هل تكون صفقات الصيف المخيبة نقطة ضعف بايرن ميونيخ؟

حجم الخط
0

برلين – “القدس العربي”: يدخل بايرن ميونيخ الموسم الجديد من الدوري الألماني وهو مرشح، كعادته، لاحراز اللقب، والذي يبحث عن الفوز به للمرة الثامنة على التوالي هذا الموسم، لكن علامات استفهام وشكوكا تحيط بسياسة الفريق في سوق انتقالات اللاعبين هذا الصيف، ما قد يعتبر نقطة ضعف يندم عليها.

علامات الاستفهام تحاصر الفريق حاليا أكثر من أي وقت في المواسم السبعة الماضية بسبب سياسته هذا الصيف في سوق انتقالات اللاعبين التي شهدت إنفاق منافسه بوروسيا دورتموند بشكل أفضل. وطغت الأنباء عن نشاط البايرن في سوق الانتقالات هذا الصيف، أو بالأحرى افتقاد البايرن للنشاط في سوق الانتقالات، على الفترة التي سبقت الموسم الجديد، حيث دعا أكثر من لاعب بالفريق إلى ضرورة تدعيم صفوف البافاري، وكان في مقدمة هؤلاء المهاجم البولندي روبرت ليفاندوسكي. وكان من المفترض أن تشهد سوق الانتقالات هذا الصيف نشاطا هائلا للبايرن في مرحلة إعادة بناء الفريق بعد خروج بعض العناصر كبيرة السن من قائمة الفريق بنهاية الموسم الماضي. كما لمح أولي هونيس رئيس النادي في شباط/فبراير الماضي إلى أن النادي ضمن بعض الصفقات. ومع انتهاء الموسم الماضي وبدء فترة الانتقالات هذا الصيف، كان البايرن بحاجة إلى دعم صفوفه لتعويض ابتعاد اللاعبين المخضرمين فرانك ريبيري وآريين روبن ورافينيا وكذلك انتقال لاعبه ماتس هوملز عائدا إلى فريقه السابق بوروسيا دورتموند. ولكن البايرن لم يتعاقد حتى الآن إلا مع المدافعين الفرنسيين لوكاس هيرنانديز من أتلتيكو مدريد وبنيامين بافار من شتوتغارت والمهاجم الشاب فيتي آرب من هامبورغ واللاعب إيفان بيرسيتش على سبيل الإعارة من إنتر ميلان. وأعلن البايرن عن صفقة بيرسيتش الثلاثاء الماضي ليكون النشاط الوحيد الحقيقي للفريق خلال فترة الانتقالات التي بدأت في أول تموز/يوليو، فيما حسم النادي البافاري الصفقات الثلاث الأخرى (هيرنانديز وبافار وآرب) قبل بدء فترة الانتقالات. وتعاقد البايرن مع بيرسيتش بعدما أصيب الألماني الدولي ليروي ساني نجم مانشستر سيتي بقطع في الرباط الصليبي والذي كان الهدف الأساسي للنادي البافاري في سوق الانتقالات. ولم يخف البايرن محاولاته لضم ساني ولكن كارل هاينز رومينيغه الرئيس التنفيذي للنادي وبخ الكرواتي نيكو كوفاتش بعدما أعرب الأخير عن ثقته بأن الصفقة ستتم. وكان البرازيلي فيليب كوتينيو ضمن الأسماء المطروحة أيضا للانتقال إلى البايرن ولكن مصير اللاعب يظل معلقا بمدى رغبة برشلونة في استعادة مواطنه نيمار من باريس سان جيرمان. ويبدو أن رغبة البايرن في ضم كالوم هودسون أودوي لاعب تشلسي الواعد لم تعد موجودة. كما قال المغربي الدولي حكيم زياش إته لم يكن على استعداد لمزيد من الانتظار حتى يتقدم البايرن بعرض مناسب لخطفه من أياكس الهولندي. وما زال الموقف غامضا بالنسبة لتيمو فيرنر مهاجم لايبزيغ. وذكرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية: “استراتيجية البايرن في سوق الانتقالات يصعب فهمها”. وأشارت صحيفة “سودويتشه تسايتونغ”: “إذا أعلن ناد مثل البايرن عن رغبته في إعادة بناء فريقه، ولم يدرك ما يحتاجه، يكون السيناريو خطيرا”. ومع نجاح الأندية الأخرى، وفي مقدمتها دورتموند، في تعزيز صفوفها بشكل أفضل، قد يجد البايرن نفسه في ورطة بالموسم الجديد. وتحفل صفوف البايرن بالعديد من اللاعبين المميزين مثل ليفاندوسكي وجوشوا كيميتش وتياغو ألكانتارا وكينغسلي كومان وسيرج نابري. لكن الفريق يحتاج إلى عمق أكبر في صفوفه من أجل المنافسة بقوة في البطولات الثلاث التي يخوضها هذا الموسم، وهي الدوري الألماني وكأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا. وينتظر أن تقع الكثير من الضغوط على كوفاتش مثلما كان الحال لدى توليه مسؤولية الفريق صيف العام الماضي، كما ينتظر أن يصبح مصيره مع الفريق أكثر ارتباكا حال قرر أولي هونيس بالفعل التنحي عن رئاسة النادي بعد أربعة قرون من العمل مع النادي وعدم توليه رئاسة النادي لفترة جديدة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وتردد أن هونيس أيد التعاقد مع كوفاتش العام الماضي بينما كان رومينيغه معارضا لذلك. وكان توبيخ رومينيغه لكوفاتش بشأن ساني دليلا على العلاقة المتوترة بينهما. وأكد رومينيغه: “لدينا فريق رائع”، ولكن الفريق تلقى إنذارا شديدا عندما خسر صفر/2 أمام دورتموند في الكأس السوبر الألماني مطلع الشهر الجاري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية