هجوم علي مؤتمرات السلام التي تنظمها حركة سوزان مبارك.. الدستور و البديل تستهدفان الرئيس.. وانتقاد غياب السينما عن السياسة

حجم الخط
0

أزمة سماد بعد أزمة مياه الشرب.. وتفاصيل مثيرة عن تحول محمد للمسيحية.. والشيخ يوسف البدري يرفع دعوي قضائية ضد حق ترك الدين

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن الاجتماع الوزاري الذي عقده رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف وعدد من الوزراء لبحث أزمة الأسمدة التي اشتدت، وتقرر طرح مليون وستمائة ألف طن لمواجهة النقص الحاد الذي أدي الي ارتفاع كبير في الأسعار، وهدد المجلس باتخاذ اجراءات ضد المحتكرين الذين يحصلون علي السماد من الحكومة ويتلاعبون بأسعاره، أي كلام، وارتفاع أسعار العيش الفينو، وعقد المحكمة العسكرية جلسة لمحاكمة الإخوان المسلمين، واحتجاج مندوبة منظمة العفو الدولية وممثل المنظمة العربية لمنعهما من حضور المحاكمة، وتهديدها بأنها سترفع الأمر إلي المنظمة لاتخاذ اجراءات ضد الحكومة المصرية الموقعة علي مواثيق حقوق الإنسان، واستمرار الاعتصامات والاحتجاجات في أكثر من مكان بسبب نقص أو انعدام مياه الشرب ومواصلة حزب الوفد ونقابة المحامين وغيرهما في الدعوي للاكتتاب لشراء بنك القاهرة ووقف بيعه للأجانب وضبط نصف طن ذخيرة وأسلحة في شمال سيناء جنوب العريش، وارتفاع في أسعار الأجهزة الكهربائية وقرار النيابة بالقبض علي الملازم شرطة محمد معوض وعدد من الجنود وأمناء الشرطة للتحقيق معهم لقتلهم المواطن أحمد دون أن يكون مطلوبا لديهم في تلبانة، واستمرار أهله في رفض تقبل العزاء في وفاته لإصرارهم علي أن يأخذوا بثأرهم من الضابط، والقبض علي 14 من الإخوان المسلمين، ومنع استيراد المواشي من بريطانيا بسبب ظهور مرض الحمي القلاعية، وارتفاع جديد في منسوب مياه بحيرة ناصر وخطة لتوصيل المياه والكهرباء لجميع منازل مدينة رفح.

وإلي قليل جدا، من كثير لدينا.

الظرفاءونبدأ تقرير اليوم بالظرفاء، مع جحا الأحرار الذي أخبرنا يوم الجمعة بما لا نعلمه وهو: كلما رأيت الحكام العرب يلهثون وراء مؤتمرات السلام الأمريكية أتصور أمامي مشهد القرود حول شجرة موز.

ومن جحا إلي كاتب الدستور الساخر والموهوب بلال فضل وقوله يوم الجمعة في بابه اليومي ـ قلمين ـ مصر أجمل بلد في الدنيا، والله العظيم هي كذلك، بس للي معاه فلوس وكل من حوله معاهم فلوس، أنا الآن معي فلوس، ولذلك كان المفروض أن أحدثك عن جمال هذا البلد وأنه أحسن من غيره وأنه بخير وزي الفل، لكن المشكلة أنني محدث فلوس، وأعدك أنني لن أحدثك عن الرئيس الذي يريد إقناعنا بأنه جديد جدا، ولا علاقة له بالذي حكمنا الربع قرن الماضي، ماذا سأضيفه إليك لو حدثتك عن كل هذا، لن أجيب التايهة يعني الجديد هو أن أحدثك أن مصر بلد رخيصة جدا مقارنة باليابان وانجلترا وسويسرا، لا يمكن أن تتخيل انخفاض سعر السويت الفندقي الفاخر لدينا مقارنة بهلسنكي أو تورينو ـ ولا المطاعم الفاخرة؟ ياسيدي عشاء فاخر مع درينك في باريس يمكن أن تعيش به ملكاً في الفور سيزون في بلدك، علاج ضرسك في مستشفي خاصة في أمريكا لو كنت خارج التأمين الصحي يمكن أن تشتري به ثلاثة أطباء تأمين صحي في بلدك المبارك، إحمد ربنا أن البنزين ليس غاليا كما هو الحال في تركيا، طب تعرف أن سعر قطعة أرض متواضعة في جزر بولينيزيا يمكن أن تشتري به الطريق الدائري في مصر، صدقني يافندم الصورة ليست سوداء، للأسف حضرتك اللي إتعميت.

وثاني الظرفاء في تقرير اليوم هو زميلنا عبدالعظيم درويش، أحد مديري تحرير الأهرام، والذي يزداد ظرفه أسبوعا بعد أسبوع، من خلال اضحاكنا، أو إبكائنا علي هكذا حكومة بقوله عنها يوم السبت: مائة سنة تناولت السينما المصرية خلالها مشاكل المجتمع، قضاياه، جسدت واقعة، عزفت علي أوتار اهتماماته، أبكت، وأضحكت، صرخت وهمست، ترك رموزها أقوالا شهيرة إصطلح أهل الفن علي تسميتها إفيهات وأعتقد أنها لا تزال تعكس واقعا نعيشه اليوم، وإذا لم تصدقي فانتظر المشاهد التالية: نهار داخلي، إحدي قاعات مجلس الوزراء يقف طبيب الأطفال مجدي راضي المتحدث الرسمي باسم حكومة الدكتور أحمد نظيف وحوله مجموعة من الصحافيين، وبنبرة تكتسب نوعا من السخرية يسأل الطبيب راضي سؤالا استنكاريا هي الناس فاكرة إن الميه دية رغيف عيش؟! ويبدو أن الطبيب راض عن قراره بتخيير المواطن بين رغيف الخبز أو كوب الماء!! وهنا يرتفع صوت الراحل ستيفان روستي نشنت يافالح!! ليل داخلي، مكتب الجوازات بمطار القاهرة، تستعرض الكاميرا زووم إن وجوه مجموعة من الركاب تضم مافيا نهب البنوك وتجار الأغذية الفاسدة والقمح المسرطن وأباطرة توظيف الأموال ومالك شركة باهدلتينا لتجارة الدم وأدميرال تايتنك المصرية السلام 98، وبعد أن أنهوا اجراءات سفرهم وأثناء صعودهم الطائرة ينساب صوت الراحل توفيق الدقن أحلي من الشرف مفيش يا آه، يا آه؟! أما آخر ظرفاء تقرير اليوم فهو زميلنا وصديقنا بجريدة المسائية اليوم الحكومية، سليمان الحكيم وعدة فقرات من بابه ـ طق حنك ـ بجريدة الكرامة، هي: ہ ملابس داخلية ماركة الأهليـ علشان الأهلي قلعة الرياضة في مصر!! ہ عرايا علي الدراجات في الشواطيء.

ـ العجلة من الشيطان!! ہ سفيرا سورية وإسرائيل يلتقيان في دورة المياه بالأمم المتحدة.

ـ ده مقر السفير الإسرائيلي!! ہ الحجز علي منقولات بيت الشاعر أحمد عبدالمعطي حجازي.

ـ خليه يسكن في أي بيت من أشعاره!! . فضيحة البنكوإلي فضيحة بيع بنك القاهرة واستمرار الوفد حزبا وجريدة في حملتها ضدها، ومطالبة رئيس الوزراء بعمل اكتتاب لمصريين لشرائه، وأخذ الوفد تنشر الصيغة التي يرسلها المواطنون لرئيس الوزراء ونصها: السيد رئيس الوزراءتحية طيبة وبعد، نحن الموقعين أدناهباسم الأمة، وباسم المصلحة الوطنية وحماية لاستقلالنا الوطني والسياسي.

نطالبكم بأن تطرحوا أسهم بنك القاهرة سواء لرأسماله الأصلي أو لسد الفجوة الناتجة عن الخسائر المتراكمة لاكتتاب عام لكل المصريين حتي يظل هذا الصرح الاقتصادي الذي نفخر به والذي ساهم منذ تأسيسه في تأكيد استقلالنا الوطني ملكا لأبناء الوطن وأداة لتحقيق الغايات الوطنية.

لكن يوم السبت احتج زميلنا بـ الوفد محمد أمين في عموده اليومي ـ علي فين ـ علي توجيه النداء إلي رئيس الوزراء وطالب بالتوجه به إلي رئيسنا ـ بارك الله فيه ـ وعلل ذلك بقوله: الرئيس هو الذي يملك أن يتدخل استجابة لرغبة شعبه الذي احتكم إليه، وهو الذي يثور الآن في وجه جريمة بيع بنك القاهرة للأجانب.

ہ نعم، كان مهماً أن ترفع العريضة للرئيس، وليس رئيس الوزراء الذي لا يملك من أمر نفسه شيئا ولم نسمع رأيه في شيء ملأ الدنيا وشغل الناس، إلا لكي يقول كلاما يزيد الأمور التباسا، ويزيد الأشياء غموضا، ويجعلنا في كل مرة نطلب تفسيرات أكثر وأكثر.

ہہےہ من حقنا أن نتوجه إلي الرئيس مباشرة، فهو رئيس المصريين جميعا، وهو رئيس الجهاز التنفيذي وعلي قمة الهرم السياسي، من حقنا أن نفعلها إذا كان المحافظون يفعلونها في أقل من ذلك، فالكل يرجع الأمور الي الرئيس وإلي تدخل الرئيس، وإلي توجيهات وتعليمات الرئيس، وآخرها عندما خصص المحافظ سيف الدين جلال شقة لمواطن في السويس فقد منزله، فتم ذلك بأمر الرئيس، فهل بنك القاهرة أهون من أن نرفع عريضة بشأنه إلي الرئيس؟! . لكن جريدة روزاليوسف ـ أمس ـ الأحد ـ قالت في تحقيقها الرئيسي بالصفحة الأولي: تبين أن بعض مثيري الاعتراضات علي بيع البنك هم من سماسرة القروض المعروفين بالاسم، الذين سيؤدي بيع البنك إلي إنهاء تدخلهم لتسوية بعض قروض كبار المتعثرين مقابل عمولات.

أما نقطة الضعف القاتلة في معلومات روز، فهي أن المسؤول عن ذلك كله حكومات النظام وحزبه الحاكم، فلماذا لا تنشر الوقائع والأسماء؟!

الرئيس مباركوإلي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه ـ وبارك في المواطن الجزائري الصالح المقيم في فرنسا رغم أنف أحد الحاسدين لرئيسنا وهو كاتب الدستور الساخر ثقيل الظل، بعد أن سحبت رأي في خفة ظله وموهبته يوم الأحد بعد أن قرأت له كلاما فضلت تجاهله، طبعا، لابد أن أتجاهل قوله: ما الذي يريده من الدنيا مواطن مصري فقير عطشان مكتئب خائف مفلس زهقان لا يعرف شيئا عن حياته الماضية ولا يعلم شيئا عن حياته الآتية مادام يدرك أن رئيسه المفدي محمد حسني مبارك محبوب في الجزائر لدرجة الوله يا وله؟ هكذا قلت لنفسي وأنا أقرأ الشبق الصحافي الذي انفردت وتثنت به صحيفة أخبار اليوم أمس حاملة للمصريين بشري سارة أن رئيسهم المبارك أربك الأمن الفرنسي خلال زيارته للعاصمة الفرنسية باريس عندما كان متجها إلي سيارته الرئاسية لكنه توقف بغتة عندما سمع صوتا ينادي عليه التفت ليجد رجلا يمسك به أفراد الأمن محاولين منعه من الوصول للرئيس، رفع الرئيس العادل يده وقال بصوت مرتفع تعال، اتركوه وعندما وصل المنادي إلي الرئيس اتضح أنه مواطن جزائري قال للرئيس كلنا وكل العرب بنحبك ياسيادة الرئيس، كنت أتمني أن أراك وجها لوجه وهاهو الله حققها لي الرئيس تأثر للغاية لأنه رأي مواطنا جزائريا أمنيته في الحياة ليست توقف حمامات الدم في بلاده أو عودة بلاده إليها بدلا من شحططة الغربة علي العكس أمنيته التي ضحي بهناه فداها وعاش علي ذكراها هي مصافحة رئيس دولة شقيقة تخيلت أن الرئيس سيسأله لماذا هو مهتم بمصافحته الي هذا الحد لكن الرئيس من فرط تأثره قرر أن يعمل مع أخينا الجزائري واجبا خاصا فوضع يده علي كتفه المتمني وسط تصفيق وهتافات مئات السائحين الذين وقفوا يلوحون بأيديهم للرئيس مبارك. أرجوك لا تسلني لماذا لا يربك الرئيس مبارك رجال أمنه فيقرر النزول إلي البرلس والدقهلية ودنشواي وأسيوط وسيوة ورفح أو حتي شارع الجزائر في المعادي ليضع يده علي أكتاف المصريين العالقين في مصر ويستمع إلي أمانيهم الأكثر إلحاحا ومشروعية من أمنية أخينا الجزائري، أرجوك لا تسلني متي سيأتي اليوم الذي لا يضطر المواطن منا للسفر إلي باريس لكي ينادي علي الرئيس مبارك وهو يصعد إلي سيارته فيقول الرئيس تعال، سيبوه ويسيبوه ليسأل الرئيس عماذا فعله ببلاده وناسه وأهله ومستقبل أولاده.

لا، لا، هذا كثير جدا عليَّ، ولم أحرك شفتي حليمة لابتسم، وهل ابتسم من ثقيل ظل مثل ثقيل الظل الآخر في جريدة البديل وهو إبراهيم السايح، الذي قال أيضا في نفس اليوم في بابه ـ للكبار فقط، عن رئيسنا: نجح حسني مبارك في إعادة الاعتبار لكل العهود التي كان يكرهها المصريون، أعداء السادات اعتذروا عن إساءتهم لبطل الحرب والسلام واعترف معظمهم بعبقرية الرجل وأعداء الملكية والإقطاع قالوا، ليتها دامت، وحتي الاستعمار الأجنبي، صار قطاع من المصريين يراه ارحم وأفضل من عهد الرئيس مبارك، عبقرية مبارك هي أنه الزعيم الوحيد الذي لم يتخلص من سوءات وشرور العهود البائدة، احتفظ بالتوجهات الاقتصادية والسياسية للسادات رغم فشلها الذريع، واحتفظ بشمولية عبدالناصر رغم أنها السبب الأول في نكسة 67، واحتفظ بطبقية ما قبل الثورة، وأضاف لها المزيد والمزيد، واحتفظ بغباوة وقسوة الاستعمار وزايد عليه، وفي كل مراحل هذه المنظومة التعسة، كان مبارك حريصا للغاية علي تجاهل مزايا كل هذه العهود البائدة وأدت هذه السياسات الي إغراق الشعب في دوامة من الكوارث لا يكاد يفيق من احداها حتي يغرق في الأخري وعلي هذا النحو لم يعد لدي الناس وقت يعارضون فيه أو يعترضون أو يثورون.

معركة القضاةوإلي معركة القضاة التي فجرها وزير العدل المستشار ممدوح مرعي بوصفه المستشار يحيي دكروري رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة بأنه مثل أمينة رزق ووصف إبراهيم سايح يوم الجمعة في بابه اليومي بجريدة البديل ـ للكبار فقط ـ الوزير بقوله: هذا اللون من السخرية السيادية العليا كفيل بتحويل البقية الباقية من شرعية وهيبة النظام المصري الي مسخرة أي شخص من ضحايا ممدوح مرعي يستطيع الآن الرد علي الرجل بأوصاف من نفس النوع، فدموع أمينة رزق يقابلها علي الجانب الآخر ردح ماري منيب وتشليق تحية كاريوكا وقاموس فيفي عبده ونادية الجندي ونعيمة الصغير، هل يقبل ممدوح مرعي أن يخاطبه زملاؤه بمثل هذه الأوصاف؟ هل ينتظر حسني مبارك عرضا احتكاريا حصريا لشراء حكومته لصالح قناة روتانا بعد أن أصبح أحد الوزراء ملك الترسو.

ودخل إلي حلبة المعركة في نفس اليوم الكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي بقوله في مقاله اليومي بـ الدستور: عندما يقدم رئيس نادي قضاة مجلس الدولة بلاغا إلي النائب العام ضد وزير العدل، في سابقة هي الأولي من نوعها، فإن ذلك يعد جرس إنذار جديدا ينبهنا إلي أن ثمة خطرا يلوح في الأفق، ذلك أنه حين يشتبك وزير العدل مع القضاة فإنه يفقد شرعيته من الناحيتين الأدبية والأخلاقية ولا يسعفه استناده إلي الإدارة السياسية دون غيرها، وحين يصر الرجل علي إقناعنا بين الحين والآخر بأنه عصا الحكومة التي تريد تأديب القضاة، وليس يدها الممدودة لإنجاح العلاقة بين السلطتين التنفيذية والقضائية، فإنه بذلك يؤدي دورا خطيرا يخرب بمقتضاه فكرة الفصل بين السلطات، ويقدم من حيث لا يشعر دليلا جديدا علي أن الإصلاح السياسي ليس سوي فرقعة إعلامية أريد بها غش أهل الداخل والتجمل أمام أهل الخارج.

مشاكل وانتقاداتوإلي المشاكل والانتقادات واستمرار الصحف المستقلة في التركيز علي البلاغ الذي قدمه المحامي أمير سالم للنائب العام بصفته الموكل عن مستشار وزير الزراعة الأسبق، ضد رئيس محكمة الجنايات المستشار عادل عبدالسلام جمعة، وهتلر طنطاوي رئيس هيئة الرقابة الإدارية السابق، فنشرت صوت الأمة تحقيقا كتبه محمد سعد قال فيه: قصة هذا البلاغ يحكيها أمير سالم المحامي الذي قال لنا: إن أحمد عبدالفتاح وسط أكثر من شخص لمقابلتي للضرورة القصوي وفي الشهر الماضي كان أحمد عبدالفتاح يحضر تحقيقا أمام النيابة في دعوي تسليم سيارة، متحفظ عليها اتضح انها مؤجرة من أحد معارض السيارات استغلها أمير فرصة لمقابلة عبدالفتاح ووجد الأخير فرصة للبوح بأسراره بعد أن ضاقت الدنيا أمامه، ووجد أن الدولة تضغط عليه، حتي أن ابنه المتفوق والأول علي دفعته لم يستطع أن ينال فرصة عمل في أي جهة حتي الآن.

وفي حديث قصير اتفق أمير علي أن يزور عبدالفتاح في السجن وأن يحرر له توكيلا.

ويقول أمير: في نفس يوم المقابلة فوجيء بتليفون من أحد نواب العموم المساعدين يسأله: هل قابلت اليوم أحمد عبدالفتاح؟ وهل جاب سيرة المستشار عادل جمعة في أي حديث.

الدهشة عقدت لسان أمير، ولكنه تدارك الموقف ونفي هذا الكلام وأنهي الحديث مسرعا وزادته هذه المكالمة وغموضها إصرارا علي أن يذهب لمقابلة أحمد عبدالفتاح، والذي يحكي له!

عندما أثارت جريدة الشعب قضية المبيدات المسرطنة طلب منه يوسف والي التصرف لايقاف هذه الحملة فذهب وتقابل مع المستشار عادل جمعة الذي كان رئيسا لدائرة تنظر القضايا المدنية واتفقا علي تشكيل هيئة جنايات تتولي نظر هذه القضية عندما تحال إليها وبعد أن يتقدم يوسف والي ببلاغ ضد الصحيفة ومحرريها.

ويقول عبدالفتاح، أنهيت المهمة بنجاح وأصدرت المحكمة برئاسة المستشار عادل جمعة حكمها ضد مجدي أحمد حسين وآخرين بل وأصدرت حكما بإغلاق الصحيفة والحزب باستغلال نص في قانون الأحزاب كان قد حكم بعدم دستوريته قبل نظر الدعوي بسنوات.

ويقول أحمد عبدالفتاح بإن المستشار عادل جمعة كان قد أخذ وعدا من الدكتور يوسف والي إن يتولي منصب محافظ عند اختيار أول حركة محافظين، وفي ذات الوقت تعاقد المستشار عادل جمعة علي شراء أسمدة وشتلات زراعية بأسعار منخفضة وأيضا تعاقدت الوزارة معه علي شراء المحاصيل الناتجة عن زراعة أرضه بأسعار مرتفعة وكذلك تم تعيين ابن المستشار عادل جمعة بهيئة التنمية الزراعية والذي وقع قرار التعيين هو أحمد عبدالفتاح والذي أصبح هو والمستشار أصدقاء وكانا يتقابلان بصفة مستمرة علي أحد الكافتيريات بالمهندسين، ومرت الأيام ونشأ نزاع بين جمعية الأمل وهيئة التنمية الزراعية ولاحظ أحمد عبدالفتاح أن ملف الجمعية يسير داخل الهيئة بسرعة الصاروخ فوجد أن هتلر طنطاوي له أرض كبيرة داخل الجمعية فعندما وجد أن هناك مخالفة لأن الأرض توصيفها بأنها استصلاح زراعي والجمعية تريد أن تجعلها أرض بناء إلا أن أحمد عبدالفتاح رفض وعرض الموضوع علي الدكتور يوسف والي الذي طلب منه أن تقوم الجمعية باحضار خطاب من وزير الري، وفي اليوم التالي أحضرت الجمعية خطابا من وزير الري وأسقط في يد أحمد عبدالفتاح فأبلغ يوسف والي الذي اتصل بالسيد الرئيس شارحا له موقف هتلر طنطاوي.

هنا طلب الرئيس من يوسف والي التنبيه علي هتلر طنطاوي بتقديم خطاب إلي الجمعية بفسخ تعاقده معها حتي لا يقول أحد إن رئيس هيئة الرقابة يستغل سلطاته.

وقال أحمد عبدالفتاح: طلب مني يوسف والي إبلاغ هذه الرسالة إلي هتلر طنطاوي بأنها علي لسان الرئيس مبارك، وذهب إلي مكتب هتلر طنطاوي وأبلغه الرسالة فما كان منه إلا أن قال له: أنا سددت للجمعية مبلغ 90 ألف جنيه أنا عاوزهم منكم وطلب مني مصاحبته لمشاهدة شريط فيديو في غرفة التسجيلات لمبني هيئة الرقابة الإدارية حيث وجد أحمد عبدالفتاح مفاجأة من العيار الثقيل بأن كل الاتفاقات والمحادثات بينه وبين المستشار عادل جمعة في قضية جريدة وصحافي الشعب مسجلة صوت وصورة وحتي جلوسهم علي الكافيتريا وهدده بأنه سوف يسجنه هو وعادل جمعة!! غادر أحمد عبدالفتاح مبني الرقابة الي منزل عادل جمعة وحكي ما حدث له في مكتب هتلر طنطاوي فدخل عادل جمعة إلي مكتبه وأحضر حقيبة بها مبلغ 90 ألف جنيه وأمره بتسليمها فورا الي هتلر طنطاوي لإسكاته وعدم ملاحقتهما.

القصة كلها لابد أن تخضع للتحقيق ولنا سؤال مع احترامنا للقضاء المصري الشامخ والمستشار عادل عبدالسلام جمعة الذي كان رئيس الدائرة التي حاكمت جريدة الشعب وأغلقتها هي والحزب وحبست صحافييها كما كان رئيس الدائرة التي سجنت الدكتور سعد الدين وكان رئيس الدائرة التي حاكمت وسجنت أيمن نور خمس سنوات في قضية تزوير توكيلات حزب الغد.

وإلي المشكلة الأخري التي بدأت تطغي وتسود خاصة في الصحف المستقلة وهي الدعوي المرفوعة في الصحف المستقلة وهي الدعوي المرفوعة من محمد حجازي يطلب تغيير دينه من الإسلام إلي المسيحية، حيث تكشفت حقائق جديدة، في سلسلة تحقيقات ممتازة نشرتها المصري اليوم، فمن بورسعيد أرسل زميلنا حمدي جمعة يقول: اتهمت أسرة محمد أحمد حجازي الذي أعلن اعتناقه المسيحية وأقام دعوي قضائية لإثبات الديانة في الأوراق الرسمية ممدوح نخلة المحامي ومدير مركز الكلمة لحقوق الإنسان باستغلال ظروف ابنها وإغرائه بغرض تنصيره كما قررت تحريك دعوي ضد ابنها للحجر عليه لعدم مسؤوليته عن تصرفاته.

قال هاني الجبالي المحامي الذي حصل علي توكيل من الأسرة لتحريك الدعوي إنه سيتقدم ببلاغ إلي النائب العام ضد نخلة لتحريض محمد علي اعتناق المسيحية ووعده بتدويل قضيته ومساعدته في الحصول علي اللجوء السياسي في الخارج.

وقال الجبالي: إنه كان يتابع محمد في كل مشاكله وسافر من قبل إلي الصعيد للتوسط عند أسرة الفتاة التي تزوجها عرفيا لإنهاء الأزمة والاتفاق علي أن يكون الزواج رسميا.

وقال والده أحمد حجازي إنه طرد ابنه من المنزل بمجرد زواجه من هذه الفتاة، بعد أن وقع علي قائمة منقولات وإيصالات أمانة ومؤخر صداق 30 ألف جنيه لأن أهلها كانوا يطاردونه لقتله وقال إنه رفض دخول زوجته المنزل بعد أن رفض تطليقها.

وأضاف الأب: إنه تلقي اتصالا قبل 3 أشهر من مذيع بقناة الناس يدعي الشيخ أحمد عبدالله ـ أبو إسلام ـ أخبره خلاله أن محمد ذهب إليه وشكا له قطيعة أهله وأنه يضطر للمبيت في كنيسة لعدم قدرته علي توفير سكن ويتعرض لضغوط من أجل تنصيره.

ولفت محمد فوزي أحد زملاء محمد في الدراسة الي أنه كان يحلم بالشهرة والتشبه بسلمان رشدي، وكان يتحرش من قبل بالشرطة حتي يتم القبض عليه ثم يدعي الاضطهاد مؤكدا: اشترك محمد في 4 أحزاب معارضة في وقت واحد بهدف تحقيق الشهرة التي يريدها.

أما زميلنا احمد البحيري فقد نشر تصريحا لصديقنا الشيخ يوسف البدري ـ قال فيه: ان هناك ألف حالة تريد أن تدخل المسيحية وتترك الإسلام بخلاف حالة محمد حجازي.

أن نخلة استغل رأي الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الذي أدلي به لصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية وأباح فيه للمسلم أن يترك دينه وحسابه علي الله، مؤكدا أن جمعة تراجع عن رأيه لأنه لا يجوز لمسلم عادي أن يقول ذلك فما بالنا بالمفتي.

ولا يجب أن تكون هذه الفتوي ذريعة للضرب في الإسلام وكفي ما نراه من مركز الكلمة من تهديد للوحدة الوطنية وإشعال الفتنة الطائفية، إن هذا المركز يلعب بالنار ويسعي جاهدا لإثارة الفتنة وطالب نخلة بإعلان أسماء الألف حالة التي تريد دخول المسيحية حسبما أعلن في تصريحاته.

أؤكد لنخلة أنني لن أتركه يسيء للإسلام ويشعل الفتنة وبيني وبينه النائب العام.

كما نشرت خبرا من القليوبية لزميلنا محمد محمود خليل جاء فيه: تقدم محسن راضي عضو مجلس الشعب بسؤال برلماني إلي الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء حول واقعة اعتناق الشاب محمد أحمد حجازي المسيحية وإقامته دعوي قضائية لإثبات ديانته الجديدة في أوراقه الرسمية، وأكد راضي ضرورة عقد اجتماع للجنة الشؤون الدينية بالمجلس لمناقشة القضية لمنع وقوع أي فتنة واتخاذ جميع الإجراءات والقرارات التي تتفق والشريعة الإسلامية في هذا الصدد، وقال راضي إن مصر لم تشهد من قبل هذه البدع التي نشم فيها رائحة المؤامرة منذ دخول الإسلام مصر متهماً أقباط المهجر بمحاولة شق صف نسيج الوحدة الوطنية.

ونشرت المصري تحقيقا آخر أعده زميلانا محمد أبو زيد وعمرو بيومي جاء فيه: كشف أسامة الهيتمي أمين شباب حزب العمل المجمد حاليا عن أن المواطن محمد حجازي، ترك منزله في بوسعيد وجاء إلي القاهرة واتصل ببعض السياسيين ليوفروا له نفقات إقامته في العاصمة ودفع له مجدي حسين أمين عام حزب العمل نفقات إقامته هو وزوجته في إحدي اللوكاندات لبضعة أيام وكذلك فعل أبو إسلام أحمد عبدالله الصحافي بالشعب، وأوضح الهيتمي أنه استضاف حجازي زوجته في منزله وكان ذلك في الشتاء ولم تكن ملابسه وملابس وزوجته تتناسب مع برد الشتاء ملمحا الي أن معرفته لـ حجازي تدفعه الي الاعتقاد بأنه كان يعاني اضطرابا نفسيا بدرجة خفيفة وأنه كان يتصل به دائما من بورسعيد، ويقول له أنا هعمل إضراب دلوقتي أكمل ولا إيه.

وأضاف الهيتمي أن حجازي كان وثيق الصلة بجورج إسحاق المنسق العام السابق لـ كفاية ودفع له إسحاق أجرة المأذون حينما ترك منزله وجاء إلي القاهرة للزواج من زميلته، وتابع: قضي حجازي ليلة واحدة عندي في المنزل وبعدها لم أره إلا في نقابة الصحافيين، بعد حوالي 5 أشهر، وكانت هيئته قد تغيرت هو وزوجته وبدا عليهما مظاهر النعيم والثراء الي حد ما وفسر الهيتمي ذلك بالأخبار التي قرأها بعد ذلك في الصحف عن دخول حجازي المسيحية وتركه الإسلام.

من جانبه، أكد أبو إسلام أحمد عبدالله مدير مركز التنوير الإسلامي أن عضوا بكفاية طلب من حجازي وزوجته التوجه إلي الكنيسة لشكر أحد الكهنة والتعرف عليه بدعوي أنه صاحب المساعدة لهما، وأوضح أن زوجة حجازي سبب تنصره وأنه تنصر منذ ثلاثة شهور فقط، وليس كما يشيع بأنه تنصر منذ 9 سنوات.

وذكر أبو إسلام أن حجازي ينتمي إلي عائلة محترمة ببورسعيد ولكنه كان علي خلاف دائم معها بسبب استهتاره واعتناقه بعض الأفكار الشاذة، موضحا أن العائلة تعاني حاليا حالة سيئة جدا من جراء ما فعله.

وفي المقابل أكد جمال أسعد المفكر القبطي وعضو مؤسس بحركة كفاية أن كفاية حركة مفتوحة وليست تنظيما سياسيا، موضحا أن أي إنسان يملك الانضمام إلي عضويتها.

وانتقد أسعد من سماهم المنتفعين الذين يسعون علي دفع مثل هؤلاء الأشخاص للظهور ورفع القضايا لاستغلالها في تكريس المناخ الطائفي وصبغ كل شيء بالصبغة الدينية، مؤكدا أن قضايا الردة والتنصير هي الوقود الرئيسي للفتنة الطائفية التي يسعي إليها أقباط المهجر وفق الأجندة الأمريكية، وبدوره نفي جورج إسحاق المنسق السابق لكفاية وجود أي علاقة بين قيادات الحركة وحجازي أو معرفتهم به، مشددا علي أن الحركة لا تعمل إلا في الحقل السياسي وليس لها أي علاقة بالدين مطلقا.

حكومة ووزراءوإلي حكومة ما أشبه، وما يسبقها معروف، وإذا تحولت إلي الإشادة بها، فسيكون الفضل، كل الفضل في ذلك لأستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس وعضو مجلس الشعب الدكتور جمال زهران ـ ناصري ـ لأنه قال عن انجازات الحكومة في عموده ـ خط أحمر ـ بجريدة الكرامة: الحكومة فشلت في مشكلة المياه في أرض وادي النيل!! ہ الحكومة فشلت في حل مشكلة الصرف الصحافي!! ہ الحكومة فشلت في رصف وتمهيد الطرق في المناطق الشعبية!! ہ الحكومة فشلت في سد عجز الموازنة الذي يزيد علي 50 مليار جنيه سنويا!! ہ الحكومة فشلت في حل أزمة الديون الخارجية والمحلية التي وصلت إلي 600 مليار!

ہ الحكومة استولت علي أموال التأمينات وتضارب بها في البورصة وتسعي لعمل قانون جديد للمعاشات لنهب هذه الأموال!! ہ الحكومة فشلت في الحفاظ علي ممتلكات الشعب التي حمتها ثورة 23 يوليو ويبيعها بعض أبنائها برخص التراب تفريطا ونهبا وفسادا!! ہ الحكومة تسعي لقانون التأمين الصحي لضرب الفقراء وتحويل هيئة التأمين إلي شركة قابضة!! ہ الحكومة تسعي لقانون تعليم عال جديد لبيع الجامعات!! ہ الحكومة تبيع المتفوقين للجامعات الخاصة وأصحابها رجال الأعمال!! أما ما نجحت فيه الحكومة فهو إقامة المنتجعات للكبار وتوزيع أراضي الدولة في كل مكان علي رجال الأعمال المقربين منها وأصبحت السلطة الحاكمة في شراكة مع القطاع الخاص ونجحت في نشر الفساد في طول البلاد وعرضها، رأسيا وأفقيا إلي حد أن أصبح أسلوبا للحياة بكل أسف!! . وإلي وجهة النظر الأخري المخالفة تماما، وكتبها في نفس اليوم ـ الأحد ـ زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف في بابه اليومي بجريدة روز ـ انتباه ـ وهي: ہلماذا تتعامل الصحافة مع حكومة نظيف علي طريقة مقولة الحجاج بن يوسف الثقفي والله إني أري وزراء قد أينعوا وحان وقت قطافهم، أينع يعني استوي وطاب.

ہ هل لأن رئيس الوزراء راجل دوغري ولا يعرف الهزار أو الضحك أو النكت، يعني دمه تقيل عند البعض، رغم أنه يعمل بدأب وينفذ الخطة وبرنامج الرئيس، ما هي مشكلته للمطالبة بتغييره!! ہهل يتم التغيير حقدا وانتقاما لأن الوزارة فيها مجموعة من رجال الأعمال، فنطالب بعزلهم لأنهم أغنياء، مع أن عينهم مليانة قبل أن يأتوا للوزارة، وتجربتهم ناجحة.* الوزير رشيد محمد رشيد ـ مثلا ـ رجل أعمال استفادت منه الوزارة ونقل نجاحه في البيزنس وإدارة المشروعات إلي جراج الصناعة المليء بالفشل والكراكيب والشعارات الثورية والاشتراكية.

ہ الوزير محمد منصور كان يعيش عيشة الملوك فجاءته الوزارة بالخوف والقلق وفي رقبته قطارات متهالكة فوقها مسطحون ونقل بحري بعبارات الموت، ولكن الرجل يعمل بهدوء وينجح بهدوء.

ہ حتي أحمد المغربي الذي قذفناه بالجراكن والجرادل والطشوت يقوم بتنفيذ برنامج طموح ووفر له الفلوس من حصيلة الأراضي المباعة، اصبروا عليه شوية دا راجل خلقه ضيق.

ہ وزير الكهرباء لوش حل، رغم أن الحر الملتهب جعل المكيفات والمراوح والثلاجات تعمل بكامل طاقتها، النور لم ينقطع وعلي الله يطفي شارع في شبرا حنخلي حياته ضلمة.

ہ فاضل مين، سامح فهمي طايح زي الحصيان، بترول وغاز وذهب ومنجنيز، بردو لازم يتغير ويأتي بدلا منه وزير فقري يعمل لنا شوية أزمات.

ہ يوسف بطرس، محمود محيي الدين، ومعهما محافظ البنك المركزي، أعداء الشعب بتوع الخصخصة، هم الذين أعادوا الدفء للخزانة المفلسة وجذبوا استثمارات لم تحدث في تاريخ البلاد.

ہ هي ـ إذن ـ ليست حكومة أغنياء ولا أثرياء ولا شياطين ولم تتحالف ضد الفقراء والمحتاجين، ولكنها حكومة تفتقد حس التعامل مع الجماهير و فن مخاطبة الرأي العام.

لا، لا، هذه مجاملة لهكذا رئيس وزراء ووزراء، والذي كشفها في نفس اليوم ـ الأحد تحقيق في صوت الأمة أعده زميلانا ألفت عبدالظاهر وهمت سلامة، جاء فيه: كان الفشل هو العنوان الأمثل لحصاد حكومة البيزنس التي أتي بها جمال مبارك علي الرغم من كل الكلمات الرنانة التي خدع بها أبواق الدعاية الحكومية الشعب المصري من أن رجال الأعمال أقدر علي إدارة الوزارات الخدمية بمنطق الربح وعدم الخسارة ولهذا صب السياسيون في مصر كل غضبهم علي تلك التجربة واعتبروها كارثة جديدة أضيفت الي سجل كوارث النظام في حق الشعب المصري، في البداية فسر النائب السابق والقيادي العمالي البدري فرغلي لماذا فشل رجال الأعمال في الوزارة فقال: رجل الأعمال شخص يمارس الوزارة كما يمارس العمال في شركاته فهو يسعي دائما للربح فاستخدام منصبه الوزاري يحقق له أكثر مما كان يحلم به لأنه دائما ما كان يتطلع لمقابلة الوزير فعندما يصبح هو وزير ستختلط مصالحه الخاصة بالمصالح العامة وهذا هو الذي أدي إلي انهيار الخدمات فلم نسمع من قبل عن شعب لديه نهر النيل ويعطش فهذه أول مرة تحدث وهذا بالطبع ناتج عن سياسة رجال الأعمال والذين لا هم لهم سوي الحصول علي الأراضي المجانية والقروض الميسرة والبنوك والمنح والتي لا يحصل الشعب المصري منها علي شيء.

أما النائب فريد إسماعيل فقال من وجهة نظري إن الوزراء من رجال الأعمال لم يوفقوا فهناك مشاكل في مختلف الوزارات مثل مشكلة المبيدات وسعر الأسمدة في الزراعة فقد وصل سعر شيكارة السماد من 33 جنيها إلي 65 جنيها بسبب الفساد وأنا أعتقد أن المهندس أحمد الليثي قد حقق نتائج طيبة في أول عام له ووضع خطة للاكتفاء الذاتي من القمح ولهذا السبب أقالوه فأداء الوزراء الحاليين أثبت فشل نظرية نجاح رجال الأعمال كوزراء لأن هناك تضاربا كبيرا بين مصالح الوزير وعمله وهذا ما يحظره الدستور فلا يصح للوزير أو عضو مجلس الشعب أن يكون له أعمال متداخلة مع الحكومة التي يتولي منصبا فيها والغريب أن رجال الأعمال يكونون ناجحين في أعمالهم ولكنهم لا ينجحون في الوزارات التي يديرونها وعموما فرجل الأعمال حتي لو نجح في الوزارة فإن وضعه كوزير فيه كثير من الشبهات وفي النهاية أكاد أجزم أن حكومة نظيف لم تنجح في إدارة البلد وأثار ذلك واضحة وظاهرة في الشارع لأن المواطن لم يشعر بأي نتائج ملموسة.

وقال الدكتور حمدي عبدالعظيم رئيس أكاديمية السادات الأسبق الوزارات التي يرأسها رجال الأعمال أثبتت أن كل شيء في مصر يمكن أن يدار عن طريق الوساطة والمحسوبية فيأتي الوزير الي وزارته ومعه مجموعة من أصدقائه وأقاربه وهذا ما أنتج الفشل فوزارة النقل مثلا أصبحت وزارة الكوارث ووزارة الإسكان فشلت في حل أزمة المياه الأخيرة وتركت المواطنين يبحثون عن مياه في الوقت الذي ينعم فيه الوزراء بالمياه النقية والاستجمام علي شواطيء مارينا.

الوزارات أصبحت الآن بؤرا لتجمع الأقارب والأصدقاء.

وقال النائب الإخواني عزب مصطفي إن وصف الحكومة بأنها حكومة رجال أعمال جاء كلعبة من النظام لكي يبرر بيع مصر بلا حساب فهم ينتقلون من فشل إلي آخر وقد آن لهذه المسرحية أن تنتهي.

معارك سياسيةوإلي الكرامة وزميلتنا رباب يحيي، التي خاضت معركة أغضبتني جدا منها، لأنها قالت: بعض كلمات الرؤساء وتصريحاتهم تصبح ملازمة لقائلها تاريخيا، فمثلا عبدالناصر دائما ما نتذكر معه العبارة الشهيرة ارفع رأسك يا أخي فقد مضي زمن الاستعباد والسادات نتذكر معه عبارة سوف أذهب إلي آخر العالم، إلي بيتهم، إلي الكنيست ذاته بينما أعلن الزعيم عادل إمام أن العلم لا يكيل إلا بالبذنجان فهل تعتقد أننا سوف نتذكر مع حسني مبارك العبارة الشهيرة دي خسارة كبيرة، خسارة لإسرائيل، وخسارة للبتاع ده؟!! وهو التصريح الشهير الذي ألقاه أثناء العدوان الإسرائيلي علي لبنان في يوليو الماضي.

وليس من المستغرب أن يتذكر السيد الرئيس جيدا اسم إسرائيل، بينما غاب عن ذهنه اسم لبنان أو حزب الله فاستعاض عنهم بكلمة البتاع ده، وهذا أمر طبيعي طبقا لسياسة سيادته.

والمعركة الأخري لعضو مجلس الشعب خفيف الظل طلعت السادات الذي أمضي فترة حبسه عاما وخرج وأخذ يدلي بالتصريحات الصعبة ومنها حديثه لزميلنا بـ صوت الأمة طلعت محسن عيد، وقال فيه: من الصعب أن أحصي الذين تحملوا مشقة الانتقال لزيارتي ولا يمكن أن أوفيهم حقهم من الشكر والتقدير، ويكفي أن أقول لكم إنني كنت أعيش مع زواري وأري في عيونهم نظرات الحب والاستمرار في الدفاع عن قضايا الحرية والعدل والمساواة بين جموع الشعب المصري بعد أن لمس الجميع أننا عدنا إلي حيث ما قبل ثورة يوليو 1952 حيث الشعب ينقسم إلي رعية وأسياد بين أناس يحاولون أن يعيشوا فقط، وآخرون حصلوا علي كل شيء، الثروة والسلطة.

ـ حب الناس هو من فضل الله وعطية منه سبحانه وهذه المشاعر النبيلة تجعلني أعلن أنني معهم أواصل دفاعي عن قضاياهم التي هي قضية الوطن وهذه المشاعر هي الأمل الذي يتعلق به مستقبل هذه الأمة، ولكنني أريد أن أتوقف قليلا عند ممارسة الأجهزة الأمنية التي هاجمت الناس وطاردتهم حتي لا يكونوا في استقبالي وحاولوا منعي من الالتقاء بزملائي أعضاء مجلس الشعب من المعارضة والمستقلين بمحافظة المنوفية، وفعلوا كل شيء من أجل تفرقة الناس كما منعوني من إقامة مؤتمر جماهيري ألتقي فيه بأهلي حتي إنهم أجبروني علي تغيير الطريق الذي كنت أنوي السير فيه وعندما أنظر الي قوات الأمن التي وقفت في انتظاري أري أنه تم حصار الشارع المصري لأجلي وهذه الصورة هي صورة مرعبة فماذا يضير الأمن في أن ألتقي بأهلي ويلتقون بي إلا الرعب الأمني والخوف من كل شيء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية