هذيانات مدينة تحت رق

حجم الخط
0

هذيانات مدينة تحت رق

محمد صبيح إلي روح الماغوط التي راحت واستراحت هذيانات مدينة تحت رقفي التاسع من نيسان صباحاً قبل الثامنةلم تكن مستيقظاً … إنمانسبة الكحول في خمرالمساء وجهاز ضغط الدم الذي استعرته من أرملة صديقك التي كفت أخيرا عن خيانتهساعداك بخيرفكان أنعادت إليك عادة الاتزان المنسي وشهوة الاستبصار ِيا من تعاني ومنذ عشرة قرون بتوصيف المختبر المركزي من عدم اتضاح في الرؤية وعشوائية في اتخاذ القرار وانما تعمي القلوب التي في الصدور .كم أنتِ شهية بالسواد هذا المساء يا حبيبتيوريثما أتأكد من جفاف مائك الملوث بالأنفلونزا سآتيك قريبالامجال لإطفاء نارك أيها المتهتكُ ..فالمدينة تستعر الليلة بارتفاع أسعار المحروقات والسجائر والكحول غدا أو ربما بعد غد سأرفع نسبة الملح في دمك يا حبيبي .. واترك الأزمة الاقتصادية وحرائقها تغفو الليلة في برد سريري ..واذا ..لا آهات تخترق الصمت الشعبي بهذا الليل سوي شهقات وزير المالية وهو يتعفف مثل يوسف في نشرة المساءوهو يلتهم نخاع المجاميع مثل ذئبهِ في عناوين الصباح!……………………………………………………………………….في التاسع من نيسان صباحا قبل الثامنةكان بائع الكعك شارد الذهن أمام مدرسة البنات الثانوية مقابل مركز الأمن خلف المشرحة الجاثمة كشجرة سرو ٍ تظلل عيادة الأمراض التناسلية المكتظة بالطوابير العقيمة يصدها لولب الحارس وتأخر الطبيب المناوب وضياع الملفات… والبيض المسلوق ينام مسترخيا. عشرين شهيدا في تجاويف الكرتون المغبر أحصيتُ .. تري ماذا ازدرد الموظفون هذا الصباح يا شاعر النثر المنثور علي صفيح المشاعر ال غير شرعية..حاول تفكيك الرقيب الجاثم فوق كرسي دماغك وابتعد عن السطحية واكتب بوحا جوّانيّاً .. تخلص من بقايا جراثيم الديالكتيك الذي نشر وباءه في شرايين روحك كارل ماركس ومحمد الماغوط … هكذا نصحني الناقد محرر الصفحة الثقافية وهو يلقي بقصيدتي ككرة في شباك مرماي … نحن حراس ضمير الأمة .. لفتّ انتباهه وأنا اخرج ممتعضا الضمير من الجملة … غائب ……………………………………..أحاول ترتيب الأشياءأما آن انتظام المسننات علي دواليبهاسأعيد ترتيب البيت الداخلي فإلي متي يربت الفشل علي كتفيويعطيني درسا أمري كيا في فن ممارسة النفط مع ذوات الأرداف الخام ..أحد المارة يدس منديلا فارسيا في جيبي .. ويختفيالهي أوقفوا المؤامرة ضدي قليلا لأعيد قراءة سيرة بن هشام ربما أكون قد أخطأت ..ألملم أعضائيلا يستجيب أحدقدماي تهرولان باتجاه بائع الأحذية المستعملة .. أبحث عن حدوة وتأكد لطفا أن المرحوم لم يكن بغلا .. أو حصاناً.يداي تتطاولان باتجاه نهدين اتقي بهما بداية هذا الصيف تصفعني يد الشرطي وعقوبة الرجم للزاني الثيب .. وشيب الأربعينلا مكان للشفوية يا شفتيّ سئمت التحريض المريضإذا بلغ الفطام لنا صبيٌّ … نريد تأمينا صحيا له حتي أنت يا لساني يا حصاني لم تعد تنقذ ليلتي حين اصبح يخذلني كرفيق في المنظمة الطلابية ذاك الفارس النائم علي الجبهة اللحمية والمستنكف عن فض الأرض والانسان وللغرابة أسناني أيضا باتت لا تطاوعني أنا الرافض لكل أشكال التمييز اكتشفت وللأسف الشديد بان طوابير أسناني سنية رغم أن طواحين ال عقل لدي ومنذ اغتيل مهدي عامل في أواخر الثمانينات حسبتها صارت شيعية وهكذا صرت أصحو وأبيت علي الحلقة المفقودة من سقف الحلق وحمي طائفية تجتاح رأسي والتهابات مذهبية تنخر الأضراس والإحساس.وهاأنذا أحاول للمرة الألف دعوة أعضائيوللمرة الألف لا املك نصابا لعقد المؤتمر الحركي لا شرقا ولا غربا تخذلني .. تتفلت مني وتمارس فلتانا أمنيا مموها بالتعاويذ والفوهات!……………………….لم تصلني مكاتيب علي صندوق بريدي منذ شهرين ونصفوحده المطر المتأخر في الشتاء الماضي مثل عاهرة تتفقد الفقراء أخر الليل من مدونة زبائنها كان يطرق نوافذ شباكي و ذكرياتيمطر خبيث يفخخ بمهارة ارهابي ٍ تجمع انفعالاتيتناصصت مع النوَاب ليلتها نصف زجاجة عرقونصف قصيدة …أهذا ماؤك يا الله أخيرامنقوعا بمذابح شعبيوبرائحة مؤامرة أمويةوبطعم هزيمة علماني عشية فرز الأوراق بـ رام الله يقال ُأيقظكَ عبور مظاهرة غير عفوية باتجاه أماكن صرف التعويضاتوتسلل مقطع أغنية للوردة أيام المرحوم بليغ ويعوض الله يعوض الله … يعوض الله دي الدنيا لسا بخير ويعوض اللهفغفوتَ مرة أخري …حسنا سأحاول ترميم السقف الذي أتلفته الرطوبة ومهارة غش الطلاء وجهلي الدائم بالمتغيرات ونسبة الشبق والنيكوتين في سيجارة حبيبتي الأربعينية………………………………………………………………………….صادفتك الشوارع فجأة فانتبهتكانت رائحة الموتِ تعبق مثل موجز الأنباء في سرير النائمةوآلاف الجثث المسكونة بالرعب الأزلي تنهض من الأجداث سراعا …باتجاه العاصمة!وحدها القططكانت تسير ظهرا بدعة وبثقة واضحةفرغت من ممارسة الحب الجماعي قبل قليل ٍ عاشت وحدة الفكر والإرادة والعمل هتف صديقيفتابعناها وهي تهز مع الريح نشوانة أذنابهاـ حين فاجأنا الصيف هذا العام في الشارع الممدود ِ وسط المدينة كنا ثلاثة واحدٌ نسي أن يفرك عينيه منذ يومينوالآخر كان مليئاً بغبار حزيران الماضيوأنا… أحدق في المارة منتعلا حذائي الشتوي!ربما استفزتنا عيون العابرين،ربما بائعو السجائر الصغار…أو لعلها غزالات الطريق الطيعات..فرجعنا الي الحانة…. من جديد!……………………………………………………………..مساءً غلقت المدينة مثل امرأة ال ذ ل ي ل أبوابهاذاب في الملح الرملي بائعو السجائر الصغاروغفت عيون العابرينواصطيدت غزالات الطريق ِوما زالت وحدها القطط تتشبث بما أفرزته صناديق النفايات ِو تسير بدعة وثقة واضحة تهز مع الريح نشوانة أذنابها،…………………………………………………………………………………….في التاسع من نيسان مساء بعد الثامنة عارياً كيافطات الشوارع كنت تراقب منذهلا ..تشعل سيجارة بردٍ وتعد الثواني للتوابيت القادمة!ہ كاتب وشاعر من الأردن0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية