لندن – «القدس العربي»: تتفوق قنوات فيديو يديرها هواة عبر موقع «يوتيوب» العالمي المجاني على العديد من القنوات التلفزيونية التي كلفت أصحابها ملايين الدولارات، حيث يستقطب شباب هواة لا رقيب ولا حسيب عليهم، ملايين المشاهدين على الانترنت في الوقت الذي لا تتمكن فيه قنوات محترمة من حشد ربع المشاهدين الذين يحصدهم هؤلاء الهواة.
ورصدت «القدس العربي» عدداً من قنوات الفيديو لهواة عرب على «يوتيوب» ليتبين أن أعداد مشاهديها تتفوق على مشاهدي أفضل وأشهر القنوات الفضائية، بحسب ما يؤكد أحد العاملين في إدارة إحدى هذه القنوات لــ»القدس العربي». واحتفلت قناة «جو تيوب» مؤخراً بتجاوز عدد المشتركين فيها حاجز المليون شخص، وهي قناة يديرها على الانترنت مجموعة من الشباب المصريين الذين يقدمون برنامجاً واحداً ساخراً وسياسياً في نفس الوقت وبواقع حلقة واحدة في كل أسبوع.
ومنذ تأسيسها في بداية العام 2013 وحتى لحظة كتابة هذا التقرير تمكنت «جو تيوب» من استقطاب أكثر من 62 مليون مشاهد من مختلف انحاء العالم، من بينهم أكثر من مليون قرروا الاشتراك في القناة، اي أنهم قرروا أن يكونوا من متابعيها الدائمين.
وتتمكن «جو تيوب» من استقطاب ما بين مليونين الى ثلاثة ملايين مشاهد لكل حلقة من حلقات برنامجها الأسبوعي، منذ إطلاقه، فيما يقول الشباب القائمون على المشروع إن هدفهم «كشف الكواليس وإسقاط الأقنعة عن كل المتكولسين المقنعين من الاعلاميين والسياسيين وحتى الرؤساء الحاكمين».
وقال مسؤول في إحدى القنوات الفضائية العربية لــ»القدس العربي» إن هذه الأرقام لا تحلم بها حتى أكبر وأشهر القنوات التلفزيونية من أعداد المشاهدين، فضلاً عن أن برنامج واحد لأي قناة عربية لا يمكن أن يستقطب كل هذه الأعداد من المشاهدين مهما كان ساخنا وجذاباً ويتناول موضوعات هامة.
وبحسب المسؤول فان بيانات المشاهدين للقنوات التلفزيونية على موقع «يوتيوب» تكشف الأعداد الحقيقية للمشاهدين، وتكشف معنى أن يحصد فيديو من الفيديوهات مليون مشاهدة أو أكثر، مشيراً -على سبيل المثال- الى أن «صفحة قناة الجزيرة على يوتيوب فيها نحو نصف مليون مشترك فقط».
ويتحول المشاهدون تدريجياً من القنوات التلفزيونية التقليدية والبرامج المطولة، الى المشاهدة على الانترنت وخاصة المقاطع القصيرة والمثيرة التي تمثل مصدر اهتمام للمتابعين، فضلاً عن أن الكثير من القنوات التلفزيونية العربية لا تبث على كافة الأقمار ما يعني أن ثمة الكثير من المشاهدين في العالم لا يصلهم بث هذه القنوات اصلاً.