باريس-“القدس العربي”:
هنأ قسم كبير من الطبقة السياسية الفرنسية المنتخب الفرنسي بعد هزيمته بركلات الترجيح أمام الأرجنتين ليونيل ميسي في نهائي كأس العالم بقطر، فيما تحدثت معظم الصحف عن مباراة مجنونة و أسطورية، مشيدة بفوز الأرجنتين ومشوار المنتخب الفرنسي.
الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تواجد على مدرجات الملعب، نزل إلى أرضية الملعب وقام بمواسات اللاعبين وتوجه لاحقا إلى غرفة تبديل الملابس حيث وجه إلى المجموعة هنأ المجموعة وشكرها، وسط حالة من الحزن: “ “سيكون هناك بلا شك ندم بعد هذه المباراة (لكن) لعبتم كرة قدم رائعة (…) ”.
Fiers de vous. pic.twitter.com/9RMjIGMKGU
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) December 18, 2022
كما غرد ماكرون على حسابه على تويتر، قائلا: “ ألف مبروك للمنتخب الفرنسي مسيرته وقدرته القتالية في هذا المونديال . لقد أذهل الأمة وأنصارها حول العالم. مبروك للأرجنتين فوزها”.
ووصف ماكرون أيضا هذه المباراة بأنها “ واحدة من أعظم نهائيات كأس العالم”، مضيفا أن كيليان مبابي كان “ رائعا للغاية”. كما أكد أن لاعبي المنتخب الفرنسي “ سينزلون إلى الشانزليزيه وأنه سيتم استقبالهم بعد بضعة أسابيع أو بضعة أشهر في الإليزيه […].
على نفس المنوال، غرّدت رئيسة وزرائه إليزابيت بورن، على حسابها على تويتر، حيث شكرت المنتخب الفرنسي: لقد اهتزت مشاعرنا معكم حتى النهاية. شكرًا على هذا المشوار شكرًا لكم على جعلنا نحلم ، شكرًا لكم على هذه المباراة الاستثنائية.”
بدورها، نشرت وزيرة الرياضة الفرنسية، آميلي أوديا-كاستيريا، تغريدة هنأت فيها الفريق على تمكنه من “رفع رؤوس الفرنسيين” وتقديمه “نهائي أسطوري”، أرفقته بقلب مسكور.
في صفوف المعارضة؛ كتبت زعيمة اليمين المتطرف، مارين لوبان، على حسابها على توتير: “ مباراة بطولية! الهزيمة أمام الأرجنتين في النهائي لن تمحو المسار الجيد للغاية و أداء المنتخب الفرنسي في هذه البطولة. على الرغم من خيبة الأمل ، يمكن للفرنسيين أن يفخروا بمنتخبهم الوطني!”.
وغرد رئيس حزبها “التجمع الوطني” اليميني المتطرف جوردان بارديلا، قائلاً: “لقد عادوا مرتين من الجحيم، وسمحوا لنا بالحلم لفترة أطول قليلاً في هذا النهائي المجنون تمامًا. “أشكركم على مساركم المميز وتهانينا على هذه اللحظة الرائعة في كرة القدم. النجمة الثالثة في قلوبنا”.
من جهته، قال الرئيس الجديد لحزب “الجمهوريون” اليميني المحافظ، إريك سيوتي، في تغريدة على تويتر، مع قلب حزين: “ على الرغم من خيبة الأمل الكبيرة، نشيد بقوة وشجاعة الفرنسيين حتى النهاية”. وكذلك فعل زميله في الحزب لوران فوكيه، قائلا: “ جعلتمونا نشعر بالتشويق و نحلم حتى النهاية!. حزينون لخسارتكم لكننا فخورون بمشواركم الرائع في كأس العالم هذه.”.
من جهتها ، وصفت عمدة باريس الاشتراكية آن هيدالغو المنتخب الفرنسي بـ “المبهر”، وعبرت عن حبها لهذا الفريق، دون أن تنسى تهنئة المنتخب الأرجنتيني.
نهائي مونديال قطر و خسارة المنتخب الفرنسي، وبالتالي الفشل في الحفاظ على لقبه، تصدر الصفحة الأولى لمعظم الصحف الفرنسية الرئيسية، بما في ذلك صحيفة “لوفيغارو” التي نشرت صورة المنتخب الفرنسي مع الكأس، معنونة: “ في الأسطورة”. ووضعت تحتها صورة لكيليان مبابي مرفقة بالعنوان: “ الحزن و اللّمعان”.
“لوفيغارو”، قالت كذلك في افتتاحيتها إنه كان لابد أن يكون هناك رابح وخاسر وفق قانون الرياضة. في نهاية التشويق والتسديدات على المرمى انتصرت الأرجنتين، بعد مباراة أسطورية […] إنه فخر لشعب بأسره أكثر من أي وقت مضى، رغم غرقه في أزمة اقتصادية خانقة. ويعتبر الفوز بكأس العالم هدية رائعة لهذا الشعب!.
واعتبرت “لوفيغارو” أن المنتخب الفرنسي خسرت، ومع ذلك ليس لديه ما يخجل منه.. فقد فاز بلقبين لكأس العالم ولعب أربع مباريات نهائية في غضون في 25 عاماً، جاعلا من فرنسا أمة عظيمة لكرة القدم، حيث أصبحت فرنسا الآن مدرسة كروية بامتياز، ومصنعا للموهوبين مثل البرازيل والأرجنتين أو حتى أكثر.
صحيفة “ليبراسيون”، بدورها، وضعت على صفحتها الأولى صورتي ليونيل ميسي و كيليان مبابي ووضعت بينها العنوان التالي: “أسطوري”؛ وقالت في افتتاحيتها إن الأمر استغرق مباراة مجنونة لاختتام كأس العالم في قطر ، حيث قاتل المنتخب الفرنسي ببسالة لمدة 120 دقيقة ليخسروا أخيرًا أمام أرجنتين ليونيل ميسي بركلات الترجيح. وحقق البدائل الشباب الذين أدخلهم المدرب ديدييه ديشان المستحيل بالضغط من أجل هدف التعادل ، أنقذوا الفريق الفرنسي من هزيمة مذلة بدت مؤكدة في الشوط الأول. لكن قلة خبرتهم كلّفت الكثير خلال ركلات الترجيح المرهقة.
وأيضا، عنونت مجلة “لوبوان”: “كأس العالم 2022.. الأرجنتين تضحك وفرنسا تبكي”، فيما عنونت صحيفة “لوبارزين” بالعريض: “ فخورون بكم”.