هل تنجح “الكاميرات الثلاث” في إبقاء هيمنة “آبل” على سوق الهواتف العالمي؟

حجم الخط
0

لندن-“القدس العربي”:انشغل المولعون في التكنولوجيا الحديثة وهواة الهواتف الذكية بالمواصفات الجديدة التي اشتمل عليها هاتف “آيفون” الجديد الذي كشفت عنه شركة “آبل” الأمريكية الأسبوع الماضي، فيما ذهب بعض المتخصصين إلى السخرية من الهاتف والشركة بسبب أن الإضافة الرئيسية التي تضيفها الشركة في كل مرة تتركز على الكاميرا، وكأن الهاتف تحول إلى “كاميرا” وليس هاتفا يمكن من خلاله إنجاز الأعمال ومتابعة الاتصالات مع العالم الخارجي.

وكشفت “آبل” الثلاثاء الماضي عن الطراز الجديد من هاتفها “آيفون” والذي حمل اسم “آيفون 11” الذي أصبح اليوم هو الأحدث في عالم الهواتف المحمولة في العالم، لكن العديد من المختصين والخبراء تساءلوا عما إذا كان هذا الهاتف قادراً على تمكين “آبل” من الحفاظ على هيمنتها على سوق الهواتف الذكية في العالم.

وأعلنت شركة “آبل” في مؤتمرها السنوي عن أحدث منتجاتها التي شملت “آيفون 11″ و”آيفون 11 برو” و”آيفون 11 برو ماكس” إضافة إلى الجيل الخامس من ساعتها الذكية.

ويعتبر التغير الأبرز في هواتف “آيفون 11” الجديدة توافر 3 كاميرات خلفية فيما شهدت بطاريتها تحسينات كبيرة عن الجيل السابق، حسب ما تؤكد الشركة.

ويعمل الهاتف الجديد من خلال شريحة “A13 Bionic” التي تساعده على إنجاز أصعب المهام مع عمر بطارية يدوم طوال اليوم، كما أنه مصمم لتحمل عوامل الطبيعة مع مقاومة أفضل للماء.

وطرحت “آبل” هاتفها “iPhone 11” بستة ألوان تشمل البنفسجي الفاتح والأخضر والأصفر والأسود والأبيض والأحمر، ويمتاز بكاميرا واسعة للغاية، إضافة إلى اثنتين إضافيتين جديدتين تسمحان بالتقاط فيديوهات وصور.

أما شاشة الهاتف فهي من نوع “Liquid Retina” وتتميز بأن مقاسها يبلغ 6.1 إنش وتدعم مجموعة ألوان واسعة وتكنولوجيا “ترو تون” المتطورة والتي تجعل المشاهدة أقرب إلى الواقع.

وتم تحديث كاميرا “ترو ديبث” لتشمل كاميرا جديدة بوضوح 12 ميغابكسل مع نطاق رؤية أوسع يسمح بالتقاط المزيد في صور السيلفي، كما توفر ميزة “HDR” الذكية صوراً تبدو طبيعية أكثر.

انتقادات لشركة “آبل

وسرعان ما واجهت “آبل” جملة من الانتقادات بعد الإعلان عن هاتفها الجديد، كما تجددت التساؤلات عما إذا كانت قادرة على الاستمرار في الهيمنة على سوق الهواتف الذكية في ظل هذا الهاتف الذي لا يتضمن تغييرات جوهرية عن الطرازات السابقة، باستثناء الكاميرا التي كانت واحدة في الخلف وأصبحت ثلاث.

ووفقاً لما جاء في صحيفة “دايلي ميل” البريطانية فإن الشركة تعرضت لانتقادات كثيرة بعد المؤتمر بسبب اختيارها عدم تزويد سلسة الهواتف الجديدة بالقدر على دعم شبكات اتصالات الجيل الخامس “5G “.

وأكد العديد من الخبراء أن عدم دعم الهاتف “آيفون 11” بشبكات الجيل الخامس التي دعمتها الشركات المنافسة لها في هواتفها في جميع أنحاء العالم، والتي ستكون أسرع من الشبكات الحالية دعما للإنترنت بما لا يقل عن 10 أضعاف السرعة الحالية، سيجبر العديد من عملاء هواتف “آيفون” على انتظار الطراز القادم لاستخدام هذه الشبكة فائقة السرعة.

وعلى الجانب الآخر، بدأت بعض شركات الاتصالات مثل “تيلسترا” و “أوبتس” في طرح شبكات الجيل الخامس في بعض الدول، ومن المقرر أن تنتشر الخدمة الجديدة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2020 حيث تخطط شركة فودافون لإطلاق الخدمة العام المقبل أيضاً.

وأكد العديد من الخبراء أن هذا يعد نقصاً في هواتف “آيفون 11” قد يدفع المستخدمين للاستغناء عن هواتفهم بمجرد توافر شبكات الجيل الخامس فائقة السرعة في مناطقهم، الأمر الذي سيجعل مستخدمين أخرين يمتنعون عن شرائه، حسب تقرير لجريدة “دايلي ميل”.

المزايا المفقودة

 

وتحدثت تقارير إخبارية غربية عن عدد من مزايا التي كان يتوقعها الخبراء والهواة والمتابعون والمولعون بهواتف “آيفون” وهي مزايا افتقدوها في الطراز الجديد من الهاتف، وهو ما تسبب في انتقادات إضافية لشركة “آبل” وشكوك حول قدرتها على البقاء كمهيمن على سوق الهواتف العالمي.

وقالت التقارير التي اطلعت “القدس العربي” على بعضها إن من بين الانتقادات الفرق الكبير نسبياً في السعر بين الإصدار العادي والإصدار “برو” من الهاتف، والذي يبلغ 300 دولار، مشيرين إلى أن “الفرق بينهما لا يستحق هذه الـ300 دولار”.

كما تحدثت التقارير أيضاً عن عدد قليل من خيارات الألوان بالنسبة لهواتف “آيفون 11 برو” و”11 برو ماكس” حيث أن الألوان المتوفرة هي الفضي والأسود والذهبي الوردي واللون الجديد هو الأخضر القاتم، وذلك مقارنة بالتنوع اللوني الملحوظ على مستوى الإصدار الأقل تكلفة “آيفون 11” والذي قدم ألواناً براقة مبهجة مثل الأصفر والأحمر والأخضر الفاتح، والتي يتوقع أن تلقى إقبالاً جيداً من المستخدمين.

كما يقول المنتقدون أيضاً إن الفرق في السعر بين آيفون 11 وآيفون 11 برو غير مقنع عند مقارنته بالمزايا التي سيحصل عليها مستخدمو الإصدار “برو” حيث إن الهاتفين سيصلان بالمعالج نفسه وبالكاميرا نفسها، فيما عدا العدسة الثالثة بميزة التكبير.

كما لفت أحد التقارير إلى أن “آبل” تستمر في تقديم هواتفها الجديدة بفتحة الشحن ونقل البيانات التقليدية “Lightening Port” وتتأخر في التحول بشكل كامل إلى فتحة “USB-C” الأكثر شهرة، والتي تستخدمها في أجهزة ماك، وكذلك جهازها اللوحي الأحدث “آيباد برو”.

كما تغيب خدمة “الشحن العكسي” من هواتف آيفون الجديدة بعد تقديم تلك الميزة من “هواوي” و”سامسونغ” حيث كان من المتوقع أن يتم إضافة هذه الميزة على هواتف “آيفون 11” الجديدة، وهي ميزة تسمح للمستخدم بشحن أي جهاز يدعم الشحن اللاسلكي عبر وضعه على ظهر الهاتف.

إضافة إلى ذلك كله فان “آبل” تغيب أيضاً عن السباق نحو تقديم هواتف تدعم العمل بشبكات الجيل الخامس من خدمات الموبايل، فهواوي وأوبو وسامسونغ وغيرها تسعى جميعا نحو تقديم هواتف تعمل بالجيل الجديد من خدمات المحمول، إلا أن هواتف “آيفون 11″ لم تتجه ولو خطوة واحدة مما حققته تلك الشركات عبر هواتفها الداعمة للـ”5G ” وذلك يرجع إلى الخلاف القضائي الذي وقع بين أبل وكوالكوم منذ العام الماضي، وتمت تسويته وديا بينهما، وهو ما سيؤخر عمل هواتف آيفون بمعالجات كوالكوم المشغلة للجيل الخامس إلى 2020 أو 2021.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية