هل تعهدت ايطاليا بأكثر مما تطيق في لبنان؟

حجم الخط
0

هل تعهدت ايطاليا بأكثر مما تطيق في لبنان؟

هل تعهدت ايطاليا بأكثر مما تطيق في لبنان؟روما ـ رويترز: يتناقض حماس ايطاليا لمهمة حفظ السلام في لبنان والشعبية التي تحظي بها كاختيار لقيادة قوة الامم المتحدة مع مخاوف من أن الافتقار الي التزام أوسع نطاقا واستراتيجية واضحة قد يجعل منها فريسة سهلة اذا انهارت الهدنة. فاسرائيل ولبنان علي حد سواء يريدان أن تقود روما قوة متعددة الجنسيات تراقب حدودهما. لكن في الوقت الذي يقول فيه زعماء اوروبا انهم ممتنون لايطاليا لتعهدها بالاسهام بثلاثة الاف جندي فانهم لم يقرنوا هذا حتي الان بتعهدات كبيرة بالاسهام بقوات.وقد دفع هذا بعض الساسة الي القول بأن رئيس الوزراء رومانو برودي الذي يعتبر نفسه وسيطا لتسهيل الامور في الشرق الاوسط تعهد باكثر مما يطيق في لبنان حيث يحذر جنرالات الجيش من أنها ستكون مهمة صعبة. وقال الرئيس السابق فرانشيسكو كوسيجا ان برودي ارتكب خطأ فادحا حين اعتبرنا قوة كبري. لسنا فرنسا او المانيا او بريطانيا .وقال روبرت كالديرولي عضو مجلس الشيوخ الذي ينتمي الي تيار يمين الوسط المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق سيلفيو برلسكوني ان الدول الاوروبية الاخري مررت قطعة البطاطا الساخنة حتي لا تحترق أصابعها مفسرا لماذا انتهي الامر بتولي ايطاليا قيادة المهمة.لكن في الوقت الذي يبدو فيه الامر وكأن الجميع تراجعوا حين كانت هناك حاجة لمتطوعين للمشاركة في مهمة حفظ السلام بلبنان تاركين ايطاليا في المواجهة فان البلاد تتمتع بكفاءة في تولي مهام حفظ السلام. وعلي الرغم من النكات عن بسالة الجيش الايطالي التي ترجع الي استسلامها ابان الحرب العالمية الثانية وقبل ذلك وبرغم الكتب والافلام عن احتفالات الجنود الايطاليين الصاخبة مع النساء المحليات خلال الاحتلال فان الجيش الايطالي الحديث يتمتع بخبرة واسعة خارج البلاد. ويشارك الجيش الايطالي حاليا في 28 مهمة في 19 دولة اذ أن له الاف الجنود في العراق وان كانت ايطاليا ستسحبهم هذا العام كما تشارك ايضا بقوات في كوسوفو وافغانستان. لكن هذه الخبرة تعني أن جنرالات الجيش يعون جيدا المخاطر والتي يعبرون عنها بصراحة شديدة. وقال الجنرال فابريتزيو كاستانييتي المسؤول عن مهام في الخارج في مقابلة أجرتها معه احدي الصحف مؤخرا مهام بقيادة الامم المتحدة… كانت هذه كوارث حيث شكا من أن سلسلة القيادة البيروقراطية بالامم المتحدة تعوق الجنود علي الارض. وتشكو قوة الامم المتحدة الموجودة بالفعل في لبنان وقوامها الفا فرد تحت قيادة فرنسا صراحة من أنها لا تتمتع بالتفويض او القوة البشرية للقيام بمهمتها مما يقصر دور رجالها علي كونهم مراقبين لا يستطيعون الرد حتي لو تعرضوا لاطلاق النيران. ولا تمر هذه المخاطر مرور الكرام في ايطاليا حيث ساعدت مشاعر الحزن الشعبي التي تدفقت اثر حوادث قتل ايطاليين في العراق في حمل برلسكوني علي اتخاذ قرار بسحب القوات. وأصر خليفته برودي علي التمتع بمزيد من القوة ووضع الامم المتحدة قواعد جديدة للاشتباك بحيث يتسني للقوات اطلاق النيران دفاعا عن النفس. لكن يظل السؤال مطروحا حول مدي قوة القوة التي تستطيع الامم المتحدة ارسالها الي لبنان وما مدي وضوح مهمتها حيث ما زالت عدة دول اوروبية من تلك التي يحتمل اسهامها بقوات غير راضية. وقال نديم شحادة المحلل في المعهد الملكي للشؤون الدولية في بريطانيا المعروف باسم (تشاتام هاوس) ان لبنان لا يمكن مساعدته الا من خلال وجود قوي علي الارض لضمان تحقيق السلام مع اسرائيل. وأضاف الغرب ليست لديه استراتيجية كاملة وهذا هو السبب في عزوفها (الدول الغربية) جميعا عن التطوع. تولي الايطاليين او الفرنسيين قيادة القوة ليس بأهمية طبيعة التفويض . ولكن بما انه من المقرر أن تغادر القوات خلال أسابيع فان الجنرالات الذين يتمتعون بخبرة في مهام حفظ السلام يناقشون كيفية تجنب تكرار اخفاقات سابقة للامم المتحدة خاصة في الصومال في اوائل التسعينات حيث كانت هناك مزاعم بتعذيب السكان المحليين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية