هل تطيخ قانا بعنان كما اطاحت بغالي؟
هل تطيخ قانا بعنان كما اطاحت بغالي؟ لمن يتذكر مجزرة قانا 1996 وما تلاها فقد طلب مجلس الأمن من امين عام الأمم المتحدة آنذاك بطرس غالي اجراء تحقيق واعداد تقرير عن المجزرة، فكان ان عروبة بطرس غالي، وربما انسانيته، قد اخترقت الممنوعات وكل الخطوط الأمريكية الحمراء، واصدر تقريرا يدين فيه اسرائيل ويحملها المسؤولية الكاملة عن المجزرة، كان هذا التقرير بمثابة المسمار الأخير الذي دق في نعش بطرس غالي كأمين عام للمنظمة الدولية.وعندما انتهت ولايته كانت امريكا اول المعترضين علي تجديدها، وتعذرت بشتي الأعذار من اجل الإطاحة به، ولكن السبب الرئيس كان قانا!! ويعيد التاريخ نفسه فيما اتوقع، فها هو كوفي عنان يطلب من مجلس الأمن ان يصدر بيانا يدين فيه ارتكاب هذه المجزرة ويطلب استخدام اقذع الألفاظ في شجبها وادانتها، وقد ابدت اسرائيل وامريكا امتعاضهما من التعبيرات التي صدرت عن عنان في هذا الصدد حتي الان.طبعا لن تكرر امريكا خطأ 1996 بالطلب من الأمين العام التحقيق واعداد تقرير حول ما حصل في قانا 2006 ولكن الرد الأمريكي كان ان عملت علي استصدار بيان من مجلس الأمن يتمتع بدرجة عالية من الضعف والهزل والركاكة!! لا بد ان امريكا قد وضعت لكوفي عنان مسربا للسقوط بسبب موقفه الإنساني هذا.. فامريكا لا تريد رجلا شريفا او انسانا حرا ولو في مواقف قليلة وهو يعتلي هذا المنصب!! احمد الإدريسي فلسطين6