هشام سليم: التلفزيون رد اعتباري بعد أن خذلتني السينما

حجم الخط
0

بعد فوزه بجائزة أحسن ممثل مناصفة مع جمال سليمان

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ عمر صادق: فوز هشام سليم بجائزة أحسن ممثل في مهرجان الإذاعة والتلفزيون مناصفة مع الفنان السوري جمال سليمان لم يأت صدفة أو ضربة حظ.

لأنه فنان ملتزم لأقصي حد، لا يضيع وقته بالانشغال بأشياء أخري سوي الفن، دائما مهموم بأدواره وشخصياته، جمهوره ينتظر أعماله بشوق، وأصبح ضيفا دائما في رمضان، التألق يولد النجاح، والنجاح له مردود طيب في نفوس المشاهدين. يشعر انه لم ينل حظه من السينما برغم بداياته القوية في بداية مشواره ويري أن حصوله علي جائزة أحسن ممثل عن دوره في مسلسل درب الطيب تعويض عن الظلم الذي تعرض له من السينما.

يقول الفنان هشام سليم: أشعر بسعادة غامرة بفوزي بجائزة أحسن ممثل مناصفة مع الفنان السوري جمال سليمان، والتلفزيون رد اعتباري وعوضني كثيرا عن السينما التي أعشقها وأن كنت لا أستطيع أن أخفي فحتي بالإطلال علي جمهوري من خلال أعمال جريئة ومختلفة في كل فترة وأعتبر فوزي في مهرجان الإذاعة والتلفزيون تكليل لمشواري مع الدراما.

ويضيف: ليس فوزي بجائزة في التلفزيون أنني أسقطت السينما من حساباتي فما زلت أطمع في العمل علي شاشاتها وانتظر الفرصة المناسبة للعودة إليها مرة أخري من خلال دور أري فيه نفسي. ترددك في البداية في تجسيد شخصية الشيخ نور الدين أحد أولياء الله الصالحين، ما أسبابه؟ التردد سببه القلق الذي انتابني من الشخصية لأني أجهلها لأنها ليست شخصية عامة، ولم أتخيل نفسي فيها وكان ينقصني كثير من مفرداتها حتي أتعرف عليها.

جلسة عمل مع المؤلف بشير الديك حددنا خلالها ملامح الشخصية والتفاصيل الصغيرة لها ووفقني الله في أدائها علي أحسن ما يكون بدليل رد فعل الجمهور الذي شاهدها وأثني كثيرا علي أدائي. هل سبب خوفك من شخصية نور الدين يرجع الي نجـــاحك في مسلسل أماكن في القــــلب الذي قدمته علي الشاشة العام الماضي؟ بالتأكيد هذه النقطة في الحسبان لأن نجاح عمل ما سبق أن شاهده الناس وأثنوا عليه لا بد أن تقدم بعده عملا جديدا ناجحا يضاف إلي الرصيد ومن هنا أثار درب الطيب قلقي في البداية. هشام سليم من أكثر الفنانين التزاما وانضباطا، كيف تري ذلك وتأثيره علي مسيرتك الفنية؟ لا أبالغ إذا قلت أنني أصل إلي موقع التصوير مبكرا جدا وقبل التصوير بساعة أو أكثر وأستعد جيدا للدور وأقوم بقراءته أكثر من مرة وأراجعه طوال هذه الفترة، ولكن يضايقني تأخر بعض الزملاء عن مواعيد التصوير والمفروض اننا نلتزم ونحترم مواعيدنا مهما كان السبب لأن الشغل أكل عيشنا وبالتالي لابد أن نقدرها. وصفوك بالعصبية الشديدة؟ أنا عصبي في حدود إذا خرجت عن شعوري لا استطيع أن أعود إليها، فما معني أنك تلتزم بالحضور مبكرا وغيرك لا يحترم مواعيده هنا أثور جدا ولا أستطيع أن أتمالك أعصابي. وحكاية غرورك؟ ليست صحيحة، أنا في حالي، لا أسعي للمشاكل وقلبي أبيض جدا، ولكني لا أحب المشاكل وحكاية الغرور غير صحيحة. اتهمت بانك أضعت فرصة السينما؟ أنا لم أضع أي فرصة، أنا فنان مطلوب مني أن أجسد أدواري في السينما ولا أستطيع أن أقول بأني فشلت، ولكن حظي في السينما محدود، وما زلت في انتظار الفرصة التي تعيدني إليها مرة أخري. وما سبب تألقك في التلفزيون، وهل بالفعل جاء علي حساب السينما؟ أحاول التنوع في أدواري في التلفزيون وتغيير جلدي الفني كل فترة، وأعتقد أنني أعيش منذ سنوات في حالة سعادة بالغة بعد نجاحي في العام الماضي في مسلسل أماكن في القلب الذي نجح بدرجة كبيرة علي الصــــعيدين الجماهيري والنقدي وكان دوري فيه محطة مهمة في مشواري، كذلك أعيش نشوة نجاحي في مسلسل درب الطيب. في المرحلة القادمة، عينك علي السينما، أم التلفزيون، أم المسرح؟ عيني علي الدور الجيد.. حتي لو كان إذاعياً؟ نعم.. المهم الدور. المعروف أن الموهبة هي سر شهرة الفنان، هل يساهم الحظ في دعمها؟ بالتأكيد ولكن يجب أن يعتمد الفنان علي موهبته ودراسته وقراءته ولا ينتظر دور الحظ لأن الحظ ربما يأتي أو لا يأتي، والمهم أن يكون الفنان متسلحا بموهبته وذكائه وخبراته وإذا جاء الحظ فأهلا وسهلا. وهل تعتمد علي الحظ؟ لا، أنا اعتمد علي الله أولا وأخيرا ولا أترك خيالي للحظ، واهتمامي بأعمالي وأدواري التي أقدمها لا يترك لي مجالا لأشياء أخري ومنها الحظ بالتأكيد. بعض شباب الفنانين يري أن الفن شهرة وأضواء ورصيد في البنك، فهل تؤيد ذلك؟ لا أؤيدها لأن الفنان إذا أخلص لفنه سوف يجني كل هذا، أنا أتعامل مع الأمر بنظرة مختلفة وأري أن الفن مسؤولية أمام الله والجمهور، ونبراسا يضيء الطريق ويفتح الآفاق أمام الناس، الأموال قد تضيع ولكن الرسالة التي يصنعها الفنان لا يمكن أن تضيع فهي محفوظة في الذاكرة والوجدان بدليل أن هناك فنانين كبارا أخلصوا للفن ومازال الجمهور يتذكرهم رغم رحيلهم من سنوات طويلة والأمثلة كثيرة جدا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية