هل رفض جنبلاط استقبال الحريري على عشاء في كليمنصو ؟

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت – “القدس العربي” :

فيما توجّه الرئيس المكلف سعد الحريري الى السعودية اليوم للمشاركة في المنتدى الاقتصادي فقد أعلن “أن عملية تأليف الحكومة لم تُجمّد”، وفي وقت ذكرت معلومات صحافية إمكانية تخلّي تيار المستقبل عن حقيبة الاتصالات لصالح القوات اللبنانية تعويضاً عن رفض رئيس الجمهورية منحها حقيبة العدل قال الحريري “لا اعرف من اين جاء الحديث عن تخلّي المستقبل عن احدى حقائبه”.

أمّا حول ما ورد في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان “الحريري يعرض على جنبلاط تناول العشاء عنده في كليمنصو… والبيك يرفض”، أكّد الحريري أنّ “لا خلاف مع النائب السابق وليد جنبلاط وما تم تداوله غير صحيح”.

وعن إلغاء الموعد مع النائب وائل أبو فاعور، قال “السبب هو انشغالي وقد التقي به بعد عودتي من الرياض”.

كذلك ، نفى جنبلاط عبر حسابه الخاص على “تويتر” الاخبار التي تقول بخلاف له مع رئيس الحكومة المكلّف وقال: “خلافاً لما تتناقله الاخبار لم أرفض استقبال الرئيس الحريري، وللتوضيح كنت دائماً على تواصل معه هاتفياً او عبر الرفيق وائل ابوفاعور. وحاولت الى آخر لحظة ان اطرح بدائل للحقيبة الثانية التي هي مبدئياً ستكون من حصة اللقاء الديمقراطي.”

الى ذلك، لفتت كتلة المستقبل النيابية في بيان بعد اجتماعها الاسبوعي الى أنه ” لم تكد عملية تأليف الحكومة ان تبلغ الخواتيم المرجوة في نهاية الاسبوع المنصرم، حتى عادت الى الاصطدام بجدار جديد من الشروط والمعايير، التي سارع الرئيس المكلف الى التعامل معها وتطويق ذيولها”. وأكدت “أن الكتلة التي راهنت على اجواء التفاؤل والتنازلات المتبادلة، التي اطاحتها السجالات ورسائل التصعيد المستجدة من غير جهة سياسية، تؤكد على الآتي:

١-اهمية التعاون والتنسيق بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف في تذليل العراقيل، والجهد المشترك القائم للتوصل الى صيغة حكومية يتضامن أعضاؤها على الإنجاز والعمل المشترك ومواجهة الاستحقاقات الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية التي يتطلع اليها اللبنانيون.

٢-التأكيد على جهود الرئيس المكلف لتأليف حكومة وفاق وطني، تتمثل فيها المكونات الرئيسية الممثلة في المجلس النيابي، ورفض دعوات العزل لتلك المكونات والرهان على متغيرات غير مجدية، وتحميل الاصوات التي تنادي بخلاف ذلك تبعات تأخير ولادة الحكومة والخروج على قواعد التوازن الوطني المطلوب.

3 ـ إن تجارب تأليف الحكومات السابقة، والازمات والمشاحنات التي ترافقها، رتَّبت مع الأسف الشديد، نشوء أعراف تقضي بتوزيع ما سمي الحقائب السيادية على الطوائف الرئيسة الأربع. ولن يكون من الجائز والمنطقي بعد اليوم، العمل على ابتداع أعراف جديدة تقضي بتخصيص حقائب معينة لهذه الجهة أو تلك، الأمر الذي يعيق عملية التأليف ويخالف المسؤوليات الدستورية المنوطة بالرئيس المكلف.

4 ـ إن تناول التمثيل العائد للرئيس المكلف بالصورة التي يجري تداولها، من قبل بعض النواب والجهات السياسية، أمر غير مدرج في جدول أعمال التأليف، ومن شأنه ان يضيف الى مسلسل العقد المعروفة عقدة جديدة لا وظيفة لها سوى فرض شروط جديدة وغير مقبولة لن يُقر بها الرئيس المكلف تحت أي ظرفٍ من الظروف”.

وأفيد أن الحريري بشّر كتلته بأن الحكومة ستتألف خلال ايام وأن هذا الاجتماع هو الاخير الذي يترأسه، وأن مساحة التجاذب السياسي تنحسر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية