هل بايع حكمتيار زعماء تنظيم القاعدة؟؟!!

حجم الخط
0

هل بايع حكمتيار زعماء تنظيم القاعدة؟؟!!

أحمد موفق زيدان هل بايع حكمتيار زعماء تنظيم القاعدة؟؟!! الشريط المصور الذي بثته قناة الجزيرة لزعيم الحزب الإسلامي الأفغاني قلب الدين حكمتيار يعكس مدي الأزمة التي تواجهها القوات الأمريكية ليس علي مستوي أفغانستان فحسب، وإنما علي مستوي أكبر وأبعد من أفغانستان سيما في ظل استعداد زعيم بوزن حكمتيار إلي القتال تحت قيادة بن لادن والظواهري، وهو ما سيلقي بتداعيات خطيرة علي الحرب الأمريكية علي ما يوصف بالإرهاب، وسيدفع القوات الأمريكية إلي التفكير مجددا بتطبيقات وتجليات هذه التصريحات علي الأرض خصوصا وأن حكمتيار ليس رجلا عاديا، وإنما زعيم سياسي سرق كثيرا من الأضواء الإعلامية الدولية إبان الحرب الباردة، بالإضافة إلي وجود مناصرين ومؤيدين له أصحاب تجربة كبيرة ينضاف إلي ذلك علاقاته الدولية والإسلامية المتشعبة والمتشابكة كل ذلك يحتم علي القيادة الأمريكية أن تقرأ خطاب حكمتيار بشكل دقيق في ظل كسره لصمت دام سنوات.حكمتيار هو القائد الوحيد مع الشيخ مولوي محمد يونس خالص الذي أقعده المرض والسن عن القتال ضد القوات الأمريكية وكلاهما رفضا الوجود الأمريكي في أفغانستان لكن تمكن حكمتيار من القتال جسديا بينما آثر الآخر خطابيا بسبب سنه ومرضه، في حين آثر زعماء الحرب الأفغانية الآخرون الذين قاتلوا الاحتلال السوفياتي كسياف ورباني وجيلاني ومجددي الانضمام إلي التحالفين الأمريكي ـ الشمالي الأفغاني في إسقاط حكومة طالبان والاستمتاع بحكم كابول.الهجوم اللاذع والعنيف الذي شنه حكمتيار علي الحكومتين الإيرانية والباكستانية يعكس مدي الإحباط والأسي الذين يعتملان في صدره تجاه هاتين الحكومتين اللتين تعامل معهما لعقود مضت حين كان يقاتل القوات السوفياتية في أفغانستان، لكن الانتقاد الأشد في الخطاب كان للجماعات الشيعية في كابول وبغداد الذي اتهمها بالتعاون مع من وصفه الاحتلال الصليبي مستشهدا بتصريحات الزعيمين الإيرانيين خامنئي ورفسنجاني اللذين قالا فيهما إنه لولا الدعم الإيراني لما سقطت كابول وبغداد.دخول حكمتيار علي خط المواجهة مع الغرب وتحديدا استعداده للقتال إلي جانب بن لادن والظواهري ضد القوات الأمريكية يشير إلي أن معركة حكمتيار ليست مع القوات الأمريكية في أفغانستان فحسب، وهذه أول ممارسة عملية لزعيم أفغاني تجاه الأحداث العالمية فقد آثر زعماء الحرب الأفغانية في السابق علي حصر أنفسهم ومواجهتهم في داخل أفغانستان مبتعدين عن الأحداث العالمية باستثناء الدعم والمساندة الكلامية والخطابية.لكن البعض يعتقد أن استعداده للقتال تحت قيادة بن لادن والظواهري يهدف إلي تبديد تشكيك البعض في أن حكمتيار لا يحب أن يقوده أحد ودائما يحرص علي أن يكون هو القائد وليس الجندي، وبالتالي فمثل هذا الخطاب سيساعده علي تفنيد ذلك. تكثيف حكمتيار لعملياته في مناطق كونار ومناطق شرقي أفغانستان بشكل عام في الفترة الأخيرة بالإضافة إلي ظهوره التلفزيوني يشير إلي عزمه تكثيف حضوره العسكري والإعلامي وهو الذي كان ينأي بنفسه طوال الأعوام الماضية من دخول القوات الأمريكية أفغانستان، كما يشير إلي أن حركة طالبان ليست الوحيدة في ساحة القتال ضد القوات الأمريكية والأفغانية الموالية لها علي الرغم من أنها ما تزال تستأثر بنصيب الأسد في هذه المواجهة، لكن كاريزمية حكمتيار وشخصيته ذات العلاقات الدولية والإسلامية والاعتراف الدولي بقتاله ضد السوفييت ربما تعطي المقاومة الأفغانية دفعة دولية مهمة. 8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية