هدير المدافع لم يسكت حتي الآن والطريق لا تزال طويلة

حجم الخط
0

هدير المدافع لم يسكت حتي الآن والطريق لا تزال طويلة

نصر انهزم في المواجهة الحالية.. دمرت منطقتهفي بيروت وابعد مقاتلوه عن الحدودهدير المدافع لم يسكت حتي الآن والطريق لا تزال طويلة إننا نفهم احساس الجمهور بالألم للثكل الفظيع وللمعاناة التي تصيبنا في الحرب التي لا مناص منها، والتي فُرضت علينا وعلي أكثر سكان لبنان. لكننا لا نفهم الشعور بالفشل المطلق الذي يغشينا فيما يتعلق بادارة المعركة ونتائجها.هذه الحرب مصدرها العمي الذي أصيب به من تبجح بكونه السيسموغراف الوحيد للجمهور الاسرائيلي. اخطأ نصر الله وهو مكبل بخيوط تبجح كلماته، كهاو في تقدير الاجماع الاسرائيلي علي قوة الرد في أعقاب اختطاف جنودنا. لقد انهار تصوره العام وأصبح شظايا، وهو تصور فحواه أن اسرائيل سترد بوهن وستُجر الي مسار إذلال لتحرير مخطوفيها؛ وفحواه أن اسرائيل لن تخاطر بهجوم صاروخي ولن تتجرأ علي مهاجمة أحيائه وبناه التحتية، وأنها بالتأكيد لن تبادر الي عملية برية في قلب المنطقة الشيعية.وهكذا، في حر تموز (يوليو) وآب (اغسطس) ، تحت سماء البحر المتوسط الصافية لسلاح الجو الاسرائيلي، أسلم نصر الله جيشه ورعاياه للثكل والدمار. أصبح ملك الميادين، ينقل مختبئا كلمات مسجلة، يُري اعتقاده فيها مصدوعا. حُطمت عاصمة المنظمة في بيروت، والجنوب كله، مع عاصمته المحتلة بنت جبيل، يبدوان مثل ستالنغراد محسنة. عاد مشروع حياة بُني 24 سنة، رفع السكان الشيعة من مكانتهم المتدنية الي السيطرة علي لبنان، عاد الي نقطة البداية. إن محاولات نصر الله توحيد لبنان والعالم العربي تحت جناحي مغامرته رُفضت. إن صاغة الرأي العام اللبنانيين المستقلين يوحدهم عدم فهم عدم تناسب الهجوم الاسرائيلي، لكنهم يصبون جام غضبهم في الآن نفسه علي نصر الله. يقول وسام سعادة، من السفير بشجاعة إن حزب الله لن يستطيع الانتصار، بل أن يُحسن الهزيمة فقط، ومن حق اللبنانيين أن يطلبوا الي نصر الله أن يكف عن التنكيل بهم . ويكتب حسام عيتاني في الصحيفة اليومية نفسها انه في نهاية الحرب لن ينثروا الأرز علي رؤوس حزب الله ومقاتليه، وسيضطرون الي تقديم الحساب عن أفعالهم . ويعتقد شربل داغر، من الصحيفة اليومية النهار أنه لا يجوز لنا أن نتحدث عن مؤامرة العدو، بل أن نسأل أنفسنا اسئلة صعبة غير لطيفة. لن ينقذنا هذا من الموت، ولكن لن نموت علي الأقل أغبياء معدومي المسؤولية . يُطلب الي السيد نصر الله أن يُبين كيف يعمل بالضبط نظام الردع في وجه اسرائيل برغم قصفه لشمال دولتها، الذين نصف سكانه عرب فلسطينيون ، يستهزيء جاد يتيم في النهار . وقد أعظم الزعيم الدرزي جنبلاط الفِعل عندما ساوي بين نصر الله وهتلر وعرفات، وقال انه أداة تخدم الفاشيين السوريين والمتمسكين بالخلاصية الايرانية. ويضيق المقام هنا عن أن نُفصل اقوال جميع الذين ينددون بثقافة الانتحار من اجل مصالح اجنبية . من الواضح أننا لم نحرز جميع أهدافنا، لكن ما كان حتي الثاني عشر من تموز (يوليو) لن يكون بعد. سيصبح القرار 1559 (وهو قرار الامم المتحدة الذي يري جيش لبنان ذا السلطة الوحيد في الدولة)، وهو الرقم الذي كان رقما لا معني له ـ سيصبح بالتدريج ماهية عملية، برغم محاولات الاحباط التي ستقوم بها المنظمة الجريحة ووكلاؤها من ايران وسورية. لم يحلم نصر الله في كوابيسه قبل شهر باقامة قوة فصل أممية وأن يكون جيش لبنان بديلا عن وحدات نصره ، نصر . لقد نسي منذ وقت اعادة الاخوة الفلسطينيين السجناء مقابل مختطفين. إن تسرعه شوش تماما علي هجوم مستقبلي علينا، سيحدد علي حسب توقيت ايراني، بقوة أكثر تدميرا. والأساس: ان قواعد اللعب بازائنا أصبحت منذ الآن تحت تهديد دائم لنموذج الرد الحالي. لم يسكت هدير المدافع حتي الآن وما تزال الطريق طويلة، لكن يكمن في انجازات هذه الحرب احتمال تغيير استراتيجي.يئير كوهينعميد احتياط، كان قائد الوحدة الاستخبارية 8200(يديعوت احرونوت) ـ 14/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية