هل خالف نواب الأردن “أوامر الدفاع”؟.. تجاذب بعد سحب تواقيع ضد طراونة

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”: أخفقت نسبيا محاولة ستة من أعضاء البرلمان الأردني المقربين من رئيس المجلس عاطف طراونة في تقليص أهمية بيان الاستهجان الذي وقعه 86 عضوا ينددون فيه باستخدام منبرهم التشريعي في انحيازات عائلية وشخصية لرئيسهم القوي والذي يواجه تحديا غير مسبوق للصمود في موقعه برئاسة البرلمان.

وأصبح من الصعب على الطراونة أن يكمل ما تبقى من عمر الدورة الدستورية الحالية رئيسا للسلطة التشريعية في ظل الضغط عليه من داخل وخارج القبة وعلى أفراد في عائلته.

وتبقى على عمر الدورة الدستورية نحو 70 يوما في الحسابات الرقمية الأصولية وهي فترة ينبغي أن يبقى فيها الطراونة رئيسا ما لم يحل البرلمان وسط خيارات معقدة في توفير البديل خصوصا وأن نخبة من أركان مجلس النواب وردت أسماؤها في البيان الاستهجاني وبطريقة من الصعب تجاهلها.

ويبدو أن استقالة الطراونة أصبحت أيضا من بين الخيارات لكنها لن تكون “دستورية” إلا إذا صوت عليها المجلس في دورة منعقدة.

ومن المرجح في ظل المستجدات أن يبقى الطراونة رئيسا بلا رئاسة ولكن مع حصانته الدستورية ودون تمكينه من الجلوس على المنصة.

وظهرت ردة فعل وحيدة لرئيس البرلمان القوي منذ وقع غالبية الزملاء بيانا مضادا له حيث خفف من أهميته وقال ان مكانه الرئيسي قبة البرلمان، رافضا الإقرار بأنه استغل منصبه للاعتراض على اعتقال شقيقه المقاول الكبير أحمد الطراونة أو الاعتذار عن الأمر وعلى أساس أنه اظطر لإصدار بيانه الشهير.

لاحقا، أثار سبعة من أعضاء البرلمان على الأقل جدلا بعد الإعلان عن انسحابهم من التوقيع على بيان الاستهجان.

وقال النواب حازم مجالي ومحمد هديب وابراهيم بني هاني أن اسماءهم ظهرت على بيان لم يوقعوا عليه، فيما قال عضو البرلمان الأسبق المعارض أحمد شقران إن عشرات التوقيعات على بيان الاستهجان البرلماني ظهرت بنفس القلم في دلالة على أن نائبا وقع بالنيابة عن زملاء له وهو ما لم يثبت رسميا بعد.

وحاولت جبهة مناصرة للطراونة وسط النواب التخفيف من تأثير بيان الاستهجان الذي يتردد أنه حظي بدعم وإسناد البرلماني المخضرم عبد الكريم الدغمي والنائب يحيى السعود واستضافه النائب مجحم الصقور.

وسأل عشرات الأردنيين على منصات التواصل عما إذا كان النواب الذين استضافهم الصقور قد خالفوا فعلا أوامر الدفاع التي تمنع اجتماع أكثر من 20 شخصا خلال محاولتهم عزل رئيسهم الطراونة وهو أمر أثار الكثير من الجدل في ظل الحرص على إظهار استهتار النواب بتعليمات التباعد الاجتماعي.

وعلمت “القدس العربي” أن عدد النواب الذين حضروا اجتماع الصقور زادوا فعلا عن 40 نائبا لكن لم يتم الإعلان عن العدد حرصا على تجنب الظهور بمظهر مخالفة أوامر الدفاع في مسألة تناسب قياس السلطات والحكومة الآن بإبعاد وعزل الطراونة رجل البرلمان القوي.

وفيما اعتقلت السلطات الأمنية العشرات من موظفي شركات الطراونة للمقاولات وأنصارهم في أكثر من عملية، تحدثت أوساط قانونية عن سيناريو الإفراج بكفالة عن المقاول الكبير وعن شقيق له.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية