هكذا أنفق الرئيس التشادي مليون يورو في شراء بدلات فاخرة في باريس

حجم الخط
2

باريس- “القدس العربي”:

كشف موقع “ميديابارت” الاستقصائي الفرنسي، في تحقيق له، أن الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إتنو، أنفق، بعد وصوله إلى السلطة في عام 2021 عقب وفاة والده، نحو مليون يورو لشراء بدلات فاخرة في باريس من عند خياط مشهور، وتم تحويل الأموال من نجامينا على دفعتين، الأولى في شهر ديسمبر عام 2021، والثانية في شهر مايو عام 2023.

هذه الملابس المصممة حسب الطلب تتمثل في 57 بدلة يتراوح سعر الواحدة منها بين 9 آلاف و13 ألف يورو، و 100 قميص بسعر 800 يورو، وثمانية Abacosts (هو عقيدة لباس فرضها الرئيس الراحل موبوتو سيسي سيكو في زائير بين عامي 1990-1972) بسعر 8 آلاف يورو، وتسع Saharienne (سترة رجالية تعود إلى نهاية القرن التاسع عشر، ارتداها الجنود الغربيون المنخرطون في المسارح الاستعمارية، لكنها أصبحت سترة مدنية يتفنن في خياطتها كبار دور الموضة العالمية) بسعر 7500 يورو.

وتعد تشاد واحدة من أفقر البلدان في العالم. وفي العام الجاري 2023، يعيش 35% من سكانها في حالة من “الفقر المدقع” (بأقل من 2.15 دولار في اليوم)، وفقاً للبنك الدولي، يُشير “ميديابارت”.

تم سداد المدفوعات من شركة غامضة تدعى “MHK Full Business” مسجلة في إنجامينا، ومن خلال حساب في البنك التجاري دو شاري (BCC)، وهو واحدٌ من ثماني مؤسسات مصرفية معتمدة في تشاد، يوضح “ميديابارت”، مؤكداً أن المتحدث باسم الرئاسة التشادية رفض الإجابة بخصوص سؤال للموقع الفرنسي عن مصدر هذه الأموال.

للتذكير، وصل محمد إدريس ديبي إتنو، البالغ من العمر 39 عامًا، إلى السلطة في أبريل عام 2021، بعد وفاة والده إدريس ديبي إتنو، في ظروف غامضة، وهو مستبد حكم لمدة ثلاثين عامًا في هذا البلد الواقع في وسط إفريقيا، وهو مستعمرة فرنسية سابقة، وما يزال يخضع لنفوذ باريس بدرجة كبيرة، يتابع “ميديابارت”، موضحاً أنه بعد وفاة ديبي الأب، قدمت رئاسة إيمانويل ماكرون دعما مزدوجا- عسكريا ودبلوماسيا- للمجلس العسكري بقيادة ابنه، الذي قمع بعنف كل المعارضة.

ومضى “ميديابارت” مُذكِّرا بأن هذه المشتريات المذهلة التي قام بها الرئيس التشادي في باريس تذكرنا بسوابق أخرى.. فقبله أنفق رئيس الكونغو برازافيل، دينيس ساسو نغيسو، وعائلته، المشتبه في قيامهم بغسل أموال الفساد في فرنسا، على سبيل المثال، في أربع سنوات فقط، 7.7 مليون يورو، مقابل ساعات ومجوهرات وقمصان وبدلات وغيرها من أجمل محلات العاصمة الفرنسية، وكانت الفواتير، التي تم الاستيلاء عليها كجزء من قضية “المكاسب غير المشروعة” لحاشية ساسونغيسو تُدفع نقدًا في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى عن طريق التحويل من حسابات شركة كونغولية، أو حتى من سويسرا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية