هل تتحول فنزويلا مسرحا لحرب باردة بين روسيا وامريكا؟

حجم الخط
0

هوغو تشافيز اسم في الاخبار قاد الرجل بلاده نحوالمجد والشموخ من اجل تحقيق وجودها كدولة ذات سيادة سياسية واقتصادية على الخارطة الدولية، مما اكسبه شعبية كبيرة بين ابناء شعبه الذين اذرفوا دموع الحزن والحسرة على رحيله. كثيرا من لا يلتقون مع تشافيز فكريا، واولهم كاتب هذه السطور، مع هذا يبقى للرجل بصمات القائد الذي بدد مخططات امريكا، وحال دون وصولها الى قلب كاركاس العاصمة، كان باستمرار ينتقد الانفتاح الغربي على العالم، حيث شرح العولمة وبين عيوبها ووضع سدا منيعا حول بلاده لمنع وصول ثقافة امريكا لها، وقد وجد في تلك الافكار سماء قد تقضي على تراث فنزويلا الثقافي والسياسي والاجتماعي. لقد ناصر تشافيز العالم الفقير، ووقف مع الشعوب المضطهدة، ودعم الشعب الفلسطيني معنويا، لكنه وقف مع ايضا الاسد وشجع سياسته وبطشه، ووقف مع القذافي ودعم سياسته، هذه النقطة حسبت عليه لهذا لاحظنا بعض التناقض في شخصية الرجل احيانا، وخصوصا ونحن نتكلم عن قائد سياسي محنك يجيد الألاعيب السياسية، ويعرف كنهها، كان يدرك ان امريكا الدولة التي تدخلت في ليبيا ودعمت الثوار ضد القذافي تدعم الاسد من تحت الطاولة، ولم يغب عن ذهنه ان الشعب السوري شعب حر يأبى الاضطهاد والذل ويرفض ان تكون بلاده مستعمرة امريكية بريطانية صهيونية وروسية. لقد غادر الدنيا وهو متخوف على مصير بلاده خوفا من بطش امريكا لها، وهو يعلم حجم الاطماع الامريكية في نفط فنزويلا الضخم، نتيجة هذا التخوف الذي رافقه في حياته ووقف كالصنديد في وجه التيار الامريكي الجارف، اذن المشهد السوري حاضر من هذه اللحظة. في فنزويلا بدأ الصراع وسيطفو على السطح قبيل الانتخابات بأسابيع فنائب الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز نيكولاس مادورو تسلم قيادة دفة الحكم بشكل مؤقت. مادورو ذو التوجه الروسي بدأ معركته السياسية، وهو يدرك ان خصمه الداخلي المدعوم امريكيا سيحاول القضاء على فرصته في الفوز. حقيقة القول ان المعركة حامية الوطيس. البيت الابيض شرع يعد العدة وينشر مخابراته داخل كاركاس وما حولها وروسيا هي كذلك تبقى تدافع عن معقل مهم من معاقلها المتقدمة في امريكا ولو كلفها ذلك الغالي والنفيس. في عام 2008 جرت مناورات روسية – فنزويلية في المياة الاقليمية لفنزويلا، كان الهدف منها هو ايصال رسالة روسية لامريكيا تفيد ان زمن العربدة الامريكية قد انتهى، وهدفت الرسالة ايضا الى ان موسكو بامكانها الوصول الى حدود الجغرافيا الامريكية، وان التعاون الروسي – الفنزويلي هو بداية تعزيز العلاقة بين روسيا ودول البحر الكاريبي، هذا يقودنا الى ان الحرب السياسية بين قطبي الصراع في فنزويلا لا شك ستكون قوية جدا، فالروس اصحاب المثل القائل ان تأتي متاخرا خيرا من ان لا تأتي ابدا يدركون ان وصولهم الى البحر الكاريبي كان متاخرا، وفي نفس الوقت لن يحيدوا عن تحقيق منظومة العلاقات السياسية في دول امريكيا اللاتينية، فبعدما وصلوا بعد شق الانفس الى تلك المناطق سيبدأون بحفر سياج هناك، علما بان اغلبية الشعب الفنزويلي لا بل جل دول البحر الكاريبي يقفون ضد السياسة الامريكية في العالم، تقف شعوب دول امريكيا اللاتينية وبالاخص الشعب الفنزويلي ضد امريكيا لكن بحذر على اعتبار ان الفكر الراسمالي هو عدو اغلبية شعوب العالم الذي ينضوي تحت لواء الشيوعية والاشتراكية واليسارية. خلاصة القول ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خسر صديقا حميما له، ووصفه بالرجل الشجاع البطل، وهو قاصد ما يقول، وكأن لسان حاله يقول بدأت المعركة فعلى الشعب الفنزويلي ان يعد العدة ويفوت الفرصة على انصار امريكا، وهو الخطر الذي قد يعيد البلاد الى مربع الصراع الاول بين امريكا وروسيا. فتحي احمدqmnqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية