‘هآرتس’ عن مصادر فلسطينية رفيعة: عبّاس أبلغ ميتشل بأنّه سيستقيل من رئاسة السلطة في حال عدم وقف الاستيطان ما يعني حل السلطة

حجم الخط
0

قالت إنّ هذه الخطوة ستؤدي للفوضى وإدارة المناطق المحتلة ستنتقل لإسرائيل أو الأمم المتحدةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: يعتبر المحلل الإسرائيلي، عكيفا إلدار، من أكثر الصحافيين الإسرائيليين تأييدا للحل الذي يقضي بإقامة دولة فلسطينية في حدود ما قبل الرابع من حزيران (يونيو) من العام 1967، ومن أشد المعارضين لسياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية ورئيسها، بنيامين نتنياهو، علاوة على ذلك، فإنّ إلدار مقرب جدا من القيادة الفلسطينية في السلطة برام الله، وقام قبل فترة وجيزة بإجراء لقاء صحافي مع رئيس السلطة، محمود عبّاس (أبو مازن)، وبالتالي فإنّ الأخبار الحصرية التي ينشرها في صحيفة (هآرتس) العبرية لها مصداقية كبيرة للغاية، وفي هذا السياق يجب التعامل مع النبأ الذي نشره بتوقيعه أمس الجمعة، وبحسبه فإنّ مصادر فلسطينية وصفها بأنّها رفيعة المستوى كشفت له النقاب عن أنّ رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أبلغ المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة الشرق الأوسط، السناتور جورج ميتشل، بأنّ عدم تجميد الاستيطان لن يقضي على فرص المفاوضات وحسب، بل انه سيستقيل من منصبه كرئيس للسلطة. وزاد قائلاً بحسب المصادر الفلسطينية عينها انّ رئيس السلطة عباس قد أبلغ ميتشل بهذا الأمر في اللقاء الأخير بينهما في رام الله، لكنه لم يبلغه اعتزامه الاستقالة من منصبه كرئيس لمنظمة التحرير الفلسطينية، على حد تعبير المصادر.

وقال المحلل الإسرائيلي إنّ استقالة عباس من منصبه كرئيس للسلطة تعني عملياً حل السلطة، مشيراً الى أن هناك إجماعا بأن لا يتطوع احد من قادة حركة (فتح) لخلافة عباس في منصبه كرئيس للسلطة أو المبادرة لإجراء انتخابات رئاسية. علاوة على ذلك، أشار المحلل الإسرائيلي إلى تصريح لرئيس السلطة عباس في حديث جمعه بأحد الصحافيين الذين رافقوا رئيس السلطة في طائرته متجهاً لمقر الأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع الماضي، حيث قال له بحسب (هآرتس) إنّ هذه هي الرحلة الأخيرة للصحافي برفقته كرئيس للسلطة.

وأوضح إلدار أنّه وفق المصادر الفلسطينية التي تحدثت للصحيفة فإنّه في حال استقالة عباس وعدم اختيار خليفة سيتم حل الأجهزة الأمنية وإلقاء مسؤولية إدارة الضفة الغربية مدنياً وأمنياً وخصوصاً المناطق المصنفة بـ وB على الأمم المتحدة أو على الدولة العبرية. وكتب الدار أيضا إنّه على الرغم أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما وافق على تمديد تجميد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي الجزئي في الضفة الغربية المحتلة بشهرين أو ثلاثة شهور فقط، إلا أنّ الإدارة الأمريكية تصر على تجميد كامل للاستيطان وفق خطة السلام الأمريكية من عهد سلف أوباما جورج بوش، والمعروفة باسم خارطة الطريق. علاوة على ذلك، أوضح إلدار، أنّ الإدارة الأمريكية لن نقوم بتغيير موقفها وسياستها المبدئية في ما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، ولن يُقدم الرئيس أوباما على الموافقة من حين إلى اخر على تجديد البناء في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية. وبرأي إلدار فإنّ رسالة الضمانات الأمريكية التي منحها الرئيس الأمريكي السابق، جورج بوش، لرئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، أرييل شارون في 24 نيسان (أبريل) من العام 2004 والتي يطالب الآن نتنياهو الإدارة الأمريكية بتبنيها تتحدث بشكلٍ غير قابلٍ للتأويل على أن تبقى الكتل الاستيطانية الكبيرة في الضفة الغربية تحت السيادة الإسرائيلية، ولكنّها لا تقول بأيّ حال من الأحوال، كما قال المحلل إلدار، إنّها توافق على أنْ تقوم إسرائيل بالبناء في الضفة الغربية المحتلة خلال المفاوضات، بل إنّها تشدد على التسوية النهائية. كما لفت إلى أنّ الأطراف في لقاء أنابوليس الذي عُقد بالولايات المتحدة الأمريكية في العام 2007 أصدروا بيانا جاء فيه أنّ الأطراف يوافقون على عدم اتخاذ خطوات على أرض الواقع من شأنها التأثير على الحل النهائي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وكانت قيادتا منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح جددتا بداية الأسبوع الحالي التأكيد على الموقف الفلسطيني القاضي بـعدم استمرار المفاوضات في ظل استمرار الاستيطان. وكرر الرئيس عباس هذا الموقف خلال اجتماعه بأعضاء المجلس الوطني مؤكدا أنه لا يمكن أن يكون هناك مفاوضات مع إسرائيل في ظل الاستيطان، حسب ما نقل عنه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية