هل بدأ الغرب مراجعة نظرته للاسلام؟

حجم الخط
0

جامعة كيمبريدج مثالاعناية الاستاذ عبد الباري عطوان المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد: يسعدني جدا ان تتاح لي الفرصة لاكتب الى اخ عزيز اكن له كل احترام وتقدير، وابدأها بذكر اعتيادي منذ تخرجي من جامعة كيمبرج سنة 1974، على زيارة كيمبرج في كل عام، وذلك للاستفادة من مكتبتها العامرة بثمانية ملايين كتاب بكل لغات العالم، اذ يُمنح المتخرجون حق الاستفادة منها واستعارة الكتب. والمكتبة حريصة جدا على اقتناء كل كتاب يصدر في مختلف انحاء العالم، ويسمح للمتخرجين ان يتنقلوا بين رفوف الكتب مما أتاح لي الفرصة لرؤية كتاب قيم، مؤلفه السيد مصطفى مراد الدباغ وهو (بلادنا فلسطين) باجزائه العشرين. وقد اقتنت المكتبة جزءه الاول في سنة 1974. ثم تتابعت بقية الاجزاء، وهكذا. هذا على سبيل المثال.

وعلى اي حال فان زيارتي الحالية قد اتاحت لي الاطلاع على جريدة (varsity) التي يصدرها طلاب الجامعة منذ سنة 1947، وذلك في عددها رقم 747 الصادر في 11/11/2011، وفيه مقالتان، الاولى بعنوان: comment: charlie hebdo, islam and freedom of the pre. والمقال الثاني بعنوان: comment: iran ذ athreat under threat وهما من المقالات التي يكتبها طلاب الجامعة.

والذي لفت نظري استياء كاتبيهما من موقف الصحافة وبعض كُتاب مقالاتها، من الاسلام، ومن محاولات ايران من استخدام الطاقة الذرية في توليد الطاقة الكهربائية، ودعوة الكاتبين الى ضرورة الاعتدال في اللهجة بدون اتهام الاسلام بترويج العنف، وما الى ذلك.

ودعوة الدعوة تستحق التقدير، خاصة وهي صادرة من طلبة جامعة تتصدر جميع جامعات العالم من ناحية التأسيس والانجاز العلمي والادبي، ولكنني كنت اود ان تصدر هذه الدعوة قبل الآن بعشرات السنين، ولا سيما عندما اتهم العراق عندما انشأ مركزا لانتاج الطـــاقة الذرية، رغم ان المركز انشأته مؤسسة فرنسية بمعرفة الأمم المتحدة، ولكن اسرائيل المجرمة عمدت الى تدميره على مرأى من العالم وسمعه وسروره. ثم جاء الغزو الظالم للعراق بتهمة استمراره في برنامجه الذري لغرض صنع قنبلة ذرية مزعومة، ولكن المستعمرين (وهم من عبيد اسرائيل)، لم يجدوا ـ رغم محاولاتهم خلال عشر سنوات اثرا لتلك القنبلة، ولكن المهم عندهم هــــو تخـــريب البلاد وقتل العباد. ولكن المقالين المشار اليهما يشكلان ـ كما اعتقد ـ مؤشرا على شعور الغربيين بأنهم ظلموا الاسلام، وظلموا الدول الاسلامية التي ارادت الاستفادة من الطاقة الذرية، كمثل بقية دول العالم. ولا اريد ان اسمي اسرائيل (دولة) فهي مجموعة من قطاع الطرق الذين استحوذوا على قطر عربي عزيز ـ على مرأى من دول العالم وسمعها ـ فخربوه وشردوا اهله، ولكن فاتهم ان الصليبيين ـ وهم يمثلون جميع الاقطار الاوروبية ـ اعتدوا عليه وحكموه ما يزيد على (200) عام (في بعض اجزائه)، ولكنهم اضطروا الى الهرب، وبقيت فلسطين العربية تمثل جميع الاديان ومنها الديانة اليهودية، عملا بالمبادئ الاسلامية السمحة التي تحترم الاديان كلها. وها ان الهند التي حكمها المسلمون مئات السنين ـ بقيت الاكثرية من اهلها على اديانهم الهندوسية، ولم يسجل التاريخ ان حكامها اساؤوا لغير المسلمين. وهكذا فالاسلام دين اعتدال وتسامح، ويتسع في حكمه لجميع الاديان.

الدكتور سامي الصقار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية