هدنة مخيم عين الحلوة تبقى هشّة وتبادل اتهامات عمّن خرق اتفاق وقف إطلاق النار

سعد إلياس
حجم الخط
0

بيروت-“القدس العربي”:
عاد الهدوء المشوب بالحذر والمفاجآت ليسود في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بعد ليلة ساخنة من الاشتباكات خرقت الهدنة الهشة واستخدمت فيها للمرة الأولى الأسلحة الصاروخية ووصلت شظاياها إلى مدينة صيدا والجوار.
وترافقت هذه الاشتباكات مع تبادل للاتهامات بمَن أشعل الجبهة ونكث باتفاق وقف إطلاق النار الذي عُقد برعاية هيئة العمل الفلسطيني المشترك. ففيما تحدث قائد الأمن الوطني الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب عن “هجوم من عصابات “جند الشام” المسلحة باتجاه مراكز فتح، وأنه تم التصدي لها بالشكل المناسب”، أورد “الشباب المسلم” عبر وسائل التواصل الاجتماعي رسالة ينفي فيها هذا الاتهام.
ويبقى الوضع الهش في عين الحلوة عنصر قلق لأهالي المخيم بعد سقوط العديد من الإصابات بين قتيل وجريح وأضرار فادحة في المنازل والسيارات، والتي يشكو أصحابها من عدم قدرتهم على إصلاحها، سائلين عمّن يعوّض عليهم خسائرهم.
وفي إطار النداءات لاحتواء التوتر، عمّم مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان على أئمة وخطباء المساجد في المدينة التركيز في خطب الجمعة على الوضع في مخيم عين الحلوة والدعوة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم ونهائي وإلى تغليب صوت الضمير والوجدان الفلسطيني الوطني.
وكانت القراءات التحليلية في لبنان تواصلت حول خلفية ما يحصل في المخيم، فرأت أوساط في المعارضة “أن حركة فتح تواجه تنظيمات فلسطينية مموّلة ومسلحة من إيران بهدف إيصال رسائل سياسية أن القرار الفلسطيني في المخيمات هو لمحور الممانعة وليس لأصحاب القضية، مما يسهّل استخدام الورقة الفلسطينية من قبل فريق الممانعة لحسابات سياسية وإقليمية خاصة”.

الأوضاع في الجنوب

جنوباً، قامت جرافات قوات الاحتلال الإسرائيلي بعملية تجريف للأرض بين السياج التقني على الحدود ونقاط الأعلام الزرقاء في بلدة علما الشعب والضهيرة بحماية دبابات ميركافا، وتحدثت قناة “المنار” عن قيام إحدى الجرافات بخرق الخط الأزرق بعمق 5 أمتار وطول 100 متر ، في حين انتشر الجيش اللبناني في المنطقة مع قوات “اليونيفيل”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية