لندن- “القدس العربي”: سجل وزير الرياضة الجزائري عبد الرزاق سبقاق، اعتراضه على الانتقادات اللاذعة، التي وجهها الإعلامي اللامع حفيظ دراجي، للناخب الوطني جمال بلماضي، وأثارت ضجة على نطاق واسع في وسائل الإعلام المحلية على مدار الأيام والساعات القليلة الماضية.
وتفاجأ الرأي العام الجزائري، بانقلاب دراجي على بطل أفريقيا 2019، وذلك في مقابلة مع موقع “سبق براس”، فتح خلالها النار على بلماضي، برسائل تندرج تحت مسمى “نارية”، اعتراضا على مبالغة المدرب في تصريحاته المعنوية والعاطفية، مشددا على أنه يملك عقدا ماديا، ويتقاضى راتبه من أجل نوع الخدمة التي يقدمها، فيما فسرت على أنها محاولة جديدة، لزيادة الضغط على الاتحاد الجزائري، لإنهاء العقد مع المدرب.
وقال المعلق في جزء من نقده للمدرب “عندما تقول إنني أملك عقدا معنويا مع الشعب، هذا خطأ أنت لديك عقد مادي مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، يعني أنت موظف، وأنا بالمثل مع قناة بي إن سبورتس، لدي عقد معنوي، ولكنه إضافي وأخلاقي، أما عقدي الحقيقي فهو مادي، أقدم لهم خدمة بمقابل، لا أستطيع أن أشتغل دون راتب”.
وردا على هجوم دراجي على بلماضي، نقلت صحيفة “الشروق” الجزائرية عن الوزير سبقاق، أنه وجه انتقادات ضمنية إلى الإعلامي الشهير، تتعلق بالناخب الوطني، قائلا إنه “يحترم حرية التعبير، لكن الانتقادات جاءت في توقيت خاطئ”، وذلك في مقابلة مع لاعبي منتخب اليد، لدعمهم قبل المشاركة في كأس العالم لليد، المقررة في بولندا هذا الشهر.
ووفقا لنفس المصدر، فإن الوزير شدد على أن الاتحاد الجزائري “فاف”، هيئة مستقلة في قراراتها، وذلك ضمن سياق الرد على سهام دراجي، وفي الوقت ذاته، أثنى على القرار المبدئي بتجديد الثقة في المدرب لفترة أطول، لاعتقاده بأن بلماضي قدم الكثير للمنتخب الوطني، ويستحق فرصة أخرى لتعويض مأساة 2022.
وقضى بلماضي والجمهور الجزائري، عاما للنسيان، بدأ بالحضور الباهت في بطول أمم أفريقيا، ثم بالخروج من الدور الأول للكان، قبل أن يأتي موعد الليلة الظلماء، بالخسارة أمام الكاميرون في المباراة الفاصلة في تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم قطر 2022.