هل حل القرار 1701المشكلة فعلا؟

حجم الخط
0

هل حل القرار 1701المشكلة فعلا؟

هل حل القرار 1701المشكلة فعلا؟بعد أن وضعت الحرب أوزارها، وعلمنا وذقنا مآسيها وويلاتها، ولمسنا إلي أي حد كان يكرهها زهير بن أبي سلمي حين وصفها في معلقته بقوله: وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم .. وما هو عنها بالحديث المرجّـم.وبعد أن دخل القرار 1701 حيز التنفيذ الميداني ستبقي صور أطفال قانا ومروحين وغيرها تفرض نفسها بقوة علي أذهان العالم صغيرهم قبل كبيرهم، وسيبقي حضورها القوي هو الهاجس الذي يؤرق مراقد الأطفال ويزرع الحقد في صدورهم ويغذي مظاهر الكراهية عندهم تجاه هذا الكيان الغاصب، ولن يستطيع جلد الثعبان الصهيوني أن يمحو ما علق بأذهان هؤلاء (الصغار/الكبار) مهما روجوا من كلام معسول عن حوار الحضارات، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، فقطرات الدمع الحارة ستكون دليلا علي غليان الكراهية المتأصلة و المتجذرة تجاه هذا الجنس البشري الشاذ الذي يتغذي علي دماء الأبرياء من الأطفال والنساء والعجزة، ويدوس علي كرامة الشرفاء وعزّة الأحرار، ويشرب عرق المظلومين والمساكين، ويدنس المقدسات ويهتك الحرمات والأعراض، ويقطف ثمرات الشباب ليضعها في السجون والمعتقلات… الخ.وبعد أن تنفس العالم الصعداء يوم 14 آب (أغسطس) ستكون هناك معارك أخري لا تقل ضراوة عن الحروب الميدانية وستكون أروقة السياسة وطاولات المفاوضات هي ميادين ذلك الحراك السياسي الذي سيبدأ من صباح يوم الاثنين، كما سيكون علي لبنان الحبيبة والجميلة أن تبرز في ثيابها الممزقة التي تمتلكها ـ دون خجل ـ لاستقبال الوفود والزوار من منظمات الإغاثة وكذا بعض المحسنين الكرماء أو الشامتين …. فهناك أولويات مهمة ستبرز منها علي سبيل المثال لا الحصر: ـسيكون علي الشعب اللبناني أن يخوض معركة ذاتية أخري ليعيد شريان الحياة، ويجدد بناء خلاياه الاقتصادية التي تم تدميرها، إنها مرحلة (إعادة إعمار لبنان) ولكنه هنا سيكون يأيدٍ لبنانية لبنانية.ينبغي لدول العالم العربي تقديم الدعم المادي والمالي لهذا الشعب الأبي، الذي كسر شوكة العدو الصهيوني، وهذا أقل ما يمكن تقديمه له. ستطفو علي السطح دول المحور الشيعي ولكن بحسابات جديدة واستراتيجيات مغايرة، وستكون هناك حسابات دبلوماسية لكل خطوة ردع عسكري مستقبلا خصوصا مع التنظيمات الإسلامية المسلحة، بعد أن برهنت حماس وحزب الله فشل مثل هذه الحلول العسكرية وعدم جدواها. بلا أدني شك فان نصر الله ومعه حزب الله طبعا سيدخل التاريخ من أوسع أبوابه، كما انه سيشكل رقماً صعباً في المعادلة اللبنانية السياسية بكل أبعادها، هذا الحزب الذي ظل مغمورا ومنسيا ومهمشاً ما لبث أن طفا علي السطح بكل قوة وحضور فاعلين سياسيا واجتماعيا وثقافيا وربما دعائياً. سالم مبارك الفلق ـ اليمن[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية