هل بات الحرف العربي ارهابيا؟

حجم الخط
0

طالعنا في صحيفة ‘القدس العربي’ ان طائـــــرة متجهة من هولندا الى بريطانيـــــا قد تم تأخيـــرها واستُنــــفر الامن، لبلاغِ من طلبــــة على متنها فزعوا من حروف عربية كتبها رجل على حاسوبه المحمول.
عجبا لهذا الفزع، الهذا الحد وصل الرعب من اي شيء عربي، فاسم محمد يرهب والنقاب يرعب والحجاب يخوف والعمامة تقلق والعقال يريب وصارت العروبة والاسلام قضيتين للارهاب، فيكاد العربي وما يتعلق به لا ينجو من التهم والبهتان حتى بات الحرف العربي إرهابيا.
لاريب ان هنالك عقولاً وايادي عملت وتعمل تحت جنح الخفاء الدامس ضد كل ماهو عربي واسلامي لطمس الحقيقة الآلهية التي يحملها الاسلام للعالمين ولتحقيق مصالحهم الدنيوية، اولئك من اوصلوا الامة الى هذا المآل المؤسف.
فالدوائر التي اخترعت فلم ‘عربفوبيا ‘ اتقنت صناعته واخراجه’ و بما لديها من فاعلية ومهارة بالتسويق الاعلامي لبضاعتها فقد سوقته وعرضته للناس بابلغ صورة وبتقنية عالية المكر من خبرة هوليود، لتنجح في اقناع الكثيرين بفلمها المرعب ‘عربفوبيا ‘ مستغفلة عقول الاغلبية حول العالم باقناعهم ان من قام بادوار الرعب هم العرب المسلمون مستبعدة عن اذهانهم ان هؤلاء مجرد مأجورين وان الرعب الحقيقي هو من نتاج منتج هذا الفيلم.
وما نكتبه ليس اعتقاداً كلياً بنظرية المؤامرة انما للنظرية واقع تنتهجه كل القوى لتحقيق غاياتها وهذا لا يعني ان كل ماهو على الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية خيراً او شراً هو من فعل المؤامرة، بل ان ضعف المجتمـــــعات وتكاسلها وتفشي اللاوعـــي والجهل والفقر وغطرسة حكوماتها مما يضعف منظومتها الاخلاقية والحضارية ويدفع بأبنائها نحو التحلل او التطرف هو من يساهم بخراب الامة.
لهذا فان من ابناء جلدتنا هم من دفعوا الاخرين للخوف والريبة من عروبتنا واسلاميتنا التي باتت مصدرا للقلق والارهاب بتصرفاتهم التي شذت عن القيم الدينية السماوية وخرجت عن المألوف وعن الفطرة الانسانية السليمة بما اقترفته ايديهم من جرائم تحت شعارات واهية لا سند شرعيا عليها الا ما توهمهم به اهواؤهم المريضة بعد ان استحوذ الشيطان عليهم فاصبحوا بلا بصيرة.
فمنهم من اقترف جرائمه مع سبق الاصرار والترصد وباع نفسه بثمن بخس لاعداء الامة وتجار الموت فيُقبح العروبة ويُشوه الاسلام لاْجندات ماْمور بها، رضي لنفسه ان يمتطى لجهاد ملته وصنف غلبة عليه جهالته وسحقت فكره سذاجته وغيبته حالة اللاوعي مستسلما لهوى عاطفته فأضلته سواء السبيل، فكان احمق اراد ان ينفعَ فَضر. للقتل سكين ومعول ورصاصة مدفوعة الاثمان من دمائنا وتفجير هنا وهناك وكلها يرسم عليها المُستعربُ حروفاً بسم الله والله اكبر … وتكبير على ارضنا على قتلانا وعلى دمارنا…تكبير على حرفنا العربي …من شوه حروفنا في عيون العالمين هم ام انتم؟
محمد الجبوري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية