هل تتحول صداقة زيدان وبيريز إلى عداء دفين؟

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: كشفت تقارير صحافية إسبانية، عن ردة فعل رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، وما دار وراء الكواليس في غرفة صناع القرار داخل النادي، بعد قراءة وتحليل البيان الناري، الذي نشرته صحيفة “آس” المحلية على لسان المدرب السابق زين الدين زيدان، ليبرئ نفسه أمام الملايين من تهمة الهروب من “سانتياغو بيرنابيو”.

وتصدر زيزو /49عاما/ عناوين الصحف والمواقع العالمية، ليس فقط لأهمية خطابه الموجهة للمشجعين في كل أرجاء العالم، لكشف الأسباب التي قادته لإنهاء ولايته الثانية قبل عام من نهاية عقده، بل أيضا لرسائله النارية غير المتوقعة، سواء للرئيس الملياردير أو مجلسه المعاون.

وأطلق زيدان العنان لنفسه، فيما وصفته صحيفة “ABC” بـ “تصفية الحسابات مع المسؤولين”، ملقيا باللوم على المسؤولين لتعمدهم تسريب أنباء إقالته للمنابر المقربة من الكيان، قائلا “غادرت لأنني أشعر أن النادي لم يعد يمنحني الثقة التي أحتاجها، ولم يقدم لي الدعم لبناء شيئا ما على المدى المتوسط أو الطويل، أعرف كرة القدم وما يحتاجه فريق مثل ريال مدريد، أعلم أنه حين لا تفوز يجب أن تذهب، لكن تم نسيان شيء مهم للغاية، وهو ما قمت بعمله يوميا، وما ساهمت به في العلاقة مع اللاعبين، و150 شخصا يعملون مع الفريق وحوله”.

وأضاف في نفس الجزء من البيان ” شعرت بالألم الشديد حين قرأت الصحف، فبعد الخسارة كنت أظن أنهم سيطردونني إذا لم أفز في المباراة التالية، وأضر ذلك بي وبالفريق بأكمله، لأن مثل هذه الرسائل المسربة عمدا لوسائل الإعلام، خلقت جوا سلبيا وأثارت الشكوك وسوء الفهم، ولحسن الحظ، كان لدي بعض اللاعبين الرائعين الذين قاتلوا من أجلي”.

وعلمت الصحيفة المقربة من بيريز، أن بيان زيدان المفاجئ أثار غضب واستياء الرئيس وباقي المسؤولين، اعتراضا على سلوكه العنيف في رسالة الوداع، عكس الصورة أو الانطباع المثالي المأخوذ عن زيدان، كرجل نبيل من “رأسه حتى أخمص قدميه”، إلى جانب جيناته الملكية، كواحد من الرموز التي تعلم الأجيال القادمة معنى وقيمة الدفاع عن الكيان بكل فخر وأناقة.

ونقلت الصحيفة عن لسان مسؤول مدريدي “إنه حزين (زيدان)، وأنا شخصيا أعتقد أنه كان غير عادل”، مع ذلك، استبعدت حدوث قطيعة أبدية بين اللاعب والمدرب الأسطورة وبين القرش الأبيض، لتفهم الأخير ما حدث مع صديقه، من ضغوط عائلية لكي يدافع عن نفسه وشخصيته أمام الرأي العام، لا سيما بعد موجة الهجوم عليه في الساعات التي تلت بيان الانفصال الرسمي صباح الأربعاء الماضي.

وفي الختام، جاء في التقرير أن الرئيس بيريز لن يعلق على بيان زيدان، تفاديا لتحول الأمر إلى حرب أو معركة كلامية، وأيضا لحرص فلورنتينو على إبقاء الود مع الأسطورة الحية، مع تأكيد أن صداقتهما الممتدة منذ عقدين من الزمن ليست في خطر، فقط كما جاء بالنص “مثل العديد من المواقف في الحياة، ستشفى هذه الخدوش ويعود كل شيء إلى طبيعته”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية