هل تنجح الزعامات الكردية في اقامة الشرق الاوسط الجديد انطلاقاً من الشمال العراقي؟

حجم الخط
0

هل تنجح الزعامات الكردية في اقامة الشرق الاوسط الجديد انطلاقاً من الشمال العراقي؟

ثناء محمدهل تنجح الزعامات الكردية في اقامة الشرق الاوسط الجديد انطلاقاً من الشمال العراقي؟ غريب هو امر الزعامات الكردية في العراق، ذلك انها لم تدرك ان العلم العراقي الرسمي هو علم البعث والانفال والقصف الكيمياوي والمقابر الجماعية وتجفيف الاهوار وتدمير العراق باكمله الا الآن! وتحديداً بعد ان سمحت للصهاينة، الذين يحملون الحقد الكبير علي هذا العلم، بالانتشار في كافة انحاء العراق، وتناست الزعامات الكردية ما فعلته هي اثناء نزاعاتها وقتلها للاكراد، ونسيت ايضاً تحالفاتها مع صدام حسين قبل ان تتحالف مع الامريكان والصهاينة من اجل احتلال العراق وتدميره. واذا كان مسعود البرزاني قد حذر من ان الاكراد قد يختارون الاستقلال يوما ما، فانه يجب علي الجميع من ابناء العروبة والاسلام اخذ هذا التهديد علي محمل الجد، لا سيما وان هذا التهديد سيؤدي الي اقامة اسرائيل ثانية في الخاصرة الاخري للوطن العربي، بعد ان استكمل الصهاينة والاكراد وبعض الزعامات العراقية المتصهينة عدتها في ذلك، من خلال الانتشار الرهيب للصهاينة في العراق، وهو ما يؤكده الكاتب السوري محمد الحوراني في كتابه الصادر اخيراً والموسوم بـ: التغلغل الاسرائيلي في العراق من الثورات الكردية الي الحكومات الانتقالية . يتحدث الكاتب في مطلع كتابه عن بداية العلاقة بين الاكراد والصهاينة فيقول: ما بين قصة اجراء عملية في القلب للطفلة الكردية (بيان) في احد المشافي الاسرائيلية في اواخر تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 2003، وقصة ارسال اليهودي (الياهو غباي) محملاً بكيس من الذهب لتقديمه هدية الي الباب العالي، لالغاء حكم الاعدام الذي اصدره الاتراك بحق الزعيم الكردي عبد السلام البرزاني، والد الملا (مصطفي البرزاني)، ونجاحه في ذلك لكن في الوقت الضائع، حيث عاد مع العفو عن الزعيم الكردي، ولكنه وجد الحكم قد طُبِّق عليه قبل يوم واحد من عودة (الياهو)، ما بين هاتين القصتين اللتين تبعدان عن بعضهما اكثر من نصف قرن، تمتد فصول العلاقة الكردية ـ الاسرائيلية، من غير ان يعني هذا ان العلاقة بدات في القصة الثانية وانتهت مع الاولي، اذ ان العلاقة تسبق قصة الاعدام بسنين عدة. فقبل انشاء دولة اسرائيل كان للوكالة اليهودية مندوب في بغداد تحت غطاء العمل الصحافي واسمه (روفين شيلوا) وقد غاص في جبال كردستان وطوَّر صلاته مع بعض الاكراد في العراق عام 1931. كما انه من غير الممكن ان تنتهي، هذه العلاقة، مع اجراء العملية للطفلة المريضة، بل انها ستتطور من هنا بشكل مذهل وهذا ما اكدته الاحداث، فالعلاقة الكردية ـ الاسرائيلية عقب الاحتلال الامريكي للعراق لم تعد مقتصرة علي مدن الشمال، كما كانت في السابق، انما تعدتها الي الوسط والجنوب، وملأ الاسرائيليون العراق من بابه الي محرابه. ويتحـدث الـكاتـب الاسرائيلي (شلومو نكديمون) في كتابه (الموساد في العراق ودول الجوار) عن بداية العلاقة بين الاسرائيليين وعائلة البرزاني الكردية الشهيرة ومنطقة بارزان التي تنتسب اليها العائلة و(التي تعني ارض الهجرة) وكذلك عن الشيخ سعيد، جد البرزاني الذي كان من المناوئين للسلطة العثمانية، ثم ابنه الشيخ محمد الذي ثار ضد الانكليز سنة 1926، وتوفي بعدها ليتمَّ تنصيب شقيقه احمد شيخاً للقبيلة، وفي عام 1943، تسلم الابن الخامس (مصطفي) عصا القيادة، اذ تلقي تدريسه الابتدائي في برزان، وواصل الدراسة في تركيا، ليستكمل علومه الدينية في السليمانية، قبل ان يبدا في عام 1931، نشاطه في التمرد الكردي. وبدأ مصطفي البرزاني في السليمانية بلورة اهدافه السياسية، وطالب باستقلال كردي الا ان نوري السعيد رفض المطالب الكردية، وهنا ندرك زيف الدعاوي القائلة بان ثورات البرزاني كانت بمجملها ثورات محلية، ولم تكن تهدف الي اية فكرة انفصالية بل بسبب الحاجة الي الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية، وحين بدا البرزاني بحشد قواته، اقترحت عليه الحكومة العراقية في آب (اغسطس) من عام 1945، ان ينتقل الي اية منطقة عراقية خارج كردستان الا انه رفض العرض وفي 10 آب (اغسطس) عام 1945، نشبت معارك طاحنة بين الجيش العراقي والمتمردين الاكراد، وقامت القبائل المعادية لعشيرة البرزاني بتشكيل قوات مناوئة للتمرد البرزاني سميت (فرسان صلاح الدين) الذين اطلق عليهم البرزاني لقب (الجحوش). ويذكر مؤلف الكتاب ان جريدة (الثورة العربية) وهي الجريدة الناطقة باسم حزب البعث اوضحت ان (الجحوش) كانوا مرتزقة يقاتلون من اجل شيوخهم نظير مقابل نقدي، ولم يكن العراقيون قادرين دائماً علي الثقة بهم، او الاعتماد عليهم. وفي 30 ايلول (سبتمبر) عام 1945، قرر البرزاني اجتياز الحدود والسكن في شمال غرب ايران الي جوار الاكراد هناك، تحت حماية الجيش الاحمر ابان الحرب العالمية الثانية. وكان السوفييت في حينها يشجعون التطلعات القومية الكردية، وقد ساعدوه علي اقامة كيان كردي باسم جمهورية مهاباد عام 1946، في منطقة (ماهاباد) علي قطاع ضيق الي الشرق من الحدود العراقية التركية، بيد ان هذه (الجمهورية) لم تدم سوي سنة واحدة فقد سحب السوفييت حمايتهم لها، وسارع الايرانيون الي السيطرة علي اراضيها والاعلان عن الغائها، وقد فرّ مصطفي البرزاني الذي قاد جيش جمهورية (ماهاباد) بجلده ومعه 500 من اتباعه وقضي 46 يوماً في طهران، وفشلت محاولاته للحصول علي مأوي مؤقت لـه ولرجاله في الولايات المتحدة، وهرب البرزاني الي روسيا بعد مسيرة 52 يوماً عبر الاراضي التركية، ووصل في 18/6/1947، وعاش علي اراضي الاتحاد السوفييتي وهناك دخل دورات وتدريبات عسكرية مع مقاتليه، وتعلموا اللغة الروسية، وقد تزوج معظم مؤيديه الذين كانوا معه من نسوة تركمانيات ومسيحيات روسيات، ولتدبير معيشته اشتغل مصطفي البرزاني قصاباً في احدي المدن الروسية، وكانت معاملة القادة السوفييت له سيئة لغاية وفاة ستالين عام 1953، حيث تحسنت معاملته وخصص خروتشوف لـه شقة خاصة، وارسله لاستكمال تعليمه وثقافته في معهد اعداد الكوادر التابع للحزب الشيوعي، وكان البرزاني يأتي بين فترة واخري الي سورية، وقابل جمال عبد الناصر، وحصل من خلال مؤتمر الدول الآسيوية والافريقية عامي 1955 و1957، علي تاييد حق الاكراد في مطالبهم الوطنية. وبعد ثورة 14 تموز (يوليو) عام 1958، كان البرزاني في براغ، حين اصدر عبد الكريم قاسم عفواً خاصاً عن مصطفي البرزاني وجماعته، ووجه الدعوة لـه للعودة الي العراق، واصدر قراراً بان العرب والاكراد شركاء في الوطن. وعاد البرزاني واستُقبل استقبال الابطال في العراق. وقد ادت عودة البرزاني الي العراق الي اشعال العديد من الاضواء الحمراء في الغرب، وخاصة بعد ورود معلومات عن ان البرزاني مستمر في اجراء لقاءات مع دبلوماسيين سوفييت في سورية ممن يعملون في بغداد، مما زاد الشكوك الغربية، في انه يعمل بتكليف من الاتحاد السوفييتي، وشرع الغرب في البحث عن زعيم كردي بديل . وبعد ذلك يتحدث المؤلف عن التغلغل الاسرائيلي الرهيب في عراق ما بعد صدام حسين، وعن التسهيلات التي قدمها بعض القادة في العراق الجديد للمحتل وعلاقاتهم مع المنظمات الصهيونية مؤكداً ان العلاقة التي ظهرت بين بعض الزعامات العراقية وبين الصهاينة عقب احتلال العراق في العام 2003، لم تكن وليدة اللحظة، انما اتت كثمرة من الثمار العفنة لمسيرة طويلة من لقاءات المعارضة العراقية ـ سابقاً ـ مع زعماء الحركة الصهيونية في اسرائيل وغيرها من بلدان العالم لا سيما اوروبا وامريكا، ولعل من ابرز اقطاب المعارضة العراقية الذين اسّسوا للعلاقات العراقية ـ الصهيونية: نوري عبد الرزاق، احمد الجلبي، انتفاض قنبر، كنعان مكية، وكانت (رابطة الدفاع اليهودي) وهي احدي اقدم المنظمات الارهابية الصهيونية وجهت رسالة شكر الي هؤلاء الاشخاص لما قدموه من خدمات جليلة للصهيونية، وبعد فترة ليست بالبعيدة اصدرت الرابطة نفسها بياناً يتضمن شكر الرابطة وتقديرها لعدد من الزعامات السياسية العراقية علي دورها في نشر افكار الديمقراطية وحقوق الانسان والسلام، وتتفاخر الرابطة في الرسالة بانها تقف وراء اغلاق مواقع انترنت عراقية وطنية وقومية خدمة لصديقيها العظيمين فخري كريم، ونوري عبد الرزاق، واشاد بيان الرابطة بشكل كبير بالجلبي، بالاضافة الي من اسمته (المناضل الكبير الاستاذ الدكتور فخري كريم زنجنه) السكرتير العام الفعلي الاسبق للحزب الشيوعي العراقي ورئيس تحرير جريدة (المدي) والذي اسهم في تحرير العراق من نظام حزب البعث الفاشي، ووصف بيان المنظمة اليهودية نوري عبد الرزاق بانه (مهندس تطهير لبنان من المنظمات الفلسطينية الارهابية سنة 1982، ولم ينكر نوري عبد الرزاق في رسالة نشرتها لـه صحيفة الوطن السعودية بتاريخ 2/10/2003، علاقاته مع اسرائيل ورغبته في اقامة علاقات اسرائيلية ـ عراقية، يقول نوري عبد الرزاق في رسالته: لا انكر انني مع الولايات المتحدة التي اتت الي العراق بدافع انساني لتحرير شعبه. وسوف تذهب، ونبقي احراراً. وسنعترف بحقوق اليهود في وطن قومي. اليسوا كبقية الناس في حاجة لوطن ؟.لما كان حكام العراق، في ظل الاحتلال، علي يقين تام بان صقور الادارة الامريكية، ومن ورائهم حكام اسرائيل هم المعنيون قبل اي كان، باستمراريتهم في لعب دور كبير في شتي مناحي الحياة العراقية سياسية كانت ام اقتصادية، داخلية ام خارجية، فانهم عمدوا الي ارضاء الامريكان والاسرائيليين بكل الطرق الممكنة، لا بل ان هذا هو احد العوامل التي قذفت بهم الي السلطة، ولعل من ابرز الخطوات لارضاء الصهاينة، والتي قامت بها حكومة اياد علاوي، الموافقة علي فتح سفارة للكيان الصهيوني بالقرب من السفارة الامريكية في منطقة القصر الجمهوري، ونقلت صحيفة السبيل الاردنية في عددها الصادر بتاريخ 6/7/2004، عن مصدر وثيق الصلة بحزب الوفاق الوطني الذي يتزعمه علاوي انه تم التـــــوقيع علي اتفاق مبدئي ينص علي ان تقوم الحكومة الصهيونية بتاجير الارض التي تريد انشاء سفارتها عليها، وسيكون المبني في البداية مكتباً لتمثيل المصالح الاسرائيلية في العراق، ثم يصبح فيما بعد مقراً للسفارة الصهيونية.ولم تكن قد مضت اربعة اشهر علي الاحتلال الامريكي الاسرائيلي للعراق عندما تم الاعلان عن افتتاح مركز اسرائيلي للدراسات الشرق الاوسطية في بغداد، ليكون اول بداية علنية للتغلغل الاسرائيلي في عراق ما بعد صدام حسين. وفي تصريحات خاصة لـ (اسلام اون لاين.نت) الجمعة 15/8/2003 تقول مصادر عراقية موثوقة ان اسرائيل تمكنت من افتتاح المركز في 1/8/2003، حيث خصصت له مبنيً كبيراً تم استئجاره في شارع (ابو نواس) المطل علي نهر دجلة. وسيكون هذا المركز الذي باشر عمله بالفعل في الفترة المذكورة اول مركز اسرائيلي يعمل علانية في بغداد بعد سقوطها، وقد تمكن من الحصول علي التصريحات اللازمة من قوات الاحتلال الامريكية ومن وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون)، وان حراسة امريكية مشددة تفرض حولـه. ويتبع المركز لمؤسسة اسرائيلية تدعي (ميمري) (مركز دراسات الصحافة العربية)، وقد انشئ قبل حوالي خمس سنوات ومقره الرئيس في العاصمة الامريكية واشنطن، ولـه فروع منتشرة في لندن وبرلين والقدس الغربية وسيتولي (ظاهرياً) متابعة الصحافة العربية الصادرة في الوطن العربي والدول الاوروبية ولا سيما بريطانيا، حيث يقوم بترجمة المقالات الهامة الصادرة في الصحف بهذه المناطق الي اللغات العبرية والانكليزية والالمانية والفرنسية والايطالية وتوزيعها علي المشتركين، كما يقوم بتزويد المؤسسات الاسرائيلية الرسمية بهذه الترجمات.و في محاولة منه لاهانة العرب والمسلمين حكاماً ومحكومين، يتحدث احد رجال الاعمال الاسرائيليين، وهو اسرائيلي يحمل الجنسية الاميركية عن وجبة يوم السبت اليهودية التي تناولها مع عدد من الجنود الامريكيين اليهود في قصر الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي تحول الي مقر للقيادة الامريكية. وقال رجل الاعمال الذي طلب عدم ذكر اسمه وجبة سبت يهودية في قصر صدام… ماذا اقول لك… كان هذا رائعاً. واشار التقرير الي فتح مكتب بغداد الاسرائيلي الذي وان كان لا يحمل لافتة تشير الي هويته، الا انه بات مقصد الاسرائيليين الذين يزورون بغداد. كما ان عدداً من اليهود من اصل عراقي توجهوا الي مكاتب محاماة اسرائيلية طالبين مساعدتهم في العودة الي العراق. ويؤكد هذا ما ذكره الصحافي البريطاني (برانت وت كير) في مقاله المنشور في السابع من تشرين الاول (اكتوبر) 2003، في صحيفة الغارديان البريطانية، والذي يتحدث فيه عن الشركات والمكاتب العراقية الصهيونية التي كانت تفتح المجال امام المستثمرين اليهود، ومن هذه المكاتب مكتب سالم الجلبي او شركة سالم الجلبي وجماعته، يقول هذا الصحافي: ان هذه الشركة تدار من قبل اربعة محامين عراقيين وثلاثة مستشارين دوليين من داخل فندق فلسطين في بغداد. وهذا المكتب او الشركة التي تاسست من قبل سالم الجلبي وهو ابن اخ احمد الجلبي، ومكتب سالم الجلبي المسمي (المكتب الدولي العراقي للمحاماة والاستشارات القانونية) ومختصره (I.I.L.G) هو المكتب الوحيد المؤهل لان يساعدك اذا ما حلمت بقفزة نحو الثراء السريع من العراق، كما يقول القائمون عليه. اما شريك سالم.. فهو السيد مارك زيل وهو محامي حزب اليمين الصهيوني الليكود والذي لديه عدة مكاتب في (القدس، وواشنطن)، والذي كان شريكاً للسيد (دوغلاس فيث) وهو احد صقور البنتاغون والمعنيين الاساسيين باعادة اعمار العراق، ـ كما انه ـ اي فيث ـ احد كُتَّاب الوثيقة الشهيرة المسماة (الصفقة النظيفة) والتي نشرت عام 1996، واقترحت الاطاحة بصدام حسين كخطوه اولي لاعادة رسم اسرائيل في الشرق الاوسط . وتعزيزاً للعلاقات الكردية الصهيونية، ورغبة منها في تعزيز القدرة العسكرية والقتالية للمقاتل الكردي، استانفت وحدات الامن الاسرائيلي قبل نهاية العام 2005 بايام قليلة نشاطها، الذي لم ينــــقطع اصلاً، بشكل واسع في المنطقة الكردية بشمال العراق، حيث عملت علي تدريب عناصر الامن الكردي هناك. وقد اختار الامن الصهيوني عناصر هامة جداً في الجيش لتدريب العناصر الكردية حيث تواجد عشرات الاسرائيليين من خريجي الوحدات القتالية المختارة في شمال العراق، لتدريب وحدات كردية علي الحراسة، ومحاربة الارهاب، وهذا جزء من نشاط واسع النطاق يجري تنفيذه من خلال التعاون الاسرائيلي مع الحكم الكردي. وبحسب صحيفة يديعوت احرنوت الصادرة يوم الجمعة 2/12/2005 فان العناصر الامنية الاسرائيلية في العراق تساندها شركات كبري تعمــــل علي تزويد الامن الكردي بالاسلحة والعتاد وتؤكد الصحيفة مشاركة العديد من الشركات الاسرائيلية وعلي راسها موتورولا و ميغل اللتان زودتا العتاد والقوي البشرية لمشاريع يصل حجمها الي مئات ملايين الدولارات. واكدت الصحيفة ان اسرائيل تعمل بشكل كبـــــير في العراق من خلال شركاتها هناك، وانها تبذل جهوداً كبيرة في الوقت الراهن لانشــــاء مطار دولي يحمل اسم هاولر قرب مدينة اربيل في شــــمال العراق بصورة سرية.ان من يقرأ كتاب التغلغل الاسرائيلي في العراق يعي حجم المخاطر المحدقة بهذا البلد الذي شكل لفترة من الفترات عمقاً استراتيجياً للدول المجاورة له، الا ان الظاهر اليوم ان انطلاقة الشرق الاوسط الجديد الذي بشرت به وزيرة الخارجية الامريكية سيكون من هذا البلد، مع الاسف، ومن شماله تحديداً لا سيما بعد التلميحات الانفصالية التي اعلنها البرزاني تمهيداً لقيام الدولة الكردية، وبعد محاولتهم تدمير كل ما يمت الي عروبة العراق بصلة بدءاً من علمه وانتهاء ببرامجه التعليمية ومناهجه التربوية، وهو ما سيكون الخطوة الاولي في سبيل اقامة شرق اوسط جديد وضم دول لاخري بغية شرذمة المنطقة وخلق انظمة اكثر موالاة من الانظمة الحالية. وبالرغم من التعهد الكردي بالبقاء في عراق موحد، الا ان الاكراد لم يتوقفوا لحظة واحدة عن بناء اقليمهم، ليجعلوا منه دولة مستقلة تحقق المطامع الامريكية والصهيونية في المنطقة، بعدما قطعوا اشواطاً في عقد من الحكم الذاتي. فقبل اثارتهم مسالة النشيد والعلم الكرديين، توحدت في ايار (مايو) الماضي منطقتا مسعود البارزاني و جلال طالباني في حكومة واحدة، تمهيداً للانفصال التام والذي من شأنه ان يفتح ابواب جهنم علي المنطقة باسرها. بقي ان نذكر اخيراً السيد مسعود البارزاني باحداث عام 1996 عندما دافع الجيش العراقي تحت هذا العلم، الذي ينادي اليوم بازالته، عنه وعن مقاتليه عندما كانت قوات جلال الطالباني علي ابواب مدينة اربيل، وكانت تستعد لاقتحامها. كاتبة سورية8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية