هل تحمي المظاهرات الاقصي؟

حجم الخط
0

هل تحمي المظاهرات الاقصي؟

هل تحمي المظاهرات الاقصي؟ في الوقت الذي اجتمعت فيه بمكة المكرمة الاطراف المتصارعة علي الحكم في فلسطين كانت قوات الاحتلال بالاستمرار في الحفر تحت المسجد الاقصي الذي اصبح معلقاً في الهواء مما ينذر بخطر قرب هدمه، وتستكمل عمليات الحفر بجواره، مستغلة بذلك انشغال العالم العربي والاسلامي بلقاء حركتي حماس وفتح والاتفاق علي شكل حكومة الوحدة الوطنية ووقف كل اشكال الاقتتال الدموي فيما بينهما ـ موجهة رسالة لكلا الطرفين مضمونها ان قرار اقتحام الاقصي في أي وقت تشاء هو قرارها وهذا يؤكده رفض رئيس وزراء الكيان الصهيوني وقف عمليات الحفر- في ظل صمت مطبق وغياب أي حركة فعلية علي المستوي الرسمي للدول العربية والاسلامية الا بصدور بعض التصريحات التي تستنكر وتندد بالحفريات وكأن الامر لا يستحق من الامة سوي الشجب والاستنكار، وكأن الامة لا يعنيها الدفاع عن مقدساتها فاصبحت تنظر للامر وكأنه خرق لاتفاقيات تستوجب فقط الاستنكار والقيام بحركات تمثيلية بسحب السفراء احتجاجاً وكان الاولي بها ان تتنصل من كل الاتفاقيات المذلة وتطرد سفراء الكيان الصهيوني وتغلق سفاراته ومكاتبه المنتشرة في الوطن العربي، بل وصل الامر من الاستخفاف بأن حمّل شيخ الازهر الشعب الفلسطيني وحده مسؤولية الدفاع عن المسجد الاقصي، وكأن المسجد الاقصي جزء من ممتلكات الشعب الفلسطيني ولا يتعلق الامر بمقدسات المسلمين، ونستذكر ماذا فعل العالم حينما قام الطالبان بهدم التماثيل في افغانستان حيث ارتفعت الاصوات من كل الدنيا بما فيها المنظمات الدولية بأن هذا مجزرة بحق الأثر الانساني وتدخل منظمة اليونسكو وبعض علماء المسلمين للحؤول دون قيام طالبان بذلك، فأين الاقصي مما يحدث؟ في ظل هذا السبات للامة الاسلامية لن يجد الكيان الصهيوني ما يردعه عن تحقيق مخططه الرامي لانشاء الهيكل المزعوم علي انقاض المسجد الاقصي كون هذا جزء من العقيدة الصهيونية المدعومة بلا حدود من المنظمات المسيحية الصهيونية التي تؤمن بضرورة عودة الشعب اليهودي الي ارضه الموعودة في فلسطين واقامة كيان يهودي يعيد بناء الهيكل في الموقع الذي يقوم عليه المسجد الاقصي ويمهد لعودة المسيح وذلك لن يتم الا عن طريق تحقيق هيمنة اسرائيلية كاملة علي كل فلسطين كونها الارض الموعودة. وبلا شك فان الكيان الصهيوني ومنذ احتلاله لفلسطين لم يتوقف عن تنفيذ مخططاته بهدم المسجد الاقصي واقامة الهيكل المزعوم فقد تعرض المسجد الاقصي لعدة محاولات اضافة لما يمارسه الكيان الصهيوني من عملية تطهير عرقي في مدينة القدس بطرد اهلها ومحاولات طمس هويتها الاسلامية، وبالرغم من صرخات الاستغاثة التي ارسلها القائمين علي رعاية المسجد الاقصي بما يتهدده الا ان الامة العربية والاسلامية لم تلق لها بالاً، كون الأمر يتعدي حدودها القطرية التي زرعها الاستعمار واصبح تجاوزها من المحظورات التي تنذر بغضب السيد الامريكي الراعي والمدافع عن الكيان الصهيوني الذي يرتبط باتفاقيات سلام علنية واخري سرية مع معظم الدول العربية بل اصبح يصنف مع الدول المعتدلة وبلا شك ان الامر لن يتعدي حدود الشجب والاستنكار وسيفيق العالم العربي والاسلامي يوماً ليجد ان المسجد الاقصي قد هدّم تماماً وسوي بالارض وبالتأكيد فان هذا ان حدث ـ لا سمح الله ـ فلن يحرك في الامة ساكناً.راضي العوري فلسطين6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية