هل تتحمل الانظمة وحدها المسؤولية؟

حجم الخط
0

نستنشق عن بعد بالروموت كونترول رائحة شواء لحوم الأجساد العراقية اثر المجازر او التفجيرات الطاحنة وشبه المتبادلة، وكأن حربا أهلية حقيقية تدور رحاها علي أرض الرافدين، وقادتنا العرب لا زالوا يجترون المصائب تلو المصائب ولا يبذلون أدني جهد ممكن لمحاولة الحيلولة دون وقوع المزيد واستفحال خطر نشوب حرب حقيقية أهلية واسعة في كل الأراضي العراقية، تحرق الأخضر واليابس، لنصرخ بملء أفواهنا: أين القيم العربية الأصيلة؟ أين النخوة؟ ألا يحرك ذلك شيئا فينا ألا تستثير زعاماتنا كل هذه الأحجام من الضحايا؟ أما هنا فحدّث ولا حرج، حيث لم تبق بقعة علي وجه الكرة الأرضية دون أن تسمع عن آلة الحرب الصهيونية وهي تحصد في مشهد شبه يومي أرواح الأبرياء في قطاع غــــزة الصامد بشكل خــــاص وبعض المدن في الضفة الغربية كنابلس وجنين، وتذبح المدنيين الأبرياء وعلي هـــواها في أي منطـــقة شاءت، ولا من رادع دولي أو قــــرارات شرعيـــة دولية، تجبرها علي التراجع عن فعل ذلك.

المجتمع الدولي بهذا الصمت الغريب والمريب، كمن يسكب الزيت علي النار، فالقرارات تلو القرارات صدرت عن الأمم المتحدة تدين اسرائيل وهي لصالح قضيتنا ولم ينفّذ منها قرار واحد حتي الان، في حين لم يقف القادة العرب علي الأقل وراء قرار واحد لتفعيله أو الضغط به باتجاه استخدام الوسائل السلمية علي الأقل كاستخدام النفط ولو مرة واحدة منذ بداية السبعينيات، وحتي القرار الذي صدر بشأن الجدار عن الجمعية العمومية في الأمم المتحدة لم يتابع ولم يثر كثيرا في المحافل الدولية أو في أروقة الأمم المتحدة.

وفي الجنوب اللبناني، حيث ما حدث من استخدام لأفتك وأخطر الأسلحة المحرمة دوليا، من قنابل عنقودية وفسفورية واستعماله لالات البطش والقمع وهدم البنايات علي رؤوس ساكنيها في قري الجنوب وضواحي بيروت وبعض المناطق الأخري لأمر يستوجب نهوض حتي أشباه الموتي ليحركوا ساكنا داخل ما يسمي بالمجتمع الدولي.

أين هو ما يسمي بالمجتمع الدولي وخاصة بعد استفراد أمريكا بسياسة القطب الواحد في هذا الكون؟ لقد أفقدت أمريكا بنظامها العالمي الجديد كل المصداقية لما كان يسمي بالمجتمع الدولي. لطفي خلفرام الله ـ فلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية