‘هاكرز’ دوليون يتمكنون من تعطيل مواقع الجيش الإسرائيلي وجهازي ‘الشاباك’ و’الموساد’غزة ـ ‘القدس العربي’ ـ من أشرف الهور: نفذت مجموعة من ‘الهاكرز’ تهديداتها وتمكنت من اختراق وتعطيل مواقع عسكرية وأمنية إسرائيلية لعدة ساعات، رداً على قيام السلطات الإسرائيلية باعتراض سفن مساعدات إنسانية قبل أيام خلال توجهها إلى قطاع غزة لإغاثة السكان المحاصرين.
وتمكنت مجموعة الهاكرز التي أطلقت على نفسها اسم ‘ Anonymous’أي مجهول من التأثير على موقع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام ‘الشاباك’، وموقع المخابرات ‘الموساد’. وتمت العملية عند ظهر الأحد أول أيام عيد الأضحى واستمرت لعدة ساعات، إذ لم يتمكن المتصفحون على شبكة الانترنت من الدخول إلى الصفحات الخاصة بهذه الأجهزة العسكرية والأمنية على الشبكة العنكبوتية.
وقالت مصادر عسكرية في تل أبيب معقبة على العملية ‘علم بأن خللاً قد طرأً خلال الساعات الأخيرة يمنع المتصفحين من الولوج إلى المواقع الالكترونية المذكورة’. وأشارت هذه المصادر إلى أنها لا تستبعد أن يكون هذا الخلل عائدا إلى ‘عملية اختراق معادية’. وقالت المنظمة الحكومية المسؤولة عن حماية مواقع الانترنت انها تعمل لمعرفة سبب التعطيل الذي أصاب هذه المواقع الهامة.
وعادت يوم الاثنين هذه المواقع مجدداً للعمل بعد الشلل الذي أصابها الاحد، بعدما استطاع تقنيون إسرائيليون من التغلب على المشاكل الفنية.
وسبق عملية الاختراق هذه أن قامت مجموعة من ‘الهاكرز’ التي أطلقت على نفسها اسم ‘مجهول’ وهددت باختراق المواقع الإسرائيلية، كتعبير عن رفضها لقيام البحرية الإسرائيلية باعتراض قاربي مساعدات يحملان اسم ‘أمواج الحرية’ كانا في طريقهما إلى قطاع غزة المحاصر.
وبث هؤلاء ‘الهاكرز’ تسجيلا مصورا على موقع ‘يو تيوب’ ظهر خلاله شخص مجهول قال فيه انه في حال واصلت إسرائيل فرض الحصار على قطاع غزة فإنه لن يبقى أي خيار أمامهم سوى الهجوم.
واتهمت المجموعة المهاجمة إسرائيل بأنها تخرق القانون الدولي، كذلك اتهمتها بالقيام بعمليات ‘قرصنة’، بسبب استيلائها على قوارب مساعدات خلال تواجدها في المياه الدولية.
وأعلنت هذه المجموعة مساندتها لدولة وشعب فلسطين، وقالت انه في حال استمر الحصار على غزة، وتم اعتراض سفن المساعدات فلن يكون أمامها سوى ‘تكرار الهجوم (الالكتروني) على إسرائيل إلى حين فك الحصار’. وسبق وأن تعرضت عدة مواقع إسرائيلية هامة لهجمات من قبل ‘هاكرز’ الانترنت، إذ تعرض موقع الكنيست الإسرائيلي، وكذلك موقع لأحزاب وشركات إسرائيلية لهجمات مماثلة.
وعلى الجانب الآخر تعرضت شبكة الاتصالات الفلسطينية، بما فيها خدمات ‘الانترنت لهجوم مماثل من عدة أشخاص من عشرين دولة قبل خمسة أيام، أدى إلى تعطيل شبكة الاتصالات الدولية، وكذلك تعطل خدمة الانترنت، ولم يستبعد مسؤولون فلسطينيون وجود أياد إسرائيلية خلف هذا الهجوم الذي جاء بعد يوم واحد من قبول فلسطين في منظمة ‘اليونسكو’.