مطار الملكة علياء الدولي
لندن- “القدس العربي”: احتدم الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، الثلاثاء، على خلفية قرار مفاجئ بإبقاء مطار عمان الدولي مغلقا، وإلى إشعار آخر، حيث اتهم نشطاء الحكومة بالتناقض في التصريحات والبيانات واشتعلت مناخات التسريبات والشائعات مرة أخرى.
وكان يفترض أن يبدأ تسيير الرحلات الجوية اعتبارا من صباح الخميس، وعلى إثر ذلك تمت آلاف الحجوزات للراغبين بالسفر خصوصا إلى الدول المصنفة بالقائمة الخضراء المتعلقة بفيروس كورونا.
ولكن فجأة وعلى نحو مباغت أعلنت الحكومة عبر وزير الاتصال الناطق الرسمي، أمجد العضايلة، التراجع عن القرار وإبقاء المطارات مفتوحة فقط للأردنيين الراغبين بالعودة ضمن برنامج خلية الأزمة وللأجانب الراغبين بالمغادرة.
وحسب المنقول عبر محطة سي إن إن عن العضايلة فإن المطار سيبقى مغلقا أمام مغادرة الأردنيين بموجب توصية من اللجنة الوطنية الوبائية.
وإزاء الجدل الكبير الذي أثاره الإعلان واستغراب الشارع، اضطر الناطق الرسمي باسم اللجنة الوبائية الدكتور نذير عبيدات إلى نفي أي علاقة بين اللجنة ومسألة فتح أو غلق المطار. وأبلغ عبيدات صحيفة عمون المحلية أن اللجنة لم تناقش المسألة ولا شأن لها بها.
وكانت الحكومة قد أعلنت رسميا أن المطار سيعود إلى العمل بالتدريج في الخامس من أغسطس/ آب الجاري.
لكن يبدو أن عملية تقصٍ متواصلة جرت للبحث عن اسباب إعلان غلق المطار جزئيا مرة اخرى رغم أن الحكومة تحدثت عن المعطيات الفايروسية. وهناك مساحة واسعة من التأويل والتسريب تتحدث عن خلافات مالية مع شركة فرنسية تعاقدت منذ سنوات على إدارة المطار وتراكمت لمستحقاتها مبالغ على الحكومة الأردنية وعلى شركة الملكية للطيران.
يغيب عن هذا النقاش وزير النقل المختص أصلا بالملف، خالد سيف، مع أن لجنة الأوبئة أصلا يترأسها وزير الصحة والأمين العام لنفس الوزارة وتوصياتها غير ملزمة للحكومة خلافا لوجود عشرة أعضاء فيها تابعين للقطاع الصحي الرسمي.