هجوم عنيف ضد السعودية.. ومعارك سياسية واقتصادية بين الاخوان.. واتهام الصحافة المصرية بالتسطح.. وفتوي حول قراءة الفنجان
ضربة جديدة من المخابرات العامة الإسرائيلية.. انتقاد الازهر لعجزه عن الدفاع عن الدولة الفاطمية.. وسخرية من التلاعب بالفتاويهجوم عنيف ضد السعودية.. ومعارك سياسية واقتصادية بين الاخوان.. واتهام الصحافة المصرية بالتسطح.. وفتوي حول قراءة الفنجانالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن الكشف عن تفكيك جهاز المخابرات العامة، شبكة تجسس تعمل لحساب المخابرات الإسرائيلية بطلها مهندس مصري اسمه محمد سيد صابر، يعمل في هيئة الطاقة الذرية. وقال الدكتور علي إسلام رئيس الهيئة انه في إجازة من عدة سنوات، ومعه شريكان، واحد إيرلندي اسمه براين بيتر، وياباني اسمه شيرو ايزرو وهما هاربان، وعاصفة ترابية هائلة في البلاد حجبت الرؤية، وأدت إلي سلسلة من الحوادث، والقبض علي 20 من طلاب المعهد العالي للتعاون الزراعي بتهمة الانتماء للإخوان المسلمين وحبسهم خمسة عشر يوما علي ذمة التحقيقات، ووصول الرئيس مبارك إلي مصر بعد انتهاء زيارته لفرنسا ومقابلته الرئيس شيراك، الذي سيترك موقعه الشهر القادم، وكذلك مقابلة المرشحين للرئاسة، وحريق يدمر مائة منزل في قرية طاليا بمحافظة المنوفية، والقبض علي امرأة في الجيزة جمعت بين زوجين، وأنجبت من كل منهما ولدين.الجاسوسونبدأ بقضية المتهم بالتجسس الذي قبض عليه. ومما جاء في بيان نيابة أمن الدولة العليا: بتاريخ 15/2/2007 أبلغت هيئة الأمن القومي أن التحريات دلت علي قيام المتهم محمد سيد صابر علي ـ المهندس بهيئة الطاقة الذرية ـ بالتردد علي السفارة الإسرائيلية بالقاهرة في غضون شهر مايو عام 1999 متقدما بطلب للحصول علي منحة دراسية في مجال الهندسة النووية من جامعة تل أبيب، وقد نُبه عليه من قبل هيئة الأمن القومي بعدم تردده علي تلك الجهة الأجنبية دون إخطار جهة عمله، كما أشارت التحريات الي أن المتهم سافر إلي المملكة العربية السعودية للعمل بكلية المعلمين بالرياض اثر حصوله علي إجازة من عمله بهيئة الطاقة الذرية في غضون عام 2004 وخلال الفترة من شهر فبراير عام 2006 وحتي وصوله للبلاد في فبراير عام 2007 تردد علي مقاطعة هونغ كونغ عدة مرات حيث تعامل خلالها مع عنصرين تابعين للمخابرات الإسرائيلية، وتسلم منهما جهاز حاسب آلي محمولا مجهزا ببرنامج حاسب آلي مشفر مما يستخدم في مجال التخابر ويتسم هذا البرنامج بصعوبة اكتشافه أو التعامل معه دون معرفة الخطوات الخاصة باستخدامه. وقد تلقي المتهم تدريبا علي كيفية تشغيل هذا البرنامج، كما أضافت تحريات قادمة من هونغ كونغ، وبتاريخ 18/12/2007 انتقلت النيابة العامة وقامت بضبط المتهم محمد سيد صابر عقب وصوله مطار القاهرة قادما من هونغ كونغ وبتفتيش مسكن المتهم بمعرفة النيابة العامة تم ضبط جهاز الحاسب الآلي المحمول والذي تسلمه الأخير من قبل جهاز المخابرات الإسرائيلية كما تم ضبط وسيلة إخفاء خاصة بحفظ الإسطوانات المدمجة والمسلمة إليه بغرض استخدامها في نقل الاسطوانات المدمجة سرا كما تم ضبط بعض التقارير السرية الخاصة بهيئة الطاقة الذرية .ونحن لا نريد أن نستبق التحقيقات أو المحاكمة، كما نود أن نضع الحادثة في إطارها العادي، باعتبارها جزءا من عمليات تجسس لن تتوقف، سواء من جانب إسرائيل أو جانبنا، وهو أمر يحدث حتي بين الدول الحليفة كإسرائيل وأمريكا، لكن الذي يلفت الانتباه، ليس تجسس إسرائيل علي البرنامج النووي المصري، لأنه معلن، ويخضع لتفتيش الوكالة الدولية بشكل دوري، ولأنها أعلنت تأييدها لإقامة مصر أول محطة نووية لتوليد الكهرباء في منطقة الضبعة، كما أن أمريكا أبدت استعدادها لتقديم العون لها، وانما الذي يلفت الانتباه حقا، هو المحاولات الداخلية والتي تتم بأيدي مصريين لوأد مشروع توليد الكهرباء من الطاقة النووية، هؤلاء في رأيي هم الأولي بتتبعهم ومحاولة معرفة ارتباطاتهم الحقيقية وتنفيذهم مخططات إسرائيل وأمريكا لإبقاء مصر عاجزة ومتخلفة، ولا أريد التوسع أكثر من ذلك، منعا للتسرع في الاستنتاج، لكن مثل هذه القضايا لا يمكن حصرها فقط في جواسيس يعملون بأجر.معارك الإسلاميينوإلي معارك الإسلاميين، وأولها من صفحة ـ مع الله ـ بجريدة ـ وهي من نصيب عضو مجلس الشعب ورئيس لجنة الشؤون الدينية فيه ورئيس جامعة الأزهر الأسبق الدكتور أحمد عمر هاشم الذي هاجم فريقا من الإسلاميين الذين ينكرون علينا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فقال ردا عليهم بما يعجزهم، لا أفادهم الله: ومن الأدلة التي ساقها أئمة الإسلام علي جواز الاحتفال بذكري المولد النبوي الشريف ما جاء علي لسان الإمام السيوطي حيث قال : قد ظهر لي تخريجه علي أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلي الله عليه وسلم عق عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد ورد أن جده عبدالمطلب عق عنه في سابع ولادته . والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيحمل ذلك علي أن الذي فعله النبي صلي الله عليه وسلم إظهار للشكر بمولده صلي الله عليه وسلم. وقال الله تعالي مخاطبا نبيه الكريم وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك فإذا كان الرسول صلي الله عليه وسلم الذي مليء قلبه إيمانا محتاجا إلي تثبيت القلب بما يقصه الله عليه من أخبار من تقدمه من الرسل فيجد عزاء وسلوي بما يصيبه من قومه فنحن أرباب الضعف ـ من الإيمان ـ أولي بالتثبيت.ومن الأدلة كذلك ما جاء عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه كان يصوم يوم الاثنين ، فلما سئل عن سبب صيامه ليوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه .ومن الأدلة كذلك قول الله تعالي قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون . وأي فضل وأي رحمة أعظم من ميلاد رسول الله صلي الله عليه وسلم وبعثته. ان واجب أمتنا الإسلامية أن تحتفل كل يوم وليس كل سنة بذكري ميلاد أشرف خلق الله وخاتم رسل الله، ولكن يجب أن يكون الاحتفال مناسبا لقدر الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وأن يكون بالإقتداء به فيما جاءنا به مصداقا لقول الحق تبارك وتعالي لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا . .أما زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور فقد روي لنا يوم الاثنين في بابه اليومي ـ أول السطر ـ الحكاية التالية: اندهشت جدا من السؤال، واستوضحت ما قاله: يعني إيه؟ فرد علي سؤالي بابتسامة ووضوح: عايزها حلال ولا حرام؟ وتكلمت بحدة: وهيه بمزاجي يا دكتور؟كنت أتفق معه علي حلقة لبرنامج ديني كنت أعده، عنوانها فوائد البنوك ، ولهذا دهشت جدا من هذا الشيخ والعالم والعميد بالأزهر حين سألني عايز فوائد البنوك حلال ولا حرام؟ تماسكت ورددت: عايز رأيك وفتواك يا دكتور؟ فقال: أصلي ما بحبش أزعل شيخ الأزهر مني، فهمت ساعتها أنه يري أن فوائد البنوك حرام ولكنه لا يريد أن يختلف مع شيخ الأزهر الذي أحلها، وجاء فعلا إلي البرنامج وقال إن فوائد البنوك حلال بالتلاتة، وربما ذهب بشريط الحلقة الي شيخ الأزهر، من يومها وأنا أتابع نجاح وصعود هذا الشيخ الدكتور ومناصبه التي ترقي لها سواء مناصب جامعية أو برلمانية بالتعيين، هكذا شيوخ مصر الآن! أنا أستطيع أن أجزم لك وحاسبني لو طلعت غلطان ، أنه لا يوجد شيخ واحد ممن تراهم في المحطات التليفزيونية المصرية أو في المساجد الكبري والمحافل الرسمية إلا وقد زار مباحث أمن الدولة، شرط الدعوة لله في مصر أن تقبل دعوة مباحث أمن الدولة لشرب القهوة في مبناها سواء القديم في لاظوغلي أو الجديد والسري في مدينة نصر، غير مسموح لأي شيخ أن يظهر علي منابر مساجد شهيرة أو في برامج أو ندوات إلا بموافقة ورعاية أمن الدولة، ولذلك تجد هؤلاء الشيوخ لا يقتربون من الرئيس إلا بدعوة الناس للانصياع له كالعبيد، ولا يتحدثون في السياسة إلا بالكلام الذي يطلبه منهم ضابط المباحث اللي مشغلهم، الوحيد الاستثنائي في كل هؤلاء الشيوخ والدعاة هو عمرو خالد ، اختلف معه ومع أفكاره كما يحلو لك ولكنه لا يحمل ختم أمن الدولة، ولهذا يخوضون حربا ضده بالتشويه والتشهير، بالملاحقة والمطاردة، بالتضييق والتطفيش، لأنه لا يعمل بأوامرهم ولا يستأذنهم، ثم إنه لا يشرب القهوة!. .وأرجو ألا يظن أحد أن عملية الربط تلك أقصد بها الإشارة إلي الدكتور أحمد عمر هاشم، لأن هناك أستاذين بجامعة الأزهر كان قد تم تعيينهما في مجلس الشعب السابق، كان كل همهما، مهاجمة أي عضو ينتمي للإخوان المسلمين إذا تكلم ومعارضته، ولم يكن هاشم أحدهما.معارك الإخوانوإلي الجزء الثالث من رسالة السيد عبدالستار المليجي عضو مجلس شوري جماعة الإخوان المسلمين ونقيب العلميين إلي المرشد العام. قال: رابعا: الخلط بين المال وقيادة الدعوة قد أصاب الاثنين في مقتل وتجربتنا الطويلة خير شاهد علي ذلك ومن يدرس ما حدث في قضية شركة سلسبيل وما جره علينا مشروع سلسبيل برمته يدرك أن مصائب جمة حطت علي جماعتنا منذ وطئت مصر أقدام هذا المشروع وكان ومازال يرمي إلي قيادة الإخوان بالمال ويرسخ لقاعدة من يملك المال يملك التنظيم وتوضح الدراسة المتأنية أن المال العام للجماعة استخدم لتكريس السلطة الدعوية في أياد لا تحسن الحركة بالدعوة ولا تمثل عند الرأي العام نماذج للتدين ولا يسمع منها أحد كلمة طيبة ولا وعظا ولا إرشادا ولو فتشت في طول البلاد وعرضها فتكاد لا تعثر لأحدهم علي شريط مسموع ولا كتاب مقروء ولا مقالة منشورة ولا خطبة محفوظة ولا نصيحة تذكر بشأن الدين الذي قامت الجماعة للدفاع عن أركانه . وجماعتنا اليوم تقاد بالصرافين وليس بالعلماء الواعظين وبيني وبين من يدعي غير ذلك الإحصاء والتحليل لكافة طبقات القيادات الإخوانية العليا والوسيطة والطرفية ولننظر كم تكون نسبة علماء الدين في قيادة جماعة قامت علي أساس الدعوة الدينية.خامسا: القول بأن الوضع الأمني لا يسمح بإعلان شفاف للحالة المالية هو قول مردود علي قائليه والحقيقة الواضحة الجليلة التي لا يماري فيها إلا المكابرون أن مباحث أمن الدولة تعرف كل مليم لدي الإخوان والمحبين للإخوان وجيران الإخوان حتي الجار السابع وتهجم علي بيوت القيادات المالية في وقت تأكدها من وجود الملايين في هذا البيت أو ذاك وتعرف بدقة كاملة حجم ما تم إنفاقه علي الحملات الانتخابية وما تم إنفاقه في حفلات الإفطار في السيتي ستارز وتدرك حجم السفريات التي يقوم بها بعضنا والمطبوعات التي نصدرها والمقارات والشقق التي نمتلكها والوحيد الذي لا يعرف حقيقتنا هم قواعد الإخوان والشعب المصري الذي يمولنا ويتعاطف معنا، فعلي من نخفي حقيقة أوضاعنا المالية؟! الضحية هو فرد الإخوان الذي لا يستطيع الرد أو تبرير ما يحدث والمتعاطفون معنا الذين تحمر وجوههم خجلا من هجمات الإعلام المضلل ولا يجدون ما يدافعون به عنا .وغدا، إن شاء ربك الكريم الجزء الأخير من رسالة السيد عبدالستار المليجي، ونتجه إلي جريدة البلد الأسبوعية، والحديث الذي نشرته لصديقنا النائب الأول المرشد الدكتور محمد السيد حبيب وأجراه معه زميلنا أسامة رمضان، وقال فيه حبيب: نحن نوجه الانتقادات لأي فرد داخل الجماعة ليصوب من أدائه، كما نجري انتخابات من القاعدة إلي القمة لذا فإن أي منصب لا يأتي إلا بالانتخاب، الذي يحدث حسب الحاجة أو كل أربع سنوات تقريبا وليس هناك أمر يطرح داخل الجماعة إلا ويتم حوله الشوري بدءا من القادة وانتهاء بآخر فرد وهذا بهدف إعكاس مبدأ الشوري في الجماعة.ـ نستطيع محاسبة المرشد كمكتب إرشاد وهو الأمر الذي يحدث معي أيضا، فهناك من يصوب ويراجع ما يتم اتخاذه وتطبيقه من قرارات .معارك وردودوإلي المعارك والردود وأولها ضد قوميتنا العربية من واحد من أبرز كارهيها ومهاجميها، وهو زميلنا بـ الأهرام نبيل شرف الدين، من مؤسسي حزب مصر الأم الذي رفضته لجنة الأحزاب. قال نبيل في الدستور يوم الاثنين، عن عروبتنا حماها الله: تواترت خلال الأعوام القليلة الماضية علي استحياء، أسئلة حول هويتنا المصرية، وبداية نؤكد هنا أن الأمر لا يعني بالضرورة موقفا معاديا للعروبة وبالطبع الإسلام فهو دين عالمي، بل هو إعادة قراءة التاريخ بموضوعية لاستقراء الواقع ونبش جذوره.نتساءل ببساطة، لماذا يصر بعض المؤرخين علي وصف دخول العرب بلادا لم تكن عربية بالأساس، كمصر والمغرب والسودان وفارس وغيرها، بتعبير الفتح ولا يستخدمون مصطلح الغزو أو الاحتلال الذي يستخدم الآن في وصف الاحتلال الأنغلو ـ أمريكي للعراق مثلا؟يحدث هذا مع أن ما فعله العرب لم يكن أفضل، فهم حين غزوا تلك البلاد، غيروا حضارتها تماما، وبدلوا معتقدات أهلها وفرضوا لغتهم وثقافتهم العربية علي الشعوب، وحكموا أهلها كما يفعل كل الغزاة، فلم يسمحوا لهم بحكم أنفسهم، أو حتي بمشاركتهم في الحكم، وارتكبوا جرائم نكراء بحق السكان الأصليين، دونها مؤرخون عرب .لا حول الله، ما هذا المنطق؟ ولماذا لم ينجح الغزاة العرب في فرض لغتهم علي أهل فارس والهند والسند؟!وفي نفس اليوم، الاثنين ـ خاض زميلنا بـ الأهرام محمد السعدني معركة أكثر جدوي بقوله عن المؤامرة التي تعدها حكومة البيزنيس ضد موقع المحطة النووية في الضبعة: إما أن تكون هناك محاولات لإفشال المشروع بالكامل، أو أن تكون هناك محاولات جادة وشرسة للابتعاد عن موقع الضبعة تحديدا للاستفادة منه في مشروعات سياحية تدر المليارات علي أصحابها وتهدر ما تبقي من أراضي الساحل الشمالي فيما لا عائد حقيقيا منه علي المواطن أو الاقتصاد القومي.فسيكون ذلك إشارة إلي مولد مرحلة جديدة في التاريخ المصري الحديث الكلمة الأولي والأخيرة فيها هي لمجموعة من رجال الأعمال وأصحاب المصالح الضيقة، ويا لها من مرحلة سوف يدفع الجميع أثمانها غالية وفوق ما يحتمل أي كائن بشري .وإلي الكرامة والهجوم الذي تعرض له البابا شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس هو والكنيسة لتأييدهما الاستفتاء علي التعديلات الدستورية، وصاحب الهجوم هو أحمد الكيلاني الذي قال: كل هذه الجرائم يخرج أقباط مصر للموافقة عليها بتعليمات من سلطتهم الدينية التي تحولت إلي سلطة دينية وسياسية .إنها كارثة الكوارث فلم يكف هذا النظام المجنون أن يدمر هذا البلد اقتصاديا واجتماعيا وأخلاقيا ولكنه يريد قبل أن يرحل أن يدمر وحدته الوطنية ولحمة شعبه الرئيسية وموروثا تاريخيا طويلا من انصهار عنصري الأمة مسلمين وأقباط في مواجهة الاحتلال والدعوة للاستقلال والوقوف صفا واحدا دفاعا عن الديمقراطية والنظام الدستوري.فأي ريح مسمومة هبت علي الكنيسة القبطية، وعلي قائدها الوطني فخولت له الخروج علي إجماع الأمة في مسألة التعديلات الدستورية، وكيف يقبل أن يكتب التاريخ أنه دعا الأقباط لتأييد استبدادي بامتياز ولدستور أصبح بعد التعديلات جريمة ضد الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وكيف لمن رفض أن يكون الأقباط خونة العرب في التطبيع مع إسرائيل أن يزج بالأقباط ليكونوا دعامة للاستبداد وأنصار النظام فاسد، هل فزاعة الإخوان المسلمين التي يطلقها هذا النظام كلما حدثه أحد عن الديمقراطية والحريات العامة، إذا كان ذلك هو الداعي لموقف البابا فهو أول من يعلم أن هذا النظام بفساده واستبداده كان البيئة النموذجية لنمو وانتشار تيار الإخوان المسلمين بهذه الكثافة، وحين تتحول مصر إلي بلد ديمقراطي فإنني أجزم أنه لن يكون للإخوان المسلمين السيطرة الكاملة عليها كما يلوح النظام ، نعم سوف يكون لهم حصة في إدارتها ولكن سيكون للقوي الأخري حصص قد تزيد عنهم، إن الرهان علي المستبد الحالي خشية من البديل له قد يكون أكثر استبدادا هو رهان خاسر ورهان غير أخلاقي يكرس الاستبداد القائم ويساعده ويصادر المستقبل الذي لابد أن يتشارك فيه الجميع في إدارة هذا الوطن .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين وما قاله زميلنا في المصري محمود الكردوسي يوم الثلاثاء ب العربي عن الصحافة المصرية: الصحافة في مصر، هذه الأيام، تبدو ـ بتبسيط أرجو ألا يكون مخلا ـ مثل سيدة محترمة، متعففة، وجدت نفسها فجأة بين بلطجيين يتنازعانها:النظام والإخوان، دخل الإخوان علي بعض الصحف وعقدوا مع أصحابها صفقة قفزت بأرقام التوزيع إلي فوق المائة ألف نسخة، وبالمقابل أصبح الإخوان فقرة ثابتة في هذه الصحف، تتنوع بين الخبر والمقال والتحقيق والتقرير، أصبحوا شرفاء، ملاحقين، مضطهدين وفلوسهم حلال، لو سألت أصحاب هذه الصحف عن اختراق الإخوان لصحفهم لأشاحوا بوجوههم واستنكروا. ولو حدثتهم عن صفقة سيقولون إن النشر بهذه الطريقة عن الإخوان أو غيرهم وجهة نظر ولا يصلح دليلا علي وجود صفقات، وهذا هو الحق الذي يراد به باطل، لأنك لا تستطيع أن تتحقق من جريمة زنا أثناء حدوثها، لكن المشي البطال له أمارات.وإذا كان هذا حال هذه الصحف، فما بالك بما يجري في صحيفة قومية عريقة، نشرت يوم السبت الماضي تقريرا علي صفحة كاملة، حول ما وصفته بأنه حوار بين الولايات المتحدة وجماعة الإخوان!!الموضوع أولا كان قد أصبح مستهلكا، أي محروقا بلغة المهنة، ولم يعد فيه أي جديد، ولا يستحق حتي ربع صفحة، والقراءة المباشرة والسطحية للتقرير المنشور تؤكد أنه متسرب من الأمن، ولا أفهم: ما العيب في أن يأكل مرشد الإخوان غمبري عصر يوم الجمعة 6 أبريل بمطعم شهير في الإسكندرية؟ وما علاقة الغمبري بالحوار بين الإخوان والولايات المتحدة؟ وكيف حصل كاتب التقرير علي فاتورة أكل المرشد؟ أفهم أن تفرد صحيفة قومية صفحة أو أكثر لحوار مع رئيس الدولة أو حتي وزير، أما أن تكون مساحة الأمن صفحة كاملة، فعلي المهنة السلام .وهو يقصد زميلنا نائب رئيس تحرير الأهرام وعضو مجلس نقابة الصحافيين أحمد موسي، وفي الحقيقة فقد حيرني موسي في تحديد مطعم الأسماك الذي يأكل فيه المرشد، بالإسكندرية، لأن هناك أربعة مطاعم شهيرة هي سيجال علي مدخل العجمي، وفيش ماركت وقدورة في بحري قرب قلعة قايتباي، وعروس البحر خلف مسجد أبو العباس المرسي، في بحري أيضا.لكن المشكلة ليست في الصحافة والإخوان والأمن، ولكن في حالة الرعب الذي نقلته إلينا زميلتنا بمجلة صباح الخير ناهد فريد في بابها ـ عيب ـ عما ينتظرنا جميعا وبشرنا به رئيسا مجلسي الشعب والشوري بقولها عنهما: الأستاذ صفوت الشريف، رئيس مجلس ثورتنا الموقر، وبعد الانتهاء من الموافقة علي قانون الإرهاب، قام بتقسيم البلد إلي فريقين فريق الحزب الوطني هو لم يسمه تحديدا ولكن هذا ما فهمته وهو الفريق الذي يري في القانون الجديد قمة الحرية والديمقراطية، وهؤلاء هم العقلاء، الفريق الثاني وهم المشككون في نوايا الحزب والحكومة، وهؤلاء من يعبرون أن هذا القانون هو قمة انتهاك كل الحريات، وبديهي أنهم غير عقلاء.إلي هنا لا توجد لدينا أي مشاكل، فنحن نحترم حرية الرأي بالتأكيد، لكن المصيبة في نهاية الحديث، حينما أكد أن مجموعة غير العقلاء الرافضة لقانون الإرهاب تقوم بجرم كبير وكلامهم يعتبر تسويقا للإرهاب .يا داهية دقي! فالدكتور فتحي سرور، رئيس المجلس التشريعي الموقر كان بدوره قد نبهنا لما ينتظرنامن مجموعة غير العقلاء من مصير مظلم ، عندما أعلن أن قانون الإرهاب سيطال كل من يدلي برأي تعتبره الحكومة والحزب تسويقا للإرهاب، شايفين الحلاوة ،! لسنا بحاجة لأن نربط تصريحي رئيسي المجلسين الموقرين في بلدنا ببعضهما لندرك اننا مقبلون علي أيام زي الفل سيحتفظ فيها كل منا برأيه لنفسه، شعار المرحلة، أوعي تفتح بقك .معركة هيكلوإلي معركة هيكل التي لا تريد أن تهدأ، فقد نشرت الكرامة مقالا كتبه محمود صالح جاء فيه: لنبدأ مع لحظة فارقة كاشفة لمدي الانهيار من جانب النظام وكيف واصل هيكل تألقه، معذرة مضطرون لكي نتحدث عن روزاليوسف التي أفردت صفحات من الهجوم الكاشف بشدة عن المستوي الذي أوصل إليه مبارك مصر، فبعد أن نشرت الصحف حوار هيكل مع فيسك بدأت حملة شتائم لا لهيكل وإنما لمصر حيث وصلت الدناءة إلي حضيض هائل، ولكي ترد الجريدة الأكثر فشلا علي توصيف هيكل الساحر والعاصف لمبارك الذي يعيش عالما من الخيال في شرم الشيخ أظهرت شماتة في الجيش المصري بعد أن نشرت صور جندي إسرائيلي يستهزيء بالجيش المصري بعد نكسة 67، ولم تذكر كلمة واحدة عن معارك الاستنزاف التي قادها عبدالناصر وأذل بها إسرائيل . في هذه المرحلة كان نظام مبارك يعيش حالة احتضار، رغم الجرائد التي يمولها أحمد عز من أموال المصريين، ورغم الحركات والتحركات لمجموعة ابن الرئيس حيث وصل الهزال الي حد أن يتولي أمر صحافة النظام أشكال بالغة الغرابة، وهي تريد صيدا ثمينا لنظام أجلسهم علي مؤسسات ليخربوها أكثر، وفي حملة روز قالوا عن هيكل هيكل 84 سنة وسرطان ، هل يوجد انحطاط أكثر من هذا، صحيح أن هيكل يملأ الدنيا ويشغل الناس فحلقاته علي الجزيرة يشاهدها ملايين العرب ومؤسسته الجديدة دفعت دماء حارة في شرايين مهنة أصابها ما أصاب كل شيء في مصر، وصحيح أيضا أن هيكل لا يتأثر مطلقا بمثل هذه الحملات واكتفي هيكل بوصف الحملات ضده بأنها تتم علي أيدي معاتيه لكن هل يمكن أن يصل الانحطاط لهذا الحد؟ هؤلاء معاتيه لكن هل يمكن أن يصل الانحطاط لهذا الحد؟ هؤلاء المعاتيه ـ بتعبير هيكل ـ يعيدون الكلام التافه عن رغبة هيكل الدائمة في أن يكون مستشارا للرئيس، هذه أضحوكة ! فتأمل العلاقة، والتاريخ يؤكد استحالة التقارب بين هيكل ومبارك، الصحيح أن يقال إن هيكل يبحث عن رئيس ! فالصحافي الذي عاش شبابه مع عبدالناصر لا يمكن أن ينسجم ـ حتي إنسانيا ـ مع رئيس يكره القراءة ويحب الأعداء ، رئيس اتسم عهده بالبرود والجمود والركود العظيم، كيف يمكن أن يلتقي مع كاتب متوهج بالأفكار محرض دؤوب حالم يحب الشعر والتأريخ والعرب، كيف يمكن أن يلتقي رئيس عاشق للموات السياسي بكاتب ساهم في صنع فترات فوران وحراك وأحلام عظيمة وإنجازات جعلت لمصر معني ووزناً ودوراً .ويوم الثلاثاء قرر صديقنا ونائب رئيس تحرير الوفد سليمان جودة القفز إلي حلبة معركة هيكل ليقول في عموده اليومي بــ المصري اليوم ـ خط أحمر ـ أجد أني مختلف معه تماما، حول الموضوع الذي دار بينه وبين فيسك وأثار جدلا، ولا يزال يثير، فليس صحيحا أن مبارك يعيش في عالم من الخيال، في شرم الشيخ، لأنه لو كان يعيش علي هذه الصورة فعلا، لكان حال مصر قد اختلف اختلافا جذريا، عما هو عليه الآن، ولو كان الرئيس يعيش في عالم من الخيال، لكان قد رأي لمصر ـ بخياله ـ مستقبلا أفضل مما تبدو أنها سائرة إليه، إن الشيء الذي ينقصنا يا أستاذ هيكل، علي مدي 25 عاما مضت، هو الخيال في إدارة الدولة، والخيال في التطلع إلي مستقبلها بين الأمم، فعندما قامت الثورة، كان عبدالناصر يتخيل دولة أخري تماما، غير التي آلت إليها، من العصر الملكي، وكان يحلم بإقامة دولة مثالية، وكان يري أنه قادر علي إقامة المدينة الفاضلة في مصر، وقد شرع بالفعل في تشييد أسس الدولة التي طافت في خياله، وكان متمردا علي الواقع وثائرا عليه، ويريد أن يغيره من النقيض إلي النقيض.وعندما تولي السادات الحكم كان عنده خيال آخر، في دولة أخري، غير دولة عبدالناصر، وكان يعيش الخيال، أكثر مما يعيش في الواقع، وكان يتخيل شكل مصر، وهو يحكمها، بعد عشر سنوات، مثلا.ولكن الرئيس مبارك لا يريد أن يتخيل شيئا لحاضر مصر، ولا لمستقبلها، ويصمم منذ تسلمها من السادات العظيم، علي أن يديرها، كما أخذها عنه، ويجعل الواقع يستغرقه بأكثر مما ينبغي، ومما يجوز، ومما هو محتمل، وحتي إذا انحاز إلي الفقراء، فإنه ينحاز إليهم، في واقعهم المر، ولا يحب أن يتخيل لهم شيئا، ويتصوره، ثم يحققه!! الخيال، هو الخطوة الأولي، نحو بناء الأحلام الكبري للدول، وقد كنا نتمني أن تكون تهمة الأستاذ هيكل للرئيس مبارك، صحيحة، ولكنه للأسف يتجني عليه!! .مصر والسعوديةوإلي مصر والسعودية، وما يقال عن أنها ـ أي السعودية ـ احتلت مكان مصر في قيادة العالم العربي، وأن ملكها عبدالله بن عبدالعزيز يريد أن يكون عبدالناصرآخر، وهو ما أثار دهشة زميلنا بـ الميدان حسن الزوام، إلا أنه وافق بعد تردد ولكنه قدم شروطا، قال عنها: لم يكن الرئيس المصري الراحل ليسمح ـ في حدود قدراته ـ بقدوم قوات احتلال أمريكية لاحتلال بغداد عاصمة الرشيد، دون أن يعلن التضامن ضد قوي الاستعمار والامبريالية، ويقوم بدعم حركات المقاومة والتحرر علنا دون الالتفاف إلي الحسابات ومواقف باقي القادة العرب وتوازناتهم، فوالله لو فعل الملك عبدالله ذلك الآن لوضعت الشعوب العربية صوره بجوار الزعيم المصري الراحل، ليكون خير خلف لخير سلف، ولكن أن يتوق الملك عبدالله للزعامة التي مصدرها الشعوب من خلال طموح بلا أدوات فهذا هو المستحيل، ليس ذنب الشعوب العربية أن أوطانها عانت من غياب الزعامات برحيل عبدالناصر منذ 37 عاما، علي حد وصف المسؤول السعودي، رغم أن أبواق الزعامات العربية بلا استثناء ، تغني ليلا ونهارا بعبقرية حكامها فلتة الأزمنة والأمكنة أصحاب الحكمة التي لا تنتهي ولا تنضب. وليس من ذنب الشعوب العربية أنها تعيش الآن في الحقبة السعودية بعد الحقبة المصرية، وهي تتأمل حالها من زعيم إلي آخر، ولنبدأ باعتذار سعودي عن خلافات الماضي يوجه لروح الزعيم، وبعث الوحدة العربية من جديد بمواقف صلبة ولتكن أولي الخطوات من بغداد فهي أقرب جغرافيا الي الرياض منها الي القاهرة.أما عن جمال عبدالناصر فأقول للسعوديين إن الظرف تغير والعالم صار غير العالم، فاتركوا لنا شيئا .ونظل مع خالد الذكر في القاهرة والحديث الذي نشرته للسيناريست والكاتب يسري الجندي وأجراه معه زميلنا إبراهيم شعبان، وقال فيه يسري: ـ إحساسنا بهذا الرجل الآن أقوي مما كان في وجوده ، فلا يزال عبدالناصر موجودا في الضمير العربي والدليل عندما يتحرك الشارع العربي الآن فاسم عبدالناصر وصورته موجودة، فعبد الناصر بالفعل موجود بين الناس وكلما تقدمت الأيام تتضح لنا قيمة عبدالناصر، ولا أخفيك سرا فأنا أحب عبدالناصر بشكل شخصي وإحساسي بغيابه شديد، فطول الوقت أشعر أنه موجود بداخلي وبقوة.ـ التآمر لضرب التجربة الناصرية بدأ التحضير له منذ 1955 منذ رفض عبدالناصر قبول خطة ألفا لعمل أحلاف من هنا بدأ التخطيط لشن حرب ضارية علي التجربة بهدف إسقاطها.وهنا لا يمكن أن نفصل ما حدث سنة 1967 عما تم من تخطيط قبلها، فلا إسرائيل استطاعت أن تتحمل وجوده ولا الغرب كذلك ، وهذا ما أكسبه شعبية هائلة . فموقف عبدالناصر أثر علي خريطة الأحداث في العالم وهذا يؤكد الحقيقة التي يحاولون دائما إنكارها وهي أن مصر شاءت أو أبت لها دور تاريخي في المنطقة وهي دائما محل الخشية في حالة نهوضها وظهور زعيم قوي علي مسرح الأحداث بها .ونتحول الي الدستور أمس وزميلنا بمجلة المصور حلمي التميمي الذي استاء بدوره من الفتوي السعودية بتكفير الدولة الفاطمية في مصر، فقال محتجا: نحن الحيطة المايلة أمامهم، وإذا كان هذا رأيهم في التاريخ الفاطمي وموقفهم من دولة محمد علي معروفا وموقفهم ايضا من دولة عبدالناصر، ورأيهم في التاريخ الفرعوني برمته بين، وكذلك المرحلة القبطية، تري ماذا بقي من تاريخنا وعلي أي أساس نتعامل معهم ويتعاملون معنا؟!الفتوي السعودية التي صدرت لا تنم عن علم حقيقي ولا فقه عميق، بل حالة من العصبية والتوتر جعلت الذين صاغوا الفتوي يجمعون كل ما تصوروه قبيحا للحكم علي الآخر، وأعماهم ذلك عن الإيجابيات التي قدمتها الدولة الفاطمية للإسلام وللمسلمين وأنها أضافت للحضارة الإسلامية كثيرا لكنهم حبسوا أنفسهم في قمقم مذهبي مقيت، ولن أحلم بأن تصدر لجنة الفتوي بالأزهر بيانا تدحض به ذلك البيان، فالدولة المصرية منذ قرابة عشرين عاما تعتبر أن علاقتنا بالمملكة قضية أمن قومي ونحن لا نريد أن تسوء علاقتنا بالمملكة، لكننا ايضا لا نحب لأحد أن يهين تاريخنا علي هذا النحو الذي يفتقر أدني حدود اللياقة! لكن لا يمكن أن يمر الأمر بالنسبة للجمعية المصرية للدراسات التاريخية ورئيسها د. رؤوف عباس، الذي قال :واجب أي جمعية أن تقوم بالرد ليس فقط في بيان، بل عليها أن تدعو إلي مؤتمر علمي حول الدولة الفاطمية وتاريخها، باعتبارها جزءا عزيزا من الذاكرة المصرية .الفتاويوأخيرا إلي الفتاوي ورسالة من عويس سيد علي ، مدرس فيزياء بالفيوم، أرسل لـ عقيدتي يسأل: ما حكم الدين في قراءة الفنجان وهل تبطل صلاة من يقوم بهذا العمل؟ فرد عليه الشيخ حسن شعبان أبو بكر أمام وخطيب مسجد الوعي الإسلامي بقرية سيلا قائلا: قراءة الفنجان صورة من صور العلم بالغيب، أي معرفة المستقبل ومعروف أن الغيب لا يعلمه إلا الله، ومن أطلعه الله عليه كما قال تعالي: عالم الغيب فلا يظهر علي غيبة أحدا إلا من ارتضي من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا الجن: الآيتان 26، 27 .وقد حاول الإنسان أن يبحث عن المجهول في المستقبل منذ خلق وفيه غريزة حب الاستطلاع، وبذل في ذلك جهودا كبيرة واتخذ وسائل متعددة، كالكهانة والتنجيم والعرافة والتطير والطرق وضرب الرمل وقياس الأثر وقراءة الفنجان، وقد وردت نصوص كثيرة في النهي عن ذلك موضحة في المجلد الثاني من أحسن الكلام في الفتاوي والأحكام.وبخصوص قراءة الفنجان زعم بعض المعاصرين أن أثر الزفير علي القهوة يعطي مؤشرات صادقة علي ما يفكر فيه شاربه لكن إذا كان هذا من الناحية الطبية فهل تمكن من معرفة المستقبل؟ فيه كلام والذي يقوم بهذه الأعمال مخطيء ومن يصدقه مخطيء أيضا ويكفي في ذلك ما رواه مسلم من أتي عرافا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يوما وما رواه أصحاب السنن الأربعة والحاكم وصححه من أتي عرافا أو كاهنا فصدق بما يقول فقد كفر بما أنزل علي محمد وما رواه البزار بإسناد جيد والطبراني بإسناد حسن ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له فالذي يقوم بهذا العمل أو يصدقه إما كافر وإما عاصي، والأول لا تصح صلاته أبدا، والثاني تصح صلاته، وإن لم تقبل والأولي والأفضل صلاة الاستخارة فهي مشروعة .