لندن: دعت الإمارات العربية المتحدة السبت تركيا إلى الكف عن التدخل في الشأن العربي والتخلي عما أسمته “الأوهام الاستعمارية” و”منطق الباب العالي”، بعد تصريحات لوزير الدفاع التركي خلوصي أكار عن “أعمال ضارة” ارتكبتها الإمارات في ليبيا وتوعده بـ”محاسبة” أبوظب في المكان والزمان المناسبين”.
التصريح الإستفزازي لوزير الدفاع التركي سقوط جديد لدبلوماسية بلاده. منطق الباب العالي والدولة العليّة وفرماناتها مكانه الأرشيف التاريخي. فالعلاقات لا تدار بالتهديد والوعيد، ولا مكان للأوهام الاستعمارية في هذا الزمن، والأنسب أن تتوقف تركيا عن تدخلها في الشأن العربي.
— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash) August 1, 2020
وردا على هذه التصريحات، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على “تويتر”، “منطق الباب العالي والدولة العليّة وفرماناتها مكانه الأرشيف التاريخي. فالعلاقات لا تدار بالتهديد والوعيد، ولا مكان للأوهام الاستعمارية”.
واعتبر قرقاش أن “التصريح الاستفزازي لوزير الدفاع التركي سقوط جديد لدبلوماسية بلاده”، مشيرا إلى أنه “من الأنسب أن تتوقف تركيا عن تدخلها في الشأن العربي”.
وقد أثارت تغريدة قرقاش تفاعلا بين مدعم ومنتقد. وقد تساءل معلقون عن حديث قرقاش باسم العرب، بينما تتدخل أبوظبي في المنطقة العربية لدعم الانقلابات والمنقلبين.
من المستغرب أن يتكلم أنور قرقاش بأسم العرب ؟! في قوله : “يجب على تركيا التوقف عن التدخل في شؤون العرب “.
فهل لدى أنور قرقاش تفويض من العرب ؟!
وماذا تسمي التدخلات الاماراتيه في اليمن ؟!وليبيا؟! والسودان ؟! وحصار قطر؟! وحتى بإنقلاب تركيا وضرب العملة التركيه.
العبث مع الاتراك جحيم.— المحامي خالد عبدالله المهندي ( دولة قطر ) (@Lawyerkhalid1) August 1, 2020
أين وزير الدفاع الإماراتي؟ هو انتو معندكوش وزير دفاع؟ دبلوماسية ايه؟ وزير دفاع اتكلم يبقى يرد عليه وزير دفاع زيه؟
— Abdullah Elmahy عبدالله الماحي (@AbdullahElma7y) August 1, 2020
وكان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار صرح في مقابلة مع قناة “الجزيرة” القطرية أن “أبوظبي ارتكبت أعمالا ضارة في ليبيا وسوريا”، متوعدا إياها بالقول “سنحاسبها في المكان والزمان المناسبين”.
وقال أكار “يجب سؤال أبوظبي ما الدافع لهذه العدائية، هذه النوايا السيئة، هذه الغيرة”.
وجاءت تصريحات أكار في أجواء من التوتر المتصاعد بين الدول المنخرطة في النزاع الدائر في ليبيا بين حكومة الوفاق المعترف بها من الأمم المتحدة ومقرها طرابلس، والمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على الشرق الليبي وقسم من جنوب البلاد.
وتدعم تركيا عسكريا حكومة الوفاق، في حين يحظى حفتر بدعم مصر والإمارات والسعودية وروسيا وفرنسا.
وقد حذر أكار من أنه إذا لم توقف الإمارات والسعودية ومصر وروسيا وفرنسا دعمها للواء المتقاعد خليفة حفتر فلن تنعم ليبيا بالاستقرار
وفاقم النزاع في ليبيا التوتر القائم بين أنقرة وأبوظبي اللتين تدهورت العلاقات بينهما في السنوات الأخيرة على خلفية النفوذ الإقليمي ودعم تركيا لقطر في النزاع القائم بين الدوحة وبين السعودية وأبوظبي والمنامة والقاهرة.
وفي العام 2018 أطلقت تركيا على الحي الذي تقع فيه السفارة الإماراتية في أنقرة اسم “زقاق فخر الدين باشا” تيمنا بالحاكم العثماني الذي شن مسؤولون ومغردون إماراتيون حملة ضده حينها متهمين إياه بارتكاب جرائم ضدّ سكان المدينة المنورة.
وهناك اتهامات تركية للإمارات بدعم محاولة الانقلاب العسكري على الرئيس التركي رجب أردوغان في 2016،
(وكالات)