هل المطلوب تصفية حماس سياسيا؟
هل المطلوب تصفية حماس سياسيا؟يوما بعد يوم يضيق الخناق سياسيا وماليا حول الحكومة الفلسطينية، ومن خلفها حركة حماس، وما زالت المطالب ذاتها مشرعة في وجهها، دون مواربة او تورية، الاعتراف او الاعتراف، لا فكاك عنها، بمعني آخر لا مناص امام الحكومة من الاختيار بين البقاء في الحكم مع الاعتراف باسرائيل، او مغادرة ما وصلت اليه ديمقراطيا، عقابا لها علي عدم انصياعها لارادة العالم.. (الحر!).هو ذاته منطق القوة الامريكي، يصارع قوة المنطق الفلسطيني، تكرر ذلك في اكثر من مناسبة خلال العقد الاخير، وفي مراحل متعددة من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، الذي تديره واشنطن تحديدا بالنيابة عن تل ابيب، وفي بعض الحالات لم يستطع الكف الفلسطيني ان يقاوم المخرز الامريكي، وخاصة في ظل افتقار الفلسطينيين للظهير العربي عمليا للاسف الشديد، ولو ان العرب كانوا يرفعون العتب بين الحين والآخر عن انفسهم بعبارات التضامن التي لم تكن تسمن ولا تغني من جوع، وكانوا يكفرون عن تقصيرهم هذا ببضع اموال ومنح علها تغفر زلتهم امام التاريخ… ولكن ما الذي تغير هذه المرة؟ هل تمارس الادارة الامريكية اليوم مع الحكومة التي شكلتها حماس بدعا من الامور، وهل كانت حماس يا تري بهذه السذاجة التي جعلتها تتعامي عن استشراف قادم الايام بمزيد من التبصر وقراءة الوقائع جيدا، وبالتالي فهي مضطرة حاليا شاءت ام ابت ان تدفع جزءا من فاتورة التعامل مع القطب الامريكي، او علي الاقل ان تكون جزءا من المنظومة الاممية، الا اذا رات ان تضحي بمشروع الحكم كله باعتباره مقاومة لضغط المخرز الامريكي وهي تراه ينغرس في كفوف الفلسطينيين، ولا يعرف احد متي سيعلنون صرختهم اخ التي تنتظرها امريكا وحلفاؤها….الحقيقة ان وقائع الشهور الثلاثة الماضية، ومنذ صباح اليوم التالي لفوز حماس في الانتخابات التشريعية، لم تغير شيئا ذا مغزي في ادارة المجتمع الدولي لطبيعة العلاقات التي يديرها مع الفلسطينيين، باستثناء بعض الملامح العامة، ومنها مثلا ان واشنطن والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لم تكتف بالتلميح للحكومة الفلسطينية الجديدة بضرورة السير في عملية التسوية المعطلة والمشلولة منذ زمن، كما جرت العادة، لا، بل شدد الجميع علي ضرورة انتزاع اعتراف فلسطيني جديد باسرائيل.عدنان ابو عامرباحث واكاديمي من فلسطين6