هكذا نودع القادة المهزومين!

حجم الخط
0

صفات ومزايا شعب مصر تمتاز عن بقية شعوبنا العربية بالتسامح والمحبة وحب الارض والعمل وتحب رموزها الوطنية والقومية حتى اذا اراد احد ان يتجول في شوارع مصر يجد اسماء لقادة وسياسيين وزعماء دول حتى الملك فاروق الذي حكم مصر لفترة ليست بقصيرة وعانى شعب مصر وقواة السياسية في فترته الاضطهاد والحبس والقتل والتبعية ولكن رغم كل هذا قام القائد العربي المرحوم جمال عبد الناصر بتوديع يليق بملك مصر وعزف له السلام الجمهوري اثناء مغادرته مصر وهذه هي من مزايا وصفات هذا الشعب الوفي الذي يحترم قياداته ويكن لهم الاحترام والاعتزاز مع احتفاظه بما قام الاخير ببعض السياسات والسلوكيات التي تسيء له وتؤخر مسيرته الانسانية والعمرانية والاقتصادية.

ولنقل ان الفترة بين حكم وتوديع الملك فاروق وفترة حكم محمد حسني مبارك فترة ليست بالقصيرة وقد زادت النسبة البشرية لشعب مصر واتسعت المساحة الاعلامية بين قناة واحدة فلمية الى ملايين القنوات التلفازية واصبحت الاخبار تأتيك من كل جانب حتى اذا الرئيس او الحاكم اراد ان يخلد الى غرفة نومه تتناقل هذه المحطات اخبارا عن الكوابيس والاحلام المخيفة عن مستقبله وشؤونه الخاصة… حسني مبارك الذي حكم مصر عليه مآخذ كثيرة على المستوى المصري والعربي ومنها عدم الاهتمام بالشأن الداخلي وتقصيره في العناية والاهتمام لهذا الشعب الذي قدم الغالي والرخيص في تحرير الارض المغتصبة وما قدمه من نضالات في سبيل القومية العربية والجهاد والتحرير ودعم الثورة الجزائرية وحماية الارض العربية والدفاع عنها.

وكانت مصر في فترة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر هي قبلة العرب وتاجها وهي مقر لكل القوميين العرب ومدرسة النضال التي تخرج منها كل المناضلين العرب ولم يتجرأ اي معتد ان يتجاوز على اي قطر عربي في فترته او اثناء حكمة.. رحل القائد العربي المناضل ورحلت معه الاحلام العربية وسيرة المناضلين وانكسرت الاقلام الحرة وتشوهت الصحافة وصور واعلام مصر وجاءت اتفاقية السلام مع الكيان الصهيوني التي وقعها السادات واكملها من جاء بعده ليسيء للمسيرة القومية التحريرية ونعتوها بشتى الصفات وتحولت مصر من راعية الامة الى بلد يقتصر على حدوده وحاولت جهات عديدة غير عربية ان تخرج مصر العروبة من عروبتها حتى وصل الامر ان تشوهت سمعة الجيش العربي المصري بدل الدفاع عن الحقوق العربية اصبح يقف هذا الجيش مع من يريد الشر بأمة العرب وهذا ما حصل عندما وقف الجيش المصري مع الجيوش الشريرة التي غزت العراق واليوم يغزون دولا عربية عدة.

وقيادة الجيش المصري تخطط لاعادة ما دمره حسني مبارك في الشأن الداخلي هذا الجيش الجرار الذي اذا اراد العرب الدفاع عن وحماية ارضهم وعرضهم يستعينون بهذا الجيش.. ولكن الذي حصل ان حسني مبارك وجد من الهيمنة الامريكية لامة العرب الغطاء الذي يحميه ويبقيه في سدة الحكم ويزيد من فساد ادارته واضطهاد شعبه وهو لا يعرف السياسة الامريكية التي تحاول وبكل الطرق ركوب الركب المعارض للسياسات الخاطئة لتكون هي المدافع عن حقوق الشعوب المضطهدة؟ لا نقول لشعب مصر ان لا تحاسبوا حسني عما اقترفته من اخطاء ولكن ليكن لهذا الشعب ان يعي بانه يجب ان يوقف ويحاسب العملاء والمستغلين بعد المجاهد جمال عبد الناصر وان يكمل مسيرة البناء والتحرير واعادة وحدة الامة واعادة بناء ما دمره اصحاب المصالح الشخصية ويطوي صفحة السادات وحسني ويعيد لمصر هيبتها وتاريخها المجيد والتاريخ كفيل بكشف ما اقترفته القيادات التي تسلطت على مصر العروبة. جواد البصري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية