هل ستبقي الدول الاسلامية تدفع ضرائب اعدائها؟

حجم الخط
0

هل ستبقي الدول الاسلامية تدفع ضرائب اعدائها؟

هل ستبقي الدول الاسلامية تدفع ضرائب اعدائها؟ أن الأمم والشعوب في الكون لديهم أعياد ومناسبات يحتفلون بها ويقدرونها ويقدسونها، كما أن الاسلام شرع لهذه الأمة أعياداً وأفراحاً في عدة مواسم منها عيد الأضحي المبارك الذي نعيش بأيامه، عادة هذه الأيام تتبادل الأمة بالتهاني والتبريكات لتعبر عن الفرحة والسرور.ولكن هذه المناسبة الجليلة قدمت وفي حال بعض الشعوب من العالم العربي والاسلامي تمر في أسوء أيامها.ومن أبرز الشعوب التي تدخل عليها المناسبات والاعياد وهي تعاني الأزمات المصنوعة المفروضة عليها من قبل القوي الشر والظلم من اسرائيل وامريكا وحلفائهم ـ الشعب الفلسطيني الصامد ـ الشعب الذي عاش تحت طغيان الغزاة المحتلين اكثر من خمسة عقود، وهي الدولة الوحيدة التي ظلت تحت الاستعمار علي وجه الارض.والعالم بأكمله خذل هذا الشعب ليعيش حرا، بل أعطي الضوء الأخضر للقوة الغازية لتمارس عدوانها عليهم.الظلم لم يتوقف علي الشعب الفلسطيني بل تجاوزه الي دول اخري عربية واسلامية، طالما لا توجد أدني حقوق لهذه الشعوب أو من يدافع عنهم في قاموس قوة الظلم، وأصبحت الأزمات متعاقبة واحدة تلو أخري، ومن أبرزها أزمة افغانستان، هذا البلد الذي ذاق ويلات الحروب ما يكفيه بأكثر من ثلاثة عقود، العراق الذي دمره العدو ومزقه وقسمه الي فئات وطوائف متناحرة بحجة أنه يمتلك اسلحة الدمار الشامل بعد ان كان هذا البلد من أحسن البلدان يشهد تقدماً ونمواً قبل التسعينات حين فرضت عليه العقوبات الخانقة الجائرة ثم غزوه أخيراً.ووصلت المسخرة حتي انعدم احترام المحرمات وأفراح الامة بحيث صبيحة العيد أصبح صدام حسين الذي حكم البلاد بأكثر من ثلاثين عاما كالكبش الذي يضحي به بحجة انه قتل مئة وعشرين شخصا في قضية الدجيل، واليوم نري يوميا مقتل مئات من المدنيين الأبرياء المشوهة جثثهم ملقاة بشوارع العاصمة والمدن الأخري علي حساب القوة الغازية، والصومال البلد الذي دمرته الانقسامات القبلية والصراعات بين زعماء (شيوخ) الحروب وموردي السلاح بالاضافة الي المصائب الطبيعية كالجفاف والفيضانات وآخرها الفيضانات الأخيرة التي شهدتها البلاد والتي يعاني من آثارها السلبية أكثر من مليون ونص مليون ويعد هذا من أسوأ فيضانات في نصف قرن. ومما زاد الطين بلة الغزو الاثيوبي الحالي الذي يدمر البنية التحتية من تدمير المطارات وفرض حصار بحري بحجة أنها تدافع عن أمنها القومي. ولبنان الآن بات فيه واضحا أن كل المؤشرات توحي الي وجود مؤامرات خارجية لاشعال الفتنة واعادة الحروب الأهلية التي عاني منها هذا الشعب سابقا ليعودوا من جديد علي ما كانوا عليه في الثمانينيات او أسوأ منه.والطابور لم يتوقف عند الدول المذكورة فقط بل هنالك بعض البلدان التي هي في طابور الانتظار ان لم يكن هناك تحرك فعلي سريع من الجامعة العربية ورابطة العالم الاسلامي اللتين التزمتا الصمت والتفرج علي الأزمات التي تئن منها الأمة اليوم.مختار هارون عثمانالمحلل والكاتب السياسي الصوماليصنعاء ـ اليمن 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية