هل رحلت تركيا فعلاً 180 شاباً سورياً إلى بلادهم؟

حجم الخط
0

أنطاكيا – «القدس العربي»: رحلت السلطات التركية عشرات السوريين من معبر باب السلامة الحدودي، وتداول ناشطون فيديوهات لشباب سوريين يناشدون الحكومة التركية والمنظمات الإنسانية التدخل لإعادتهم لتركيا، وحسب أقوال المبعدين الذين تم ترحيلهم فالبعض منهم يحمل بطاقة إقامة مؤقتة (كيملك) في إسطنبول، والبعض الآخر يحمل «كمليك» من ولاية أخرى، وتم توقيفه في إسطنبول، ومن بين المُرحلين من يحمل بطاقة طالب وآخرون يحملون إذن عمل، وبقيت عائلات المرحلين وزوجاتهم وأطفالهم في تركيا، وحسب ما اشتكى المرحلون فإنه قد تمّ ترحيلهم قسرياً، بعد توقيفهم وإجبارهم على التبصيم والتوقيع على وثيقة ما يُسمّى (الإعادة الطوعية).

شهود عيان لـ«القدس العربي»: أجبروا على توقيع وثائق العودة «الطوعية»

«القدس العربي» تواصلت مع عدد من الأشخاص الذين تم ترحيلهم إلى سوريا، أحمد الأحمد من ريف حلب قال إنه يمتلك «كيملك» إسطنبول ساري المفعول وإذن عمل، وكان عائداً من عملهِ في مساء السبت الماضي، ليتفاجأ بإيقافهِ مع اثنين من زملائه في منطقة أكتلي في إسطنبول، ونقلهم لمركز للشرطة ثم مركز توزلا التابع للهجرة، ثم طلبوا منهم «التبصيم» على مجموعة أوراق، وعندما رفضوا لأنهم لا يجيدون القراءة تم تعنيفهم بالإهانات تارة وبالضرب تارة أخرى، وبعد «التبصيم» نقلوهم بحافلات نحو سوريا.
ويضيف أحمد: «رغم كل المحاولات تم ترحيلنا عبر معبر باب السلامة مع العشرات، أعدادنا نحن الذين تم ترحيلهم تصل لأكثر من 180 شاباً، وبعضهم لديهم كمالك إسطنبول، وهناك أعداد أخرى لديها كمالك ولايات ثانية لكن يقيمون في إسطنبول دون أذن سفر، وهناك طلاب جامعات كذلك، الآن زوجتي وطفلتي دون مـعيل وبقـوا وحـدهم في تركـيا».
وفي السياق يقول محمد المحيمد قريب أحد الشباب الذين تم ترحيلهم «ابن عمي يعيش معي في منزلي في إسطنبول وهو طالب جامعي في جامعة أسنيورت تأخر عن المنزل لساعات، ليتصل بي بعدها فجراً ليخبرني أنه قد تم اعتقاله واحتجازهُ من قبل البوليس التركي، ثم تم إرغامه على التبصيم على أوراق العودة الطوعية لسوريا، وتحدث كذلك عن شتائم وإهانات وضرب وجهت له ولعشرات الأشخاص السوريين الذين كانوا معهُ، ثم تم ترحيلهُ نحو سوريا والسبب بسيط هو أن بطاقة الكيملك الخاصة به صادرة في أضنة ويعيش في اسطنبول، وأثناء عودته من الدوام أوقفه عناصر من البوليس واقتادوه لمركز أمني ثم رحلوه ببساطة وفوراً».
يُذكر أنّه وحسب المادة 55 من قانون الأجانب والحماية الدولية فإنّه يُمنع ترحيل حاملي الحماية المؤقتة إلى بلدانهم، طالما أنّها تُعتبر مناطق غير آمنة. وأظهرت الفيديوهات التي تم تداولها على مواقع التواصل عشرات الشبان السوريين المحتشدين عند معبر باب السلامة الحدودي مع تركيا وهم يحملون أوراقاً ثبوتية لهم، بطاقات حماية مؤقتة تركية «كمالك»، بطاقات جامعية، إذن عمل، وهم يطالبون السلطات التركية بتفسير ما حصل، ويتحدثون عن الإهانات والضرب الذي تعرضوا له من قبل الأمن التركي، وإجبارهم على التوقيع على أوراق العودة «الطوعية» في اتجاه سوريا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية