هشام جعيط يقدم صورة جديدة لابن خلدون وعلي اومليل يحلل علاقات الغرب بالعالم العربي

حجم الخط
0

هشام جعيط يقدم صورة جديدة لابن خلدون وعلي اومليل يحلل علاقات الغرب بالعالم العربي

تنوعت نشاطات معرض الدار البيضاء للكتاب الثقافية:هشام جعيط يقدم صورة جديدة لابن خلدون وعلي اومليل يحلل علاقات الغرب بالعالم العربيالدار البيضاء ـ القدس العربي : تنوعت النشاطات الثقافية المنظمة في اطار الدورة 12 للمعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء وفي هذه الاطار نظمت ندوة حول المفكر وعالم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون بمناسبة الذكري المئوية السادسة لميلاده، أكد فيها المفكر التونسي هشام جعيط أن ابن خلدون كرس من خلال مشروعه الفكري واقع التواصل الجغرافي والثقافي بين مناطق المغرب العربي.وقدم الباحث التونسي جردا لمختلف المناطق والمدن المغاربية الواردة في مقدمة ابن خلدون، والتي عكست تمكن هذا العلامة من جغرافية بلاد المغرب الكبير وحضور هذه المنطقة كأفق للتأمل والتحليل لديه.واعتبر جعيط أن ابن خلدون قدم نموذجا جديدا في عصره لمفهوم العالم من خلال الشعب العلمية التي انفتح عليها، وكذا الأدوات الفكرية والمنهجية التي وظفها. فقد كان هذا المفكر الكبير ـ يقول جعيط ـ عارفا ملما بالفلسفة وعلم الكلام والتصوف والجغرافيا وغيرها من مجالات المعرفة.وأبرز أن هذا النمط من المثقفين الذي جسدته شخصية ابن خلدون جعلته يعيش في شبه عزلة عن محيطه الفكري، مستطردا أن واقع الانزواء والتهميش قد يكونا قد ساعداه علي شحذ قدراته الإبداعية والتجديدية وعدم اتباعه المنظومة الثقافية السائدة آنذاك.وأكد جعيط أن إجراء مقاربة لأعمال ابن خلدون، علي ضوء واقع العالم الإسلامي في القرنين 14 و15، تكشف ثراء الإسهام الخلدوني الذي أنتج الكثير من الأفكار والمفاهيم التي يعترف الجميع أنها كانت سابقة لعصرها.وتوقف المفكر التونسي عند إسهامات ابن خلدون في مجال الفلسفة السياسية وكذا في التأسيس لما بات يطلق عليه حاليا سوسيولوجيا الثقافة ، من خلال تحليله لظاهرة العمران البشري.والمفكر هشام جعيط أستاذ في جامعة تونس، وحاصل علي الدكتوراه في التاريخ الإسلامي، ومن أهم مؤلفاته الشخصية العربية الإسلامية والمصير العربي (1974)، و أوروبا والإسلام ((1978 و الفتنة (1989) و أزمة الثقافة الإسلامية (2001).وفي نفس الاطار شكلت التجربة الشعرية للأديب السينغالي ليوبولد سيدار سنغور محور مائدة مستديرة بمشاركة نقاد وباحثين مغاربة.ووقف كل من عبد الرحمن طنكول رئيس بيت الشعر، والناقد بنعيسي بوحمالة، والباحثة فاطمة الحبابي، علي جوانب من ابداع سنغور الشعري ونضاله الفكري والسياسي، مركزين علي الدور التأسيسي الذي اضطلع به الراحل في ابراز المدرسة الزنجية كصوت أدبي خاص لافريقيا نحو العالم.وسجلت المداخلات ثراء الشخصية الفكرية لسنغور وتنوع مواهبه بين النشاط السياسي الذي توجه أول رئيس للسينغال (1960)، والابداع الشعري والنقدي الذي نال به اعترافا دوليا تكرس سنة 1983 بحصوله علي عضوية الاكاديمية الفرنسية.وخلصت هذه الجلسة الأدبية النقدية الي اعتبار سنغور الأب الروحي للأدب الافريقي، والصوت الأمين الذي نطق بأحزان القارة الافريقية، واستنهض مقدراتها ضد الهيمنة والمركزية الغربيتين.وأكد المفكر المغربي علي أومليل سفير المغرب ببيروت، أن البلدان الغربية تعتبر أن أمنها الداخلي رهين بـ دمقرطة البلدان العربية والإسلامية.وانطلق أومليل، في محاضرة تحت عنوان الغرب في مرآة الغرب ، من هجمات11 ايلول (سبتمبر) 2001 التي قادت إثرها الولايات المتحدة الأمريكية حملة عسكرية ضد أفغانستان والعراق بحجة إقامة نظام ديمقراطي وحماية أمنها الداخلي من أية هجمات خارجية.وأبرز أن الولايات المتحدة وضعت بعد هجمات11ايلول (سبتمبر) ترسانة قانونية تهم علي الخصوص مكافحة الإرهاب، ومراقبة المهاجرين المنحدرين من بلدان إسلامية وعربية، غير عابئة حتي بحقوقهم الأساسية. وبهدف اجتثاث الإرهاب، قال علي أومليل إن أمريكا قادت عمليات عسكرية ضد عدد من البلدان في انتهاك للشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، كما اجتاحت أفغانستان والعراق، وهما دولتان ذاتا سيادة، عضوان في الامم المتحدة. وتوقف المفكر المغربي عند التأثير القوي لظاهرة الهجرة علي البنيات الاجتماعية والسياسية والثقافية بالبلدان الغربية، موضحا أن الغربيين يشعرون يوما بعد يوم بأنهم مهددون في هوياتهم القومية.ولاحظ بروز عدة مظاهر لهذه الأزمة إثر الاضطرابات التي عرفتها الضاحية الفرنسية وعدد من البلدان الغربية عقب نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة إلي النبي محمد صلي الله عليه وسلم.واعتبر أن هذه البلدان تعرف عودة إلي أحضان الهويات الوطنية وتبدي اهتماما متزايدا بالدين، مستشهدا باستطلاع للرأي أنجز سنة1991 كشف أن 78 في المئة من المواطنين الأمريكيين يؤيدون تدريس الدين المسيحي في المؤسسات التعليمية. بهذا المعني، يقول علي أومليل إن البلدان الغربية تبتعد عن المبادئ التي تطبع هويتها وأنظمتها السياسية. قالت الكاتبة المغربية سعاد باهيشار مساء الأحد بالدار البيضاء إن الكتابة النسائية شكلت أهم تجليات الأدب المغاربي خلال السنوات الأخيرة مترجمة صدي صوت جيل من الإبداع المؤنث. وأبرزت باهيشار، خلال مداخلتها ضمن مائدة مستديرة حول موضوع خمسون سنة من الأدب المغاربي إلي جانب نخبة من الكتاب المغاربيين من قبيل الكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي والجزائري نبيل فارس، القيمة المضافة التي حملتها الكتابة النسائية في أدب المغرب العربي، خصوصا المكتوب بالفرنسية، ولا سيما في جنس الرواية.وتوقفت باهيشار، الحائزة علي جائزة الأطلس الكبير (المغرب2001) حول موضوع الرواية باللغة الفرنسية وعند أهمية الحكي في تعميق وإضفاء اللمسة الإبداعية علي تطلعات الأمم إلي التغيير في مداه البعيد.وأكدت أن الجيل الجديد من الكتاب المغاربيين يمثل استمرارية للأجيال السابقة إلا أنه يعتمد مقاربة أكثر هدوءا للظواهر الاجتماعية. وبالنسبة للشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، فإن من شأن هذه اللقاءات بين الكتاب والمفكرين المغاربيين أن تسهم في خلق جسور الحوار وتكريس عرف التبادل الذي لم ينقطع بين النخبة المبدعة في المغرب العربي.وأعرب اللعبي عن تحفظه علي أي محاولة نقدية تتغيي وضع خانات تصنيفية للكاتب،إذ يصعب حصر المبدع في سياق معين ما دام أنه بطبيعته الإنسانية يوجد في سعي دائم للتطور والتجديد، فالكاتب بهذا المعني يوجد في رحلة بحث دائم عن الإلهام ولا يمكنه أن يكون منغلقا ضمن فئة أو تيمة خاصة.وقال إن العالم يدعونا إلي التغيير، والتطور وإعادة النظر في أنفسنا. ويتعين علينا أن نعطي لهذا المجال المغاربي طريقا وتصورا وأفقا في أدبنا .وقد تلي هذه المائدة المستديرة لقاء آخر حول موضوع كاتب لماذا؟ حيث أكد مختلف الكتاب المشاركين في هذه المائدة المستديرة علي أن هذا السؤال تنتج عنه عدة إجابات تتنوع بتنوع التجارب الإنسانية والثقافية للمبدعين، واعتبروا أن كون الإنسان كاتبا يعني الإزعاج والبحث عن نوع من التوازن والاشتغال علي الذات وخلخلة العادات واللغة.. أن يكون حرا وأن يجرب الأشياء ويهدم من أجل البناء .وفي برنامج الندوات والموائد المستديرة المقرر تنظيمها هناك مائدة مستديرة حول موضوع الأدب الغاليسي والتعدد الأدبي بإسبانيا والمغرب التي ستعرف علي الخصوص مشاركة عبد الكبير الخطيبي وسيزار أنطونيو مولينا، بالإضافة إلي ندوة حول الرواية المغاربية، جدوي الكتابة اليوم ؟ تجارب وشهادات مع كل من واسيني الأعرج والحبيب السالمي وأحمد المديني وموسي ولد بنو، فضلا عن مائدة مستديرة حول موضوع المشهد الإعلامي المغاربي : التحولات والرهانات بمشاركة حميد برادة وعسلون بنعيسي وعبد الوهاب الرامي وجمال الدين الناجي علي الخصوص.مواعيد في معرض الكتابتنظم في اطار معرض الكتاب بالدار البيضاء لقاءات وحوارات وندوات تساهم فيها فعاليات ثقافية متعددة من بينها اتحاد كتاب المغرب الذي نظم الثلاثاء لقاءات مع مجموعة متنوعة من الكتاب والروائيين والمفكرين المغاربيين من بينهم الطاهر بن جلون ومحمد حربي وعبد الكبير الخطيبي من بين منشطي هذه الموائد المستديرة.ومن بين الندوات التي سينظمها الاتحاد ندوة الرواية المغاربية: جدوي الكتابة اليوم، تجارب وشهادات بمشاركة روائيين من المغرب العربي كما ستنظم لقاءات مفتوحة بدعم من وزارة الثقافة، مع كل من الكاتب المغربي الطاهر بنجلون والجزائري رشيد بوجدرة.أما بالنسبة للكتب فقد تم توقيع وتقديم كتابي صورة اليهودي في المسرح المغربي لمحمد الوادي، و الكفايات والسوسيوبنائية ـ إطار نظري لفايب جونير. كما يقدم من بين المؤلفات الجديدة شوف شوف هولندا لدومنيك كوبي، و المسيحيون بالمغرب خلال القرنين 19 و20 لجامع بيضا وفرانسوا فيرولدي، و مفاخر البربر لعبد القادر بوبية، بالإضافة إلي حفل تكريم لجمال الدين بن الشيخ الذي ستتخلله شهادات لكل من محمد بنيس وكلودين بن الشيخ وواسيني الأعرج وكتاب مضمرات الممارسة السياسية في المغرب لمحمد معزوز و المسألة الدستورية والإصلاح الدستوري لعلال الأزهر و الرحلة السفارية: إنتاج الدلائل ومنطق الأشياء للطائع الحداوي و آليات إنتاج النص الروائي لعبد اللطيف محفوظ و الاستعارة في محطات يونانية وعربية وغربية لمحمد الولي و البلاغة الجديدة بين التخييل والتداول لمحمد العمري.كما تقدم رواية أيام جبلية لمبارك ربيع والمجموعة القصصية أجنحة الحكي لربيعة ريحان و يوميات مهاجر سري لرشيد نيني و عراقي في باريس لصاموئيل شمعون و رؤية السرد فكرة النقد لأحمد المديني فضلا عن تقديم منشورات اتحاد كتاب المغرب ومجلة فكر .يوقع الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن بالدار البيضاء كتابه الجديد روح الحداثة، المدخل إلي تأسيس الحداثة الإسلامية .ويجري حفل توقيع الكتاب برواق المركز الثقافي العربي علي الساعة الخامسة مساء، في إطار فعاليات المعرض الدولي 12 للكتاب والنشر الذي يتواصل من 10 إلي 19 شباط (فبراير) الجاري.ويأتي الكتاب، الذي صدر في 288 صفحة من القطع المتوسط، تتويجا لسلسلة الإصدارات الغزيرة لطه عبد الرحمن، خصوصا في مجال نقد الحداثة الغربية، والتي من أهمها العمل الديني وتجديد العقل ، سؤال الأخلاق، مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية ، الحق العربي في الاختلاف الفلسفي و الحق الإسلامي في الاختلاف الفكري .ويسعي هذا الكتاب، بحسب الكلمة التقديمية في ظهر الغلاف، إلي أن يبصر الحداثيين بما هم فيه من تقليد مطبق، لفتح فضاء الإبداع، وذلك عن طريق التفريق بين روح الحداثة التي ينبغي حفظها وواقع الحداثة الذي يمكن تركه إلي واقع غيره لا يقل عنه حداثة، كما يسعي إلي أن يخرج التراثيين بدورهم مما هم فيه من تقليد معيق، لفتح لهم فضاء الاجتهاد، وذلك عن طريق تطبيق روح الحداثة علي مقتضي التداول الإسلامي .وستنظم جل هذه الأنشطة برواق اتحاد كتاب المغرب في حين سينظم اللقاء مع الطاهر بنجلون وندوة الرواية المغاربية بقاعة عبد الله ابراهيم فيما تحتضن قاعة محمود المسعدي الجزء الثاني من ندوة الرواية المغاربية واللقاء المفتوح مع الكاتب رشيد بوجدرة.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية