلى الشقة ليفاجأ بوفاة الزوجة وانتفاخ جثتها فأبلغ الشرطة. وأثناء وجود رجال الشرطة أصر الزوج العجوز على رفض الأمر غير معترف بوفاة رفيقة حياته وانتابته حالة هيستيرية من البكاء، محاولا منع سيارة الإسعاف من حمل جثتها حتى أقنعه رجال الشرطة بوفاتها وضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لدفنها.
تكتب لتنجو
فى عام 1942 عرف العالم كما أكدت خديجة حمودة في “الوطن” مصطلح العلاج بالفن، الذي اكتشفه الفنان البريطاني أدريان هيل، الذي وجد عزاء كبيرا في ممارسة الرسم والتصوير خلال فترة تعافيه من مرضه، حيث وجد أن لهذا الأمر قيمة علاجية حقيقية من منطلق أن فعل الرسم يقوم بإشغال كامل للعقل والجسد، وخرج من هذه التجربة بتأليف كتاب «الفن ضد المرض» الذي صدر عام 1945. وبعدها أصبح العلاج بالفن هو الطريقة العلمية التي تعتمد على استخدام التقنيات الإبداعية مثل، الرسم والتلوين واستخدام الرموز والأشكال الفنية لمساعدة المريض على التعبير فنيا عن ذاته، ومنحه القدرة على فهم نفسه وشخصيته بشكل أعمق، وبذلك فإن العلاج بالفن قد يعني طريقة للعلاج من خلال العملية الإبداعية نفسها، أو من خلال استخدام الأعمال الفنية التي ينتجها المريض للتحليل النفسي. وتتوالى الأعمال الأدبية التي تؤكد صحة تلك المقولة؛ فيخرج للنور عام 2017 كتاب «العلاج بالكتابة» للشاعرة السعودية منال العوييل، التي افتتحته بجملة لفتت انتباه القراء والمتابعين، حيث قالت «أكتب لأنجو» والتى اعتبروها إجابة على تساؤلات كثيرة حول الكتاب. ولم تقتصر تلك الآراء على الكتابة فقط، حيث لعبت الألوان والرسم بها دورا مهما في الحياة وقد عبّرت عن ذلك الكاتبة التركية أليف شفق في كتابها «حليب أسود» الذي أثار اهتماما كبيرا بعنوانه الذي اعتبره النقاد صورة صارخة لسحر الألوان ومعانيها ورسائلها المذهلة، حيث تحدثت فيه عن تأثير الألوان على المزاج والمشاعر والعواطف، ودعمت رأيها بما قاله الفنان العالمي بابلو بيكاسو في أحد أحاديثه «الألوان كما الصفات تحدث تغيرات مهمة على العواطف»، وقد أكد عدد من الباحثين أنه نظرا للاهتمام بهذا المجال فإنه من المتوقع أن يكون علم نفس الألوان مجالا واعدا في المستقبل، خاصة مع ارتباطه بالتسويق والفن والتصميمات والعديد من المجالات.