هل دقّت ساعة المغنيات وفناني الراب في جوائز “غرامي”؟

حجم الخط
0

يهيمن مغنو الراب والفنانات على ترشيحات جوائز “غرامي” الموسيقية العريقة التي توزّع اليوم في لوس أنجليس تحت إشراف قطاع موسيقي لطالما انتُقد على عدم إيلائه ما يكفي من الأهمية لمسألة التنوّع.

وللسنة الثانية على التوالي، يسيطر الهيب هوب على الترشيحات مع ترشيح النجم كندريك لامار في ثماني فئات ويليه بفارق بسيط الكندي درايك.

ويتنافس على جائزة “موهبة العام” ثمانية فنانين من بينهم ست نساء. فالجنس اللطيف حاضر بقوة في دورة العام 2019 خلافا لسابقتها والنساء مرشّحات في أبرز الفئات، وعلى رأسهن مغنية الراب كاردي بي وفنانة الإلكترو بوب جانيل مونيه ومغنية الفولك روك براندي كارلايل.

وفي ظلّ الانتقادات الموجّهة إلى أكاديمية “ريكوردينغ أكاديمي” القيّمة على هذه الجوائز والتي تضمّ 13 ألف شخص من أهل الاختصاص، ومفادها أنها تبالغ في مكافأة الفنانين البيض والذكور، أنشأت هذه الأخيرة العام الماضي فريقا خاصا يعنى بمسائل التنوّع والاندماج. وهي رفعت من 5 إلى 8 عدد المرشحين في الفئات الرئيسية ليتسنّى لها عكس التنوّع في القطاع.

لكن الأهمّ يبقى ان تتحوّل هذه الترشيحات إلى مكافآت، فجاي زي غادر خالي الوفاض العام الماضي بالرغم من ترشيحه في ثماني فئات. ولم يرق له الأمر وهو أعرب عن امتعاضه في أغنية سجّلها مع زوجته بيونسيه.

أما لامار الذي كان أوّل مغني راب ينال جائزة بولتزر عن ألبومه “دام”، فهو أخفق ثلاث مرات في السباق إلى جائزة “ألبوم العام”. وقد تنقلب الآية هذه السنة مع موسيقى فيلم “بلاك بانثر” التي سجّلها.

كما أن أغنيته “أول ذي ستارز” التي تشاركه في تأديتها فنانة السول سيزا تتنافس في فئة “تسجيل العام” التي يكرّم فيها الفنان مع الطاقم التقني برمّته الذي تعاون معه، فضلا عن فئة “أغنية العام” التي يكافأ فيها مؤدي الأغنية.

أما درايك الذي تدهورت علاقاته مؤخرا بالقيمين على الحدث، فهو حصد سبعة ترشيحات في المجموع، أحدها عن ألبومه “سكوربيون” وآخر عن أغنيته “غادز بلان”.

وبالرغم من ترشيح عدد قياسي من أعمال الراب في الدورة الحادية والستين من جوائز “غرامي”، لا يزال بعض المحللين يشككون في حظوظ فوز أصحابها.

ويقول غثري رامسي العالم المتخصص في شؤون الموسيقى في جامعة بنسيلفانيا “ليست المسألة مسألة افتقار السود إلى الموهبة أو غيابهم عن الساحة الفنية، بل إنها تقضي أكثر بحصرهم في فئات عرقية الطابع”.

ويشير آخرون إلى أن ما يعطي الراب زخمه هو طابعه المتمرّد والمهمّش. ويصرّح أكيل هيوستن المتخصص في شؤون الهيب هوب في جامعة أوهايو إن “الحصول على هذه المكافأة يعني أيضا نيل تقدير الثقافة المهيمنة”.

وبالنسبة إلى موراي فورمان الباحث في جامعة نورث إيسترن يونيفرستي في بوسطن، قد يكون التفسير ديموغرافيا بكلّ بساطة ألا وهو أن أعضاء “ريكوردينغ أكاديمي” هم بأغلبيتهم “رجال بيض ليسوا في ريعان الشباب ولا يكترثون كثيرا بالهيب هوب”.

وفي أيار/مايو الماضي، أثار رئيس الأكاديمية نيل بورتنوو جدلا مع دعوته النساء إلى “تكثيف الجهود” إن أردن تمثيلا أوسع.

وهذه السنة، خمسة من المرشحين الثمانية في فئة “ألبوم السنة” هم نساء.

أما نجمة البوب ليدي غاغا، فهي حصدت خمسة ترشيحات، من بينها اثنان لأغنية “شالوو” التي تؤديها مع برادلي كوبر في فيلم “ايه ستار إز بورن”.

ودعت براندي كارلايل زميلاتها إلى التعاضد، قائلة في مقابلة مع مجلة “فاراييتي”، “عندما تتقدّم واحدة منّا في مسيرتها، عليها أن تشدّ الأخريات في طريقها”.

وسيبثّ جزء من الحفل على التلفزيون اعتبارا من الساعة الخامسة من بعض ظهر الأحد بتوقيت لوس أنجليس (الاثنين عند الساعة الواحدة مساء بتوقيت غرينيتش). (أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية