هجوم على الأثرياء لعدم دعمهم للفقراء والمرضى … ومواقع التواصل الاجتماعي في قبضة الضرائب

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : حالة من التفاؤل خيمت على مدن مصر وقراها، بسبب المصالحة الخليجية، وعلى الرغم من المحاذير والخطوط الحمر، أعرب عدد من الكتّاب عن تفاؤلهم الشديد بمستقبل مشرق للعلاقات العربية، خاصة بعد الترحيب الذي لاقاه الشيخ تميم حاكم قطرعقب وصوله الأراضي السعودية، وجسد مشهد ترحيب ولي العهد السعودي به حجر الزاوية في رهان الكتّاب المتفائلين بتبدد الغيوم عن السماء العربية، بعد أن ظل المشهد يدعو للقلق إذ حالت الخلافات بين مصالح الشعوب في التعاون.
واهتمت صحف القاهرة أمس الأربعاء 6 يناير/كانون الثاني كذلك، باستقبال الرئيس السيسي، ستيفن منوشن وزير الخزانة الأمريكي، وقال السفير بسام راضي المتحدث باسم رئاسة الجمهورية: إن الرئيس طلب نقل تحياته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثمناً دوره في تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة في المجالات كافة خلال السنوات الماضية، مؤكداً في الوقت ذاته حرص مصر على تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، في إطار علاقات الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين، والدور الحيوي لتلك الشراكة في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وتم اللقاء بحضور الدكتور محمد معيط وزير المالية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة.. كما سلطت الصحف الضوء على زيارة وزير المالية القطري للقاهرة على رأس وفد، وعبّر كتّاب عن امنياتهم بأيام مشرقة مقبلة.
واهتمت الصحف كذلك بزيارة وزير الخارجية سامح شكري المملكة العربية للسعودية حيث قام بالتوقيع على “بيان العلا” الخاص بالمصالحة العربية. وأشارت الخارجية إلى أن مشاركة شكري في القمة يأتي في إطار الحرص المصري الدائم على التضامُن بين دول الرباعي العربي وتوجههم نحو تكاتُف الصف وإزالة أي شوائب بين الدول العربية الشقيقة، ومن أجل تعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الجسام التي تشهدها المنطقة، وهو ما دأبت عليه مصر بشكل دائم؛ مع حتمية البناء على هذه الخطوة المهمةن من أجل تعزيز مسيرة العمل العربي ودعم العلاقات بين الدول العربية الشقيقة، انطلاقًا من علاقات قائمة على حُسن النوايا، وعدم التدخُل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
ومن أخبار الصحف، نعى الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ضحايا انقلاب حافلة ركاب تابعة لإحدى حملات العمرة، ما أسفر عن وفاة وإصابة 16 مواطنًا مصريًا؛ كانوا متوجهين إلى مكة المكرمة لأداء شعائر العمرة. ومن المعارك الفنية شن الموسيقار حلمي بكر، هجومًا حادًا على الفنان محمد فؤاد، بعد اتجاهه إلى الغناء بطريقة «المهرجانات الشعبية» والتعاون معهم في أغنية بعنوان: «في الحفلة». وبعث حلمي بكر، عبر جريدة «الوطن» رسالة إلى محمد فؤاد، قائلاً: «أنت حر.. بس أنت بِعت نفسك بالرخيص، وبعد كده هتعيط، أنت دلوقتي مش حاسس بحاجة، لكن بكرة العياط هيملى المكان تحت رجليك».
مرحباً بالدوحة

في أول زيارة لمسؤول قطري للقاهرة منذ 2017 وبعد دقائق من توقيع وزير الخارجية سامح شكري على بيان العلا للمصالحة العربية، ووفقاً لـ”الشروق” وصل وزير المالية القطري علي العمادي إلى مطار القاهرة، قادما من الدوحة على متن طائرة خاصة عبر الأجواء السعودية، بعد فتحها أمام الرحلات القطرية. وحسب مصادر مطلعة فإن الزيارة التي لها دلالة رمزية ستتضمن نشاطا أساسيا للوزير القطري، هو حضور افتتاح فندق عالمي في منطقة ماسبيرو، تابع لإحدى الشركات القطرية الكبرى، التي لها استثمارات عديدة ومتنوعة في مصر، خاصة في المجال العقاري والسياحي. وذكرت المصادر أن حفل الافتتاح المؤجل منذ بضع سنوات سيحضره إلى جانب الوزير القطري وزير المالية المصري محمد معيط ووزير الخارجية الأمريكي ستيفن منوشين، والمدير الإقليمي لسلسلة الفنادق في الشرق الأوسط، والدبلوماسيون القطريون في القاهرة. وصحب الوزير معه وفدا صغيرا مكونا من تسعة مسؤولين. وأوضحت المصادر أن الوزير سيبحث خلال الزيارة مع مسؤولي الشركة القطرية بعض الملفات الاقتصادية، لاسيما موقف مشروعاتها في مصر.

هدية ثمينة

أما محمد أمين في “المصري اليوم” فقال، إنه ليس من الذين يميلون إلى تفسيرات، مفادها أن المصالحة الخليجية تمت بتدخلات أمريكية، مضيفاً، هؤلاء يشيرون إلى جهود جاريد كوشنر في المنطقة، ورغبة ترامب في إنهاء دورته الرئاسية ووداعه للبيت الأبيض بعمل نافع وناجح.. وإنما أشير بكل الامتنان لجهود دولة الكويت، وأميرها الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر، حتى أميرها الحالي الشيخ نواف.. فقد كادت مساعي الكويت تنجز المصالحة، لولا أن الأمير صباح توفاه الله، وهو يدعو للمّ الشمل. معناه أنها مصالحة عربية عربية، لا ينكرها أحد، ولا يحتاج أحد لأي تدخل أجنبي لإنجازها.. فالوساطة العربية كانت قائمة والرغبة العربية كانت قائمة.. صحيح كانت هناك شروط، لكن أظن أنها توقفت تلقائياً لمجرد أن الزعماء التقوا وأقروا بأننا أخوة عرب.. وقد تابعنا على الهواء مباشرة كيف كانت اللقاءات بين الأشقاء، فالحب قائم والعلاقات الطيبة قائمة، غير ما نراه في الإعلام. وكما يقولون إنه «تجويد من الإعلام» نفسه، عندما تضغط على الزر. وتابع الكاتب: يمكنك أن تتابع صحف الخليج اليوم وغداً، لتتأكد أن المفردات جاهزة في الحالتين قبل المصالحة وبعد المصالحة.. فالكلام عن المجد والعلا، واستكمال منظومة التكامل وفتح الأجواء بين الدول الخليجية وقطر وعودة الروح لمجلس التعاون.. كلها مفردات صحافية وإعلامية تعطي أجواء مختلفة لهذه القمة، التي وصفت بأنها تاريخية، وتعبر عن مرحلة جديدة.. والشعوب ترحب بهذه المصالحة التي عقدت بين القادة العرب، وليس لديهم أي احتجاج، ربما كان الاحتجاج على المقاطعة.
وأكد أمين على أن كل الظروف المحيطة بنا تؤدي إلى المصالحة ونبذ العنف والتحريض على الوحدة، وعدم التلاسن، وفتح الأبواب أمام العرب جميعاً، نحو حياة تملؤها البهجة والسعادة، في ظل ظروف كورونا التي تعصف بالمنطقة سياسياً واقتصادياً ونفسياً. وباختصار، فإن قمة العلا، التي تشارك فيها مصر، سوف تعبّر لأول مرة عن هذه الآمال والطموحات العربية، وتعود بالنفع على الجميع، وكل هذه الإيجابيات تعزز قيمة التصالح، بعد أن كلفتنا المقاطعة الشىء الكثير.

الصلح خير

شأن الكثيرين أعرب عماد الدين حسين في “الشروق” عن ترحيبه بالمصالحة الخليجية، وكثيرون يعرفون أن أمير قطر كان سيحضر القمة، بعد وساطات كويتية وأمريكية مكثفة، وبالتالي فإن خبر وصول تميم للسعودية، لم يكن هو المفاجئ، لكن الذي لفت الأنظار حفاوة الاستقبال من بن سلمان لتميم، خصوصا الأحضان المتبادلة.. السؤال الذي اهتم الكاتب بالبحث عن إجابة له، لماذا هذا الاستقبال الدافئ كان لافتا لكثيرين؟ لأن حجم الخلافات بين قطر وكل من الدول الأربع، كان قد وصل إلى درجة غير مسبوقة، تصور معها كثيرون أن المصالحة، أو حتى مجرد اللقاء لن يتم مطلقا، لدرجة أن تقارير غربية تحدثت عن تفكير دول الخليج في غزو قطر في بدايات الأزمة، حينما تم قطع العلاقات وإغلاق كامل الحدود البرية والبحرية والجوية في 5 يونيو/حزيران 2017. نعرف أيضا حجم الحملات الإعلامية المتبادلة، التي وصلت إلى درجات غير مسبوقة عربيا. بعد كل ذلك وصلنا إلى قمة العلا، وفتح الحدود البرية والجوية السعودية القطرية، ومشاركة مصر في القمة ممثلة في وزير خارجيتها سامح شكرى. السؤال هل ما حدث يفترض أن يكون مفاجئا للسياسيين والإعلاميين وللمواطنين العاديين؟ يقولون دائما إنه لا توجد في السياسة صداقات أو عداوات دائمة، بل مصالح دائمة. وبالتالي فكل شيء وارد. وفي منطقتنا العربية رأينا خصومات عاتية، لكنها انتهت بقبلات وأحضان حارة.
ورطة الإعلاميين

نبقى مع عماد الدين حسين حيث تابع قائلا: “ربما يكون هناك فرق كبير بين العقل السياسى العربى ونظيره في الغرب. لدينا مشاعر وعواطف جياشة في الصداقات والعداوات، ولديهم في الغرب عقول براغماتية عملية مصلحية. تتصارع فرنسا وبريطانيا، أو اليونان وإيطاليا، أو ألمانيا وبريطانيا، فلا نسمع منهم في المجمل أي شىء يخص الأشخاص، بل صراعات وخناقات وخصومات وخلافات تتعلق بقضايا واضحة ومعلنة، وأثناء التفاوض بشأنها يلتقون ويتصافحون ويأكلون ويشربون ثم يبتسمون، لكن لدينا العكس تماما. ولذلك تبدو الخلافات والمصالحات العربية غير منطقية أمام الرأي العام. ومن تابع الخلاف القطري مع الدول الأربع، ظن أنه لن يكون هناك حل أبدا، وحينما يأتي هذا الحل، فإنه يصيب المواطن العربي البسيط بالدهشة والتشوش والارتباك، وهو ما قد يقود إلى فقدان الثقة في السياسة والسياسيين العرب. بالنسبة للإعلاميين في بلدان المنطقة، فإنه لا توجد لدى معظمهم خط رجعة، بعضهم يتقمص دور السياسي، منحازا لهذه الدولة أو تلك، وحينما تتم المصالحة أو التهدئة أو حتى وقف التراشق الإعلامي، فإن مثل هذا النموذج يصاب بصدمة، أو خيبة أمل كبيرة، لأنه من البداية تخلى عن دوره الإعلامي، في نقل المعلومات والأخبار والتحليلات، وتحول إلى ناشط سياسي منحاز لهذا الطرف أو ذاك. عبّر الكاتب عن أمله في أن تتحقق المصالحة العربية ليس فقط بين الدول الأربع وقطر، ولكن بين ليبيا وجيرانها، وبين الجزائر والمغرب، وبين العرب وإيران وتركيا، لكن على أساس ثابت، وهو الاحترام المتبادل والنوايا الصادقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهي الأسس التي أعلنها الرئيس السيسي خلال استقباله وزير الخارجية الكويتي قبل أيام، حينما نقل إليه آخر تطورات المصالحة”.

محنة الثلاثي

انتقد مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك الأسبق، موقف الثنائي الإعلامي عمرو أديب وأحمد موسى من دولة قطر. وقال في فيديو عبر «يوتيوب» نشرته “المصري اليوم”، «موقفي ثابت من دويلة قطر ولن يتغير». وأضاف: «عايز أقول لعمرو أديب وأحمد موسى أنا مش رقاصة عشان كل شوية أميل في اتجاة حسب المصلحة». وتابع «أكن كل احترام وتقدير للشعب القطري، ولكني مختلف مع قيادته التي تعادي بلدي وتحرض على جيش وشرطة مصر». وختم رئيس نادي الزمالك المعزول من رئاسة القلعة البيضاء قائلًا: «لذلك لن أتراجع عن موقفي ضد سياسته، ولست مثل عمرو أديب وأحمد موسى، ولن أقوم بالرقص على كل الحبال». وكان الإعلامي أحمد موسى قد انتقد النظام القطري بعد توقيع دول الرباعي «مصر والسعودية والإمارات والبحرين» على بيان المصالحة مع قطر. وقال موسى، إن هناك «دم شهداء» بين مصر والنظام القطري الحالي، مشددًا على أنه لن يغير موقفه من دولة قطر.

صحتنا في خطر

الأزمة التي شهدتها مستشفى الحسينية في محافظة الشرقية، عقب حدوث 4 وفيات في الوقت نفسه، واتهام الأهل وبعض الأطباء إدارة المستشفى بالتقصير، نتيجة نقص الأوكسيجين، صدمت الرأي العام، وفتحت كما أكد عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” جروحًا كثيرة تتعلق بوضع المنظومة الصحية في مصر، التي تتطلب قيام الدكتور عوض تاج الدين بوضع سياسة شفافة وجديدة تختلف عن تلك التي تتبعها وزيرة الصحة، منذ بداية الأزمة. والحقيقة أن جوانب النقص في المنظومة الصحية المصرية كثيرة، سواء المتعلق منها بنقص أعداد الأطباء، مقارنة بعدد السكان، فما بالنا بوقت جائحة هزت نظم صحة قوية ومتقدمة، أو ما يتعلق بضعف إمكانات المستشفيات العامة نتيجة نقص ميزانية الصحة في الموازنة العامة، وغيرها. ومع ذلك تفردت وزارة الصحة بأمور غير مبررة عمّقت من أزمات المنظومة الصحية، مثل غياب الشفافية وعدم تقبل مديري المستشفيات لفكرة وجود أخطاء أو جوانب قصور لتصحيحها. فالأسطوانة تكاد تكون مكررة مع كل أزمة، وهي أنه لا يوجد نقص ونقدم خدمة طبية بالمجان على أعلى مستوى تماما على طريقة «من شابه أباه فما ظلم» أي أن إدارة المستشفيات تتكلم مثل إدارة وزارة الصحة في أن العيب دائما في الناس وفي غياب الوعي على طريقة «المشكلة فيكم» لأنكم مرضتم”.

الوعي ليس بالوراثة

وانتقد عمرو الشوبكي، إصرار المسؤولين عن منظومة الصحة التأكيد على أن سبب انتشار فيروس كورونا هو عدم وعي الشعب، وكأن الشعب يولد بالفطرة واعيًا، في حين أن الشعوب تكتسب وعيها من التعليم والإعلام وبرامج التوعية والمسؤولين القدوة، وليس الذين يحضرون الأفراح أو لا يرتدون الكمامات، ثم يعطون الشعب دروسًا في ضرورة ارتداء الكمامة والالتزام بالقواعد الاحترازية. لم يقل أحد في العالم أن رهانه على وعي الشعوب حتى يقال بعدها إن الرهان فشل، إنما الرهان على تنفيذ القانون وإعماله، وعلى إجراء نقاش عام حقيقي يوازن بين الضرورات الاقتصادية والصحية، بحيث لا يموت الناس جوعًا أو مرضًا. والحقيقة أن المشكلة في عدم توعية الناس وضعف الأدوات التي تستخدم في تحقيق ذلك، أليست الحكومة هي المسؤولة عن محاسبة المخطئين والمتجاوزين من الشعب؟ فالمطلوب أن يعاد تنظيم المجال العام والصحي في الفترة المقبلة بصورة تحترم فيها القوانين المطلوبة، فكما تتعامل الدولة بصرامة مع من يخالف قانون التظاهر، فيجب أيضا أن يتم التعامل بالمسطرة نفسها مع من يخالف القواعد الاحترازية للأمان والوقاية، سواء كان مواطنًا أو مسؤولاً.

لا تتستروا على جريمة

نصح حسين القاضي في “الوطن” الحكومة بضرورة إظهار الحقيقة بشأن ما شهده أحد مستشفيات الشرقية حيث تعرض مرضى للهلاك: “تابعنا جميعاً الفاجعة المؤلمة المؤسفة التي حدثت في مستشفى الحسينية في الشرقية، وسواء كانت الوَفَيات بسبب نقص الأوكسجين من أجهزة التنفس الصناعي، أو كانت طبيعية بسبب كورونا، كما قالت وزارة الصحة، ففي كل الأحوال يجب الإسراع بثلاثة أمور لا بد منها: الأول: الإعلان عن التحقيقات التي تجريها النيابة، وكشف نتائجها للرأي العام بكل شفافية ووضوح. الثاني: الضرب بيد من حديد على من ثبت تقصيره أياً من كان. الثالث: التعامل مع جائحة كورونا على أنها قضية حياة أو موت، بلا هوادة أو تهاون، ومن ثَمَّ سرعة اتخاذ إجراءات فورية وقاسية ضد من يُتاجرون بأرواح البشر عن طريق رفع أسعار اسطوانات الأوكسجين، وقد صرح الدكتور محمد إسماعيل رئيس شعبة المستلزمات الطبية، بأن اسطوانة الأوكسجين ارتفع سعرها من 2800 جنيه إلى 4000 جنيه، وهذا التصريح كان يجب التعامل معه كالتعامل مع القنابل التي يزرعها الإرهابيون، وكان ينبغي بعد هذا التصريح أن تتحول منطقة العباسية وقصر العيني وشبرا الخيمة إلى مناطق طوارئ؛ لتعقب ومحاسبة كل شخص ثبت احتكاره للاسطوانات واستغلاله للجائحة، فضلاً عن بعض المستشفيات الخاصة التي ترفض استقبال مرضى كورونا إلا بدفع مبلغ مالي مقدماً. وعارض الكتاب ما ورد على لسان مسؤولة ملف الصحة: أن تصريح وزيرة الصحة بأن «الذين قالوا بوجود أزمة في الأوكسجين هم الإخوان» تصريح متسرع غير مسؤول، لأن الإخوان وغيرهم هم من قالوا ذلك، استناداً إلى دلائل وشواهد تؤكد وجود أزمة في الأوكسجين، وتقصير من المسؤولين، وهو بعض ما قاله نواب دائرة الحسينية، فكان يجب عليها مواجهة الأزمة بالحقائق، بعيداً عن التصريحات غير المسؤولة.

مجرد فئران تجارب

على الرغم من الأمل الذي وُلد مع الإعلانات عن إنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا، تستمر التساؤلات التي اهتم بها أكرم القصاص في “اليوم السابع” حول بعض الغموض، في ما يتعلق بنتائج اللقاحات، ومدى قدرتها على التحصين، وقد أثار الإعلان عن ظهور سلالات وطفرات جديدة مزيدا من الجدل حول الفيروس، وأيضا حول مدى فاعلية اللقاحات المطروحة، وهو ما يثير خلطا بين الأمل والمخاوف. فقد انقسم العلماء بين متفائل ومتشائم تجاه تأثيرات اللقاحات ضد السلالات الجديدة، مع تردد بعض الأنباء حول عدم قدرة اللقاحات المضادة لكورونا على صد الفيروس «المتحور»، الذي ظهر في جنوب افريقيا، فقد أعلن وزير الصحة البريطانى مات هانكوك، أن السلالة التي اكتشفت في جنوب أفريقيا مثيرة للمخاوف، وقال لشبكة «سي بي أس الأمريكية»: «أنا قلق للغاية بشأن سلالة الفيروس في جنوب افريقيا، إنها مشكلة أكثر من مشكلة السلالة الجديد في المملكة المتحدة». في حين أعلن بعض العلماء أن اللقاحات كلها لا تزال في طور التجريب، وأن كل اللقاحات يمكن أن تخضع للتعديل، بناء على نتائج التجارب، وهو ما يجعل حسم النتائج بشكل تام مؤجلا إلى منتصف العام. واشار الكاتب إلى أنه لا تزال المناقشات حول اللقاحات قائمة في أمريكا وفرنسا، حيث أعلن عن وصول 20 مليون جرعة للولايات المتحدة، تم فقط تطعيم 4 ملايين، وأعلنت CNN على موقعها أن هذا التأخير يجعل مناعة القطيع قائمة، في حين وجه بعض الفرنسيين انتقادات للحكومة بسبب التأخر في تلقيح المواطنين، في الوقت الذي تزايدت الفئات التي تقاوم تلقي اللقاحات، بينما يصر علماء على أن اللقاحات كلها ما زالت في دور التجريب، وهو أحد عناصر تأخير إنتاجها بجرعات عالية، حتى يمكن تتبع النتائج وإجراء ما تتطلبه من تعديلات، حتى يمكن التأكد من فاعلية اللقاحات.

اختبأوا أم هاجروا؟

يشعر فاروق جويدة كما أفصح في “الأهرام” بحزن شديد وعتاب أشد من أصحاب الملايين من أثرياء مصر الذين غابوا تماما، وفقراء مصر يطوفون أمام المستشفيات.. كان ينبغي أن تمتد آلاف الأيدي لتنقذ هؤلاء من محنة كورونا، وكان مصير هؤلاء الضحايا أن فقدوا حياتهم وأسرهم.. كنت أتصور أن يندفع أثرياء مصر ويتسابقوا لشراء الأدوية ودفع نفقات المستشفيات وتقديم كل وسائل الرعاية.. لقد كانت فرصة لتقديم يد الرحمة لهم. وتابع جويدة: في تاريخ أثرياء مصر كانت الأفراح تتكلف ملايين الدولارات، وتقام في أرقى الفنادق.. وكان أثرياء مصر في العهد البائد يقيمون المستشفيات والمدارس والجامعات، وكنت أنتظر في محنة كورونا أن أجد أفواجا من أثرياء مصر ينقذون المرضى والمصابين.. ولكن كل واحد اختفى خلف ملايينه، ولم يفكر في بسطاء الناس وهم يطوفون في الشوارع بحثا عن دواء أو مستشفى يعالج فيه.. هل غابت الرحمة من قلوب الناس بهذه الصورة القاسية؟ هل فقدنا الإحساس لهذه الدرجة؟ تساءل الكاتب: لا أدرى ماذا تفعل الجمعيات الأهلية التي تطاردنا كل يوم بآلاف الإعلانات على شاشات الفضائيات، وهي تجمع الملايين من تبرعات الناس؟ وأين تذهب هذه الأموال؟ ولماذا لم يخصص جزء منها لمواجهة ضحايا محنة كورونا؟ الفرصة مازالت أمام أثرياء مصر، فما زالت أعداد المصابين ترتفع كل يوم، وما زالت مراكز وزارة الصحة تحتاج إلى الدعم وما زالت الكارثة تهدد الآلاف من الضحايا. إن هذا هو وقت التعاون بين الناس والوقت الذي نحتاج فيه إلى شيء يسمى الرحمة، وفي هذه الأزمات تظهر معادن البشر، وما أحوجنا الآن إلى أن نتعاطف ونتراحم ونتنافس في عمل الخير، وبيننا من يعاني الفقر والمرض والحاجة.. كان المصري دائما يسعى إلى الخير ويلبي نداء صاحب الحاجة، وما أحوجنا الآن إلى هذه الروح في الأيام الأخيرة.

البحث عن جنيه

مع إعلان مصدر مسؤول في وزارة المالية لـ«الوطن» عن تحركات لإخضاع الإعلانات التجارية على منصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك» ومشاهيرها ومعلنيها لمنظومة الضرائب خلال العام الجاري، يترقب عدد كبير من مشاهير «السوشيال ميديا» القرار الذي من شأنه أن يقلص من أرباحهم السنوية، بمجرد تطبيقه. «الوطن» تستعرض عددا من مشاهير «السوشيال ميديا» في مصر، وأرباحهم وعدد متابعيهم على «السوشيال ميديا» في التقرير التالي: “يتابع قناة اليوتيوبر الشهير أحمد حسن وزوجته زينب، نحو 6.3 مليون شخص، وحققت فيديوهاتهما البالغ عددها 307 مقاطع، نحو مليار و212 مليونا و522 ألفا و447 مشاهدة، على قناتهما المسماه «AZ Family – أحمد حسن وزينب» التي انطلقت في أغسطس/آب عام 2017. قناة أحمد حسن وزينب، مُصنفة ضمن قنوات التسلية، وتتراوح الأرباح السنوية للقناة، بين 231.3 ألف دولار إلى 3.7 مليون دولار ووفقا لموقع social blade، يتوقع أن يحصل الفنان محمد رمضان خلال 2020 على 4.1 مليون دولار، بما يعادل تقريبا 6 مليارات و4 ملايين و919 ألفا و810 جنيهات، بإجمالي أرباح شهرية بنحو 338.5 ألف دولار، أي ما يعادل تقريبا 5 ملايين و357 ألفا و608. فيما تختص قناة «صدفة جاد»، المعروفة باسم «sodfa kitchen» في مجال الطبخ، ويتابعها أكثر من 1.25 مليون شخص، وحققت فيديوهاتها نحو 200 مليون و507 آلاف و566 مشاهدة، منذ إطلاقها في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015، ويمتلك أحمد نوح، صاحب قناة «أوتوفندي» المهتمة بالسيارات، نحو 450 ألف متابع، وفيها 144 مقطعا حصدت 48 مليونا و296 ألفا و115 مشاهدة، وتتراوح أرباحها شهريا بين 232 دولارا إلى 3.7 ألف دولار. ويتابع قناة شادي سرور 6.27 مليون شخص منذ إطلاقه قناته على «يوتيوب» في نوفمبر 2013، وعلى الرغم من أنه لم ينشر فيديوهات على قناته منذ قرابة العام، إلا أنه حتى الآن يحقق مكاسب منها تصل إلى الملايين، حيث حققت فيديوهاته البالغ عددها 127 مقطعا، نحو مليار و581 مليونا و541 ألفا و875 مشاهدة، بإجمالي أرباح ما بين 2.6 ألف دولار إلى 42.4 ألف دولار.

على وشك الجنون

اهتم محمود خليل في «الوطن» برصد الحالة النفسية والعقلية للرئيس الذي يوشك أن يغادر البيت الأبيض: “في ولاية جورجيا كان سكرتير الولاية براد رافنسبيرجر يمارس أعماله اليومية المعتادة حين رنَّ رقم هاتفه ليجد على الطرف الآخر صوت ترامب يأتيه من البيت الأبيض. يطلب ترامب من رافنسبيرجر اللعب في نتائج انتخابات ولاية جورجيا، ويأمره بأن يتصرف في 12 ألف صوت يضيفها إلى إجمالي ما حصل عليه من أصوات الولاية، حتى تذهب نتيجتها إليه لتقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية لصالحه. رفض السكرتير طلب ترامب وقال له إن معلوماته عن نتائج الولاية غير صحيحة، وإن الحقيقة أن بايدن فاز بها، فيهدده الرئيس المنتهية ولايته بالجرجرة في المحاكم. ترامب لا يصدق أنه سيترك البيت الأبيض بعد أسبوعين، أو قُل لا يريد أن يصدق، لذا يتخذ مواقف ويتبنى خيارات جنونية تثير عجب الكثير من الأمريكيين، كما تستدعى دهشة شعوب الأرض الأخرى. المكالمة العجيبة تهدد ترامب نفسه بالوقوف أمام المحاكم الجنائية الأمريكية، بتهمة الضغط على مسؤول في إحدى الولايات للتلاعب في نتائج انتخابات أقرتها الجهات المسؤولة في الولايات المتحدة الأمريكية. المسألة لم تتوقف عند هذا الحد، بل لقد دعا ترامب أنصاره إلى الاحتشاد في ساحة الكابيتول أمام الكونغرس الأمريكي صباح يوم 6 يناير/كانون الثاني لرفض نتائج الانتخابات في اليوم نفسه الذي سيصادق فيه أعضاء الكونغرس على فوز بايدن”.

يحفر قبره بيده

وتابع محمود خليل: “لا يحسب ترامب أن أصحابه الجمهوريين منقسمون على أنفسهم، وأن هناك من سيرفض دعوته «الحمقاء» للاحتشاد، وأن أغلب من سيلبون الدعوة يدركون قبل غيرهم أن الخطوة غير مجدية، ولن تؤثر في النتيجة في شيء، وأن الحقيقة هي أن كبيرهم خسر وسوف يغادر البيت الأبيض. حماس ترامب لقبول أكذوبة أنه فاز في الانتخابات لا يقابلها حماس موازٍ من جانب أنصاره، لذا فأغلب الخطوات التي يقدم عليها ترامب في الساعة الأخيرة قبل المغادرة تضيف المزيد إلى سلسلة خسائره. لا يستبعد البعض أن يكمل ترامب مسلسل الاندفاع غير المحسوب بخطوة شن هجوم عسكري على إيران، خصوصاً بعد عودة حاملة الطائرات «نيميتز» إلى مياه الخليج. عادت حاملة الطائرات بعد ساعات من انتهاء فعاليات إحياء ذكرى اغتيال قاسم سليماني (3 يناير/كانون الثاني) بدون أي فعل انتقامي إيراني، كما كان يردد بعض المسؤولين الأمريكيين. ترامب يتخبط. لكنني أظن أن حالة التخبط التي تسيطر عليه لن تدفعه إلى اتخاذ أكثر الخطوات اندفاعاً بتفجير الإقليم الشرق أوسطي كله عبر إشعال حرب مع إيران، لأن النظام السياسي في الولايات المتحدة، يمتلك الأدوات التي تمكنه من منع رئيس منتهية ولايته من توريط الدولة بأكملها في خطوة لا يعلم أحد عواقبها. كما أن مسؤولي «البنتاغون» أنفسهم منقسمون حول الخطوة. ترامب يعيش «ورطة» كبرى، لكن العديد من رموز السياسة الأمريكية يفهمون أن الرجل يريد الخروج من ورطته، بإيقاع الدولة ككل في ورطة أكبر، لذا فإن المساحة التي يتحرك فيها محدودة للغاية. الأيام المقبلة سوف ترسم بخطوط أكثر حدة ووضوحاً معالم الورطة التي يعيشها ترامب، والورطة الأكبر التي تنتظره بعد أن يغادر البيت الأبيض”.

كفى مراوغة

الحقيقة والكلام لجلال دويدار في “الأخبار”، أنني مللت وزهقت من الكتابة عن أزمة سد النهضة ومماطلات إثيوبيا، وتعمدها التسويف. إذا كان هذا هو حالي ككاتب، أقول إن الله يكون في عون المسئؤولين في دولتي مصر والسودان. إن الدولتين وباعتبارهما دولتي المصب لنهر النيل، الذي يقام عليه سد النهضة الإثيوبي يعايشان هذا السلوك الإثيوبى المستفز. هذا الذي حدث ويحدث أن المفاوضات حول متطلبات تشغيل هذا السد بالصورة التي تحفظ الحقوق القانونية لدولتي المصب مصر والسودان مستمرة على مدى تسع سنوات، في دائرة مفرغة بسبب تعنت وملاوعة إثيوبيا. هذا المسلسل متواصل رغم شهادة العالم على هذا التعنت الإثيوبي، ورغم التدخل الفاعل الحالى للاتحاد الافريقي من أجل الوصول إلى اتفاق عادل يحقق صالح الأطراف الثلاثة. آخر حلقات هذا المسلسل تمثل في عدم تلبية الوفد السوداني الدعوة للجلسة الأخيرة للخبراء القانونيين والفنيين. كان من نتيجة ذلك إعلان الوفد المصري تضامنه مع السودان، بإعلان انسحابه أيضا من الاجتماع لتعلن إثيوبيا تأجيله. استند الموقف السوداني المدعوم مصريا.. إلى عدم رد إثيوبيا على مقترح، أن يركز الاجتماع على بحث مطالب دولتي المصب بشأن شروط ملء السد وتشغيله. بالطبع فإن السودان الشقيق على حق في موقفه. يأتي ذلك باعتبار أن هذه الشروط هي محور الاتفاق الذي يجب التوصل إليه، ليكون ملزما حتى يمكن قبوله. من المؤكد أن إثيوبيا التي تواجه حاليا صراعات ومشاكل داخلية معقدة، سوف تجد نفسها في موقف غاية في الصعوبة نتيجة العزلة السياسية الدولية نتيجة لسياساتها المناقضة للشرعية والقانون الدوليين وحقوق الإنسان.

مؤامرة قديمة

مازال وجدي زين الدين مصراً في “الوفد” على وجود مؤامرة قديمة: “الذين أفسدوا الحياة السياسية في البلاد وأصابوا مصر في مقتل هم الذين خدعهم الغرب، بزيف تحقيق الديمقراطية. هؤلاء هم أصحاب الجمعيات الممولة من الخارج، بزعم نشر ثقافة الحرية والديمقراطية، ولا أنكر أن الكثير من شبابنا وقع في هذا الفخ، وقاموا بأفعال شيطانية خلال السنوات الماضية بدأت قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وهؤلاء وجدوا ضالتهم مع «الجماعة الإرهابية» التي انقضت عليهم في ما بعد.. والمدقق في هذه الأمور بعين فاحصة ونظرة متأنية يجد أن هناك توافقًا كبيرا بين الإخوان ومن يطلقون على أنفسهم ناشطين، وهؤلاء وجدوا الأموال تنهال عليهم من كل دول العالم، بهدف إشاعة الفوضى والخراب في البلاد. في أعقاب ثورة «25 يناير» كنت أسأل نفسي سؤالًا وقمت بنشره في مقال بعد ثلاثة أشهر من الثورة، لماذا يتقاضى هؤلاء الشباب آلاف الدولارات شهريًا، وما هي هذه الوظيفة العظيمة التي تمكن شابًا صغير السن من تقاضي مبلغ ضخم؟ وذهبت بتفكيري الذي نشرته في مقالى في هذا المكان نفسه إلى أن هناك شيئًا خطأ في الموضوع، وساعتها لم تكن خيوط اللعبة الأمريكية قد تكشفت، أو ظهرت ملامح المخطط الجهنمي لنشر الفوضى بالبلاد تمهيدًا لتفتيت الدولة المصرية إلى دويلات..أذكر يومها أن الدنيا قامت عليّ واتهمني كثيرون بأنني شطحت في تفكيري، ويوم ألقي القبض على عدد من الشباب واشتعل الأمر، وتدخلت شخصيات معروفة في المجتمع للمساعدة في الإفراج عنهم، وهناك آخرون لم يجدوا من يتدخل لصالحهم.. وحتى هذه اللحظة لا أجد إجابة مقنعة لهذا الموقف، وحتما سأصل إليها، طالما أن الأمر يشغل تفكيري بهذا الشكل. لكن كل الذي أعرفه أن هؤلاء ارتكبوا جرائم.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية