هل بدأ أنصار إسرائيل حملتهم ضد فوز الشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة بجائزة بوليتزر؟

إبراهيم درويش
حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

لم يرض الإعلام المؤيد لإسرائيل على ما يبدو بمنح مؤسسة بوليتزر جائزتها للشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة لنشره مقالات عن الوضع في غزة بمجلة “نيويوركر” العريقة. ولهذا بدأ أنصار إسرائيل بالبحث عما يشوه فرحة الشاعر الذي أهدى الجائزة لعائلته التي محيت في الحرب الحالية على غزة وضحايا الحرب من الغزيين.

وقد منحت بوليتزر جائزتها في مجال التعليق لأبو توهة الشاعر الذي اعتقلته إسرائيل أثناء الحرب وتعرض للتحقيق والتعذيب قبل أن يفرج عنه ويغادر إلى مصر. ولهذا نشرت صحيفة “التايمز” و”ديلي تلغراف” تصريحات أسيرة إسرائيلية لدى حماس والتي أفرج عنها في كانون الثاني/يناير، تحت عنوان “أسيرة حماس تشجب منح جائزة بوليتزر لمتشكك”.

وجاء في التقرير الذي أعده ديفيد براون أن “امرأة بريطانية كانت أسيرة لدى حماس مدة 15 شهرا شجبت منح جائزة مرموقة لشاعر تساءل إن كانت “رهينة”. وأشار التقرير إلى إيميلي دماري، 28 عاما، والتي أطلق الرصاص عليها في يدها ورجلها في كيبوتس كفار عزة عندما هاجم مقاتلو حماس إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023. وأشار التقرير إلى منح أبو توهة جائزة بوليتزر المعروفة في مجال التعليق. وبحسب تقرير الصحيفة فقد: “اتهم أبو توهة أكثر من مرة برفض روايات الأسرى والأسيرات الذين أخذتهم حماس وقتل أربعة أفراد من عائلة بيباس بمن فيهم طفل عمره 4 أعوام وآخر عمره 9 أشهر”.

لم يرض الإعلام المؤيد لإسرائيل على ما يبدو بمنح مؤسسة بوليتزر جائزتها للشاعر الفلسطيني مصعب أبو توهة لنشره مقالات عن الوضع في غزة بمجلة “نيويوركر” العريقة

وبعد مقابلة تلفزيونية مع دماري في كانون الثاني/يناير، كتب أبو توهة على صفحته في “فيسبوك”: “بحق السماء، كيف تسمى فتاة أسيرة؟ (وهذه هي حالة كل الأسرى)، وهذه إيميلي دماري، عمرها 28 عاما والجندية البريطانية- الإسرائيلية احتجزتها حماس في 7/10، وتقول إيميلي إنها خدمت على الحدود مع غزة، وسألها المضيف: “كيف تنام أمك في الليل؟”. وأضاف أبو توهة أن “رد إيميلي (واو) بأنها “محظوظة” لكونها إنكليزية، وهي لا تعرف تفاصيل الأمور، وعليه يطلق على هذه البنت “رهينة”؟ هذه الجندية التي كانت قريبة من الحدود مع مدينة تحتلها هي وبلدها، يطلق عليها “رهينة؟””.

وتقول الصحيفة إن دماري كتبت إلى جائزة بوليتزر قائلة “لحوالي 500 يوم عشت الرعب، وتم تجويعي وانتهاكي وعوملت كأنني ليست إنسانة وراقبت معاناة الأصدقاء وخفوت الأمل”. وتضيف: “وعليه، تخيلوا صدمتي وألمي عندما رأيتكم تمنحون جائزة بوليتزر لمصعب أبو توهة، هذا الرجل الذي تساءل في كانون الثاني/يناير عن احتجازي. ونشر عني في فيسبوك متسائلا: بحق السماء، هل هذه البنت تسمى رهينة؟”.

 وجاء في رسالتها لبوليتزر التي تمنحها جامعة كولومبيا: “تزعمون تكريم صحافي يؤمن بالحقيقة والديمقراطية والكرامة الإنسانية، ومع ذلك فإنكم اخترتم ترفيع صوت ينكر الحقيقة ويمحو الضحايا ويشوه ذاكرة القتلى. وهذا ليس سؤالا عن السياسة، بل هو سؤال عن الإنسانية، وقد فشلتم اليوم”. وتزعم “التايمز” أنها اتصلت بالجائزة للتعليق.

https://www.facebook.com/mosab.abutoha/posts/pfbid0s433UiaWT3ALtsBHHw3syzD7aFVLxYqQ8pesHqggkT92toVPwS3HJXtKFxpcKR56l

وعلى نفس المنوال، نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” تقريرا أعده بنديكيت سميث وكاميرون هندرسون أشارا فيه إلى منشور أبو توهة “المسيء” للمواطنة البريطانية- الإسرائيلية دماري. وقالا إن جائزة بوليتزر متهمة بـ “تشويه ذاكرة” ضحايا 7 تشرين الأول/أكتوبر بعد منح صحافي “اقترح أن الإسرائيليين قد لا يكونون رهائن” جائزة. وجاء اعتراف لجنة الجائزة بالشاعر الفلسطيني لمشاركته في “مقالات عن المذبحة النفسية والجسدية في غزة”. وعلى خلاف “التايمز” أشارت الصحيفة إلى مصدر القصة وهي منظمة “أونيست ربيورتينغ” (الصحافة الصادقة) التي تقوم برصد التحيز ضد إسرائيل، حيث تابعت منشورات أبو توهة على منصات التواصل الاجتماعي ووجدها مسيئة للأسرى الإسرائيليين لدى حماس.

وذكرت الصحيفة هنا المنشور المعني واتهام دماري له على منصة إكس والذي قالت فيه إن “مصعب أبو توهة ليس كاتبا شجاعا، فهو مساو لمنكري الهولوكوست في العصر الحديث، وبتكريمه فإنكم انضممتم لظل المنكرين”.

وقالت الصحيفة إن أبو توهة هو واحد من عدة صحافيين مثيرين للجدل كرمتهم الجائزة التي وصفها موقع “فري بيكون” اليميني في واشنطن بأنها “مهووسة بسياسة الصحوة”. وقال نقاد آخرون إن أيا من الفائزين لم يتعامل مع التراجع العقلي لجو بايدن، الرئيس الأمريكي السابق وأدائه الكارثي في مناظرته مع دونالد ترامب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية